Al-BaqarahJuz 2 · Page 32

Al-Baqarah 2:208

The Cow · Juz 2 · Page 32

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨

O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:208–209

صفحة ٢٧٥

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السَّلْمِ كافَّةً ولا تَتَّبِعُوا خُطْواتِ الشَّيْطانِ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

اسْتِئْنافٌ عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِراضِ انْتِهازًا لِلْفُرْصَةِ إلى الدُّخُولِ في السِّلْمِ، ومُناسَبَةُ ذِكْرِهِ عَقِبَ ما قَبْلَهُ أنَّ الآياتِ السّابِقَةَ اشْتَمَلَتْ عَلى تَقْسِيمِ النّاسِ تُجاهَ الدِّينِ مَراتِبَ، أعْلاها ﴿مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] لِأنَّ النَّفْسَ أغْلى ما يُبْذَلُ، وأقَلَّها ﴿مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ وهو ألَدُّ الخِصامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤] أيْ يُضْمِرُ الكَيْدَ ويُفْسِدُ عَلى النّاسِ ما فِيهِ نَفْعُ الجَمِيعِ وهو خَيْراتُ الأرْضِ، وذَلِكَ يَشْتَمِلُ عَلى أنَّهُ اعْتَدى عَلى قَوْمٍ مُسالِمِينَ فَناسَبَ بَعْدَ أنْ يُدْعى النّاسُ إلى الدُّخُولِ فِيما يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ السِّلْمِ وهَذِهِ المُناسَبَةُ تَقْوى وتَضْعُفُ بِحَسَبِ تَعَدُّدِ الِاحْتِمالاتِ في مَعْنى طَلَبِ الدُّخُولِ في السِّلْمِ.

والخِطابُ بِيا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خِطابٌ لِلْمُسْلِمِينَ عَلى عادَةِ القُرْآنِ في إطْلاقِ هَذا العُنْوانِ، ولِأنَّ شَأْنَ المَوْصُولِ أنْ يَكُونَ بِمَنزِلَةِ المُعَرَّفِ بِلامِ العَهْدِ.

والدُّخُولُ حَقِيقَتُهُ نُفُوذُ الجِسْمِ في جِسْمٍ أوْ مَكانٍ مُحَوَّطٍ كالبَيْتِ والمَسْجِدِ، ويُطْلَقُ مَجازًا مَشْهُورًا عَلى حُلُولِ المَكانِ الواسِعِ، يُقالُ دَخَلَ بِلادَ بَنِي أسَدٍ وهو هُنا مُسْتَعارٌ لِلِاتِّباعِ والِالتِزامِ وشِدَّةِ التَّلَبُّسِ بِالفِعْلِ.

والسَّلْمُ بِفَتْحِ السِّينِ وكَسْرِها مَعَ سُكُونِ اللّامِ، قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ والكِسائِيُّ وأبُو جَعْفَرٍ بِفَتْحِ السِّينِ، وقَرَأ باقِي العَشَرَةِ بِكَسْرِ السِّينِ، ويُقالُ سَلَمٌ بِفَتْحِ السِّينِ واللّامِ قالَ تَعالى (﴿ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤]) وحَقِيقَةُ السِّلْمِ الصُّلْحُ وتَرْكُ الحَرْبِ قالَ عَبّاسُ بْنُ مِرْداسٍ:

السَّلْمُ تَأْخُذُ مِنها ما رَضِيتَ بِهِ والحَرْبُ تَكْفِيكَ مِن أنْفاسِها جُزَعُ

وشَواهِدُ هَذا كَثِيرَةٌ في كَلامِهِمْ، وقالَ زُهَيْرٌ:

وقَدْ قُلْتُما إنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ واسِعًا

بِكَسْرِ السِّينِ واشْتِقاقِهِ مِنَ السَّلامَةِ وهي النَّجاةُ مَن ألَمٍ أوْ ضُرٍّ أوْ عِنادٍ يُقالُ أسْلَمَ نَفْسَهُ لِفُلانٍ أيْ أعْطاهُ إيّاها بِدُونِ مُقاوَمَةٍ، واسْتَسْلَمَ: طَلَبَ السِّلْمِ أيْ تَرَكَ المُقاوَمَةَ، وتَقُولُ العَرَبُ: أسِلْمٌ

صفحة ٢٧٦

أمْ حَرْبٌ، أيْ أأنْتَ مُسالِمٌ أمْ مُحارِبٌ، وكُلُّها مَعانٍ مُتَوَلِّدٌ بَعْضُها مِن بَعْضٍ فَلِذَلِكَ جَزَمَ أئِمَّةُ اللُّغَةِ بِأنَّ السِّلْمَ بِكَسْرِ السِّينِ وفَتْحِها وبِالتَّحْرِيكِ يُسْتَعْمَلُ كُلُّ واحِدٍ مِنها فِيما يُسْتَعْمَلُ فِيهِ الآخَرُ.

قالُوا: ويُطْلَقُ السِّلْمُ بِلُغاتِهِ الثَّلاثِ عَلى دِينِ الإسْلامِ ونُسِبَ إلى ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ وأنْشَدُوا قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ بْنِ عابِسٍ الكِنْدِيِّ في قَضِيَّةِ رِدَّةِ قَوْمِهِ:

دَعَوْتُ عَشِيرَتِي لِلسِّلْمِ لَمّا ∗∗∗ رَأيْتُهُمُو تَوَلَّوْا مُدْبِرِينا

فَلَسْتُ مُبَدِّلًا بِاللَّهِ رَبًّا ∗∗∗ ولا مُسْتَبْدِلًا بِالسِّلْمِ دِينا

وهَذا الإطْلاقُ انْفَرَدَ بِذِكْرِهِ أصْحابُ التَّفْسِيرِ ولَمْ يَذْكُرْهُ الرّاغِبُ في مُفْرَداتِ القُرْآنِ ولا الزَّمَخْشَرِيُّ في الأساسِ، وصاحِبُ لِسانِ العَرَبِ، وذَكَرَهُ في القامُوسِ تَبَعًا لِلْمُفَسِّرِينَ، وذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّافِ حِكايَةَ قَوْلٍ في تَفْسِيرِ السِّلْمِ هُنا فَهو إطْلاقٌ غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِثُبُوتِهِ، وبَيْتُ الكِنْدِيِّ يَحْتَمِلُ مَعْنى المُسالَمَةِ أيِ المُسالَمَةِ لِلْمُسْلِمِينَ، ويَكُونُ قَوْلُهُ (دِينًا) بِمَعْنى العادَةِ المُلازِمَةِ كَما قالَ المُثَقَّبُ العَبْدِيُّ:

تَقُولُ وقَدْ أدَرْتَ لَها وضِينِي ∗∗∗ أهَذا دِينُهُ أبَدًا ودِينِي

وعَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ السِّلْمُ بِكَسْرِ السِّينِ هو الإسْلامُ، والسَّلْمُ بِفَتْحِ السِّينِ المُسالَمَةُ‌‌‌‌، ولِذَلِكَ قَرَأ (ادْخُلُوا في السِّلْمِ) في هَذِهِ السُّورَةِ بِكَسْرِ السِّينِ لا غَيْرَ، وقَرَأ الَّتِي في سُورَةِ الأنْفالِ والَّتِي في سُورَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِفَتْحِ السِّينِ قالَ الطَّبَرِيُّ تَوْجِيهًا مِنهُ لِمَعْناهُ هُنا إلى أنَّهُ الإسْلامُ دُونَ الآيَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ.

وأنْكَرَ المُبَرِّدُ هَذِهِ التَّفْرِقَةَ وقالَ: اللُّغَةُ لا تُؤْخَذُ هَكَذا وإنَّما تُؤْخَذُ بِالسَّماعِ لا بِالقِياسِ، ويَحْتاجُ مَن فَرَّقَ إلى دَلِيلٍ.

فَكَوْنُ السِّلْمِ مِن أسْماءِ الصُّلْحِ لا خِلافَ فِيهِ بَيْنَ أئِمَّةِ اللُّغَةِ فَهو مُرادٌ مِنَ الآيَةِ لا مَحالَةَ وكَوْنُهُ يُطْلَقُ عَلى الإسْلامِ إذا صَحَّ ذَلِكَ جازَ أنْ يَكُونَ مُرادًا أيْضًا ويَكُونُ مِنَ اسْتِعْمالِ المُشْتَرَكِ في مَعْنَيَيْهِ.

فَعَلى أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالسِّلْمِ المُسالَمَةَ كَما يَقْتَضِيهِ خِطابُهم بِيا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِي هو كاللَّقَبِ لِلْمُسْلِمِينَ كانَ المَعْنى أمْرَهم بِالدُّخُولِ في المُسالَمَةِ دُونَ القِتالِ، وكَما تَقْتَضِيهِ صِيغَةُ الأمْرِ في ادْخُلُوا مِن أنَّ حَقِيقَتَها طَلَبُ تَحْصِيلِ فِعْلٍ لَمْ يَكُنْ حاصِلًا أوْ كانَ مُفَرَّطًا في بَعْضِهِ.

فالَّذِي يَبْدُو لِي أنْ تَكُونَ مُناسَبَةُ ذِكْرِ هَذِهِ الآيَةِ عَقِبَ ما تَقَدَّمَ هي أنَّ قَوْلَهُ تَعالى

صفحة ٢٧٧

﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠] الآياتِ تَهْيِئَةٌ لِقِتالِ المُشْرِكِينَ لِصَدِّهِمُ المُسْلِمِينَ عَنِ البَيْتِ وإرْجافِهِمْ بِأنَّهم أجْمَعُوا أمْرَهم عَلى قِتالِهِمْ، والإرْجافِ بِقَتْلِ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ بِمَكَّةَ حِينَ أرْسَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ إلى قُرَيْشٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ واسْتَطْرَدَ بَعْدَهُ بِبَيانِ أحْكامِ الحَجِّ والعُمْرَةِ، فَلَمّا قُضِيَ حَقُّ ذَلِكَ كُلِّهِ وأُلْحِقَ بِهِ ما أمَرَ اللَّهُ بِوَضْعِهِ في مَوْضِعِهِ بَيْنَ تِلْكَ الآياتِ، اسْتُؤْنِفَ هُنا أمْرُهم بِالرِّضا بِالسِّلْمِ والصُّلْحِ الَّذِي عَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ أهْلِ مَكَّةَ عامَ الحُدَيْبِيَةِ، لِأنَّ كَثِيرًا مِنَ المُسْلِمِينَ كانُوا آسِفِينَ مِن وُقُوعِهِ، ومِنهم عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ فَقَدْ قالَ: ألَسْنا عَلى الحَقِّ وعَدُوُّنا عَلى الباطِلِ فَكَيْفَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ في دِينِنا. رَواهُ أهْلُ الصَّحِيحِ فَتَكُونُ مُدَّةُ ما بَيْنَ نُزُولِ المُسْلِمِينَ بِالحُدَيْبِيَةِ وتَرَدُّدِ الرُّسُلِ بَيْنَهم وبَيْنَ قُرَيْشٍ وما بَيْنَ وُقُوعِ الصُّلْحِ هي مُدَّةُ نُزُولِ الآياتِ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠] إلى هُنا. واعْلَمْ أنَّهُ إذا كانَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٢١٠] راجِعًا إلى مِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ أوْ مِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ كَما سَيَأْتِي يَكُونُ قَوْلُهُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السَّلْمِ﴾ اعْتِراضًا بَيْنَ الجُمْلَةِ ذاتِ المَعادِ والجُمْلَةِ ذاتِ الضَّمِيرِ.

فَأمّا إذا فُسِّرَ السِّلْمُ بِالإسْلامِ أيْ دِينِ الإسْلامِ فَإنَّ الخِطابَ بِيا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا وأمْرَ المُؤْمِنِينَ بِالدُّخُولِ في الإسْلامِ يُؤَوَّلُ بِأنَّهُ أمْرٌ بِزِيادَةِ التَّمَكُّنِ مِنهُ والتَّغَلْغُلِ فِيهِ لِأنَّهُ يُقالُ دَخَلَ الإيمانُ في قَلْبِهِ إذا اسْتَقَرَّ وتَمَكَّنَ، قالَ تَعالى ) ﴿ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ في قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤] .

وقالَ النّابِغَةُ:

أبى غَفْلَتِي أنِّي إذا ما ذَكَرْتُهُ ∗∗∗ تَحَرَّكَ داءٌ في فُؤادِيَ داخِلُ

وهَذا هو الظّاهِرُ. فَيُرادُ بِالأمْرِ في ادْخُلُوا الدَّوامُ عَلى ذَلِكَ، وقِيلَ: أُرِيدَ بِالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ أظْهَرُوا الإيمانَ فَتَكُونُ خِطابًا لِلْمُنافِقِينَ.

فَيُؤَوَّلُ قَوْلُهُ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِمَعْنى أظْهَرُوا الإيمانَ فَيَكُونُ تَهَكُّمًا بِهِمْ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: ٦] فَيَكُونُ خِطابًا لِلْمُنافِقِينَ وهَذا تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ لِأنَّ الَّذِينَ آمَنُوا صارَ كاللَّقَبِ لِمَنِ اتَّبَعَ الدِّينَ اتِّباعًا حَقًّا، ولِأنَّ الظّاهِرَ عَلى هَذا أنْ يُثْبِتَ لِلْمُنافِقِينَ وصْفَ الإسْلامِ ويَطْلُبَ مِنهُمُ الإيمانَ دُونَ العَكْسِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ [الحجرات: ١٤] .

وقِيلَ المُرادُ بِالَّذِينَ آمَنُوا: الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ اليَهُودِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ فَيُؤَوَّلُ ادْخُلُوا بِمَعْنى

صفحة ٢٧٨

شِدَّةِ التَّلَبُّسِ أيْ بِتَرْكِ ما لَمْ يَجِئْ بِهِ الدِّينُ، لِأنَّهُمُ اسْتَمَرُّوا عَلى تَحْرِيمِ السَّبْتِ وتَرْكِ شُرْبِ ألْبانِ الإبِلِ وبَعْضِ ما اعْتادُوهُ مِن أحْوالِهِمْ أيّامَ تَهَوُّدِهِمْ إذا صَحَّ ما رَواهُ أهْلُ أسْبابِ النُّزُولِ أنَّ طائِفَةً مِن مُؤْمِنِي اليَهُودِ فَعَلُوا ذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 32

Al-BaqarahJuz 2 · Page 32

2:203

۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣

And remember Allāh during [specific] numbered days. Then whoever hastens [his departure] in two days - there is no sin upon him; and whoever delays [until the third] - there is no sin upon him - for him who fears Allāh. And fear Allāh and know that unto Him you will be gathered.

2:204

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤

And of the people is he whose speech pleases you in worldly life, and he calls Allāh to witness as to what is in his heart, yet he is the fiercest of opponents.

2:205

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥

And when he goes away, he strives throughout the land to cause corruption therein and destroy crops and animals. And Allāh does not like corruption.

2:206

وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦

And when it is said to him, "Fear Allāh," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.

2:207

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧

And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allāh. And Allāh is Kind to [His] servants.

2:208

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨

O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

2:209

فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩

But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.

2:210

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.

Ibn 'AshurTafsir · 2:208

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском