Al-BaqarahJuz 2 · Page 29

Al-Baqarah 2:189

The Cow · Juz 2 · Page 29

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٨٩

They ask you, [O Muḥammad], about the crescent moons. Say, "They are measurements of time for the people and for ḥajj [pilgrimage]." And it is not righteousness to enter houses from the back, but righteousness is [in] one who fears Allāh. And enter houses from their doors. And fear Allāh that you may succeed.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:189–190

﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ ولَيْسَ البِرُّ بِأنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِها ولَكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقى وأْتُوا البُيُوتَ مِن أبْوابِها واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ ﴿واقْتُلُوهم حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهم وأخْرِجُوهم مِن حَيْثُ أخْرَجُوكم والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ ولا تُقاتِلُوهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكم فِيهِ فَإنْ قاتَلُوكم فاقْتُلُوهم كَذَلِكَ جَزاءُ الكافِرِينَ﴾ [البقرة: ١٩١] ﴿فَإنِ انْتَهَوْا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٢] ﴿وقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إلّا عَلى الظّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٩٣] ﴿الشَّهْرُ الحَرامُ بِالشَّهْرِ الحَرامِ والحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكم فاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكم واتَّقُوا اللَّهَ واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٩٤] ﴿وأنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ ولا تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ وأحْسِنُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] ﴿وأتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإنْ أُحْصِرْتُمْ فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ ولا تَحْلِقُوا رُءُوسَكم حَتّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا أوْ بِهِ أذًى مِن رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ فَإذا أمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ في الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ (p-٥٩)كامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَمْ يَكُنْ أهْلُهُ حاضِرِي المَسْجِدِ الحَرامِ واتَّقُوا اللَّهَ واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ [البقرة: ١٩٦] .

﴿الأهِلَّةِ﴾، جَمْعُ هِلالٍ، وهو مَقِيسٌ في فِعالٍ المُضَعَّفِ، نَحْوَ: عِنانٍ وأعِنَّةٍ، وشَذَّ فِيهِ فُعُلٌ قالُوا: عُنُنٌ في عِنانٍ، وحُجُجٌ في حِجاجٍ.

والهِلالُ، ذَكَرَ صاحِبُ كِتابِ (شَجَرِ الدُّرِّ) في اللُّغَةِ: أنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ هِلالِ السَّماءِ، وحَدِيدَةٍ كالهِلالِ بِيَدِ الصّائِدِ يُعَرْقِبُ بِها الحِمارَ الوَحْشِيَّ، وذُؤابَةِ النَّعْلِ، وقِطْعَةٍ مِنَ الغُبارِ، وما أطاقَ مِنَ اللَّحْمِ بِظُفْرِ الأُصْبُعِ، وقِطْعَةٍ مِن رَحًى، وسَلْخِ الحَيَّةِ، ومُقاوَلَةِ الأجِيرِ عَلى الشُّهُورِ، والمُباراةِ في رِقَّةِ النَّسْجِ، والمُباراةِ في التَّهْلِيلِ. وجَمْعِ هَلَّةٍ وهي المُفْرِجَةُ، والثُّعْبانِ، وبَقِيَّةِ الماءِ في الحَوْضِ، انْتَهى ما ذَكَرَهُ مُلَخَّصًا. ويُسَمّى الَّذِي في السَّماءِ هِلالًا لِلَيْلَتَيْنِ، وقِيلَ: لِثَلاثٍ. وقالَ أبُو الهَيْثَمِ: لِلَيْلَتَيْنِ مِن أوَّلِهِ ولَيْلَتَيْنِ مِن آخِرِهِ، وما بَيْنَ ذَلِكَ يُسَمّى قَمَرًا. وقالَ الأصْمَعِيُّ: سُمِّيَ هِلالًا إلى أنْ يُحَجَّرَ، وتَحْجِيرُهُ أنْ يَسْتَدِيرَ لَهُ كالخَيْطِ الرَّقِيقِ، وقِيلَ: يُسَمّى بِذَلِكَ إلى أنْ يَبْهَرَ ضَوْءُهُ سَوادَ اللَّيْلِ، وذَلِكَ إنَّما يَكُونُ في سَبْعٍ. قالُوا: وسُمِّيَ هِلالًا لِارْتِفاعِ الأصْواتِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ مِن قَوْلِهِمُ: اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ، والإهْلالُ بِالحَجِّ، وهو رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ، أوْ مِن رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّهْلِيلِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ. وقَدْ يُطْلَقُ الهِلالُ عَلى الشَّهْرِ، كَما يُطْلَقُ الشَّهْرُ عَلى الهِلالِ، ويُقالُ: أهَلَّ الهِلالُ، واسْتَهَلَّ وأهْلَلْناهُ واسْتَهْلَلْناهُ، هَذا قَوْلُ عامَّةِ أهْلِ اللُّغَةِ. وقالَ شَمِرٌ: يُقالُ اسْتَهَلَّ الهِلالُ أيْضًا يَعْنِي مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ وهو الهِلالُ، وشَهْرٌ مُسْتَهِلٌّ: وأنْشَدَ:

؎وشَهْرٌ مُسْتَهِلٌّ بَعْدَ شَهْرٍ وحَوْلٌ بَعْدَهُ حَوْلٌ جَدِيدُ

ويُقالُ أيْضًا: اسْتَهَلَّ بِمَعْنى تَبَيَّنَ، ولا يُقالُ أهَلَّ، ويُقالُ أهْلَلْنا عَنْ لَيْلَةِ كَذا، وقالَ أبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ القُشَيْرِيُّ في تَفْسِيرِهِ: يُقالُ أهَلَّ الهِلالُ واسْتَهَلَّ، وأهْلَلْنا الهِلالَ واسْتَهْلَلْناهُ، انْتَهى.

وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا الكَلامُ في مادَّةِ هَلَلَ، ولَكِنْ أعَدْنا ذَلِكَ بِخُصُوصِيَّةِ لَفْظِ الهِلالِ بِالأشْياءِ الَّتِي ذَكَرْناها هُنا.

(مَواقِيتُ)، جَمْعُ مِيقاتٍ بِمَعْنى الوَقْتِ كالمِيعادِ بِمَعْنى الوَعْدِ، وقالَ بَعْضُهُمُ: المِيقاتُ مُنْتَهى الوَقْتِ، قالَ تَعالى: ﴿فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢] .

ثَقِفَ الشَّيْءَ: إذا ظَفِرَ بِهِ ووَجَدَهُ عَلى جِهَةِ الأخْذِ والغَلَبَةِ، ومِنهُ: رَجُلٌ ثَقِفٌ سَرِيعُ الأخْذِ لِأقْرانِهِ، ومِنهُ: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهم في الحَرْبِ﴾ [الأنفال: ٥٧]، وقَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَإمّا تَثْقَفُونِي فاقْتُلُونِي ∗∗∗ فَمَن أثْقَفْ فَلَيْسَ إلى خُلُودِ

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١] أحْكَمْتُمْ غَلَبَتَهم، يُقالُ: رَجُلٌ ثَقِفٌ لَقِفٌ إذا كانَ مُحْكِمًا لِما يَتَناوَلُهُ مِنَ الأُمُورِ، انْتَهى. ويُقالُ: ثَقِفَ الشَّيْءَ ثَقافَةً إذا حَذَقَهُ، ومِنهُ أخَذْتُ الثَّقافَةَ بِالسَّيْفِ، والثِّقافُ أيْضًا حَدِيدَةٌ تَكُونُ لِلْقَوّاسِ والرَّمّاحِ يُقَوِّمُ بِها المُعْوَجَّ، وثَقِفَ الشَّيْءَ: لَزِمَهُ، وهو ثَقِفٌ إذا كانَ سَرِيعَ العِلْمِ، وثَقِفْتُهُ: قَوَّمْتُهُ، ومِنهُ الرِّماحُ المُثَقَّفَةُ، أيِ: المُقَوَّمَةُ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎ذَكَرْتُكِ والخَطِّيُّ يَخْطِرُ بَيْنَنا ∗∗∗ وقَدْ نَهِلَتْ مِنّا المُثَقَّفَةُ السُّمْرُ

يَعْنِي الرِّماحَ المُقَوَّمَةَ.

﴿التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] . عَلى وزْنِ تَفْعُلَةٍ، مَصْدَرٌ لِهَلَكَ، وتَفْعُلَةٌ مَصْدَرٌ قَلِيلٌ، حَكى سِيبَوَيْهِ مِنهُ: التَّضُرَّةَ والتَّسُرَّةَ، ومِثْلُهُ مِنَ الأعْيانِ التَّنْصُبَةُ، والتَّنْفُلَةُ، يُقالُ: هَلَكَ هَلَكًا وهَلاكًا وتَهْلُكَةً وهَلْكاءَ عَلى وزْنِ فَعْلاءَ، ومَفْعِلٌ مِن هَلَكَ، جاءَ بِالضَّمِّ والفَتْحِ والكَسْرِ، وكَذَلِكَ بِالتّاءِ، هو مُثَلَّثُ حَرَكاتِ العَيْنِ، والضَّمُّ في مَهْلِكٍ نادِرٌ، والهَلاكُ في ذِي الرُّوحِ: المَوْتُ، وفي غَيْرِهِ: الفَناءُ والنَّفادُ. وكَوْنُ التَّهْلُكَةِ مَصْدَرًا حَكاهُ أبُو عَلِيٍّ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، وقالَهُ غَيْرُهُ مِنَ النَّحْوِيِّينَ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يُقالَ أصْلُها التَّهْلِكَةُ كالتَّجْرِبَةِ والتَّبْصِرَةِ ونَحْوِهِما، عَلى أنَّها مَصْدَرٌ مِن هَلَّكَ، يَعْنِي المُشَدَّدَ اللّامِ، فَأُبْدِلَتْ مِنَ الكَسْرَةِ ضَمَّةٌ، كَما جاءَ الجُوارُ في الجِوارِ، انْتَهى كَلامُهُ. وما ذَهَبَ إلَيْهِ لَيْسَ بِجَيِّدٍ: لِأنَّ فِيها حَمْلًا عَلى شاذٍّ، ودَعْوى إبْدالٍ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ، أمّا الحَمْلُ عَلى الشّاذِّ، فَحَمْلُهُ عَلى أنَّ أصْلَ تَفْعُلَةٍ ذاتِ الضَّمِّ، عَلى تَفْعِلَةٍ (p-٦٠)ذاتِ الكَسْرِ، وجَعْلُ تَهْلُكَةٍ مَصْدَرًا لِهَلَّكَ المُشَدَّدِ اللّامِ، وفَعَّلَ الصَّحِيحُ اللّامِ غَيْرُ المَهْمُوزِ قِياسُ مَصْدَرِهِ أنْ يَأْتِيَ عَلى تَفْعِيلٍ، نَحْوَ: كَسَّرَ تَكْسِيرًا، ولا يَأْتِي عَلى تَفْعُلَةٍ إلّا شاذًّا، فالأوْلى جَعْلُ تَهْلُكَةٍ مَصْدَرًا، إذْ قَدْ جاءَ ذَلِكَ نَحْوَ: التَّضُرَّةِ. وأمّا تَهْلِكَةٌ فالأحْسَنُ أيْضًا أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا لِهَلَكَ المُخَفَّفِ اللّامِ: لِأنَّهُ بِمَعْنى تَهْلُكَةٍ بِضَمِّ اللّامِ، وقَدْ جاءَ في مَصادِرِ فَعَلَ: تَفْعِلَةً، قالُوا: جَلَّ الرَّجُلُ تَجِلَّةً، أيْ جَلالًا، فَلا يَكُونُ تَهْلِكَةٌ إذْ ذاكَ مَصْدَرًا لِهَلَّكَ المُشَدَّدِ اللّامِ، وأمّا إبْدالُ الضَّمَّةِ مِنَ الكَسْرَةِ لِغَيْرِ عِلَّةٍ فَفي غايَةِ الشُّذُوذِ، وأمّا تَمْثِيلُهُ بِالجُوارِ والجِوارِ فَلا يُدَّعى فِيهِ الإبْدالُ، بَلْ يُبْنى المَصْدَرُ فِيهِ عَلى فُعالٍ بِضَمِّ الفاءِ شُذُوذًا.

وزَعَمَ ثَعْلَبٌ أنَّ التَّهْلُكَةَ مَصْدَرٌ لا نَظِيرَ لَهُ، إذْ لَيْسَ في المَصادِرِ غَيْرُهُ، ولَيْسَ قَوْلُهُ بِصَحِيحٍ، إذْ قَدْ حَكَيْنا عَنْ سِيبَوَيْهِ أنَّهُ حَكى التَّضُرَّةَ والتَّسُرَّةَ مَصْدَرَيْنِ. وقِيلَ: التَّهْلُكَةُ ما أمْكَنَ التَّحَرُّزُ مِنهُ، والهَلاكُ ما لا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنهُ، وقِيلَ التَّهْلُكَةُ: الشَّيْءُ المُهْلِكُ، والهَلاكُ حُدُوثُ التَّلَفِ، وقِيلَ: التَّهْلُكَةُ كُلُّ ما تَصِيرُ غايَتُهُ إلى الهَلاكِ.

* *

• ﴿أُحْصِرْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦]: قالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ: أُحْصِرَ الرَّجُلُ رُدَّ عَنْ وجْهٍ يُرِيدُهُ، قِيلَ: حَصَرَ وأُحْصِرَ لِمَعْنًى واحِدٍ، قالَهُ الشَّيْبانِيُّ، والزَّجّاجُ، وقالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ الفَرّاءِ، وقالَ ابْنُ مَيّادَةَ:

؎وما هَجْرُ لَيْلى أنْ يَكُونَ تَباعَدَتْ عَلَيْكَ ولا أنْ أحْصَرَتْكَ شُغُولُ

وقِيلَ: أُحْصِرَ بِالمَرَضِ، وحَصَرَهُ العَدُوُّ، قالَهُ يَعْقُوبُ. وقالَ الزَّجّاجُ أيْضًا: الرِّوايَةُ عَنْ أهْلِ العِلْمِ في العِلْمِ الَّذِي يَمْنَعُهُ الخَوْفُ والمَرَضُ: أُحْصِرَ، والمَحْبُوسُ: حُصِرَ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والفَرّاءُ أيْضًا أحُصِرَ فَهو مُحْصَرٌ، فَإنْ حُبِسَ في سِجْنٍ أوْ دارٍ قِيلَ: حُصِرَ فَهو مَحْصُورٌ، وقالَ ثَعْلَبٌ: أصْلُ الحَصْرِ والإحْصارِ الحَبْسُ، وحُصِرَ في الحَبْسِ أقْوى مِن أُحْصِرَ، وقالَ ابْنُ فارِسٍ في (المُجْمَلِ): حُصِرَ بِالمَرَضِ، وأُحْصِرَ بِالعَدُوِّ. ويُقالُ: حَصِرَ صَدْرُهُ أيْ: ضاقَ، ورَجُلٌ حَصِرٌ: وهو الَّذِي لا يَبُوحُ بِسِرِّهِ، قالَ جَرِيرٌ:

؎ولَقَدْ تَكَنَّفَنِي الوُشاةُ فَصادَفُوا ∗∗∗ حَصِرًا بِسِرِّكَ يا تَمِيمُ ضَنِينًا

والحُصْرُ: احْتِباسُ الغائِطِ، والحَصِيرُ: المَلِكُ: لِأنَّهُ كالمَحْبُوسِ بِالحِجابِ. قالَ لَبِيدٌ:

؎حَتّى لَدى بابِ الحَصِيرِ قِيامُ

والحَصِيرُ مَعْرُوفٌ: وهو سَقِيفٌ مِن بَرَدى، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِانْضِمامِ بَعْضِهِ إلى بَعْضٍ، كَحَبْسِ الشَّيْءِ مَعَ غَيْرِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 29

Al-BaqarahJuz 2 · Page 29

2:187

أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٨٧

It has been made permissible for you the night preceding fasting to go to your wives [for sexual relations]. They are a clothing for you and you are a clothing1 for them. Allāh knows that you used to deceive yourselves,2 so He accepted your repentance and forgave you. So now, have relations with them and seek that which Allāh has decreed for you [i.e., offspring]. And eat and drink until the white thread of dawn becomes distinct to you from the black thread [of night]. Then complete the fast until the night [i.e., sunset]. And do not have relations with them as long as you are staying for worship in the mosques. These are the limits [set by] Allāh, so do not approach them. Thus does Allāh make clear His verses [i.e., ordinances] to the people that they may become righteous.

2 translator’s notes
  1. Also a source of tranquility and rest.

    [68] Prior to this revelation, marital relations were unlawful during nights preceding fasting. Some were unable to refrain and secretly disobeyed, but they did not deceive Allāh.

    ↩
  2. ↩

2:188

وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٨

And do not consume one another's wealth unjustly or send it [in bribery] to the rulers in order that [they might aid] you [to] consume a portion of the wealth of the people in sin, while you know [it is unlawful].

2:189

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٨٩

They ask you, [O Muḥammad], about the crescent moons. Say, "They are measurements of time for the people and for ḥajj [pilgrimage]." And it is not righteousness to enter houses from the back, but righteousness is [in] one who fears Allāh. And enter houses from their doors. And fear Allāh that you may succeed.

2:190

وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ١٩٠

Fight in the way of Allāh those who fight against you but do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.

Abu HayyanTafsir · 2:189

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском