Al-BaqarahJuz 2 · Page 29

Al-Baqarah 2:188

The Cow · Juz 2 · Page 29

وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٨

And do not consume one another's wealth unjustly or send it [in bribery] to the rulers in order that [they might aid] you [to] consume a portion of the wealth of the people in sin, while you know [it is unlawful].

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:188

مِنَ الأحْكامِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ: حُكْمُ الأمْوالِ

﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِن أمْوالِ النّاسِ بِالإثْمِ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِن أمْوالِ النّاسِ بِالإثْمِ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

صفحة ١٠٠

اعْلَمْ أنَّهم مَثَّلُوا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكُمْ﴾ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١] وهَذا مُخالِفٌ لَها، لِأنَّ أكْلَهُ لِمالِ نَفْسِهِ بِالباطِلِ يَصِحُّ كَما يَصِحُّ أكْلُهُ مالَ غَيْرِهِ، قالَ الشَّيْخُ أبُو حامِدٍ الغَزالِيُّ في كِتابِ الإحْياءِ: المالُ إنَّما يَحْرُمُ لِمَعْنًى في عَيْنِهِ أوْ لِحالٍ في جِهَةِ اكْتِسابِهِ.

والقِسْمُ الأوَّلُ: الحَرامُ لِصِفَةٍ في عَيْنِهِ.

واعْلَمْ أنَّ الأمْوالَ إمّا أنْ تَكُونَ مِنَ المَعادِنِ أوْ مِنَ النَّباتِ، أوْ مِنَ الحَيَواناتِ، أمّا المَعادِنُ وهي أجْزاءُ الأرْضِ فَلا يَحْرُمُ شَيْءٌ مِنهُ إلّا مِن حَيْثُ يَضُرُّ بِالأكْلِ، وهو ما يَجْرِي مَجْرى السُّمِّ، وأمّا النَّباتُ فَلا يَحْرُمُ مِنهُ إلّا ما يُزِيلُ الحَياةَ والصِّحَّةَ أوِ العَقْلَ، فَمُزِيلُ الحَياةِ السُّمُومُ، ومُزِيلُ الصِّحَّةِ الأدْوِيَةُ في غَيْرِ وقْتِها، ومُزِيلُ العَقْلِ الخَمْرُ والبِنْجُ وسائِرُ المُسْكِراتِ.

وأمّا الحَيَواناتُ فَتَنْقَسِمُ إلى ما يُؤْكَلُ وإلى ما لا يُؤْكَلُ، وما يَحِلُّ إنَّما يَحِلُّ إذا ذُبِحَ ذَبْحًا شَرْعِيًّا ثُمَّ إذا ذُبِحَتْ فَلا تَحِلُّ بِجَمِيعِ أجْزائِها، بَلْ يَحْرُمُ مِنها الفَرْثُ والدَّمُ، وكُلُّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ في كُتُبِ الفِقْهِ.

القِسْمُ الثّانِي: ما يَحْرُمُ لِخَلَلٍ مِن جِهَةِ إثْباتِ اليَدِ عَلَيْهِ، فَنَقُولُ: أخْذُ المالِ إمّا أنْ يَكُونَ بِاخْتِيارِ المُتَمَلِّكِ، أوْ بِغَيْرِ اخْتِيارِهِ كالإرْثِ، والَّذِي بِاخْتِيارِهِ إمّا أنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنَ غَيْرِ المالِكِ كَأخْذِ المَعادِنِ، وإمّا أنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِن مالِكٍ، وذَلِكَ إمّا أنْ يُؤْخَذَ قَهْرًا أوْ بِالتَّراضِي، والمَأْخُوذُ قَهْرًا إمّا أنْ يُؤْخَذَ لِسُقُوطِ عِصْمَةِ المِلْكِ كالغَنائِمِ، أوْ لِاسْتِحْقاقِ الأخْذِ كَزَكَواتِ المُمْتَنِعِينَ والنَّفَقاتِ الواجِبَةِ عَلَيْهِمْ، والمَأْخُوذُ تَراضِيًا إمّا أنْ يُؤْخَذَ بِعِوَضٍ كالبَيْعِ والصَّداقِ والأُجْرَةِ، وإمّا أنَّ يُؤْخَذَ بِغَيْرِ عِوَضٍ كالهِبَةِ والوَصِيَّةِ فَيَحْصُلُ مِن هَذا التَّقْسِيمِ أقْسامٌ سِتَّةٌ:

الأوَّلُ: ما يُؤْخَذُ مِن غَيْرِ مالِكٍ كَنَيْلِ المَعادِنِ، وإحْياءِ المَوْتِ، والِاصْطِيادِ، والِاحْتِطابِ، والِاسْتِقاءِ مِنَ الأنْهارِ، والِاحْتِشاشِ، فَهَذا حَلالٌ بِشَرْطِ أنْ لا يَكُونَ المَأْخُوذُ مُخْتَصًّا بِذِي حُرْمَةٍ مِنَ الآدَمِيِّينَ.

الثّانِي: المَأْخُوذُ قَهْرًا مِمَّنْ لا حُرْمَةَ لَهُ، وهو الفَيْءُ، والغَنِيمَةُ، وسائِرُ أمْوالِ الكُفّارِ المُحارِبِينَ، وذَلِكَ حَلالٌ لِلْمُسْلِمِينَ إذا أخْرَجُوا مِنهُ الخُمْسَ، وقَسَّمُوهُ بَيْنَ المُسْتَحِقِّينَ بِالعَدْلِ، ولَمْ يَأْخُذُوهُ مِن كافِرٍ لَهُ حُرْمَةٌ وأمانٌ وعَهْدٌ.

والثّالِثُ: ما يُؤْخَذُ قَهْرًا بِاسْتِحِقاقٍ عِنْدَ امْتِناعِ مَن عَلَيْهِ فَيُؤْخَذُ دُونَ رِضاهُ، وذَلِكَ حَلالٌ إذا تَمَّ سَبَبُ الِاسْتِحْقاقِ، وتَمَّ وصْفُ المُسْتَحَقِّ واقْتَصَرَ عَلى القَدْرِ المُسْتَحَقِّ.

الرّابِعُ: ما يُؤْخَذُ تَراضِيًا بِمُعاوَضَةٍ وذَلِكَ حَلالٌ إذا رُوعِيَ شَرْطُ العِوَضَيْنِ وشَرْطُ العاقِدَيْنَ وشَرْطُ اللَّفْظَيْنِ؛ أعْنِي الإيجابَ والقَبُولَ مِمّا يَعْتَدُّ الشَّرْعُ بِهِ مِنِ اجْتِنابِ الشَّرْطِ المُفْسِدِ.

الخامِسُ: ما يُؤْخَذُ بِالرِّضا مِن غَيْرِ عِوَضٍ كَما في الهِبَةِ والوَصِيَّةِ والصَّدَقَةِ إذا رُوعِيَ شَرْطُ المَعْقُودِ عَلَيْهِ، وشَرْطُ العاقِدَيْنِ، وشَرْطُ العَقْدِ، ولَمْ يُؤَدِّ إلى ضَرَرٍ بِوارِثٍ أوْ غَيْرِهِ.

السّادِسُ: ما يَحْصُلُ بِغَيْرِ اخْتِيارِهِ كالمِيراثِ، وهو حَلالٌ إذا كانَ المَوْرُوثُ قَدِ اكْتَسَبَ المالَ مِن بَعْضِ الجِهاتِ الخَمْسِ عَلى وجْهٍ حَلالٍ، ثُمَّ كانَ ذَلِكَ بَعْدَ قَضاءِ الدَّيْنِ، وتَنْفِيذِ الوَصايا، وتَعْدِيلِ القِسْمَةِ بَيْنَ الوَرَثَةِ، وإخْراجِ الزَّكاةِ والحَجِّ والكَفّارَةِ إنْ كانَتْ واجِبَةً، فَهَذا مَجامِعُ مَداخِلِ الحَلالِ، وكُتُبُ الفِقْهِ مُشْتَمِلَةٌ عَلى تَفاصِيلِها فَكُلُّ ما كانَ كَذَلِكَ كانَ مالًا حَلالًا، وكُلُّ ما كانَ بِخِلافِهِ كانَ حَرامًا، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: المالُ إمّا أنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ أوْ لَهُ، فَإنْ كانَ لِغَيْرِهِ كانَتْ حُرْمَتُهُ لِأجْلِ الوُجُوهِ السِّتَّةِ المَذْكُورَةِ، وإنْ كانَ لَهُ فَأكْلُهُ بِالحَرامِ أنْ يُصْرَفَ إلى شُرْبِ الخَمْرِ والزِّنا واللِّواطِ والقِمارِ أوْ إلى السَّرَفِ المُحَرَّمِ، وكُلُّ هَذِهِ الأقْسامِ داخِلَةٌ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾، واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ كَرَّرَ هَذا النَّهْيَ في مَواضِعَ مِن كِتابِهِ

صفحة ١٠١

فَقالَ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ إلّا أنْ تَكُونَ تِجارَةً﴾ [النساء: ٢٩] وقالَ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠] وقالَ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨] ثُمَّ قالَ: ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩] ثُمَّ قالَ: ﴿وإنْ تُبْتُمْ فَلَكم رُءُوسُ أمْوالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٩] ثُمَّ قالَ: ﴿ومَن عادَ فَأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] جَعَلَ آكِلَ الرِّبا في أوَّلِ الأمْرِ مُؤْذِنًا بِمُحارَبَةِ اللَّهِ، وفي آخِرِهِ مُتَعَرِّضًا لِلنّارِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ولا تَأْكُلُوا﴾ لَيْسَ المُرادُ مِنهُ الأكْلَ خاصَّةً، لِأنَّ غَيْرَ الأكْلِ مِنَ التَّصَرُّفاتِ كالأكْلِ في هَذا البابِ لَكِنَّهُ لَمّا كانَ المَقْصُودُ الأعْظَمُ مِنَ المالِ إنَّما هو الأكْلُ وقَعَ التَّعارُفُ فِيمَن يُنْفِقُ مالَهُ أنْ يُقالَ إنَّهُ أكَلَهُ فَلِهَذا السَّبَبِ عَبَّرَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بِالأكْلِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ”الباطِلُ“ في اللُّغَةِ الزّائِلُ الذّاهِبُ، يُقالُ: بَطَلَ الشَّيْءُ بُطُولًا فَهو باطِلٌ، وجَمْعُ الباطِلِ بَواطِلُ، وأباطِيلُ جَمْعُ أُبْطُولَةٍ، ويُقالُ: بَطَلَ الأجِيرُ يَبْطُلُ بَطالَةً إذا تَعَطَّلَ واتَّبَعَ اللَّهْوَ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: الإدْلاءُ مَأْخُوذٌ مِن إدْلاءِ الدَّلْوِ، وهو إرْسالُكَ إيّاها في البِئْرِ لِلِاسْتِقاءِ يُقالُ: أدْلَيْتُ دَلْوِي أُدْلِيها إدْلاءً فَإذا اسْتَخْرَجْتَها، قُلْتَ: دَلَوْتُها قالَ تَعالى: ﴿فَأدْلى دَلْوَهُ﴾ [يوسف: ١٩]، ثُمَّ جَعَلَ كُلَّ إلْقاءِ قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ إدْلاءً، ومِنهُ يُقالُ لِلْمُحْتَجِّ: أدْلى بِحُجَّتِهِ، كَأنَّهُ يُرْسِلُها لِيَصِيرَ إلى مُرادِهِ كَإدْلاءِ المُسْتَقِي الوَلَدَ لِيَصِلَ إلى مَطْلُوبِهِ مِنَ الماءِ، وفُلانٌ يُدْلِي إلى المَيِّتِ بِقَرابَةٍ أوْ رَحِمٍ، إذا كانَ مُنْتَسِبًا إلَيْهِ فَيَطْلُبُ المِيراثَ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ طَلَبَ المُسْتَحِقِّ بِالدَّلْوِ الماءَ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّهُ داخِلٌ في حُكْمِ النَّهْيِ، والتَّقْدِيرُ: ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ، ولا تُدْلُوا إلى الحُكّامِ، أيْ لا تُرْشُوها إلَيْهِمْ لِتَأْكُلُوا طائِفَةً مِن أمْوالِ النّاسِ بِالباطِلِ، وفي تَشْبِيهِ الرِّشْوَةِ بِالإدْلاءِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الرِّشْوَةَ رِشاءُ الحاجَةِ، فَكَما أنَّ الدَّلْوَ المَمْلُوءَ مِنَ الماءِ يَصِلُ مِنَ البَعِيدِ إلى القَرِيبِ بِواسِطَةِ الرِّشاءِ، فالمَقْصُودُ: البَعِيدُ يَصِيرُ قَرِيبًا بِسَبَبِ الرِّشْوَةِ.

والثّانِي: أنَّ الحاكِمَ بِسَبَبِ أخْذِ الرِّشْوَةِ يَمْضِي في ذَلِكَ الحُكْمِ مِن غَيْرِ تَثَبُّتٍ كَمُضِيِّ الدَّلْوِ في الإرْسالِ، ثُمَّ المُفَسِّرُونَ ذَكَرُوا وُجُوهًا:

أحَدُها: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ وقَتادَةُ: المُرادُ مِنهُ الوَدائِعُ وما لا يَقُومُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ.

وثانِيها: أنَّ المُرادَ هو مالُ اليَتِيمِ في يَدِ الأوْصِياءِ يَدْفَعُونَ بَعْضَهُ إلى الحاكِمِ لِيَبْقى عَلَيْهِمْ بَعْضُهُ.

وثالِثُها: أنَّ المُرادَ مِنَ الحاكِمِ شَهادَةُ الزُّورِ، وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ.

ورابِعُها: قالَ الحَسَنُ: المُرادُ هو أنْ يَحْلِفَ لِيُذْهِبَ حَقَّهُ.

وخامِسُها: هو أنْ يَدْفَعَ إلى الحاكِمِ رِشْوَةً، وهَذا أقْرَبُ إلى الظّاهِرِ، ولا يَبْعُدُ أيْضًا حَمْلُ اللَّفْظِ عَلى الكُلِّ، لِأنَّها بِأسْرِها أكْلٌ بِالباطِلِ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، فالمَعْنى وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّكم مُبْطِلُونَ، ولا شَكَّ أنَّ الإقْدامَ عَلى القَبِيحِ مَعَ العِلْمِ بِقُبْحِهِ أقْبَحُ، وصاحِبُهُ بِالتَّوْبِيخِ أحَقُّ، رُوِيَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّهُ قالَ: «اخْتَصَمَ رَجُلانِ إلى النَّبِيِّ ﷺ: عالِمٌ بِالخُصُومَةِ وجاهِلٌ بِها، فَقَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعالِمِ، فَقالَ مَن قُضِيَ عَلَيْهِ: يا رَسُولُ اللَّهِ والَّذِي لا إلَهَ إلّا هو إنِّي مُحِقٌّ، فَقالَ: إنْ شِئْتَ أُعاوِدُهُ، فَعاوَدَهُ فَقَضى لِلْعالِمِ، فَقالَ المَقْضِيُّ عَلَيْهِ مِثْلَ ما قالَ أوَّلًا ثُمَّ عاوَدَهُ ثالِثًا، ثُمَّ قالَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِخُصُومَتِهِ فَإنَّما اقْتَطَعَ قِطْعَةً مِنَ النّارِ“ فَقالَ العالِمُ المَقْضِيُّ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ الحَقَّ حَقُّهُ، فَقالَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”مَنِ اقْتَطَعَ

صفحة ١٠٢

بِخُصُومَتِهِ وجَدَلِهِ حَقَّ غَيْرِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ» “ .

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 29

Al-BaqarahJuz 2 · Page 29

2:187

أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٨٧

It has been made permissible for you the night preceding fasting to go to your wives [for sexual relations]. They are a clothing for you and you are a clothing1 for them. Allāh knows that you used to deceive yourselves,2 so He accepted your repentance and forgave you. So now, have relations with them and seek that which Allāh has decreed for you [i.e., offspring]. And eat and drink until the white thread of dawn becomes distinct to you from the black thread [of night]. Then complete the fast until the night [i.e., sunset]. And do not have relations with them as long as you are staying for worship in the mosques. These are the limits [set by] Allāh, so do not approach them. Thus does Allāh make clear His verses [i.e., ordinances] to the people that they may become righteous.

2 translator’s notes
  1. Also a source of tranquility and rest.

    [68] Prior to this revelation, marital relations were unlawful during nights preceding fasting. Some were unable to refrain and secretly disobeyed, but they did not deceive Allāh.

    ↩
  2. ↩

2:188

وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٨

And do not consume one another's wealth unjustly or send it [in bribery] to the rulers in order that [they might aid] you [to] consume a portion of the wealth of the people in sin, while you know [it is unlawful].

2:189

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٨٩

They ask you, [O Muḥammad], about the crescent moons. Say, "They are measurements of time for the people and for ḥajj [pilgrimage]." And it is not righteousness to enter houses from the back, but righteousness is [in] one who fears Allāh. And enter houses from their doors. And fear Allāh that you may succeed.

2:190

وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ١٩٠

Fight in the way of Allāh those who fight against you but do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.

Ar-RaziTafsir · 2:188

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском