Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

Al-Baqarah 2:198

The Cow · Juz 2 · Page 31

لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨

There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.

2 translator’s notes
  1. i.e., profit from trade or business.

    [77] Which is in Muzdalifah.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:197–198

قَوْلُهُ: ﴿الحَجُّ أشْهُرٌ﴾ فِيهِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: وقْتُ الحَجِّ أشْهُرٌ، أيْ وقْتُ عَمَلِ الحَجِّ، وقِيلَ: التَّقْدِيرُ: الحَجُّ في أشْهُرٍ، وفِيهِ أنَّهُ يَلْزَمُ النَّصْبُ مَعَ حَذْفِ حَرْفِ الجَرِّ لا الرَّفْعُ.

قالَ الفَرّاءُ: الأشْهَرُ رَفْعٌ؛ لِأنَّ مَعْناهُ وقْتُ الحَجِّ أشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ، وقِيلَ: التَّقْدِيرُ: الحَجُّ حَجُّ أشْهُرٍ مَعْلُوماتٍ.

وقَدْ اخْتُلِفَ في الأشْهُرِ المَعْلُوماتِ، فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ عُمَرَ وعَطاءٌ والرَّبِيعُ ومُجاهِدٌ والزُّهْرِيُّ: هي شَوّالٌ وذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ كُلُّهُ، وبِهِ قالَ مالِكٌ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والسُّدِّيُّ والشَّعْبِيُّ والنَّخَعِيُّ: هي شَوّالٌ وذُو القَعْدَةِ وعَشْرٌ مِن ذِي الحِجَّةِ، وبِهِ قالَ أبُو حَنِيفَةَ والشّافِعِيُّ وأحْمَدُ وغَيْرُهم.

وقَدْ رُوِيَ أيْضًا عَنْ مالِكٍ.

ويَظْهَرُ فائِدَةُ الخِلافِ فِيما وقَعَ مِن أعْمالِ الحَجِّ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، فَمَن قالَ: إنَّ ذا الحِجَّةِ كُلَّهُ مِنَ الوَقْتِ لَمْ يَلْزَمْهُ دَمُ التَّأْخِيرِ، ومَن قالَ: لَيْسَ إلّا العَشْرُ مِنهُ قالَ: يَلْزَمُ دَمُ التَّأْخِيرِ.

وقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ مَن قالَ إنَّهُ لا يَجُوزُ الإحْرامُ بِالحَجِّ قَبْلَ أشْهُرِ الحَجِّ، وهو عَطاءٌ وطاوُسٌ ومُجاهِدٌ والأوْزاعِيُّ والشّافِعِيُّ وأبُو ثَوْرٍ قالُوا: فَمَن أحْرَمَ بِالحَجِّ قَبْلَها أحَلَّ بِعُمْرَةٍ، ولا يُجْزِيهِ عَنْ إحْرامِ الحَجِّ كَمَن دَخَلَ في صَلاةٍ قَبْلَ وقْتِها فَإنَّها لا تُجْزِيهِ.

وقالَ أحْمَدُ وأبُو حَنِيفَةَ: إنَّهُ مَكْرُوهٌ فَقَطْ.

ورُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ مالِكٍ، والمَشْهُورُ عَنْهُ جَوازُ الإحْرامِ بِالحَجِّ في جَمِيعِ السَّنَةِ مِن غَيْرِ كَراهَةٍ.

ورُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ.

وعَلى هَذا القَوْلِ يَنْبَغِي أنْ يُنْظَرَ في فائِدَةِ تَوْقِيتِ الحَجِّ بِالأشْهُرِ المَذْكُورَةِ في الآيَةِ.

وقَدْ قِيلَ: إنَّ النَّصَّ عَلَيْها لِزِيادَةِ فَضْلِها.

وقَدْ رُوِيَ القَوْلُ بِجَوازِ الإحْرامِ في جَمِيعِ السَّنَةِ عَنْ إسْحاقَ بْنِ راهَوَيْهِ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ والثَّوْرِيِّ واللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، واحْتَجَّ لَهم بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٩] فَجَعَلَ الأهِلَّةَ كُلَّها مَواقِيتَ لِلْحَجِّ، ولَمْ يَخُصَّ الثَّلاثَةَ الأشْهُرَ، ويُجابُ بِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ عامَّةٌ، وتِلْكَ خاصَّةٌ، والخاصُّ مُقَدَّمٌ عَلى العامِّ.

ومِن جُمْلَةِ ما احْتَجُّوا بِهِ القِياسُ لِلْحَجِّ عَلى العُمْرَةِ، فَكَما يَجُوزُ الإحْرامُ لِلْعُمْرَةِ في جَمِيعِ السَّنَةِ، كَذَلِكَ يَجُوزُ لِلْحَجِّ، ولا يَخْفى أنَّ هَذا القِياسَ مُصادِمٌ لِلنَّصِّ القُرْآنِيِّ، فَهو باطِلٌ، فالحَقُّ ما ذَهَبَ إلَيْهِ الأوَّلُونَ إنْ كانَتِ الأشْهُرُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ: ﴿الحَجُّ أشْهُرٌ﴾ مُخْتَصَّةً بِالثَّلاثَةِ المَذْكُورَةِ بِنَصٍّ أوْ إجْماعٍ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فالأشْهُرُ جَمْعُ شَهْرٍ، وهو مِن جُمُوعِ القِلَّةِ يَتَرَدَّدُ ما بَيْنَ الثَّلاثَةِ إلى العَشَرَةِ، والثَّلاثَةُ هي المُتَيَقَّنَةُ فَيَجِبُ الوُقُوفُ عِنْدَها، ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿مَعْلُوماتٌ﴾ أنَّ الحَجَّ في السَّنَةِ مَرَّةٌ واحِدَةٌ في أشْهُرٍ مَعْلُوماتٍ مِن شُهُورِها لَيْسَ كالعُمْرَةِ، أوِ المُرادُ مَعْلُوماتٌ بِبَيانِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، أوْ مَعْلُوماتٌ عِنْدَ المُخاطَبِينَ لا يَجُوزُ التَّقَدُّمُ عَلَيْها ولا التَّأخُّرُ عَنْها.

وقَوْلُهُ: ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ﴾ أصْلُ الفَرْضِ في اللُّغَةِ: الحَزُّ والقَطْعُ، ومِنهُ فُرْضَةُ القَوْسِ والنَّهْرِ والجَبَلِ، فَفَرْضِيَّةُ الحَجِّ لازِمَةٌ لِلْعَبْدِ الحُرِّ كَلُزُومِ الحَزِّ لِلْقَوْسِ، وقِيلَ: مَعْنى فَرَضَ: أبانَ، وهو أيْضًا يَرْجِعُ إلى القَطْعِ؛ لِأنَّ مَن قَطَعَ شَيْئًا فَقَدْ أبانَهُ عَنْ غَيْرِهِ.

والمَعْنى في الآيَةِ: فَمَن ألْزَمَ نَفْسَهُ فِيهِنَّ الحَجَّ بِالشُّرُوعِ فِيهِ بِالنِّيَّةِ قَصْدًا باطِنًا، وبِالإحْرامِ فِعْلًا ظاهِرًا، وبِالتَّلْبِيَةِ نُطْقًا مَسْمُوعًا.

وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: إنَّ إلْزامَهُ نَفْسَهُ يَكُونُ بِالتَّلْبِيَةِ أوْ بِتَقْلِيدِ الهَدْيِ وسَوْقِهِ.

وقالَ الشّافِعِيُّ: تَكْفِي النِّيَّةُ في الإحْرامِ بِالحَجِّ.

والرَّفَثُ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جَرِيرٍ والسُّدِّيُّ وقَتادَةُ والحَسَنُ وعِكْرِمَةُ والزُّهْرِيُّ ومُجاهِدٌ ومالِكٌ: هو الجِماعُ.

وقالَ ابْنُ عُمَرَ وطاوُسٌ وعَطاءٌ وغَيْرُهُمُ: الرَّفَثُ: الإفْحاشُ بِالكَلامِ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الرَّفَثُ: اللِّغاءُ مِنَ الكَلامِ، وأنْشَدَ:

؎ورُبَّ أسْرابِ حَجِيجٍ كُظَّمِ عَنِ اللَّغا ورَفَثِ التَّكَلُّمِ

يُقالُ: رَفَثَ يَرْفُثُ بِكَسْرِ الفاءِ وضَمِّها.

والفُسُوقُ: الخُرُوجُ عَنْ حُدُودِ الشَّرْعِ، وقِيلَ: هو الذَّبْحُ لِلْأصْنامِ، وقِيلَ: التَّنابُزُ بِالألْقابِ، وقِيلَ: السِّبابُ.

والظّاهِرُ أنَّهُ لا يَخْتَصُّ بِمَعْصِيَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وإنَّما خَصَّصَهُ مَن خَصَّصَهُ بِما ذُكِرَ بِاعْتِبارِ أنَّهُ قَدْ أُطْلِقَ عَلى ذَلِكَ الفَرْدِ اسْمُ الفُسُوقِ، كَما قالَ سُبْحانَهُ في الذَّبْحِ لِلْأصْنامِ: ﴿أوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ .

وقالَ في التَّنابُزِ: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ﴾ .

(p-١٣٠)وقالَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ في السِّبابِ: «سِبابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ» .

ولا يَخْفى عَلى عارِفٍ أنَّ إطْلاقَ اسْمِ الفُسُوقِ عَلى فَرْدٍ مِن أفْرادِ المَعاصِي لا يُوجِبُ اخْتِصاصَهُ بِهِ.

والجِدالُ مُشْتَقٌّ مِنَ الجَدَلِ وهو القَتْلُ، والمُرادُ بِهِ هُنا المُماراةُ، وقِيلَ: السِّبابُ، وقِيلَ: الفَخْرُ بِالآباءِ.

والظّاهِرُ الأوَّلُ.

وقَدْ قُرِئَ بِنَصْبِ الثَّلاثَةِ ورَفْعِها، ورَفْعِ الأوَّلَيْنِ، ونَصْبِ الثّالِثِ، وعَكْسِ ذَلِكَ، ومَعْنى النَّفْيِ لِهَذِهِ الأُمُورِ النَّهْيُ عَنْها.

وقَوْلُهُ: ﴿وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ حَثٌّ عَلى الخَيْرِ بَعْدَ ذِكْرِ الشَّرِّ، وعَلى الطّاعَةِ بَعْدَ ذِكْرِ المَعْصِيَةِ، وفِيهِ أنَّ كُلَّ ما يَفْعَلُونَهُ مِن ذَلِكَ فَهو مَعْلُومٌ عِنْدَ اللَّهِ لا يَفُوتُ مِنهُ شَيْءٌ.

وقَوْلُهُ: ﴿وتَزَوَّدُوا﴾ فِيهِ الأمْرُ بِاتِّخاذِ الزّادِ؛ لِأنَّ بَعْضَ العَرَبِ كانُوا يَقُولُونَ: كَيْفَ نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنا ولا يُطْعِمُنا ؟ فَكانُوا يَحُجُّونَ بِلا زادٍ ويَقُولُونَ: نَحْنُ مُتَوَكِّلُونَ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، وقِيلَ: المَعْنى: تَزَوَّدُوا لِمَعادِكم مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ ﴿فَإنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى﴾ والأوَّلُ أرْجَحُ كَما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ سَبَبُ نُزُولِ الآيَةِ، وسَيَأْتِي.

وقَوْلُهُ: ﴿فَإنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى﴾ إخْبارٌ بِأنَّ خَيْرَ الزّادِ اتِّقاءُ المَنهِيّاتِ، فَكَأنَّهُ قالَ: اتَّقُوا اللَّهَ في إتْيانِ ما أمَرَكم بِهِ مِنَ الخُرُوجِ بِالزّادِ فَإنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى، وقِيلَ: المَعْنى: فَإنَّ خَيْرَ الزّادِ ما اتَّقى بِهِ المُسافِرُ مِنَ الهَلَكَةِ والحاجَةِ إلى السُّؤالِ والتَّكَفُّفِ.

وقَوْلُهُ: ﴿واتَّقُونِ ياأُولِي الألْبابِ﴾ فِيهِ التَّخْصِيصُ لِأُولِي الألْبابِ بِالخِطابِ بَعْدَ حَثِّ جَمِيعِ العِبادِ عَلى التَّقْوى؛ لِأنَّ أرْبابَ الألْبابِ هُمُ القابِلُونَ لِأوامِرِ اللَّهِ النّاهِضُونَ بِها، ولُبُّ كُلِّ شَيْءٍ خالِصُهُ.

قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكم﴾ فِيهِ التَّرْخِيصُ لِمَن حَجَّ في التِّجارَةِ ونَحْوِها مِنَ الأعْمالِ الَّتِي يَحْصُلُ بِها شَيْءٌ مِنَ الرِّزْقِ، وهو المُرادُ بِالفَضْلِ هُنا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْتَشِرُوا في الأرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠] أيْ لا إثْمَ عَلَيْكم في أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكم، مَعَ سَفَرِكم لِتَأْدِيَةِ ما افْتَرَضَهُ عَلَيْكم مِنَ الحَجِّ.

قَوْلُهُ: ﴿فَإذا أفَضْتُمْ﴾ أيْ دَفَعْتُمْ، يُقالُ: فاضَ الإناءُ؛ إذا امْتَلَأ ماءً حَتّى يَنْصَبَّ مِن نَواحِيهِ، ورَجُلٌ فَيّاضٌ: أيْ مُتَدَفِّقَةٌ يَداهُ بِالعَطاءِ، ومَعْناهُ: أفَضْتُمْ أنْفُسَكم فَتَرَكَ ذِكْرَ المَفْعُولِ، كَما تُرِكَ في قَوْلِهِمْ دَفَعُوا مِن مَوْضِعِ كَذا.

وعَرَفاتٌ: اسْمٌ لِتِلْكَ البُقْعَةِ، أيْ مَوْضِعِ الوُقُوفِ، وقَرَأهُ الجَماعَةُ بِالتَّنْوِينِ، ولَيْسَ التَّنْوِينُ هُنا لِلْفَرْقِ بَيْنَ ما يَنْصَرِفُ وما لا يَنْصَرِفُ، وإنَّما هو بِمَنزِلَةِ النُّونِ في مُسْلِمِينَ.

قالَ النَّحّاسُ: هَذا الجَيِّدُ.

وحَكى سِيبَوَيْهِ عَنِ العَرَبِ حَذْفَ التَّنْوِينِ مِن عَرَفاتٍ قالَ: لَمّا جَعَلُوها مَعْرِفَةً حَذَفُوا التَّنْوِينَ.

وحَكى الأخْفَشُ والكُوفِيُّونَ فَتْحَ التّاءِ تَشْبِيهًا بِتاءِ فاطِمَةَ، وأنْشَدُوا:

؎تَنَوَّرْتُها مِن أذْرِعاتَ وأهْلُها ∗∗∗ بِيَثْرِبَ أدْنى دارِها نَظَرٌ عالِي

وقالَ في الكَشّافِ: فَإنْ قُلْتَ هَلّا مُنِعَتِ الصَّرْفَ، وفِيها السَّبَبانِ التَّعْرِيفُ والتَّأْنِيثُ، قُلْتُ: لا يَخْلُو التَّأْنِيثُ، إمّا أنْ يَكُونَ بِالتّاءِ الَّتِي في لَفْظِها، وإمّا بِتاءٍ مُقَدَّرَةٍ كَما في سُعادَ، فالَّتِي في لَفْظِها لَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ وإنَّما هي مَعَ الألِفِ الَّتِي قَبْلَها عَلامَةُ جَمْعِ المُؤَنَّثِ، ولا يَصِحُّ تَقْدِيرُ التّاءِ فِيها لِأنَّ هَذِهِ التّاءَ لِاخْتِصاصِها بِجُمَعِ المُؤَنَّثِ مانِعَةٌ مِن تَقْدِيرِها، كَما لا تُقَدَّرُ تاءُ التَّأْنِيثِ في بِنْتٍ لِأنَّ التّاءَ الَّتِي هي بَدَلٌ مِنَ الواوِ لِاخْتِصاصِها بِالمُؤَنَّثِ كَتاءِ التَّأْنِيثِ فَأبَتْ تَقْدِيرَها انْتَهى، وسُمِّيتْ عَرَفاتٍ لِأنَّ النّاسَ يَتَعارَفُونَ فِيها، وقِيلَ: إنَّ آدَمَ التَقى هو وحَوّاءُ فِيها فَتَعارَفا، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 31

Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

2:197

ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧

Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.

1 translator’s note
  1. See previous footnote. ↩

2:198

لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨

There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.

2 translator’s notes
  1. i.e., profit from trade or business.

    [77] Which is in Muzdalifah.

    ↩
  2. ↩

2:199

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩

Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:200

فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠

And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.

2:201

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١

But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."

2:202

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢

Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.

Ash-ShawkaniTafsir · 2:198

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском