Al-BaqarahJuz 1 · Page 4

Al-Baqarah 2:20

The Cow · Juz 1 · Page 4

يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠

The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:8–20

﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾: حقيقة لأن قلوبهم لا تطابق لسانهم نزلت في المنافقين ﴿يُخادِعُونَ الله والَّذِينَ آمنوا﴾: يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ويعتقدون أنه ينفعهم عند الله كنفعهم عند بعض المؤمنين كما قال تبارك وتعالى: ”يوم يبعثهم الله جميعًا“ الآية [الممتحنة: ١٨]، أو يعملون عمل المخادع أو المراد من مخادعة الله مخادعة رسوله، ﴿وما يَخْدَعُون إلّا أنفُسَهم وما يَشْعُرُون﴾: دائرة الخداع راجعة إليهم في الدنيا أيضًا مفتضحون ولا يحسون لغفلتهم، ﴿فِي قُلُوبِهِم مرَض﴾: شك ونفاق، ﴿فَزادَهُمُ اللهُ مَرَضًا﴾: كلما كفروا بآية ازدادوا مرضًا ونفاقًا، ﴿ولَهُم عَذاب ألِيم﴾: مؤلم ﴿بِما كانُوا يَكْذِبُون﴾: بسبب كذبهم ومن قرأ ”يكذبون“ بالتشديد فمعناه بتكذيبهم آيات الله، ﴿وإذاقيلَ لَهُمْ﴾: للمنافقين ﴿لاَ تفسدُوا في الأرْض﴾: بالكفر والمعصية وإظهار أسرار المؤمنين مع الكفار ﴿قالُوا إنَما نَحْنُ مصلِحُون﴾: أي: على الهدى نداري الفريقين المؤمنين والكافرين ونصطلح معهم ونريد الإصلاح بينهم وبين أهل الكتاب، ﴿ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ ولَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾: ردهم أبلغ رد لتعريضهم على المؤمنين في قولهم ﴿إنما نحن مصلحون﴾، ﴿وإذا قِيلَ لَهم آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ﴾: المهاجرون والأنصار أو مؤمنو أهل الكتاب، ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ ألا إنَّهم هُمُ السُّفَهاءُ﴾: الهمزة للإنكار واللام للناس والسفه خفة رأى وهذا قول سرهم فيما بينهم فأفضحهم الله، ﴿ألا إنَّهم هُمُ السُّفَهاءُ ولَكِنْ لا يَعْلَمُونَ (١٣) وإذا لَقُوا﴾: صادفوا ﴿الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾: خلوت بفلان وإلى فلان إذا انفردت معه وشياطينهم سادتهم أو أصحابهم ﴿قالوا إنا مَعَكُمْ﴾: في الدين، ﴿إنما نَحْن مُسْتَهْزِئُونَ﴾: نلعب بالمؤمنين، ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾: يجازيهم جزاء استهزائهم أو يرجع وباله إليهم أو يعاملهم معاملة المستهزئ، وعن ابن عباس رضى الله عنهما يُفتَحُ لهم بابٌ في الجنة فإذا انتهوا إليه سُدّ عنهم ورُدُّوا إلى النار، ﴿ويَمدُّهُمْ﴾: يملى لهم ويمهلهم فحذف اللام أو يزيدهم ويقويهم ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾: تجاوزهم عن الحد ﴿يَعْمَهُونَ﴾: يتحيرون والعمه في البصيرة والعمى في البصر، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾: أخذوا الضلالة وتركوا الهدى، ﴿فَما رَبِحَت تِّجارتهُمْ﴾، أسند إليها وهو لأربابها لمشابهة التجارة الفاعل من حيث إنها سبب الربح والخسران، ﴿وما كانوا مُهْتَدِينَ﴾: لطرق التجارة ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾: أى: حالهم كحال الذين أوقدوا، ﴿فَلَما أضاءَتْ﴾: النار ﴿ما حَوْلَه﴾، وأمنوا ما يخافون ﴿ذَهَبَ اللهُ بِنورِهمْ﴾، المراد من إيقادها فبقوا في ظلمة وخوف، ﴿وتَرَكَهم في ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ﴾: جمع الظلمة لكثرتها، ثم إن المنافقين بإظهار الإيمان أمنوا في الدنيا وإذا ماتوا عادوا إلى الظلمة والخوف، أو المراد إيمانهم أولًا ثم كفرهم ثانيًا، فيكون إذهاب النور في الدنيا كما قال تعالى: ”ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا“ الآية [المنافقون: ٣]، وهذا منقول عن كثير من السلف، ﴿صُمٌّ﴾: أي: هم عن قبول الحق صم، ﴿بُكْمٌ﴾: عن قول الحق، ﴿عُمْيٌ﴾: لا يبصرونه، فهذا فذلكة التمثيل فالضمير للمنافقين أو للمستوقدين والمعنى لما أذهب نورهم أدهشتهم الظلمة بحيث اختلت حواسهم، ﴿فهمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾: إلى الهدى الذي باعوه، ﴿أوْ كَصَيِّبٍ﴾: كأصحاب مطر أو سحاب وهو مثل آخر وأو للتساوي كجالس الحسن أو ابن سيرين، أي: أنت مخير في التمثيل بأيهما شئت، وقال بعض المفسرين: إن هذين مثلان لقومين أي: مثل بعضهم هذا ومثل بعضهم هذا فإنهم لا يخلون عن أحد هذين المثلين، ﴿مِّنَ السماءِ﴾: من جميع جوانب السماء لا من أفق دون أفق وفهم هذا من السماء المعرف أو من السحاب ﴿فِيهِ ظُلُماتٌ﴾: في المطر أو السحاب ظلمة تكاثف المطر والغمامة والليل وهي فاعل الظرف، ﴿ورَعْدٌ﴾: ملك موكل بالسحاب فيطلق على صوته أو صوت يسمع من السحاب ﴿وبَرْقٌ﴾: نار تخرج من السحاب أو لمعان صوت الملك أو نار طارت من فيه إذا اشتد غضبه ﴿يَجْعَلُون أصابعَهُمْ﴾: أناملهم ﴿فِي آذانِهِم مّنَ الصَّواعِقِ﴾: شدة صوت الرعد ﴿حَذَرَ المَوْتِ﴾: مخافة الهلاك، ﴿واللهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾ لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط به المحيط به لا ينجيهم الخداع، ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ﴾: يأخذ بسرعة ﴿أبْصارَهم كُلَّما أضاءَ لَهم﴾: أضاء لازم أو متعد، أي: أضاء لهم ممشى ﴿مَشَوْا فِيهِ وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ﴾ وكذلك أظلم لازم أو متعد، ﴿قامُوا﴾: وقفوا، ﴿ولَوْ شاءَ اللهُ﴾ أن يذهب بسمعهم بقصيف الرعد وأبصارهم بوميض البرق ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ﴾ فحذف المفعول لدلالة الجواب عليه، ﴿إنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، فليحذروا شبّه القرآن والإيمان بالصيب وما فيه من شبه المبطلين واعتراضاتهم بالظلمات وما فيه من الوعيد والأهوال وذكر النار والحساب بالرعد وما فيه من الوعد والآيات الباهرة بالبرق وتصامَّهم عن الوعيد بحال من يهوله الرعد فيسد أذنه مع أنه لا خلاص عنها ويدل عليه قوله تعالى: ”والله محيط بالكافرين“ واهتزازهم لما ظهر لهم من غنمية وراحة يطمح عليه أبصارهم بمشيهم في ضوء البرق وتحيرهم في الأمر وتوقفهم حين عروض شبهة أو بلاء ومحنة بتوقفهم إذا أظلم ثم نبه بقوله: ﴿ولو شاء الله لذهب﴾ إلخ على أن السمع والبصر والتوسل إلى الفلاح وهم صرفوهما إلى الحظوظ العاجلة وسدوهما عن الفوائد الحقيقية ولو شاء الله لجعلهم بالحالة التي يجعلونها فإنه قادر مطلق.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 4

Al-BaqarahJuz 1 · Page 4

2:17

مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧

Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.

2:18

صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨

Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].

2:19

أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩

Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩

2:20

يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠

The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.

2:21

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١

O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -

2:22

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢

[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allāh equals while you know [that there is nothing similar to Him].

2:23

وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣

And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.

2:24

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤

But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is people and stones, prepared for the disbelievers.

Al-IjiTafsir · 2:20

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском