Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

Al-Baqarah 2:199

The Cow · Juz 2 · Page 31

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩

Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:199–203

.

قِيلَ: الخِطابُ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أفِيضُوا﴾ لِلْحُمْسِ مِن (p-١٣٢)قُرَيْشٍ لِأنَّهم كانُوا لا يَقِفُونَ مَعَ النّاسِ بِعَرَفاتٍ، بَلْ كانُوا يَقِفُونَ بِالمُزْدَلِفَةِ، وهي مِنَ الحَرَمِ، فَأُمِرُوا بِذَلِكَ، وعَلى هَذا تَكُونُ " ثُمَّ " لِعَطْفِ جُمْلَةٍ عَلى جُمْلَةٍ لا لِلتَّرْتِيبِ، وقِيلَ: الخِطابُ لِجَمِيعِ الأُمَّةِ، والمُرادُ بِالنّاسِ إبْراهِيمُ: أيْ ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ إبْراهِيمُ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أمْرًا لَهم بِالإفاضَةِ مِن عَرَفَةَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ إفاضَةً أُخْرى وهي الَّتِي مِنَ المُزْدَلِفَةِ، وعَلى هَذا تَكُونُ " ثُمَّ " عَلى بابِها أيْ لِلتَّرْتِيبِ.

وقَدْ رَجَّحَ هَذا الِاحْتِمالَ الأخِيرَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، وإنَّما أُمِرُوا بِالِاسْتِغْفارِ لِأنَّهم في مَساقِطِ الرَّحْمَةِ، ومُواطِنِ القَبُولِ، ومَظِنّاتِ الإجابَةِ، وقِيلَ: إنَّ المَعْنى اسْتَغْفِرُوا لِلَّذِي كانَ مُخالِفًا لِسُنَّةِ إبْراهِيمَ، وهو وُقُوفُكم بِالمُزْدَلِفَةِ دُونَ عَرَفَةَ.

والمُرادُ بِالمَناسِكِ أعْمالُ الحَجِّ، ومِنهُ قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «خُذُوا عَنِّي مَناسِكَكم» أيْ فَإذا فَرَغْتُمْ مِن أعْمالِ الحَجِّ فاذْكُرُوا اللَّهَ، وقِيلَ: المُرادُ بِالمَناسِكِ الذَّبائِحُ، وإنَّما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿كَذِكْرِكم آباءَكُمْ﴾ لِأنَّ العَرَبَ كانُوا إذا فَرَغُوا مِن حَجِّهِمْ يَقِفُونَ عِنْدَ الجَمْرَةِ فَيَذْكُرُونَ مَفاخِرَ آبائِهِمْ ومَناقِبَ أسْلافِهِمْ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ بِذِكْرِهِ مَكانَ ذَلِكَ الذِّكْرِ، ويَجْعَلُونَهُ ذِكْرًا مِثْلَ ذِكْرِهِمْ لِآبائِهِمْ أوْ أشَدَّ مِن ذِكْرِهِمْ لِآبائِهِمْ.

قالَ الزَّجّاجُ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿أوْ أشَدَّ﴾ في مَوْضِعِ خَفْضٍ عَطْفًا عَلى " ذِكْرِكم " والمَعْنى: أوْ كَأشَدَّ ذِكْرًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ: أيِ اذْكُرُوهُ أشَدَّ ذِكْرًا.

وقالَ في الكَشّافِ: إنَّهُ عَطْفٌ عَلى ما أُضِيفَ إلَيْهِ الذِّكْرُ في قَوْلِهِ: ﴿كَذِكْرِكُمْ﴾ كَما تَقُولُ كَذِكْرِ قُرَيْشٍ آباءَهم أوْ قَوْمٍ أشَدَّ مِنهم ذِكْرًا.

قَوْلُهُ: ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ﴾ الآيَةَ، لَمّا أرْشَدَ سُبْحانَهُ عِبادَهُ إلى ذِكْرِهِ، وكانَ الدُّعاءُ نَوْعًا مِن أنْواعِ الذِّكْرِ جَعَلَ مَن يَدْعُوهُ مُنْقَسِمًا إلى قِسْمَيْنِ: أحَدُهُما يَطْلُبُ حَظَّ الدُّنْيا ولا يَلْتَفِتُ إلى حَظِّ الآخِرَةِ، والقِسْمُ الآخَرُ يَطْلُبُ الأمْرَيْنِ جَمِيعًا، ومَفْعُولُ الفِعْلِ، أعْنِي قَوْلَهُ: ﴿آتِنا﴾ مَحْذُوفٌ: أيْ ما نُرِيدُ أوْ ما نَطْلُبُ، والواوُ في قَوْلِهِ: ﴿وما لَهُ﴾ واوُ الحالِ، والجُمْلَةُ بَعْدَها حالِيَّةٌ.

والخَلاقُ: النَّصِيبُ: أيْ وما لِهَذا الدّاعِي في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ؛ لِأنَّ هَمَّهُ مَقْصُورٌ عَلى الدُّنْيا لا يُرِيدُ غَيْرَها ولا يَطْلُبُ سِواها.

وفِي هَذا الخَبَرِ مَعْنى النَّهْيِ عَنِ الِاقْتِصارِ عَلى طَلَبِ الدُّنْيا والذَّمِّ لِمَن جَعَلَها غايَةَ رَغْبَتِهِ ومُعْظَمَ مَقْصُودِهِ.

وقَدْ اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِ الحَسَنَتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ في الآيَةِ، فَقِيلَ: هُما ما يَطْلُبُهُ الصّالِحُونَ في الدُّنْيا مِنَ العافِيَةِ وما لا بُدَّ مِنهُ مِنَ الرِّزْقِ، وما يَطْلُبُونَهُ في الآخِرَةِ مِن نَعِيمِ الجَنَّةِ والرِّضا، وقِيلَ: المُرادُ بِحَسَنَةِ الدُّنْيا الزَّوْجَةُ الحَسْناءُ، وحَسَنَةِ الآخِرَةِ الحُورُ العِينُ، وقِيلَ: حَسَنَةُ الدُّنْيا العِلْمُ والعِبادَةُ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: والَّذِي عَلَيْهِ أكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ أنَّ المُرادَ بِالحَسَنَتَيْنِ نَعِيمُ الدُّنْيا والآخِرَةِ.

قالَ: وهَذا هو الصَّحِيحُ، فَإنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضِي هَذا كُلَّهُ، فَإنَّ ﴿حَسَنَةً﴾ نَكِرَةٌ في سِياقِ الدُّعاءِ فَهو مُحْتَمِلٌ لِكُلِّ حَسَنَةٍ مِنَ الحَسَناتِ عَلى البَدَلِ، وحَسَنَةُ الآخِرَةِ: الجَنَّةُ بِإجْماعٍ. انْتَهى.

قَوْلُهُ: ﴿وقِنا﴾ أصْلُهُ أوْقِنا حُذِفَتِ الواوُ كَما حُذِفَتْ في يَقِي لِأنَّها بَيْنَ ياءٍ وكَسْرَةٍ مِثْلُ " يَعِدُ " هَذا قَوْلُ البَصْرِيِّينَ.

وقالَ الكُوفِيُّونَ: حُذِفَتْ فَرْقًا بَيْنَ اللّازِمِ والمُتَعَدِّي.

وقَوْلُهُ ﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى الفَرِيقِ الثّانِي ﴿لَهم نَصِيبٌ مِنَ﴾ جِنْسِ ما كَسَبُوا مِنَ الأعْمالِ: أيْ مِن ثَوابِها، ومِن جُمْلَةِ أعْمالِهِمُ الدُّعاءُ، فَما أعْطاهُمُ اللَّهُ بِسَبَبِهِ مِنَ الخَيْرِ فَهو مِمّا كَسَبُوا، وقِيلَ: إنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿مِمّا كَسَبُوا﴾ التَّعْلِيلُ: أيْ مِن أجْلِ ما كَسَبُوا، وهو بَعِيدٌ، وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى الفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا: أيْ لِلْأوَّلِينَ نَصِيبٌ مِنَ الدُّنْيا ولا نَصِيبَ لَهم في الآخِرَةِ، ولِلْآخِرِينَ نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ.

وسَرِيعٌ مِن سَرُعَ يَسْرُعُ كَعَظُمَ يَعْظُمُ سَرَعًا وسُرْعَةً، والحِسابُ مَصْدَرٌ كالمُحاسَبَةِ، وأصْلُهُ العَدَدُ، يُقالُ: حَسَبَ يَحْسُبُ حِسابًا، وحِسابَةً وحُسْبانًا وحَسْبًا.

والمُرادُ هُنا المَحْسُوبُ، سُمِّيَ حِسابًا تَسْمِيَةً لِلْمَفْعُولِ بِالمَصْدَرِ، والمَعْنى: أنَّ حِسابَهُ لِعِبادِهِ في يَوْمِ القِيامَةِ سَرِيعٌ مَجِيئُهُ، فَبادِرُوا ذَلِكَ بِأعْمالِ الخَيْرِ، أوْ أنَّهُ وصَفَ نَفْسَهُ بِسُرْعَةِ حِسابِ الخَلائِقِ عَلى كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ، وأنَّهُ لا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ فَيُحاسِبُهم في حالَةٍ واحِدَةٍ كَما قالَ تَعالى: ﴿ما خَلْقُكم ولا بَعْثُكم إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨] .

قَوْلُهُ: ﴿فِي أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾ قالَ القُرْطُبِيُّ: لا خِلافَ بَيْنِ العُلَماءِ أنَّ الأيّامَ المَعْدُوداتِ في هَذِهِ الآيَةِ هي أيّامُ مِنًى وهي أيّامُ التَّشْرِيقِ، وهي أيّامُ رَمْيِ الجِمارِ.

وقالَ الثَّعْلَبِيُّ: قالَ إبْراهِيمُ: الأيّامُ المَعْدُوداتُ أيّامُ العَشْرِ، والأيّامُ المَعْلُوماتُ أيّامُ النَّحْرِ.

وكَذا رُوِيَ عَنْ مَكِّيٍّ والمَهْدَوِيِّ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: ولا يَصِحُّ لِما ذَكَرْناهُ مِنَ الإجْماعِ عَلى ما نَقَلَهُ أبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ وغَيْرُهُ.

ورَوى الطَّحاوِيُّ عَنْ أبِي يُوسُفَ أنَّ الأيّامَ المَعْلُوماتِ أيّامُ النَّحْرِ، قالَ: لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ في أيّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ﴾ [الحج: ٢٨] وحَكى الكَرْخِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ أنَّ الأيّامَ المَعْلُوماتِ أيّامُ النَّحْرِ الثَّلاثَةُ: يَوْمُ الأضْحى، ويَوْمانِ بَعْدَهُ.

قالَ إلْكِيا الطَّبَرِيُّ: فَعَلى قَوْلِ أبِي يُوسُفَ ومُحَمَّدٍ لا فَرْقَ بَيْنَ المَعْلُوماتِ والمَعْدُوداتِ، لِأنَّ المَعْدُوداتِ المَذْكُورَةَ في القُرْآنِ أيّامُ التَّشْرِيقِ بِلا خِلافٍ.

ورُوِيَ عَنْ مالِكٍ أنَّ الأيّامَ المَعْدُوداتِ والأيّامَ المَعْلُوماتِ يَجْمَعُها أرْبَعَةُ أيّامٍ، يَوْمُ النَّحْرِ، وثَلاثَةُ أيّامٍ بَعْدَهُ، فَيَوْمُ النَّحْرِ مَعْلُومٌ غَيْرُ مَعْدُودٍ، واليَوْمانِ بَعْدَهُ مَعْلُومانِ مَعْدُودانِ، واليَوْمُ الرّابِعُ مَعْدُودٌ لا مَعْلُومٌ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: الأيّامُ المَعْلُوماتُ عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، وأيّامُ التَّشْرِيقِ.

والمُخاطَبُ بِهَذا الخِطابِ المَذْكُورِ في الآيَةِ، أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ في أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾ هو الحاجُّ وغَيْرُهُ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الجُمْهُورُ، وقِيلَ: هو خاصٌّ بِالحاجِّ.

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في وقْتِهِ، فَقِيلَ: مِن صَلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلى العَصْرِ مِن آخِرِ أيّامِ التَّشْرِيقِ، وقِيلَ: مِن غَداةِ عَرَفَةَ إلى صَلاةِ العَصْرِ مِن آخِرِ النَّحْرِ، وبِهِ قالَ أبُو حَنِيفَةَ، وقِيلَ: مِن صَلاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إلى صَلاةِ الصُّبْحِ مِن آخِرِ أيّامِ التَّشْرِيقِ، وبِهِ قالَ مالِكٌ والشّافِعِيُّ.

قَوْلُهُ: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ﴾ الآيَةَ، اليَوْمانِ هُما يَوْمُ ثانِي النَّحْرِ ويَوْمُ ثالِثِهِ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ وعِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ والنَّخَعِيُّ: مَن (p-١٣٣)رَمى في اليَوْمِ الثّانِي مِنَ الأيّامِ المَعْدُوداتِ فَلا حَرَجَ، ومَن تَأخَّرَ إلى الثّالِثِ فَلا حَرَجَ، فَمَعْنى الآيَةِ كُلُّ ذَلِكَ مُباحٌ، وعَبَّرَ عَنْهُ بِهَذا التَّقْسِيمِ اهْتِمامًا وتَأْكِيدًا؛ لِأنَّ مِنَ العَرَبِ مَن كانَ يَذُمُّ التَّعَجُّلَ، ومِنهم مَن كانَ يَذُمُّ التَّأخُّرَ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ رافِعَةً لِلْجُناحِ في كُلِّ ذَلِكَ.

وقالَ عَلِيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ: مَعْنى الآيَةِ: مَن تَعَجَّلَ فَقَدْ غُفِرَ لَهُ، ومَن تَأخَّرَ فَقَدْ غُفِرَ لَهُ، والآيَةُ قَدْ دَلَّتْ عَلى أنَّ التَّعَجُّلَ والتَّأخُّرَ مُباحانِ.

وقَوْلُهُ: ﴿لِمَنِ اتَّقى﴾ مَعْناهُ أنَّ التَّخْيِيرَ ورَفْعَ الإثْمِ ثابِتٌ لِمَنِ اتَّقى؛ لِأنَّ صاحِبَ التَّقْوى يَتَحَرَّزُ عَنْ كُلِّ ما يُرِيبُهُ، فَكانَ أحَقَّ بِتَخْصِيصِهِ بِهَذا الحُكْمِ.

قالَ الأخْفَشُ: التَّقْدِيرُ ذَلِكَ لِمَنِ اتَّقى، وقِيلَ: لِمَنِ اتَّقى بَعْدَ انْصِرافِهِ مِنَ الحَجِّ عَنْ جَمِيعِ المَعاصِي، وقِيلَ: لِمَنِ اتَّقى قَتْلَ الصَّيْدِ، وقِيلَ: مَعْناهُ السَّلامَةُ لِمَنِ اتَّقى، وقِيلَ: هو مُتَعَلِّقٌ بِالذِّكْرِ: أيِ الذِّكْرُ لِمَنِ اتَّقى.

وقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: " كانَتْ قُرَيْشٌ ومَن دانَ بِدِينِها يَقِفُونَ بِالمُزْدَلِفَةِ وكانُوا يُسَمَّوْنَ الحُمْسَ، وكانَ سائِرُ العَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفاتٍ، فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يَأْتِيَ عَرَفاتٍ ثُمَّ يَقِفَ بِها ثُمَّ يَفِيضَ مِنها، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾ " .

وأخْرَجا أيْضًا عَنْها مَوْقُوفًا نَحْوَهُ.

وقَدْ ورَدَ في هَذا المَعْنى رِواياتٌ عَنِ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 31

Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

2:197

ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧

Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.

1 translator’s note
  1. See previous footnote. ↩

2:198

لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨

There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.

2 translator’s notes
  1. i.e., profit from trade or business.

    [77] Which is in Muzdalifah.

    ↩
  2. ↩

2:199

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩

Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:200

فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠

And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.

2:201

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١

But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."

2:202

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢

Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.

Ash-ShawkaniTafsir · 2:199

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском