Al-Baqarah 2:193
The Cow · Juz 2 · Page 30
وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩٣
Fight them until there is no [more] fitnah and [until] religion [i.e., worship] is [acknowledged to be] for Allāh. But if they cease, then there is to be no aggression [i.e., assault] except against the oppressors.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 2:189–195
وقوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾ يعني عن الحكمة فيها بدليل الجواب ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة ١٨٩].
وأما ما ذكر في البلاغة من أنهم سألوا الرسول عليه الصلاة والسلام عن الأهلة -عن كونه هلالًا يبدو صغيرًا ثم يكبر أيش السبب؟ فأجاب الله تعالى ببيان الحكمة، وقالوا: إن هذا من باب أسلوب الحكيم؛ أن يجاب السائل بغير ما يتوقع؛ إشارة إلى أنه كان ينبغي أن يسأل عن هذا- فالصواب أنهم ما سألوا الرسول عن هذا، سألوه عن الحكمة من الأهلة وأن الله سبحانه وتعالى خلقها على هذا الوجه، والدليل الجواب؛ لأن الأصل أن الجواب هو جواب السؤال، حتى يثبت ذلك بنص صحيح.
ولم يثبت ذلك بنص صحيح أن الصحابة سألوا عن السبب في كونه يبدو هلالًا صغيرًا ثم لا يزال ينمو شيئًا فشيئًا حتى يكتمل، ما فيه حديث صحيح في هذا، وعليه فيتعين أن يكون السؤال مطابقا للجواب؛ لأنهم سألوا: ما هي الحكمة.
* طالب: (...) بالعكس؟
* الشيخ: لا، والجواب.
* طالب: (...) مطابق للسؤال.
* الشيخ: وكذلك السؤال، يعني نحن الآن نؤيد أن السؤال عن الحكمة، ما هو عن كونه يبدو صغيرًا، فنقول: هذا الجواب لا بد أن يكون مطابقًا من سؤالهم، وسؤالهم أيضًا مطابقًا له.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾ يعني الأهلة مواقيت للناس، جمع ميقات، من الوقت، يعني أنها توقَّت بها الأشياء، ولهذا يوقت الناس فيها كل ما يتعلق بأحوالهم، ففيها مواقيت في العِدد المعلقة بالشهور؛ كعدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام، وعدة من لا تحيض، كم؟ ثلاثة أشهر، وأجل المولِي ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة ٢٢٦].
وكذلك يوقت الناس فيها آجال الديون والإجارات وغيرها، فهي مواقيت للناس.
والمواقيت بالأشهر الهلالية أبين وأظهر من المواقيت بالأشهر الوهمية التي هي الأشهر الأفرنجية الآن، أشهر وهمية ما لها أصل، ولهذا بعضها ثمان وعشرون وبعضها واحد وثلاثون، ثلاثة أيام، هذه الأشهر لو يختلف الناس وما عندهم تقاويم أين يرجعون إليه؟ ما عندهم شيء يرجعون إليه، لكن الأهلة إذا اختلفوا يحكم بينهم الهلال، الهلال هو اللي يحكم بينهم، فهو علامة حسية ظاهرة، ولهذا جعل الله عز وجل الأشهر مواقيت للناس، للناس عموما، لا للمسلمين فقط، بل للناس عموما؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة ٣٦].
وقوله: ﴿وَالْحَجِّ﴾ يعني ومواقيت للحج؛ لأن الحج أشهر معلومات، تبتدئ بدخول شوال وتنتهي بانتهاء ذي الحجة، ثلاثة أشهر.
فإذا قال قائل: والصيام أيضًا ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة ١٨٥].
قلنا: نعم، لكن سياق الآيات توطئة لبيان الحج، فلهذا قال: ﴿وَالْحَجِّ﴾، والصيام انتهى الكلام عليه.
﴿مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البقرة ١٨٩] طيب ﴿هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة ١٨٩] فيه إعراب، (مواقيت) خبر (هي)، وسؤالي: لماذا لم تنون فيقال: مواقيتٌ؟
* طالب: صيغة منتهى الجموع، ممنوع من الصرف.
* الشيخ: لأنه ممنوع من الصرف؛ لصيغة منتهى الجموع: (مفاعيل). وقول الله: ﴿الْحَجِّ﴾ معطوفة على ﴿لِلنَّاسِ﴾.
﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البقرة ١٨٩].
البر هو الخير، وسمي الخير برا لما فيه من السعة، ومنه في الاشتقاق البَرُّ، اللي هو الخلاء، سوى البنيان لسعته.
وقوله: ﴿لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا﴾ الباء حرف جر أصلي ولّا زائد؟
* طالب: زائد.
* الشيخ: زائد للتوكيد، يعني وليس البر بإتيانكم البيوت من ظهورها.
﴿بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ أي من خلفها لا من أبوابها، ﴿لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ﴾ وفي قراءة: ﴿الْبِيُوتَ﴾، البيوت هي لغتنا العامية نعم، وهي لغة عربية، قراءة سبعية.
﴿بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ هذه (من) بيانية، أي تأتوها من الخلف، وكانوا في الجاهلية من سفههم يأتون البيوت من ظهورها إذا أحرموا بحج أو بعمرة، إلا قريشًا فإنهم يأتونها من أبوابها، أما غيرهم يقولون: نحن أحرمنا ما يمكن ندخل بيوتنا من أبوابها، هذا يبطل الإحرام، لا بد أن نأتي من الظهور لئلا يسترنا سقف البيت، شوفوا الجهل، كانوا يتسلقون البيوت مع الجدران من الخلف، ويعتقدون أن ذلك بر وقربة إلى الله عز وجل، فنفى الله هذا وأبطله ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ هذا ليس من البر، بل هو من خلاف البر.
السبب لما فيه من التعسير، ولما فيه من مخالفة الحكمة والسفه، فهو خلاف البر، ولهذا قال عز وجل: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾.
﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ وفي قراءة: ﴿وَلَكِنِ البِرُّ مَنِ اتَّقَى﴾ على أن تكون (لكن) مخففة من الثقيلة مهملة و(البر) مبتدأ.
أما على القراءة بالتشديد ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ﴾ فهي عاملة و(البر) اسمها.
وقوله: ﴿الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ (البر) اسم معنى و(من اتقى) اسم جثة، كيف يخبر بالجثة عن اسم المعنى؟
نقول: إن هذا تقدم لنا نظيره مرارا، وأنه يخرّج على واحد من أوجه ثلاثة، من يعرفها؟
* طالب: يكون المصدر هنا بمعنى اسم الفاعل: ولكن البَارَّ، أو على تقدير محذوف: ولكنَّ البِرَّ بِرُّ مَنِ اتَّقَى.
* الشيخ: نعم، أو؟
* الطالب: أو هذا على سبيل المبالغة المطلقة مصدر.
* الشيخ: أن يجعل المتقي نفس البر، طيب صح.
﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ اتقى من؟ اتقى الله عز وجل؛ لأن الاتقاء في مقام العبادة إنما يراد به: اتقوا الله عز وجل.
البر هو التقوى، هذا حقيقة البر، لا أن تتقي دخول البيت من بابه، ولكن البر أن تتقي الله عز وجل، ولهذا قال: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾، ائتوا البِيوت والبُيوت من أبوابها، أي من جهة الباب؛ فإن هذا هو الخير، وهذا من الحكمة في تعليم الله عز وجل أنه إذا نهى عن شيء وجه الناس إلى الطريق السليم ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة ١٠٤].
وهكذا تعليم الرسول عليه الصلاة والسلام أمته إذا سد عليهم بابا لتحريمه فتح لهم باب الحل، «قال للذي جاء إليه بتمر طيب وقال: إنا نأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة، قال: «لَا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ» يعني الجمع التمر الرديء المجمع «بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ اشْتَرِ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٢٠٢)، ومسلم (١٥٩٣ / ٩٥) من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة.]] يعني تمرا طيبا، فمنعه من المحرم وفتح له باب الحلال.
وهكذا ينبغي لكل من يعلم الناس إذا سد عليهم بابا وهم يحتاجون إلى التعامل به أن يفتح عليهم باب الإباحة.
﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ فإن هذا هو الموافق للعادة وللطبيعة وللعقل، قال بعض العلماء: وينبغي أن تكون هذه قاعدة حتى في الأمور المعنوية؛ أنك تأتيها من أبوابها، ما تتجشم الأمر تجشما، بل تأتي من بابه بالحكمة والموعظة الحسنة حتى تتم لك الأمور؛ فيكون فيها إشارة إلى أن الأمور المعنوية أيضًا تؤتى من أبوابها، ما تجشم الأشياء تجشما، يعني هذا قد لا تحصل المقصود.
فإذا أردت مثلًا أن تخاطب شخصا كبيرا، كبير المنزلة، فهل تأتي إليه على طول مثلا، تتكلم معه وتخاطبه بما تخاطب سائر الناس؟ الجواب: لا وإنما تأتي من الأبواب.
﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ أي: اجعلوا لكم وقاية من عذابه بفعل أوامره واجتناب نواهيه.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (لعل) للتعليل؛ أي: لأجل أن تنالوا الفلاح، والفلاح هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب.
* طالب: طيب مثلا الناس اللي يتعاملون (...).
* الشيخ: يأخذ الحزام ويروح يحطّب ويجيء يبيع.
﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة ١٩٠] قاتلوا: فعل أمر، والمقاتلة: مفاعلة من الجانبين، يعني اقتلوهم بمقاتلتهم، ولكن قال: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، أي في دينه وشرعه ولأجله، فسبيل الله سبحانه وتعالى يتناول الدين وأن يكون القتال في حدود الدين، وعلى الوجه المشروع، ولله وحده، ولهذا قدمه، قدم المقاتَل من أجله قبل المقاتَل؛ إشارة إلى أنه ينبغي الإخلاص في هذا القتال؛ لأنه ليس بالأمر الهين، الإنسان المقاتل يعرض رقبته لسيوف الأعداء، فإذا لم يكن مخلصا لله خسر الدنيا والآخرة، قُتل ولم تحصل له الشهادة، فنبه بتقديم المراد ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ لأجل أن يكون مبنيا هذا القتال على الإخلاص.
وقوله: ﴿الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ قاتلوا الذين يقاتلونكم، اختلفت آراء الناس في هذا المفعول به ﴿الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ فإن قوله: ﴿الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ قد يقول قائل: مفهومه أن الذين لا يقاتلونكم لا تقاتلونهم، وعلى هذا فيكون مقاتلتنا للكفار قتال دفاع فقط، يعني الذين يقاتلونكم فقط.
ولهذا اختلف العلماء في هذا على أقوال ثلاثة:
أحدها: أن هذه الآية منسوخة، منسوخة بماذا؟ بقوله: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ [التوبة ٣٦] فتكون الآية غير محكمة، هذا واحد.
الثاني: أن هذا الوصف ليس للاحتراز، ولكنه للتهييج وبيان الواقع، لتهييجنا نحن على قتالهم وبيان واقعهم أنهم يقاتلوننا، وعلى هذا فلا يزيد الأمر بالقتال إلا قوة، يعني إذا قال لك إنسان: قاتل الذي يضربك رجّال، معناه كأنه يقول لك: اقتص لنفسك وكيف تصبر على أنه يضربك ولا تضربه مثلا، فيكون المراد بذلك التهييج وبيان الواقع لهؤلاء أنهم يقاتلوننا، فكيف لا نقاتلهم؟
الوجه الثالث أو القول الثالث: أنها قيد مخرِج لما عداه، فلا نقاتل إلا من يقاتلنا، أما من لا يقاتلنا واستسلم لأمرنا وبذل الجزية وخضع لأحكام الإسلام فإننا لا نقاتله، وهذا رأي كثير من المتأخرين، على أن الآية إنما أمر الله أن نقاتل من يقاتلنا، فأما من لا يقاتلنا واستسلم لحكمنا ورضي بأحكام الإسلام وبذل الجزية فإننا لا نقاتلهم.
واستدلوا لذلك بأن الرسول ﷺ كان إذا أمّر أميرا على جيش أو سرية أوصاه ومن معه من المسلمين خيرا وقال لهم: «اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، لَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا»، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ إِذَا نَزَلَ عَلَى حِصْنٍ فَلْيَدْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمُوا فَلْيَدْعُهُمْ إِلَى الْهِجْرَةِ إِلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ أَبَوُا الْإِسْلَامَ فَإِنَّهُ يَطْلُبُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ، فَإِنْ أَبَوْا فَلْيُقَاتِلْهُمْ»[[أخرجه مسلم (١٧٣١ / ٣) من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه.]]، فدل هذا على أن هؤلاء إذا بذلوا الجزية فإنهم لا يقاتلون، لأنهم خضعوا لأحكام الإسلام وكانوا تحت سيطرتنا.
Page 30
2:191
وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩١
And kill them [in battle] wherever you overtake them and expel them from wherever they have expelled you, and fitnah1 is worse than killing. And do not fight them at al-Masjid al-Ḥarām until they fight you there. But if they fight you, then kill them. Such is the recompense of the disbelievers.
1 translator’s note
- Among the meanings of fitnah are disbelief and its imposition on others, discord, dissension, civil strife, persecution, oppression, injustice, seduction, terrorism, trial and torment. ↩
2:192
فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٢
And if they cease, then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
2:193
وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩٣
Fight them until there is no [more] fitnah and [until] religion [i.e., worship] is [acknowledged to be] for Allāh. But if they cease, then there is to be no aggression [i.e., assault] except against the oppressors.
2:194
ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩٤
[Battle in] the sacred month is for [aggression committed in] the sacred month,1 and for [all] violations is legal retribution. So whoever has assaulted you, then assault him in the same way that he has assaulted you. And fear Allāh and know that Allāh is with those who fear Him.
1 translator’s note
- The sacred months are Dhul-Qaʿdah, Dhul-Ḥijjah, Muḥarram and Rajab. ↩
2:195
وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ وَأَحۡسِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٩٥
And spend in the way of Allāh and do not throw [yourselves] with your [own] hands into destruction [by refraining]. And do good; indeed, Allāh loves the doers of good.
2:196
وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٩٦
And complete the ḥajj and ʿumrah for Allāh. But if you are prevented, then [offer] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And do not shave your heads until the sacrificial animal has reached its place of slaughter. And whoever among you is ill or has an ailment of the head [making shaving necessary must offer] a ransom of fasting [three days] or charity1 or sacrifice.2 And when you are secure,3 then whoever performs ʿumrah [during the ḥajj months]4 followed by ḥajj [offers] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And whoever cannot find [or afford such an animal] - then a fast of three days during ḥajj and of seven when you have returned [home]. Those are ten complete [days]. This is for those whose family is not in the area of al-Masjid al-Ḥarām. And fear Allāh and know that Allāh is severe in penalty.