Al-BaqarahJuz 1 · Page 2

Al-Baqarah 2:2

The Cow · Juz 1 · Page 2

ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢

This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allāh1 -

1 translator’s note
  1. Literally, "those who have taqwā," i.e., who have piety, righteousness, fear and love of Allāh, and who take great care to avoid His displeasure. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:2

﴿ذَلِكَ﴾: "ذا" اسْمُ إشارَةٍ؛ واللّامُ عِمادٌ جِيءَ بِهِ لِلدَّلالَةِ عَلى بُعْدِ المُشارِ إلَيْهِ؛ والكافُ لِلْخِطابِ؛ والمُشارُ إلَيْهِ هو المُسَمّى؛ فَإنَّهُ مُنْزَلٌ مَنزِلَةَ المُشاهَدِ بِالحِسِّ البَصَرِيِّ؛ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ؛ مَعَ قُرْبِ العَهْدِ بِالمُشارِ إلَيْهِ؛ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ شَأْنِهِ؛ وكَوْنِهِ في الغايَةِ القاصِيَةِ مِنَ الفَضْلِ والشَّرَفِ؛ إثْرَ تَنْوِيهِهِ بِذِكْرِ اسْمِهِ؛ وما قِيلَ مِن أنَّهُ بِاعْتِبارِ التَّقَصِّي؛ أوْ بِاعْتِبارِ الوُصُولِ مِنَ المُرْسِلِ إلى المُرْسَلِ إلَيْهِ؛ في حُكْمِ المُتَباعِدِ؛ وإنْ كانَ مُصَحِّحًا لِإيرادِهِ؛ لَكِنَّهُ بِمَعْزِلٍ مِن تَرْجِيحِهِ عَلى إيرادِ ما وُضِعَ لِلْإشارَةِ إلى القَرِيبِ؛ وتَذْكِيرُهُ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ المُسَمّى هي السُّورَةَ؛ لِأنَّ المُشارَ إلَيْهِ هو المُسَمّى بِالِاسْمِ المَذْكُورِ؛ مِن حَيْثُ هو مُسَمًّى بِهِ؛ لا مِن حَيْثُ هو مُسَمًّى بِالسُّورَةِ؛ ولَئِنِ ادُّعِيَ اعْتِبارُ الحَيْثِيَّةِ الثّانِيَةِ في الأوَّلِ؛ بِناءً عَلى أنَّ التَّسْمِيَةَ لِتَمْيِيزِ السُّوَرِ بَعْضِها مِن بَعْضٍ؛ فَذَلِكَ لِتَذْكِيرِ ما بَعْدَهُ؛ وهو - عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ - مُبْتَدَأٌ عَلى حِدَةٍ؛ وعَلى الوَجْهِ الثّانِي مُبْتَدَأٌ ثانٍ.

وَقَوْلُهُ - عَزَّ وعَلا -: ﴿الكِتابُ﴾؛ إمّا خَبَرٌ لَهُ؛ أوْ صِفَةٌ؛ أمّا إذا كانَ خَبَرًا لَهُ فالجُمْلَةُ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ مُسْتَأْنَفَةٌ؛ مُؤَكِّدَةٌ لِما أفادَتْهُ الجُمْلَةُ الأُولى مِن نَباهَةِ شَأْنِ المُسَمّى؛ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ؛ وعَلى الوَجْهِ الثّانِي في مَحَلِّ الرَّفْعِ؛ عَلى أنَّها خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَإ الأوَّلِ؛ واسْمُ الإشارَةِ مُغْنٍ عَنِ الضَّمِيرِ الرّابِطِ؛ و"الكِتابُ" إمّا مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ المَفْعُولُ مُبالَغَةً؛ كالخَلْقِ والتَّصْوِيرِ لِلْمَخْلُوقِ والمُصَوَّرِ؛ وإمّا "فِعالٌ" بُنِيَ لِلْمَفْعُولِ؛ كَـ "اللِّباسُ"؛ مِن "الكَتْبُ"؛ الَّذِي هو ضَمُّ الحُرُوفِ بَعْضِها إلى بَعْضٍ؛ وأصْلُهُ الجَمْعُ؛ والضَّمُّ في الأُمُورِ البادِيَةِ لِلْحِسِّ البَصَرِيِّ؛ ومِنهُ "الكَتِيبَةُ" لِلْعَسْكَرِ؛ كَما أنَّ أصْلَ القِراءَةِ الجَمْعُ والضَّمُّ في الأشْياءِ الخافِيَةِ عَلَيْهِ؛ وإطْلاقُ "الكِتابُ" عَلى المَنظُومِ عِبارَةً لِما أنَّ مَآلَهُ الكِتابَةُ؛ والمُرادُ بِهِ - عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ المُسَمّى هي السُّورَةَ - جَمِيعُ القرآن الكَرِيمِ؛ وإنْ لَمْ يَتِمَّ نُزُولُهُ عِنْدَ نُزُولِ السُّورَةِ؛ إمّا بِاعْتِبارِ تَحَقُّقِهِ في عِلْمِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -؛ أوْ بِاعْتِبارِ ثُبُوتِهِ في اللَّوْحِ؛ أوْ بِاعْتِبارِ نُزُولِهِ جُمْلَةً إلى السَّماءِ الدُّنْيا؛ حَسْبَما ذُكِرَ في فاتِحَةِ الكِتابِ. واللّامُ لِلْعَهْدِ؛ والمَعْنى: أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ هي الكِتابُ؛ أيِ العُمْدَةُ القُصْوى مِنهُ؛ كَأنَّهُ في إحْرازِ الفَضْلِ كُلُّ الكِتابِ المَعْهُودِ الغَنِيِّ عَنِ الوَصْفِ بِالكَمالِ؛ لِاشْتِهارِهِ بِهِ فِيما بَيْنَ الكُتُبِ؛ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ ﷺ: « "الحَجُّ عَرَفَةُ"؛» وعَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ المُسَمّى كُلَّ القرآن فالمُرادُ بِالكِتابِ الجِنْسُ؛ واللّامُ لِلْحَقِيقَةِ؛ والمَعْنى: أنَّ ذَلِكَ هو الكِتابُ (p-24)الكامِلُ الحَقِيقُ بِأنْ يُخَصَّ بِهِ اسْمُ الكِتابِ؛ لِغايَةِ تَفَوُّقِهِ عَلى بَقِيَّةِ الأفْرادِ في حِيازَةِ كَمالاتِ الجِنْسِ؛ كَأنَّ ما عَداهُ مِنَ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ خارِجٌ مِنهُ؛ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ؛ كَما يُقالُ: هو الرَّجُلُ؛ أيِ الكامِلُ في الرُّجُولِيَّةِ؛ الجامِعُ لِما يَكُونُ في الرِّجالِ مِن مَراضِي الخِصالِ؛ وعَلَيْهِ قَوْلُ مَن قالَ:

؎ ∗∗∗ هُمُ القَوْمُ كُلُّ القَوْمِ يا أُمَّ خالِدِ

فالمَدْحُ كَما تَرى مِن جِهَةِ حَصْرِ كَمالِ الجِنْسِ في فَرْدٍ مِن أفْرادِهِ؛ وفي الصُّورَةِ الأُولى مِن جِهَةِ حَصْرِ كَمالِ الكُلِّ في الجُزْءِ؛ ولا مَساغَ هُناكَ لِحَمْلِ الكِتابِ عَلى الجِنْسِ؛ لِما أنَّ فَرْدَهُ المَعْهُودَ هو مَجْمُوعُ القرآن؛ المُقابِلُ لِسائِرِ أفْرادِهِ؛ مِنَ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ؛ لا بَعْضُهُ الَّذِي يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الكِتابِ؛ بِاعْتِبارِ كَوْنِهِ جُزْءًا لِهَذا الفَرْدِ؛ لا بِاعْتِبارِ كَوْنِهِ جُزْئِيًّا لِلْجِنْسِ عَلى حِيالِهِ؛ ولِأنَّ حَصْرَ الكَمالِ في السُّورَةِ مُشْعِرٌ بِنُقْصانِ سائِرِ السُّوَرِ؛ وإنْ لَمْ يَكُنِ الحَصْرُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْها؛ لِتَحْقِيقِ المُغايَرَةِ بَيْنَهُما؛ هَذا عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ "الكِتابُ"؛ خَبَرًا لِـ "ذَلِكَ"؛ وأمّا إذا كانَ صِفَةً لَهُ فَـ "ذَلِكَ الكِتابُ"؛ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ "الـم"؛ خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ؛ إمّا خَبَرٌ ثانٍ؛ أوْ بَدَلٌ مِنَ الخَبَرِ الأوَّلِ؛ أوْ مُبْتَدَأٌ مُسْتَقِلٌّ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ؛ وعَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ مُبْتَدَأً؛ إمّا خَبَرٌ لَهُ؛ أوْ مُبْتَدَأٌ ثانٍ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ؛ والجُمْلَةُ خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَإ الأوَّلِ؛ والمُشارُ إلَيْهِ عَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ هو المُسَمّى؛ سَواءٌ كانَ هي السُّورَةَ؛ أوِ القرآن؛ ومَعْنى البُعْدِ ما ذُكِرَ مِنَ الإشْعارِ بِعُلُوِّ شَأْنِهِ؛ والمَعْنى: ذَلِكَ الكِتابُ العَجِيبُ الشَّأْنِ؛ البالِغُ أقْصى مَراتِبِ الكَمالِ؛ وقِيلَ: المُشارُ إلَيْهِ هو الكِتابُ المَوْعُودُ؛ فَمَعْنى البُعْدِ حِينَئِذٍ ظاهِرٌ؛ خَلا أنَّهُ إنْ كانَ المُسَمّى هي السُّورَةَ يَنْبَغِي أنْ يُرادَ بِالوَعْدِ ما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا﴾؛ كَما قِيلَ: وإنْ كانَ هو القرآن فَهو ما في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ؛ هَذا عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ "الـم"؛ اسْمًا لِلسُّورَةِ؛ أوِ القرآن؛ وأمّا عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِها مَسْرُودَةً عَلى نَمَطِ التَّعْدِيدِ فَـ "ذَلِكَ"؛ مُبْتَدَأٌ؛ و"الكِتابُ"؛ إمّا خَبَرُهُ؛ أوْ صِفَتُهُ؛ والخَبَرُ ما بَعْدَهُ؛ عَلى نَحْوِ ما سَلَفَ؛ أوْ يُقَدَّرُ مُبْتَدَأٌ؛ أيْ: المُؤَلَّفُ مِن هَذِهِ الحُرُوفِ ذَلِكَ الكِتابُ؛ وقُرِئَ: "الـم تَنْزِيلُ الكِتابِ"؛ وقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾؛ إمّا في مَحَلِّ الرَّفْعِ؛ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِـ "ذَلِكَ الكِتابُ"؛ عَلى الصُّوَرِ الثَّلاثِ المَذْكُورَةِ؛ أوْ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ ثانٍ لِـ "الـم"؛ أوْ لِـ "ذَلِكَ"؛ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ "الكِتابُ"؛ خَبَرَهُ؛ أوْ لِلْمُبْتَدَإ المُقَدَّرِ آخِرًا؛ عَلى رَأْيِ مَن يُجَوِّزُ كَوْنَ الخَبَرِ الثّانِي جُمْلَةً؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿فَإذا هي حَيَّةٌ تَسْعى﴾؛ وإمّا في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى الحالِيَّةِ مِن "ذَلِكَ"؛ أوْ مِن "الكِتابُ"؛ والعامِلُ مَعْنى الإشارَةِ؛ وإمّا جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ؛ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ؛ مُؤَكِّدَةٌ لِما قَبْلَها؛ وكَلِمَةُ "لا" نافِيَةٌ لِلْجِنْسِ؛ مُفِيدَةٌ لِلِاسْتِغْراقِ؛ عامِلَةٌ عَمَلَ "إنَّ"؛ بِحَمْلِها عَلَيْها؛ لِكَوْنِها نَقِيضًا لَها؛ ولازِمَةً لِلِاسْمِ لُزُومَها؛ واسْمُها مَبْنِيٌّ عَلى الفَتْحِ؛ لِكَوْنِهِ مُفْرَدًا نَكِرَةً؛ لا مُضافًا؛ ولا شَبِيهًا بِهِ؛ وأمّا ما ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ مِن أنَّهُ مُعْرَبٌ وإنَّما حُذِفَ التَّنْوِينُ لِلتَّخْفِيفِ فَمِمّا لا تَعْوِيلَ عَلَيْهِ؛ وسَبَبُ بِنائِهِ تَضَمُّنُهُ لِمَعْنى "مِن" الِاسْتِغْراقِيَّةِ؛ لا أنَّهُ مُرَكَّبٌ مَعَها تَرْكِيبَ "خَمْسَةَ عَشَرَ" كَما تُوُهِّمَ؛ وخَبَرُها مَحْذُوفٌ؛ أيْ: "لا رَيْبَ مَوْجُودٌ"؛ أوْ نَحْوُهُ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿لا عاصِمَ اليَوْمَ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾؛ والظَّرْفُ صِفَةٌ لِاسْمِها؛ ومَعْناهُ: نَفْيُ الكَوْنِ المُطْلَقِ وسَلْبُهُ عَنِ الرَّيْبِ المَفْرُوضِ في الكِتابِ؛ أوِ الخَبَرُ هو الظَّرْفُ؛ ومَعْناهُ: سَلْبُ الكَوْنِ فِيهِ عَنِ الرَّيْبِ المُطْلَقِ؛ وقَدْ جُعِلَ الخَبَرُ المَحْذُوفُ ظَرْفًا؛ وجُعِلَ المَذْكُورُ خَبَرًا لِما بَعْدَهُ؛ وقُرِئَ: "لا رَيْبٌ فِيهِ"؛ عَلى أنَّ "لا" بِمَعْنى "لَيْسَ"؛ والفارِقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الأوَّلِ أنَّ ذَلِكَ مُوجِبٌ لِلِاسْتِغْراقِ؛ وهَذا مُجَوِّزٌ لَهُ؛ والرَّيْبُ في الأصْلِ مَصْدَرُ "رابَنِي"؛ إذا حَصَلَ فِيكَ الرِّيبَةُ؛ وحَقِيقَتُها قَلَقُ النَّفْسِ؛ واضْطِرابُها؛ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في مَعْنى الشَّكِّ مُطْلَقًا؛ أوْ مَعَ تُهْمَةٍ؛ لِأنَّهُ يُقْلِقُ النَّفْسَ؛ ويُزِيلُ الطُّمَأْنِينَةَ؛ وفي (p-25)الحَدِيثِ ﴿دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى ما لا يَرِيبُكَ﴾؛ ومَعْنى نَفْيِهِ عَنِ الكِتابِ أنَّهُ في عُلُوِّ الشَّأْنِ وسُطُوعِ البُرْهانِ بِحَيْثُ لَيْسَ فِيهِ مَظِنَّةٌ أنْ يُرْتابَ في حَقِيقَتِهِ وكَوْنِهِ وحْيًا مُنَزَّلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ (تَعالى)؛ لا أنَّهُ لا يَرْتابُ فِيهِ أحَدٌ أصْلًا؛ ألا يُرى كَيْفَ جُوِّزَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وَإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا﴾؛ إلَخْ..؟ فَإنَّهُ في قُوَّةِ أنْ يُقالَ: وإنْ كانَ لَكم رَيْبٌ فِيما نَزَّلْنا؛ أوْ إنِ ارْتَبْتُمْ فِيما نَزَّلْنا؛.. إلَخْ.. إلّا أنَّهُ خُولِفَ في الأُسْلُوبِ؛ حَيْثُ فُرِضَ كَوْنُهم في الرَّيْبِ؛ لا كَوْنُ الرَّيْبِ فِيهِ؛ لِزِيادَةِ تَنْزِيهِ ساحَةِ التَّنْزِيلِ عَنْهُ؛ مَعَ نَوْعِ إشْعارٍ بِأنَّ ذَلِكَ مِن جِهَتِهِمْ؛ لا مِن جِهَتِهِ العالِيَةِ؛ ولَمْ يُقْصَدْ هَهُنا ذَلِكَ الإشْعارُ؛ كَما لَمْ يُقْصَدِ الإشْعارُ بِثُبُوتِ الرَّيْبِ في سائِرِ الكُتُبِ؛ لِيَقْتَضِيَ المَقامُ تَقْدِيمَ الظَّرْفِ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 2

Al-BaqarahJuz 1 · Page 2

سورة البقرة

Al-Baqarah

The Cow · Medinan · 286 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

2:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩

2:2

ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢

This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allāh1 -

1 translator’s note
  1. Literally, "those who have taqwā," i.e., who have piety, righteousness, fear and love of Allāh, and who take great care to avoid His displeasure. ↩

2:3

ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,

2 translator’s notes
  1. At its proper times and according to its specified conditions.

    [10] It is to be noted that the reference of Allāh (Subḥānahu wa taʿālā) to Himself as "We" in many Qur’ānic verses is necessarily understood in the Arabic language to denote grandeur and power, as opposed to the more intimate singular form "I" used in specific instances.

    ↩
  2. ↩

2:4

وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤

And who believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].

2:5

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥

Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.

Abu as-Su'udTafsir · 2:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском