Al-IjiAl‑Baqarah · 2:1–46

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

البقرة

Al-Baqarah

The Cow · Medinan · 286 ayahs

2:1–7Page 2

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢

This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allāh1 -

ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,

وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤

And who believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥

Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧

Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.

﴿الم﴾: أوائل مثل هذه السورة مما استأتر الله بعلمه وهو المنقول عن الخلفاء الأربعة وغيرهم أو أسماء السور أو أقسام أقسم بها لشرفها لأنها مباني كتبه المنزلة أو أنا الله أعلم، ﴿ذَلِكَ الكتابُ﴾: أي: هذا القرآن مصدر بمعنى المفعول ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: لا شك أنه من عند الله لو تأمل عاقل فيه لا يشك وقيل بمعنى النهي أي: لا ترتابوا، ﴿هُدًى﴾: بيان ونور ﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾: الصائرين إلى الإيمان وترك الشرك أو مزيد هداية لهم، ﴿الذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾: يصدقون ﴿بِالغَيب﴾: أي ما هو غائب كأمور الآخرة والقدر أو محمد عليه الصلاة والسلام من غير رؤيته، ﴿ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾، يعدلون أركان الصلوات الخمس أو يواظبون عليها، ﴿ومِمّا رَزَقاهم يُنفقونَ﴾: أعطيناهم يصرفون في الخير أو المراد الزكاة، ﴿والّذِينَ يُؤْمِنُون بِما أُنزِلَ إلَيْكَ﴾: هذا في مؤمني أهل الكتاب أو عام كالأول، ﴿وما أنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ سائر الكتب، ﴿وبِالآخِرَةِ﴾ الدار الآخرة ﴿هم يُوقِنُونَ﴾ لا يشكون أصلًا، ﴿أُولَئِكَ﴾ من هذه صفته، ﴿عَلى هُدًى﴾: أي: مستقر ومستعل على بيان ونور ﴿مِّن ربهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾: الفائزون بمطالبهم. ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: ستروا الحق وهجروا التوحيد ﴿سَواءٌ﴾: مصدر وصف به ﴿عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ تخويفك وعدمه فهو مبتدأ وسواء خبره والهمزة وأم مجردتان لمعنى الاستواء في علم المستفهم كأنه قيل في جواب أأنذِرهم أم لا المستويان في علمك مستويان في عدم النفع ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾، جملة مفسرة ومؤكدة، ﴿خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾، أي: طبع واستوثق بضرب الخاتم على قلوبهم، ﴿وعلى سَمْعِهِمْ﴾، أي: مواضعه أو أطلق مجازًا على العضو وكذا البصر ووحد السمع لأنه مصدر والمسموع ليس إلا الصوت بخلاف المعقولات والمبصرات فإنها أنواع من الجواهر والأعراض، ﴿وعَلى أبْصارِهِمْ غشاوَة﴾: غطاء والحاصل أنه أحدث فيهم شيئًا يمرنهم على حب الكفر لا يفقهون الحق ولا يسمعون ولا يبصرون، ﴿ولَهم عَذابٌ عَظِيم﴾: في الآخرة.

2:8–20Page 3

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨

And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩

They [think to] deceive Allāh and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠

In their hearts is disease, so Allāh has increased their disease;1 and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١

And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."

أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢

Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣

And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤

And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."

ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥

[But] Allāh mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦

Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.

مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧

Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.

صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨

Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].

أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩

Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.

يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠

The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.

﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾: حقيقة لأن قلوبهم لا تطابق لسانهم نزلت في المنافقين ﴿يُخادِعُونَ الله والَّذِينَ آمنوا﴾: يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ويعتقدون أنه ينفعهم عند الله كنفعهم عند بعض المؤمنين كما قال تبارك وتعالى: ”يوم يبعثهم الله جميعًا“ الآية [الممتحنة: ١٨]، أو يعملون عمل المخادع أو المراد من مخادعة الله مخادعة رسوله، ﴿وما يَخْدَعُون إلّا أنفُسَهم وما يَشْعُرُون﴾: دائرة الخداع راجعة إليهم في الدنيا أيضًا مفتضحون ولا يحسون لغفلتهم، ﴿فِي قُلُوبِهِم مرَض﴾: شك ونفاق، ﴿فَزادَهُمُ اللهُ مَرَضًا﴾: كلما كفروا بآية ازدادوا مرضًا ونفاقًا، ﴿ولَهُم عَذاب ألِيم﴾: مؤلم ﴿بِما كانُوا يَكْذِبُون﴾: بسبب كذبهم ومن قرأ ”يكذبون“ بالتشديد فمعناه بتكذيبهم آيات الله، ﴿وإذاقيلَ لَهُمْ﴾: للمنافقين ﴿لاَ تفسدُوا في الأرْض﴾: بالكفر والمعصية وإظهار أسرار المؤمنين مع الكفار ﴿قالُوا إنَما نَحْنُ مصلِحُون﴾: أي: على الهدى نداري الفريقين المؤمنين والكافرين ونصطلح معهم ونريد الإصلاح بينهم وبين أهل الكتاب، ﴿ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ ولَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾: ردهم أبلغ رد لتعريضهم على المؤمنين في قولهم ﴿إنما نحن مصلحون﴾، ﴿وإذا قِيلَ لَهم آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ﴾: المهاجرون والأنصار أو مؤمنو أهل الكتاب، ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ ألا إنَّهم هُمُ السُّفَهاءُ﴾: الهمزة للإنكار واللام للناس والسفه خفة رأى وهذا قول سرهم فيما بينهم فأفضحهم الله، ﴿ألا إنَّهم هُمُ السُّفَهاءُ ولَكِنْ لا يَعْلَمُونَ (١٣) وإذا لَقُوا﴾: صادفوا ﴿الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾: خلوت بفلان وإلى فلان إذا انفردت معه وشياطينهم سادتهم أو أصحابهم ﴿قالوا إنا مَعَكُمْ﴾: في الدين، ﴿إنما نَحْن مُسْتَهْزِئُونَ﴾: نلعب بالمؤمنين، ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾: يجازيهم جزاء استهزائهم أو يرجع وباله إليهم أو يعاملهم معاملة المستهزئ، وعن ابن عباس رضى الله عنهما يُفتَحُ لهم بابٌ في الجنة فإذا انتهوا إليه سُدّ عنهم ورُدُّوا إلى النار، ﴿ويَمدُّهُمْ﴾: يملى لهم ويمهلهم فحذف اللام أو يزيدهم ويقويهم ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾: تجاوزهم عن الحد ﴿يَعْمَهُونَ﴾: يتحيرون والعمه في البصيرة والعمى في البصر، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾: أخذوا الضلالة وتركوا الهدى، ﴿فَما رَبِحَت تِّجارتهُمْ﴾، أسند إليها وهو لأربابها لمشابهة التجارة الفاعل من حيث إنها سبب الربح والخسران، ﴿وما كانوا مُهْتَدِينَ﴾: لطرق التجارة ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾: أى: حالهم كحال الذين أوقدوا، ﴿فَلَما أضاءَتْ﴾: النار ﴿ما حَوْلَه﴾، وأمنوا ما يخافون ﴿ذَهَبَ اللهُ بِنورِهمْ﴾، المراد من إيقادها فبقوا في ظلمة وخوف، ﴿وتَرَكَهم في ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ﴾: جمع الظلمة لكثرتها، ثم إن المنافقين بإظهار الإيمان أمنوا في الدنيا وإذا ماتوا عادوا إلى الظلمة والخوف، أو المراد إيمانهم أولًا ثم كفرهم ثانيًا، فيكون إذهاب النور في الدنيا كما قال تعالى: ”ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا“ الآية [المنافقون: ٣]، وهذا منقول عن كثير من السلف، ﴿صُمٌّ﴾: أي: هم عن قبول الحق صم، ﴿بُكْمٌ﴾: عن قول الحق، ﴿عُمْيٌ﴾: لا يبصرونه، فهذا فذلكة التمثيل فالضمير للمنافقين أو للمستوقدين والمعنى لما أذهب نورهم أدهشتهم الظلمة بحيث اختلت حواسهم، ﴿فهمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾: إلى الهدى الذي باعوه، ﴿أوْ كَصَيِّبٍ﴾: كأصحاب مطر أو سحاب وهو مثل آخر وأو للتساوي كجالس الحسن أو ابن سيرين، أي: أنت مخير في التمثيل بأيهما شئت، وقال بعض المفسرين: إن هذين مثلان لقومين أي: مثل بعضهم هذا ومثل بعضهم هذا فإنهم لا يخلون عن أحد هذين المثلين، ﴿مِّنَ السماءِ﴾: من جميع جوانب السماء لا من أفق دون أفق وفهم هذا من السماء المعرف أو من السحاب ﴿فِيهِ ظُلُماتٌ﴾: في المطر أو السحاب ظلمة تكاثف المطر والغمامة والليل وهي فاعل الظرف، ﴿ورَعْدٌ﴾: ملك موكل بالسحاب فيطلق على صوته أو صوت يسمع من السحاب ﴿وبَرْقٌ﴾: نار تخرج من السحاب أو لمعان صوت الملك أو نار طارت من فيه إذا اشتد غضبه ﴿يَجْعَلُون أصابعَهُمْ﴾: أناملهم ﴿فِي آذانِهِم مّنَ الصَّواعِقِ﴾: شدة صوت الرعد ﴿حَذَرَ المَوْتِ﴾: مخافة الهلاك، ﴿واللهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾ لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط به المحيط به لا ينجيهم الخداع، ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ﴾: يأخذ بسرعة ﴿أبْصارَهم كُلَّما أضاءَ لَهم﴾: أضاء لازم أو متعد، أي: أضاء لهم ممشى ﴿مَشَوْا فِيهِ وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ﴾ وكذلك أظلم لازم أو متعد، ﴿قامُوا﴾: وقفوا، ﴿ولَوْ شاءَ اللهُ﴾ أن يذهب بسمعهم بقصيف الرعد وأبصارهم بوميض البرق ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ﴾ فحذف المفعول لدلالة الجواب عليه، ﴿إنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، فليحذروا شبّه القرآن والإيمان بالصيب وما فيه من شبه المبطلين واعتراضاتهم بالظلمات وما فيه من الوعيد والأهوال وذكر النار والحساب بالرعد وما فيه من الوعد والآيات الباهرة بالبرق وتصامَّهم عن الوعيد بحال من يهوله الرعد فيسد أذنه مع أنه لا خلاص عنها ويدل عليه قوله تعالى: ”والله محيط بالكافرين“ واهتزازهم لما ظهر لهم من غنمية وراحة يطمح عليه أبصارهم بمشيهم في ضوء البرق وتحيرهم في الأمر وتوقفهم حين عروض شبهة أو بلاء ومحنة بتوقفهم إذا أظلم ثم نبه بقوله: ﴿ولو شاء الله لذهب﴾ إلخ على أن السمع والبصر والتوسل إلى الفلاح وهم صرفوهما إلى الحظوظ العاجلة وسدوهما عن الفوائد الحقيقية ولو شاء الله لجعلهم بالحالة التي يجعلونها فإنه قادر مطلق.

2:21–29Page 4

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١

O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢

[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allāh equals while you know [that there is nothing similar to Him].

وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣

And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤

But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is people and stones, prepared for the disbelievers.

وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥

And give good tidings to those who believe and do righteous deeds that they will have gardens [in Paradise] beneath which rivers flow. Whenever they are provided with a provision of fruit therefrom, they will say, "This is what we were provided with before." And it is given to them in likeness. And they will have therein purified spouses, and they will abide therein eternally.

۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦

Indeed, Allāh is not timid to present an example - that of a mosquito or what is smaller1 than it. And those who have believed know that it is the truth from their Lord. But as for those who disbelieve, they say, "What did Allāh intend by this as an example?" He misleads many thereby and guides many thereby. And He misleads not except the defiantly disobedient,

ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧

Who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.

كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨

How can you disbelieve in Allāh when you were lifeless and He brought you to life; then He will cause you to die, then He will bring you [back] to life, and then to Him you will be returned.

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩

It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself1 to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.

﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ عام للمؤمن والكافر والمنافق ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾: وحدوه، ﴿الَّذِي خَلقَكُمْ﴾: اخترعكم من غير سبق مثال ﴿والذِينَ مِن قَبْلِكُم﴾، عطف على مفعول خلق، ﴿لَعَلكم تَتَّقُون﴾، أي: اعبدوا ربكم راجين أن تنخرطوا في سلك المتقين، أو خلقكم ومن قبلكم في صورة من يرجى منه التقوى أو خلقكم لكي تتقوا ﴿الّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِراشًا﴾: بساطًا غير حزنة غليظة، ﴿والسَّماءَ بِناءً﴾: قبة مضروبة عليكم، ﴿وأنزَلَ مِنَ السَّماءِ﴾: السحاب ﴿ماءً فَأخْرَجَ به مِنَ الثَّمَراتِ﴾ بيان تقدم ﴿رِزقًا﴾: مرزوقًا أو من للتبعيض ورزقًا مفعول له ﴿لَّكُم﴾: صفة رزقًا على الأول ومفعول المصدر على الثاني، ﴿فَلاَ تَجْعَلُوا لِلّهِ أندادًا﴾: أمثالًا تعبدونهم كعبادة الله تعالى ﴿وأنتُمْ تَعْلمُون﴾ والحال أنكم من أهل العلم، أو تعلمون أن أن الأنداد لا تماثله بوجه، ﴿وإن كُنتُمْ في رَيْبٍ﴾ شك ﴿مِّمّا نزَّلْنا﴾: أي: القرآن، ﴿على عَبْدِنا﴾: محمد عليه الصلاة والسلام ﴿فَأتوا بِسُورَةٍ﴾: طائفة من القرآن معبر عنها بسورة كذا ﴿مِّن مثلِهِ﴾: مثل القرآن في البلاغة والإخبار عن الغيب، ﴿وادْعُوا شُهَداءكُم﴾: واستعينوا بأعوانكم أو آلهتكم، ﴿مِّن دُونِ اللهِ﴾: أى: ادعوا من شئتم غير الله، وقيل: ادعوا من دون الله شهداء يشهدون لكم بأن ما أتيتم مثله ولا تستشهدوا بالله فإنه علامة العجز، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾: إنه من كلام البشر، ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾: فيما مضى ﴿ولَن تَفْعَلُوا﴾: بعده أبدًا وهذه معجزة أخرى ﴿فاتَّقُوا﴾. احذروا واتقوا بالإيمان ﴿النّارَ الّتِي وقُودها﴾: ما يوقد به النار ﴿الناسُ والحِجارَةُ﴾: حجارة الكبريت فتكون أشد وأنتن وأظلم وهو قول كثير من السلف وقيل حجارة الأصنام، ﴿أُعِدَّتْ﴾: النار والحجارة ﴿لِلْكافرِينَ وبَشِّرِ﴾: البشارة خبر سار يظهر أثر السرور في البشرة ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحات﴾ عملًا بلا رياء، أو كل ما حسنه الشرع ﴿أنَّ لَهُمْ﴾: بأن لهم ﴿جَنّاتٍ﴾ دار الثواب وهي سبعة ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها﴾: تحَت أشجارها وغرفها ﴿الأنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنها﴾ مبتدأ من الجنات ﴿مِن ثَمَرَةٍ﴾: بيان تقدم كرأيت منك أسدًا ﴿رِّزْقًا﴾: مرزوقًا ﴿قالُوا هَذا﴾: مثل ﴿الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾: في الدنيا أو في الجنة، ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾: في الهيئة واللون دون المقدار والطعم فأين طعم فواكه الجنة من الدنيا؟! أو يشبه بعضها بعضًا من جميع الوجوه إذ طعم فواكه الجنة متقاربة عطف على قالوا مقررة للجملة، ﴿ولَهم فيها أزْواجٌ مطَهَّرَةٌ﴾: نساء وجوار مطهرة مما يستقذر ويذم منهن كالحيض ودنس الطبع، ﴿وهم فِيها خالِدُون﴾ [[الخلود المكث الطويل المتناهى أو غير المتناهي وإطلاقه على المتناهي بطريق الحقيقة أو المجاز قولان ١٢ منه.]]: ليس لهم خوف فوات نعمة.

ولما قال الجهلة: الله أجل من أن يضرب الأمثال بالصيب والمستوقد وبيت العنكبوت والذباب فنزلت، ﴿إنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما﴾: لا يستنكف من ﴿أن يَضْرِبَ مَثَلًا﴾: أن يبين شبهًا ﴿مّا﴾ أي: أي مثل ﴿بَعُوضَةً﴾: صغار البق عطف بيان لمثلًا ﴿فَما فَوْقَها﴾ في الصغر والحقارة كجناحها أو في الكبر كالذباب، ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أنهُ﴾ المثل ﴿الحَقُّ﴾: الثابت الذي لا يسوغ إنكاره ﴿مِن رَبِّهِمْ وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا﴾: أي شيء ﴿أرادَ اللهُ بِهَذا مَثَلًا﴾: نصب علىَ التمييز أوَ الحال، ﴿يُضِل به﴾: بالمثل ﴿كَثيرًا﴾: من الكفار، أي: إضلال كثير وضع الفعل موضع المصدر جواب ماذا، ﴿ويَهْدِي به كَثيرًا﴾: من المؤمنين، ﴿وما يُضِل بِهِ إلا الفاسِقِينَ﴾: الخارجين عن حد الإيمان، َ ﴿الَّذِينَ يَنقُضُونَ﴾: يفسدون ويتركون ﴿عَهْدَ اللهِ﴾: هو قوله: ”ألست بربكم“ [الأعراف: ١٧٢]، أو عدم كتمان شيء نزل من عند الله في الكتب ﴿مِن بَعْدِ مِيثاقه﴾: توكيد العهد من الآيات في الكتب ﴿ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ أي: كقطع الأرحام والقرابات أو أعم كالإعراض عن موالاة المؤمنين والتفرقة بين الآيات في التصديق وهو بدل من ضمير به، ﴿ويفْسِدُون في الأرْضِ﴾: بأنواع المعاصي، ﴿أُولَئِكَ هُمُ الخاسرُونَ﴾: باشتراء الفساد والعقاب بالصلاح والثواب، ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ باللهِ﴾: معناه التعجب أي: أخبروني على أي حال تكفرون، ﴿وكُنتم أمْواتًا﴾: ترابًا أو نطفًا في أصلاب الآباء، ﴿فأحْياكُمْ﴾: بخلق الحياة فيكم أو في الأرحام، ومعنى الفاء في الثاني أظهر، ﴿ثمَّ يُمِيتُكُمْ﴾: في الدنيا، ﴿ثم يُحْيِيكُمْ﴾: عند نفخ الصور، ﴿ثمَّ إلَيْه تُرْجَعُون﴾: بعد الحشر لجزاء العمل.

﴿هوَ الذِي خَلَقَ لَكُم﴾: لأجل انتفاعكم ﴿مّا في الأرض جَميعًا﴾ لكي تنتفعوا به وتعتبروا، جميعًا حال من ما، ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ﴾، قصد وارتفع إليه فخلق السماء بعد خلق الأرض لكن دحوها متأخر هكذا ذكره ابن عباس وفيه إشكال سنذكره في سورة ﴿والنازعات﴾ والأولى أن ثم للتراخي الرتبي لا الزماني على أن فيه أيضًا ما ستقف عليه، ﴿فسَوّاهُن﴾: الضمير للسماء لأنه في معنى الجمع عدلهن مصونة عن العوج والفتور، ﴿سبْعَ سَماواتٍ﴾: بدل أو تفسير، ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ﴾ فإن بالعلم يصح الخلق ويحكم الفعل.

2:30–39Page 6

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١

And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢

They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing,1 the Wise."2

قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣

He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He refused and was arrogant and became of the disbelievers.

وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥

And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦

But Satan caused them to slip out of it and removed them from that [condition] in which they had been. And We said, "Go down, [all of you], as enemies to one another, and you will have upon the earth a place of settlement and provision for a time."

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧

Then Adam received from his Lord [some] words,1 and He accepted his repentance. Indeed, it is He who is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨

We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."

﴿وإذْ﴾: أي: واذكر إذ ﴿قالَ ربكَ لِلْمَلاِئكَةِ﴾: مطلق الملائكة أو ملائكة الأرضين وهو تعداد نعمة ثالثة عامة ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَة﴾: يعني آدم هو خليفة الله في أرضه ينفذ قضاء الله وأحكامه أو المراد من الخليفة البدل، أي: من الجن والملائكة فإنهما كانا سكان الأرض حينئذ أو المراد قوم يخلف بعضهم بعضًا قرنًا بعد قرن كقوله تعالى: ﴿وهو الذي جعلكم خلائف الأرض﴾ [الأنعام: ١٦٥]، ﴿قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ كما فعله الجن لبلهم وهو تعجب واستكشاف عما خفي عليهم من الحكمة، ﴿ونَحْنُ نُسَبِّحُ﴾: نبعدك عن السوء، ﴿بِحَمْدِكَ﴾: متلبسين به، ﴿ونُقَدسُ﴾: نطهر نفوسنا عن المعاصي، ﴿لَكَ﴾: لأجلك أو نقدسك عما أضاف إليك الكفرة فاللام زائدة، ﴿قالَ إني أعْلَمُ ما لاَ تَعْلَمُون﴾: من المصلحة أو بأن أجعل فيهم الأنبياء والصديقين والشهداء أو أعلم أن فيكم من يعصيني وهو إبليس، ﴿وعَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ﴾: خلق في قلبه علمًا ﴿كُلَّها﴾: اسم كل شيء حتى القصعة والقصيعة، ﴿وثمَّ عَرَضهُمْ﴾: الضمير للمسميات إذ التقدير أسماء المسميات والتذكير لتغليب العقلاء ﴿عَلى المَلائِكَةِ فَقالَ أنْبِئُونِي﴾: أخبروني ﴿بِأسْماءِ هَؤُلاءِ﴾ تبكيت وتنبيه لهم على قصورهم، ﴿إن كُنتم صادِقِينَ﴾ أنكم أحقاء بالخلافة أو لن يخلق الله تعالى خلقًا أعلم منكم فإن الملائكة قالوا ذلك بينهم [[هذا الكلام يفتقر إلى سند صحيح. والله أعلم.]]، ﴿قالُوا﴾ إقرارًا بالعجز ﴿سُبْحانكَ﴾، صدروا الكلام به استعذارًا عن الجرأة في الاستفسار والجهل بحقيقة الحال، ﴿لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا إنَّكَ أنْتَ العَلِيمُ﴾: الذي لا يخفي عليه خافية ﴿الحَكِيمُ﴾: القاضي العدل، أو المحكم لمبدعاته الذي لا يفعل إلا ما فيه حكمة بالغة، ﴿قالَ﴾: لما ظهر عجزهم ﴿يا آدَمُ أنْبِئْهُمْ﴾: أعلمهم، ﴿بِأسْمائِهِمْ﴾، قال: أنت جبريل، أنت ميكائيل حتى وصل الغراب، ﴿فَلَمّا أنْبَأهم بِأسْمائِهِمْ﴾ وظهر فضل آدم عليه السلام عليهم ﴿قالَ ألَمْ أقُل لَّكُمْ﴾: استفهام توبيخ فإن الأدب التوقف لأن يبين، ﴿إني أعْلَمُ غيْبَ السماوات والأرْضِ﴾: ما غاب فيهما عن الخلق، ﴿وأعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما كُنتم تكتمُون﴾: أي: أعلم ما تظهرونه بألسنتكم وما تخفونه في أنفسكم، فلا يخفى عليَّ شيء من قولكم علانية أتجعل فيها من يفسد فيها وسرًا لن يخلق الله خلقًا أكرم عليه منا وما أسر إبليس من الكبر في نفسه، ﴿وإذْ قُلْنا﴾ عطف على ”وإذ قال“ ﴿لِلْمَلاِنكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ السجود حقيقي طاعة لله وتعظيمًا لآدم وهو مشروع قيل انحناء لا وضع جبهة أو السجود لله وآدم قبلة وقد ضعفهما بعض العلماء، ﴿فسَجَدُوا إلّا إبْليسَ﴾ صح عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أنه من نوع من الملائكة المسمين بالجن وصح عن الحسن رضى الله عنه أنه ليس منهم، ﴿أبى﴾: امتنع، ﴿واستكْبَرَ وكانَ﴾، في سابق علم الله أو صار، ﴿مِنَ الكافرين﴾، أو كان كافرًا من الجن فأسلم وعمل عمل الملك ثم كفر، ﴿وقُلْنا﴾، بعد سجود الملائكة، ﴿يا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾، دار الخلد وقيل بستانًا في الأرض، ﴿وكلاَ مِنها﴾، أكلا، ﴿رَغدًا﴾، واسعًا، ﴿حَيْثُ شِئْتُما﴾، أي: مكان من الجنة، ﴿ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾، بالأكل والأصح أنها شجرة معينة لا تتعين عندنا، ﴿فَتكُونا﴾، عطف على ﴿تقربا﴾ أو جواب النهي ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾: الذين وضعوا أمر الله تعالى غير موضعه، ﴿فأزَلَّهُما الشَّيْطانُ عَنْها﴾: الضمير للشجرة، أي: حملهما على الزلة بسببها أو للجنة أي فبعدهما عن الجنة، ﴿فَأخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ﴾: من النيعم والكرامة، ﴿وقُلْنا اهْبِطُوا﴾: انزلوا على الأرض جمع الضمير لأنهما أصلا الإنس فكأنهما الجنس أو المراد هما والشيطان ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾: أي: متعادين والعداوة بين ذريتهما لقول تعالى: ”قال اهبطا منها جميعًا بعضكم لبعض عدو“ [طه: ١٢٣]، أو بين المؤمنين والشيطان، ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾: موضع قرار، ﴿ومَتاعٌ﴾: تمتع ﴿إلى حِين﴾: الموت وقيل القيامة، ﴿فَتَلَقّى﴾: تلقن ﴿آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾: ومن قرأ برفع كلمات ونصب آدم فمعناه بلغته وهي: ”ربنا ظلمنا أنفسنا“ الآية [الأعراف: ٢٣]، أو غيرها ﴿فتابَ عَلَيْهِ﴾: رجع عليه بالرحمة، ﴿إنَّهُ هو التَّوّابُ﴾: يقبل التوبة ويكثر إعانتهم عليها ﴿الرَّحِيمُ﴾: المبالغ في الرحمة، ﴿قُلْنا اهْبطُوا مِنها جَمِيعًا﴾ كرر للتأكيد وليترتب عليه قوله ﴿فإمّا يَأتِيَنَّكُم﴾: يا بني آدمَ، ﴿مّنِّي هُدًى﴾: أنبياء والبيان، ﴿فَمَن تَبِعَ هُدايَ﴾: أقبل على الهدى وقبل ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَليْهِمْ﴾ حين يشتد الأمر على العصاة، ﴿ولاَ هم يَحْزنونَ﴾ على ما فاتهم من أمور الدنيا، والشرط الثاني مع جوابه جواب للشرط الأول، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ قسيم لمن تبع، أي: كفروا بالآيات المنزلة جنانًا وكذبوا لسانًا، أو كفروا بالله وكذبوا بالآيات ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾.

2:40–46Page 7

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١

And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.

وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢

And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

And establish prayer and give zakāh1 and bow with those who bow [in worship and obedience].

۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤

Do you order righteousness of the people and forget1 yourselves while you recite the Scripture? Then will you not reason?

وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥

And seek help through patience and prayer; and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allāh]

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦

Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.

﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: أولاد يعقوب هيجهم بذكر أبيهم، أي: يا بني العبد المطيع لله ﴿اذْكُرُوا﴾: احفظوا ولا تنسوا، أو اشكروا، ﴿نِعْمَتِيَ الَّتِي أنعَمْتُ عليكُمْ﴾: فلق البحر وجعل الأنبياء فيهم وإنجاءهم من فرعون وغيرها ولا شك أن نعمة الآباء على الأبناء، ﴿وأوْفوا بِعَهْدِي﴾ في محمد عليه الصلاة والسلام أو في امتثال أمري، ﴿أوفِ بعَهْدِكم﴾: أرضى عنكم وأدخلكم الجنة، أو بالقبول والثواب، ﴿وإيّايَ فارْهَبُونَِ﴾ خصوصًا في نقض العهد، ﴿وءامِنوا بِما أنزَلْتُ﴾، أي: القرآن ﴿مُصَدِّقًا لِّما مَعَكُمْ﴾ فإنكم تجدون محمدًا مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل، ﴿ولا تَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِهِ﴾: أول فوج يكفر بما أنزَلْتُ من أهل الكتاب، ﴿ولاَ تَشْتَرُوا﴾: لا تستبدلواَ، ﴿بِآياتِي﴾: بالإيمان بها ﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: الدنيا بحذافيرها، أو ما يصيب العلماء من السفلة فإنهم عينوا كل سنة للعلماء شيئًا فخافوا إن أسلموا يفوت ذلك عنهم وتفوت الرياسة أيضًا، فكتموا صفة محمد ﷺ، ﴿وإيّايَ فاتَّقُونِ﴾: أي: فاخشون لا فوات الرياسة، ﴿ولا تَلْبِسُوا الحَقَّ بِالباطِلِ﴾، أي: لا تخلطوه، فإن علماء اليهود يزيدون في آيات الله ما يشتهون، ﴿وتَكْتمُوا الحَقَّ﴾، عطف على المنهي، أو وأن تكتموا الحق فالواو للجمع، أى: لا تجمعوا بينهما، ﴿وأنتم تَعْلَمُونَ﴾ بأنكم تكتمون وتلبسون، ﴿وأقِيمُوا الصلاةَ﴾ أي: صلاة المسلمين، ﴿وآتوا الزكاةَ﴾، أي: زكواتهم والمراد طاعة الله تعالى والإخلاص، ﴿وارْكَعُوا مع الراكِعِينَ﴾ أي: كونوا مع المؤمنين في أحسن أعمالهم وهو الصلاة، عبر عن الصلاة بالركوع لأن صلاة اليهود ليس فيها ركوع، ﴿أتَأمُرُونَ الناسَ بِالبِرِّ﴾: بالإيمان، ﴿وتَنسَوْنَ أنْفُسَكُمْ﴾: تتركوها من البر كالمنسيات، نزلت في أحبار اليهود ينصحون سرًا باتباع محمد عليه الصلاة والسلام ولا يتبعونه، ﴿وأنتمْ تَتْلُون﴾: تقرءون، ﴿الكِتابَ﴾: التوراة التي فيها الوعيد على العناد ومخالفة القول العمل، ﴿أفَلاَ تَعْقِلونَ﴾: قبح صنيعكم، ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾: لما أمروا بما هو شاق عليهم وهو ترك المال والرياسة عولجوا بالاستعانة على طلب الآخرة بحبس النفس عن المعاصي أو الصيام لما فيه من كسر الشهوات أو الصبر على أداء الفرائض والصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، ﴿وإنها﴾ أي: الصلاة فإن الصبر داخل فيها، قيل: تقديره إنه لكبير وإنّها لكبيرة فحذف اختصارًا ولم يقل وإنهما إشارة إلى أن كلًا منهما لكبير، أو الضمير للاستعانة ﴿لَكبِيرَةٌ﴾: ثقيلة ﴿إلا عَلى الخاشِعِينَ﴾: المؤمنين حقًّا الساكنين إلى الطاعة، قال ابن جرير: الآية عامة لبني إسرائيل وغيرهم، ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ﴾: يتيقنون ﴿أنهم مُّلاقوا ربهِمْ﴾: محشورون إليه، ﴿وأنَّهم إلَيْهِ راجِعُونَ﴾: أمورهم راجعة إليه فيحكم بالعدل.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском