Al-BaqarahJuz 2 · Page 32

Al-Baqarah 2:208

The Cow · Juz 2 · Page 32

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨

O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:208

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً﴾ أخْرَجَ غَيْرُ واحِدٍ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - أنَّها نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأصْحابِهِ، وذَلِكَ أنَّهم حِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -وآمَنُوا بِشَرائِعِهِ وشَرائِعِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَعَظَّمُوا السَّبْتَ وكَرِهُوا لَحْمانَ الإبِلِ وألْبانِها بَعْدَ ما أسْلَمُوا، فَأنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمُ المُسْلِمُونَ، فَقالُوا: إنّا نَقْوى عَلى هَذا وهَذا، وقالُوا لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: إنَّ التَّوْراةَ كِتابُ اللَّهِ - تَعالى - فَدَعْنا فَلْنَعْمَلْ بِها، فَأنْزَلَ اللَّهُ - تَعالى - هَذِهِ الآيَةَ،» فالخِطابُ لِمُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ، والسُّلَّم بِمَعْنى الإسْلامِ، وكافَّة في الأصْلِ صِفَةٌ مِن كَفَّ بِمَعْنى مَنَعَ، اسْتُعْمِلَ بِمَعْنى الجُمْلَةِ بِعَلاقَةِ أنَّها مانِعَةً لِلْأجْزاءِ عَنِ التَّفَرُّقِ، والتّاءُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ أوْ لِلنَّقْلِ مِنَ الوَصْفِيَّةِ إلى الِاسْمِيَّةِ كَعامَّةٍ وخاصَّةٍ وقاطِبَةٍ أوْ لِلْمُبالَغَةِ، واخْتارَ الطِّيبِيُّ الأوَّلَ مُدَّعِيًا أنَّ القَوْلَ بِالأخِيرَيْنِ خُرُوجٌ عَنِ الأصْلِ مِن غَيْرِ ضَرُورَةٍ، والشُّمُولُ المُسْتَفادُ مِنهُ شُمُولُ الكُلِّ لِلْأجْزاءِ لا الكُلِّيِّ لِجُزْئِيّاتِهِ ولا الأعَمِّ مِنهُما، ولا يَخْتَصُّ بِمَن يَعْقِلُ، ولا بِكَوْنِهِ حالًا ولا نَكِرَةً خِلافًا لِابْنِ هِشامٍ - ولَيْسَ لَهُ في ذَلِكَ ثَبْتٌ - وهو هُنا حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ( ادْخَلُوا ) والمَعْنى ادْخُلُوا في الإسْلامِ بِكُلِّيَّتِكُمْ، ولا تَدَعُوا شَيْئًا مِن ظاهِرِكم وباطِنِكم إلّا والإسْلامُ يَسْتَوْعِبُهُ، بِحَيْثُ لا يَبْقى مَكانٌ لِغَيْرِهِ مِن شَرِيعَةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -، وقِيلَ: الخِطابُ لِلْمُنافِقِينَ، والسِّلْم بِمَعْنى الِاسْتِسْلامِ والطّاعَةِ عَلى ما هو الأصْلُ فِيهِ، وكافَّة حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ أيْضًا؛ أيِ: اسْتَسْلِمُوا لِلَّهِ - تَعالى - وأطِيعُوهُ جُمْلَةً واتْرُكُوا النِّفاقَ وآمِنُوا ظاهِرًا وباطِنًا، وقِيلَ: الخِطابُ لِكُفّارِ أهْلِ الكِتابِ الَّذِينَ زَعَمُوا الإيمانَ بِشَرِيعَتِهِمْ، والمُرادُ مِنَ السِّلْمِ جَمِيعُ الشَّرائِعِ بِذِكْرِ الخاصِّ وإرادَةِ العامِّ بِناءً عَلى القَوْلِ بِأنَّ الإسْلامَ شَرِيعَةُ نَبِيِّنا - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، وحَمْلُ ( اللّامِ ) عَلى الِاسْتِغْراقِ، وكافَّة حالٌ مِنَ السُّلَّمِ والمَعْنى: ادْخُلُوا أيُّها المُؤْمِنُونَ بِشَرِيعَةٍ واحِدَةٍ في الشَّرائِعِ كُلِّها، ولا تُفَرِّقُوا بَيْنَها، وقِيلَ: الخِطابُ لِلْمُسْلِمِينَ الخُلَّصِ، والمُرادُ مِنَ السُّلَّمِ شُعَبُ الإسْلامِ، وكافَّة حالٌ مِنهُ، والمَعْنى: ادْخَلُوا أيُّها المُسْلِمُونَ المُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في شُعَبِ الإيمانِ كُلِّها، ولا تَخَلَّوْا بِشَيْءٍ مِن أحْكامِهِ. وقالَ الزَّجّاجُ في هَذا الوَجْهِ: المُرادُ مِنَ ( السِّلْمِ ) الإسْلامُ، والمَقْصُودُ أمْرُ المُؤْمِنِينَ بِالثَّباتِ عَلَيْهِ، وفِيهِ: أنَّ التَّعْبِيرَ عَنِ الثَّباتِ عَلى الإسْلامِ بِالدُّخُولِ فِيهِ بَعِيدٌ غايَةَ البُعْدِ، وهَذا ما اخْتارَهُ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ مِن سِتَّةَ عَشَرَ احْتِمالًا في الآيَةِ حاصِلَةٌ مِن ضَرْبِ

صفحة 98

احْتِمالَيِ السُّلَّم في احْتِمالَيْ كافَّة وضَرْبِ المَجْمُوعِ في احْتِمالاتِ الخِطابِ، ومَبْنى ذَلِكَ عَلى أمْرَيْنِ؛ أحَدُهُما أنَّ كافَّةً لِإحاطَةِ الأجْزاءِ، والثّانِي أنَّ مَحَطَّ الفائِدَةِ في الكَلامِ القَيْدُ كَما هو المُقَرَّرُ عِنْدَ البُلَغاءِ، ونَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ في دَلائِلِ الإعْجازِ، وإذا اعْتُبِرَتِ احْتِمالُ الحالِيَّةِ مِنَ الضَّمِيرِ والظّاهِرِ مَعًا، كَما في قَوْلِهِ: خَرَجْتُ بِها نَمْشِي تَجُرُّ وراءَنا عَلى أثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ بَلَغَتْ الِاحْتِمالاتُ أرْبَعَةً وعِشْرِينَ، ولا يَخْفى ما هو الأوْفَقُ مِنها بِسَبَبِ النُّزُولِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ والكِسائِيُّ: ( السَّلْمِ ) بِفَتْحِ السِّينِ، والباقُونَ بِكَسْرِها، وهُما لُغَتانِ مَشْهُورَتانِ فِيهِ، وقَرَأ الأعْمَشُ بِفَتْحِ السِّينِ واللّامِ.

﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ بِمُخالَفَةِ ما أُمِرْتُمْ بِهِ، أوْ بِالتَّفَرُّقِ في جُمْلَتِكُمْ، أوْ بِالتَّفْرِيقِ بِالشَّرائِعِ أوِ الشُّعَبِ ﴿إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ 208﴾ ظاهِرُ العَداوَةِ أوْ مَظْهَرٌ لَها، وهو تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ والِانْتِهاءِ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 32

Al-BaqarahJuz 2 · Page 32

2:203

۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣

And remember Allāh during [specific] numbered days. Then whoever hastens [his departure] in two days - there is no sin upon him; and whoever delays [until the third] - there is no sin upon him - for him who fears Allāh. And fear Allāh and know that unto Him you will be gathered.

2:204

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤

And of the people is he whose speech pleases you in worldly life, and he calls Allāh to witness as to what is in his heart, yet he is the fiercest of opponents.

2:205

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥

And when he goes away, he strives throughout the land to cause corruption therein and destroy crops and animals. And Allāh does not like corruption.

2:206

وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦

And when it is said to him, "Fear Allāh," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.

2:207

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧

And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allāh. And Allāh is Kind to [His] servants.

2:208

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨

O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

2:209

فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩

But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.

2:210

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.

Al-AlusiTafsir · 2:208

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском