Al-BaqarahJuz 2 · Page 29

Al-Baqarah 2:189

The Cow · Juz 2 · Page 29

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٨٩

They ask you, [O Muḥammad], about the crescent moons. Say, "They are measurements of time for the people and for ḥajj [pilgrimage]." And it is not righteousness to enter houses from the back, but righteousness is [in] one who fears Allāh. And enter houses from their doors. And fear Allāh that you may succeed.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:189

الحُكْمُ التّاسِعُ

﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ ولَيْسَ البِرُّ بِأنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِها ولَكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقى وأْتُوا البُيُوتَ مِن أبْوابِها واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ ولَيْسَ البِرُّ بِأنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِها ولَكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقى وأْتُوا البُيُوتَ مِن أبْوابِها واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: ما كانَ قَوْمٌ أقَلَّ سُؤالًا مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ سَألُوا عَنْ أرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفًا فَأُجِيبُوا.

وأقُولُ: ثَمانِيَةٌ مِنها في سُورَةِ البَقَرَةِ:

أوَّلُها: ﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ١٨٦] .

وثانِيها: هَذِهِ الآيَةُ ثُمَّ السِّتَّةُ الباقِيَةُ بَعْدُ في سُورَةِ البَقَرَةِ، فالمَجْمُوعُ ثَمانِيَةٌ مِن هَذِهِ السُّورَةِ.

والتّاسِعُ: قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ المائِدَةِ: ﴿يَسْألُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٤] .

والعاشِرُ: في سُورَةِ الأنْفالِ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ﴾ [الأنفال: ١] .

والحادِيَ عَشَرَ: في بَنِي إسْرائِيلَ ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: ٨٥] .

والثّانِي عَشَرَ: في الكَهْفِ ﴿ويَسْألُونَكَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ﴾ [الكهف: ٨٣] .

والثّالِثَ عَشَرَ: في طه ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الجِبالِ﴾ [طه: ١٠٥] .

والرّابِعَ عَشَرَ: في النّازِعاتِ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ﴾ [النازعات: ٤٢] .

ولِهَذِهِ الأسْئِلَةِ تَرْتِيبٌ عَجِيبٌ: اثْنانِ مِنها في الأوَّلِ في شَرْحِ المَبْدَأِ:

فالأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي﴾ [البقرة: ١٨٦] وهَذا سُؤالٌ عَنِ الذّاتِ.

والثّانِي: قَوْلُهُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ﴾، وهَذا سُؤالٌ عَنْ صِفَةِ الخَلاقِيَّةِ والحِكْمَةِ في جَعْلِ الهِلالِ عَلى هَذا الوَجْهِ، واثْنانِ مِنها في الآخِرَةِ في شَرْحِ المَعادِ:

أحَدُهُما: قَوْلُهُ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الجِبالِ﴾ [طه: ١٠٥] .

والثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢]، ونَظِيرُ هَذا أنَّهُ ورَدَ في القُرْآنِ سُورَتانِ:

أُولاهُما: (يا أيُّها النّاسُ) أحَدُهُما في النِّصْفِ الأوَّلِ، وهي السُّورَةُ الرّابِعَةُ مِن سُورَةِ النِّصْفِ الأوَّلِ، فَإنَّ أُولاها الفاتِحَةُ وثانِيَتُها البَقَرَةُ وثالِثَتُها آلُ عِمْرانَ ورابِعَتُها النِّساءُ، وثانِيَتُهُما في النِّصْفِ الثّانِي مِنَ القُرْآنِ وهي أيْضًا السُّورَةُ الرّابِعَةُ مِن سُوَرِ النِّصْفِ الثّانِي أُولاها مَرْيَمُ، وثانِيَتُها طه، وثالِثَتُها الأنْبِياءُ، ورابِعَتُها الحَجُّ، ثُمَّ (يا أيُّها النّاسُ) الَّتِي في النِّصْفِ الأوَّلِ تَشْتَمِلُ عَلى شَرْحِ المَبْدَأِ، فَقالَ ﴿ياأيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ [النساء: ١]، و(يا أيُّها النّاسُ) الَّتِي في النِّصْفِ الثّانِي تَشْتَمِلُ عَلى شَرْحِ المَعادِ فَقالَ: ﴿ياأيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] فَسُبْحانَ مَن لَهُ في هَذا القُرْآنِ أسْرارٌ خَفِيَّةٌ، وحِكَمٌ مَطْوِيَّةٌ لا يَعْرِفُها إلّا الخَواصُّ مِن عَبِيدِهِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: «رُوِيَ أنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ وثَعْلَبَةَ بْنَ غَنْمٍ وكُلَّ واحِدٍ مِنهُما كانَ مِنَ الأنْصارِ قالا يا رَسُولَ

صفحة ١٠٣

اللَّهِ: ما بالُ الهِلالِ يَبْدُو دَقِيقًا مِثْلَ الخَيْطِ ثُمَّ يَزِيدُ حَتّى يَمْتَلِئَ ويَسْتَوِيَ، ثُمَّ لا يَزالُ يَنْقُصُ حَتّى يَعُودَ كَما بَدَأ، لا يَكُونُ عَلى حالَةٍ واحِدَةٍ كالشَّمْسِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» ويُرْوى أيْضًا عَنْ مُعاذٍ أنَّ اليَهُودَ سَألَتْ عَنِ الأهِلَّةِ.

واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ﴾ لَيْسَ فِيهِ بَيانُ أنَّهم عَنْ أيِّ شَيْءٍ سَألُوا، لَكِنَّ الجَوابَ كالدّالِّ عَلى مَوْضِعِ السُّؤالِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ سُؤالَهم كانَ عَلى وجْهِ الفائِدَةِ والحِكْمَةِ في تَغَيُّرِ حالِ الأهِلَّةِ في النُّقْصانِ والزِّيادَةِ، فَصارَ القُرْآنُ والخَبَرُ مُتَطابِقَيْنِ في أنَّ السُّؤالَ كانَ عَنْ هَذا المَعْنى.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الأهِلَّةُ جَمْعُ هِلالٍ وهو أوَّلُ حالِ القَمَرِ حِينَ يَراهُ النّاسُ، يُقالُ لَهُ: هِلالُ لَيْلَتَيْنِ مِن أوَّلِ الشَّهْرِ ثُمَّ يَكُونُ قَمَرًا بَعْدَ ذَلِكَ، وقالَ أبُو الهَيْثَمِ: يُسَمّى القَمَرُ لَيْلَتَيْنِ مِن أوَّلِ الشَّهْرِ هِلالًا، وكَذَلِكَ لَيْلَتَيْنِ مِن آخِرِ الشَّهْرِ، ثُمَّ يُسَمّى ما بَيْنَ ذَلِكَ قَمَرًا، قالالزَّجّاجُ: فِعالٌ يُجْمَعُ في أقَلِّ العَدَدِ عَلى أفْعِلَةٍ، نَحْوُ مِثالٍ وأمْثِلَةٍ، وحِمارٍ وأحْمِرَةٍ، وفي أكْثَرِ العَدَدِ يُجْمَعُ عَلى فُعُلٍ مِثْلُ حُمُرٍ لِأنَّهم كَرِهُوا في التَّضْعِيفِ فُعَلَ، نَحْوَ هُلَلٍ وخُلَلٍ، فاقْتَصَرُوا عَلى جَمْعِ أدْنى العَدَدِ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: المَواقِيتُ جَمْعُ المِيقاتِ بِمَعْنى الوَقْتِ كالمِيعادِ بِمَعْنى الوَعْدِ، وقالَ بَعْضُهُمُ المِيقاتُ مُنْتَهى الوَقْتِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ﴾ [الأعراف: ١٤٢] والهِلالُ مِيقاتُ الشَّهْرِ، ومَواضِعُ الإحْرامِ مَواقِيتُ الحَجِّ؛ لِأنَّها مَواضِعُ يُنْتَهى إلَيْها، ولا تُصْرَفُ مَواقِيتُ لِأنَّها غايَةُ الجُمُوعِ، فَصارَ كَأنَّ الجَمْعَ يُكَرَّرُ فِيها فَإنْ قِيلَ: لَمْ صُرِفَتْ قَوارِيرُ ؟ قِيلَ: لِأنَّها فاصِلَةٌ وقَعَتْ في رَأْسِ آيَةٍ، فَنُوِّنَ لِيَجْرِي عَلى طَرِيقَةِ الآياتِ، كَما تُنَوَّنُ القَوافِي، مِثْلَ قَوْلِهِ:

أقِلِّي اللَّوْمَ عاذِلَ والعِتابَنْ

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى جَعَلَ الزَّمانَ مُقَدَّرًا مِن أرْبَعَةِ أوْجُهٍ: السَّنَةِ والشَّهْرِ واليَوْمِ والسّاعَةِ، أمّا السَّنَةُ فَهي عِبارَةٌ عَنِ الزَّمانِ الحاصِلِ مِن حَرَكَةِ الشَّمْسِ مِن نُقْطَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنَ الفَلَكِ بِحَرَكَتِها الحاصِلَةِ عَنْ خِلافِ حَرَكَةِ الفَلَكِ إلى أنْ تَعُودَ إلى تِلْكَ النُّقْطَةِ بِعَيْنِها، إلّا أنَّ القَوْمَ اصْطَلَحُوا عَلى أنَّ تِلْكَ النُّقْطَةَ نُقْطَةُ الِاعْتِدالِ الرَّبِيعِيِّ وهو أوَّلُ الحَمْلِ، وأمّا الشَّهْرُ فَهو عِبارَةٌ عَنْ حَرَكَةِ القَمَرِ مِن نُقْطَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِن فَلَكِهِ الخاصِّ بِهِ إلى أنْ يَعُودَ إلى تِلْكَ النُّقْطَةِ، ولَمّا كانَ أشْهَرُ أحْوالِ القَمَرِ وضْعَهُ مَعَ الشَّمْسِ، وأشْهَرُ أوْضاعِهِ مِنَ الشَّمْسِ هو الهِلالُ العَرَبِيُّ، مَعَ أنَّ القَمَرَ في هَذا الوَقْتِ يُشْبِهُ المَوْجُودَ بَعْدَ العَدَمِ والمَوْلُودَ الخارِجَ مِنَ الظُّلَمِ لا جَرَمَ جَعَلُوا هَذا الوَقْتَ مُنْتَهًى لِلشَّهْرِ، وأمّا اليَوْمُ بِلَيْلَتِهِ فَهو عِبارَةٌ عَنْ مُفارَقَةِ نُقْطَةٍ مِن دائِرَةِ مُعَدَّلِ النَّهارِ نُقْطَةً مِن دائِرَةِ الأُفُقِ، أوْ نُقْطَةً مِن دائِرَةِ نِصْفِ النَّهارِ وعَوْدِها إلَيْها، فالزَّمانُ المُقَدَّرُ عِبارَةٌ عَنِ اليَوْمِ بِلَيْلَتِهِ، ثُمَّ إنَّ المُنَجِّمِينَ اصْطَلَحُوا عَلى تَعْيِينِ دائِرَةِ نِصْفِ النَّهارِ مُبْتَدَأ اليَوْمِ بِلَيْلَتِهِ، أمّا أكْثَرُ الأُمَمِ فَإنَّهم جَعَلُوا مَبادِئَ الأيّامِ بِلَيالِيها مِن مُفارَقَةِ الشَّمْسِ أُفُقَ المَشْرِقِ وعَوْدِها إلَيْهِ مِنَ الغَداةِ، واحْتَجَّ مَن نَصَرَ مَذْهَبَهم بِأنَّ الشَّمْسَ عِنْدَ طُلُوعِها كالمَوْجُودِ بَعْدَ العَدَمِ فَجَعَلَهُ أوَّلًا أوْلى، فَزَمانُ النَّهارِ عِبارَةٌ عَنْ مُدَّةِ كَوْنِ الشَّمْسِ فَوْقَ الأرْضِ، وزَمانُ اللَّيْلِ عِبارَةٌ عَنْ كَوْنِها تَحْتَ الأرْضِ، وفي شَرِيعَةِ الإسْلامِ يَفْتَتِحُونَ النَّهارَ مِن أوَّلِ وقْتِ

صفحة ١٠٤

طُلُوعِ الفَجْرِ في وُجُوبِ الصَّلاةِ والصَّوْمِ وغَيْرِهِما مِنَ الأحْكامِ، وعِنْدَ المُنَجِّمِينَ مُدَّةُ الصَّوْمِ في الشَّرْعِ هي زَمانُ النَّهارِ كُلِّهِ مَعَ زِيادَةٍ مِن زَمانِ اللَّيْلِ مَعْلُومَةِ المِقْدارِ مَحْدُودَةِ المَبْدَأِ، وأمّا السّاعَةُ فَهي عَلى قِسْمَيْنِ: مُسْتَوِيَةٌ جُزْءٌ مِن أرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ مِن يَوْمٍ ولَيْلَةٍ، فَهَذا كَلامٌ مُخْتَصَرٌ في تَعْرِيفِ السَّنَةِ والشَّهْرِ واليَوْمِ والسّاعَةِ.فَنَقُولُ: أمّا السَّنَةُ فَهي عِبارَةٌ عَنْ دَوْرَةِ الشَّمْسِ فَتَحْدُثُ بِسَبَبِها الفُصُولُ الأرْبَعَةُ، وذَلِكَ لِأنَّ الشَّمْسَ إذا حَصَلَتْ في الحَمَلِ فَإذا تَرَكَتْ مِن هَذا المَوْضِعِ إلى جانِبِ الشَّمالِ، أخَذَ الهَواءُ في جانِبِ الشَّمالِ شَيْئًا مِنَ السُّخُونَةِ لِقُرْبِها مِن مُسامَتَةِ الرُّؤُوسِ، ويَتَواتَرُ الإسْخانُ إلى أنْ تَصِلَ أوَّلَ السَّرَطانِ، وتَشْتَدُّ الحَرارَةُ ويَزْدادُ الحَرُّ ما دامَتْ في السَّرَطانِ والأسَدِ لِقُرْبِها مِن سَمْتِ الرُّؤُوسِ، ويَتَواتَرُ الإسْخانُ، ثُمَّ يَنْعَكِسُ إلى أنْ يَصِلَ المِيزانَ؛ وحِينَئِذٍ يَطِيبُ الهَواءُ ويَعْتَدِلُ، ثُمَّ يَأْخُذُ الحَرُّ في النُّقْصانِ والبَرْدُ في الزِّيادَةِ، ولا يَزالُ يَزْدادُ البَرْدُ إلى أنْ تَصِلَ الشَّمْسُ إلى أوَّلِ الجَدْيِ، ويَشْتَدُّ البَرْدُ حِينَئِذٍ لِبُعْدِها عَنْ سَمْتِ الرُّؤُوسِ، ويَتَواتَرُ البَرْدُ، ثُمَّ إنَّ الشَّمْسَ تَأْخُذُ في الصُّعُودِ إلى ناحِيَةِ الشَّمالِ، وما دامَتْ في الجَدْيِ والدَّلْوِ، فالبَرْدُ أشَدُّ ما يَكُونُ إلى أنْ تَنْتَهِيَ إلى الحَمَلِ، فَحِينَئِذٍ يَطِيبُ الهَواءُ ويَعْتَدِلُ، وعادَتِ الشَّمْسُ إلى مَبْدَأِ حَرَكَتِها وانْتَهى زَمانُ السَّنَةِ نِهايَتَهُ، وحَصَلَتِ الفُصُولُ الأرْبَعَةُ الَّتِي هي الرَّبِيعُ والصَّيْفُ والخَرِيفُ والشِّتاءُ، ومَنافِعُ الفُصُولِ الأرْبَعَةِ وتَعاقُبِها ظاهِرَةٌ مَشْهُورَةٌ في الكُتُبِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 29

Al-BaqarahJuz 2 · Page 29

2:187

أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٨٧

It has been made permissible for you the night preceding fasting to go to your wives [for sexual relations]. They are a clothing for you and you are a clothing1 for them. Allāh knows that you used to deceive yourselves,2 so He accepted your repentance and forgave you. So now, have relations with them and seek that which Allāh has decreed for you [i.e., offspring]. And eat and drink until the white thread of dawn becomes distinct to you from the black thread [of night]. Then complete the fast until the night [i.e., sunset]. And do not have relations with them as long as you are staying for worship in the mosques. These are the limits [set by] Allāh, so do not approach them. Thus does Allāh make clear His verses [i.e., ordinances] to the people that they may become righteous.

2 translator’s notes
  1. Also a source of tranquility and rest.

    [68] Prior to this revelation, marital relations were unlawful during nights preceding fasting. Some were unable to refrain and secretly disobeyed, but they did not deceive Allāh.

    ↩
  2. ↩

2:188

وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٨

And do not consume one another's wealth unjustly or send it [in bribery] to the rulers in order that [they might aid] you [to] consume a portion of the wealth of the people in sin, while you know [it is unlawful].

2:189

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٨٩

They ask you, [O Muḥammad], about the crescent moons. Say, "They are measurements of time for the people and for ḥajj [pilgrimage]." And it is not righteousness to enter houses from the back, but righteousness is [in] one who fears Allāh. And enter houses from their doors. And fear Allāh that you may succeed.

2:190

وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ١٩٠

Fight in the way of Allāh those who fight against you but do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.

Ar-RaziTafsir · 2:189

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском