Al-BaqarahJuz 1 · Page 4

Al-Baqarah 2:21

The Cow · Juz 1 · Page 4

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١

O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:21–29

﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ عام للمؤمن والكافر والمنافق ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾: وحدوه، ﴿الَّذِي خَلقَكُمْ﴾: اخترعكم من غير سبق مثال ﴿والذِينَ مِن قَبْلِكُم﴾، عطف على مفعول خلق، ﴿لَعَلكم تَتَّقُون﴾، أي: اعبدوا ربكم راجين أن تنخرطوا في سلك المتقين، أو خلقكم ومن قبلكم في صورة من يرجى منه التقوى أو خلقكم لكي تتقوا ﴿الّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِراشًا﴾: بساطًا غير حزنة غليظة، ﴿والسَّماءَ بِناءً﴾: قبة مضروبة عليكم، ﴿وأنزَلَ مِنَ السَّماءِ﴾: السحاب ﴿ماءً فَأخْرَجَ به مِنَ الثَّمَراتِ﴾ بيان تقدم ﴿رِزقًا﴾: مرزوقًا أو من للتبعيض ورزقًا مفعول له ﴿لَّكُم﴾: صفة رزقًا على الأول ومفعول المصدر على الثاني، ﴿فَلاَ تَجْعَلُوا لِلّهِ أندادًا﴾: أمثالًا تعبدونهم كعبادة الله تعالى ﴿وأنتُمْ تَعْلمُون﴾ والحال أنكم من أهل العلم، أو تعلمون أن أن الأنداد لا تماثله بوجه، ﴿وإن كُنتُمْ في رَيْبٍ﴾ شك ﴿مِّمّا نزَّلْنا﴾: أي: القرآن، ﴿على عَبْدِنا﴾: محمد عليه الصلاة والسلام ﴿فَأتوا بِسُورَةٍ﴾: طائفة من القرآن معبر عنها بسورة كذا ﴿مِّن مثلِهِ﴾: مثل القرآن في البلاغة والإخبار عن الغيب، ﴿وادْعُوا شُهَداءكُم﴾: واستعينوا بأعوانكم أو آلهتكم، ﴿مِّن دُونِ اللهِ﴾: أى: ادعوا من شئتم غير الله، وقيل: ادعوا من دون الله شهداء يشهدون لكم بأن ما أتيتم مثله ولا تستشهدوا بالله فإنه علامة العجز، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾: إنه من كلام البشر، ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾: فيما مضى ﴿ولَن تَفْعَلُوا﴾: بعده أبدًا وهذه معجزة أخرى ﴿فاتَّقُوا﴾. احذروا واتقوا بالإيمان ﴿النّارَ الّتِي وقُودها﴾: ما يوقد به النار ﴿الناسُ والحِجارَةُ﴾: حجارة الكبريت فتكون أشد وأنتن وأظلم وهو قول كثير من السلف وقيل حجارة الأصنام، ﴿أُعِدَّتْ﴾: النار والحجارة ﴿لِلْكافرِينَ وبَشِّرِ﴾: البشارة خبر سار يظهر أثر السرور في البشرة ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحات﴾ عملًا بلا رياء، أو كل ما حسنه الشرع ﴿أنَّ لَهُمْ﴾: بأن لهم ﴿جَنّاتٍ﴾ دار الثواب وهي سبعة ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها﴾: تحَت أشجارها وغرفها ﴿الأنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنها﴾ مبتدأ من الجنات ﴿مِن ثَمَرَةٍ﴾: بيان تقدم كرأيت منك أسدًا ﴿رِّزْقًا﴾: مرزوقًا ﴿قالُوا هَذا﴾: مثل ﴿الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا أو في الجنة، ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾: في الهيئة واللون دون المقدار والطعم فأين طعم فواكه الجنة من الدنيا؟! أو يشبه بعضها بعضًا من جميع الوجوه إذ طعم فواكه الجنة متقاربة عطف على قالوا مقررة للجملة، ﴿ولَهم فيها أزْواجٌ مطَهَّرَةٌ﴾: نساء وجوار مطهرة مما يستقذر ويذم منهن كالحيض ودنس الطبع، ﴿وهم فِيها خالِدُون﴾ [[الخلود المكث الطويل المتناهى أو غير المتناهي وإطلاقه على المتناهي بطريق الحقيقة أو المجاز قولان ١٢ منه.]]: ليس لهم خوف فوات نعمة.

ولما قال الجهلة: الله أجل من أن يضرب الأمثال بالصيب والمستوقد وبيت العنكبوت والذباب فنزلت، ﴿إنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما﴾: لا يستنكف من ﴿أن يَضْرِبَ مَثَلًا﴾: أن يبين شبهًا ﴿مّا﴾ أي: أي مثل ﴿بَعُوضَةً﴾: صغار البق عطف بيان لمثلًا ﴿فَما فَوْقَها﴾ في الصغر والحقارة كجناحها أو في الكبر كالذباب، ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أنهُ﴾ المثل ﴿الحَقُّ﴾: الثابت الذي لا يسوغ إنكاره ﴿مِن رَبِّهِمْ وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا﴾: أي شيء ﴿أرادَ اللهُ بِهَذا مَثَلًا﴾: نصب علىَ التمييز أوَ الحال، ﴿يُضِل به﴾: بالمثل ﴿كَثيرًا﴾: من الكفار، أي: إضلال كثير وضع الفعل موضع المصدر جواب ماذا، ﴿ويَهْدِي به كَثيرًا﴾: من المؤمنين، ﴿وما يُضِل بِهِ إلا الفاسِقِينَ﴾: الخارجين عن حد الإيمان، َ ﴿الَّذِينَ يَنقُضُونَ﴾: يفسدون ويتركون ﴿عَهْدَ اللهِ﴾: هو قوله: ”ألست بربكم“ [الأعراف: ١٧٢]، أو عدم كتمان شيء نزل من عند الله في الكتب ﴿مِن بَعْدِ مِيثاقه﴾: توكيد العهد من الآيات في الكتب ﴿ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ أي: كقطع الأرحام والقرابات أو أعم كالإعراض عن موالاة المؤمنين والتفرقة بين الآيات في التصديق وهو بدل من ضمير به، ﴿ويفْسِدُون في الأرْضِ﴾: بأنواع المعاصي، ﴿أُولَئِكَ هُمُ الخاسرُونَ﴾: باشتراء الفساد والعقاب بالصلاح والثواب، ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ باللهِ﴾: معناه التعجب أي: أخبروني على أي حال تكفرون، ﴿وكُنتم أمْواتًا﴾: ترابًا أو نطفًا في أصلاب الآباء، ﴿فأحْياكُمْ﴾: بخلق الحياة فيكم أو في الأرحام، ومعنى الفاء في الثاني أظهر، ﴿ثمَّ يُمِيتُكُمْ﴾: في الدنيا، ﴿ثم يُحْيِيكُمْ﴾: عند نفخ الصور، ﴿ثمَّ إلَيْه تُرْجَعُون﴾: بعد الحشر لجزاء العمل.

﴿هوَ الذِي خَلَقَ لَكُم﴾: لأجل انتفاعكم ﴿مّا في الأرض جَميعًا﴾ لكي تنتفعوا به وتعتبروا، جميعًا حال من ما، ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ﴾، قصد وارتفع إليه فخلق السماء بعد خلق الأرض لكن دحوها متأخر هكذا ذكره ابن عباس وفيه إشكال سنذكره في سورة ﴿والنازعات﴾ والأولى أن ثم للتراخي الرتبي لا الزماني على أن فيه أيضًا ما ستقف عليه، ﴿فسَوّاهُن﴾: الضمير للسماء لأنه في معنى الجمع عدلهن مصونة عن العوج والفتور، ﴿سبْعَ سَماواتٍ﴾: بدل أو تفسير، ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ﴾ فإن بالعلم يصح الخلق ويحكم الفعل.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 4

Al-BaqarahJuz 1 · Page 4

2:17

مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧

Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.

2:18

صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨

Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].

2:19

أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩

Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩

2:20

يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠

The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.

2:21

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١

O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -

2:22

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢

[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allāh equals while you know [that there is nothing similar to Him].

2:23

وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣

And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.

2:24

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤

But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is people and stones, prepared for the disbelievers.

Al-IjiTafsir · 2:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском