Al-Iji · Tafsir · in Arabic
النازعات
An-Nazi'at
Those who drag forth · Meccan · 46 ayahs
79:1–26Page 583
وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١
By those [angels] who extract with violence1
وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ٢
And [by] those who remove with ease1
وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ٣
And [by] those who glide [as if] swimming1
فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا ٤
And those who race each other in a race1
فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ٥
And those who arrange [each] matter,1
يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦
On the Day the blast [of the Horn] will convulse [creation],
تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧
There will follow it the subsequent [one].
قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ ٨
Hearts,1 that Day, will tremble,
أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ ٩
Their eyes1 humbled.
يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ ١٠
They are [presently] saying, "Will we indeed be returned to [our] former state [of life]?
أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ ١١
Even if we should be decayed bones?"1
قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ ١٢
They say, "That, then, would be a losing return."1
فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣
Indeed, it will be but one shout,
فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤
And suddenly they will be [alert] upon the earth's surface.
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥
Has there reached you the story of Moses? -
إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦
When his Lord called to him in the sacred valley of Ṭuwā,
ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧
"Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.
فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨
And say to him, 'Would you [be willing to] purify yourself
وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩
And let me guide you to your Lord so you would fear [Him]?'"
فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠
And he showed him the greatest sign,1
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١
But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.
ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢
Then he turned his back, striving [i.e., plotting].1
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣
And he gathered [his people] and called out
فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤
And said, "I am your most exalted lord."
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥
So Allāh seized him in exemplary punishment for the last and the first [transgression].1.
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦
Indeed in that is a lesson [i.e., warning] for whoever would fear [Allāh].
﴿والنّازِعاتِ﴾ أقسم سبحانه بالملائكة التي تنزع أرواح الكفار، ﴿غَرْقًا﴾: إغراقًا في النزع، فإنها تنزعها من أقاصي الأجساد من الأنامل والأظفار بعسر وشدة، أو المراد النجوم التي تنزع من المشرق إلى المغرب، وإغراقها قطع الفلك كله حتى تنحط في أقصى الغرب، أو المراد قسي الغزاة تنزع السهام إغراقًا في النزع، والأصح الأول، وهو قول أكثر الصحابة، ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾: الملائكة التي تنشط، أي تخرج أرواح المؤمنين، كما ينشط العقال من يد البعير بسهولة، أو النجوم التي تخرج من برج إلى آخر، أو الغزاة تخرج السهم للرمي، ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾: الملائكة التي تسبح في مضيها، وتسرع في قضاء الحوائج، أو السيارات، فكل في فلك يسبحون، أو خيل الغزاة تسبح في جريها، أو السفن، ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾: الملائكة التي سبقت ابن آدم بالإيمان والأعمال، أو أرواح المؤمنين تسبق شوقًا إلى لقاء الله، أو النجوم تسبق بعضها بعضًا في السير، أو خيل الغزاة، ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾: الملائكة التي تدبر الأمر من السماء إلى الأرض بأمر ربها، والسلف ما اختلفوا في هذا الأخير، ولم ينقل عنهم إلا قول واحد، وجواب القسم محذوف، وهو مثل ﴿لَتُبْعَثُنَّ﴾ وما بعده يدل عليه، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ أي: تضطرب، وتتحرك الواقعة التي ترجف عندها الأجرام، كـ يوم ترجف الأرض، والجبال، وهي النفحة الأولى، ويوم ظرف لجواب القسم المحذوف، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾: الواقعة التي تردف الأولى، وهي النفخة الثانية، وبينهما أربعون سنة، والجملة حال، وفي الترمذي وغيره ”كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ثلث الليل، قام فقال: يا أيها الناس اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه ﴿قُلُوبٌ﴾ مبتدأ خصص بتنكير التنويع، ﴿يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾: شديدة الاضطراب خائفة، ﴿أبْصارُها﴾ أي: أبصار أصحابها، ﴿خاشِعَةٌ﴾: ذليلة من الخوف، ﴿يَقُولُونَ﴾ مستأنفة للتعليل، كأنه قال: لأنّهُم يقولون في الدنيا: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ في الحالة الأولى: أي: الحياة بعد الموت، يقال: رجع في حافرته، أي: من حيث جاء، وعن مجاهد: أئِنا لمردودون إلى الحياة حال كوننا في الحافرة أي القبرة، ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ أي: أئذا كنا عظامًا بالية تردوا، المحذوف عامل إذا، ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾: ذات خسران، يعني: إن صحت فنحن إذا خاسرون، وهذا منهم استهزاء، ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾، هذا قول الله أي: لا تستصعبوها فما هيِ إلا صيحة، والمراد النفخة الأخيرة، ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ أي: فإذا الناس أحياء على وجه الأرض، والساهرة: الأرض المستوية، وعن قتادة: هي جهنم، ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾، وهذا تسلية من الله لرسوله، ﴿إذْ ناداهُ ربهُ بالوادِ المُقَدَّسِ طوًى﴾ اسم الوادي على الأصح، كما مر في سورة طه، ﴿اذْهَبْ﴾، أي: قال له اذهب، ﴿إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾: تكبر وتمرد، ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾: أي هل لك ميل، ورغبة إلى أن تتطهر من الشرك، والطغيان، ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ﴾: إلى معرفته، ﴿فَتَخْشى﴾: من عقابه، ﴿فَأراهُ﴾ أي: فذهب فبلغ فأراه، ﴿الآيَةَ الكُبْرى﴾ أي: المعجزة الكبرى، ﴿فَكَذبَ﴾: بأنّها من الله، ﴿وعَصى﴾: الله، ﴿ثُمَّ أدْبَرَ﴾: أعرض عن الطاعة، ﴿يَسْعى﴾: ساعيًا في الفساد، وإبطال أمره، ﴿فَحَشَرَ﴾: جمع جنوده، ﴿فَنادى﴾، في المجمع، ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾: لا رب فوقي، قيل: هم يعبدون الأصنام، فأراد ربها وربكم، ﴿فَأخَذَهُ اللهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾: نكال الآخرة بالإحراق ونكال الدار الدنيا بالإغراق، وعن مجاهد نكال الكلمة الآخرة، وهي قوله“ أنا ربكم الأعلى ”ونكال الكلمة الأولى، وهي قوله:“ ما علمت لكم من إله غيري " [القصص: ٣٨]، وبينهما أربعون سنة، ونصب نكال، بأنه مصدر مؤكد أو مفعول له، أي: للتنكيل فيهما، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾: لمن كان من شأنه الخشية.
79:27–46Page 584
ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧
Are you a more difficult creation or is the heaven? He [i.e., Allāh] constructed it.
رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨
He raised its ceiling and proportioned it.
وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩
And He darkened its night and extracted its brightness.1
وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠
And after that He spread the earth.
أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١
He extracted from it its water and its pasture,
وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢
And the mountains He set firmly
مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣
As enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤
But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -
يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥
The Day when man will remember that for which he strove,
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦
And Hellfire will be exposed for [all] those who see -
فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧
So as for he who transgressed
وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨
And preferred the life of the world,
فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩
Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.
وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠
But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,
فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١
Then indeed, Paradise will be [his] refuge.
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1
فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣
In what [position] are you that you should mention it?1
إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤
To your Lord is its finality.1
إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥
You are only a warner for those who fear it.
كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦
It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.
﴿أأنْتُمْ﴾: يا منكرى البعث، ﴿أشَدُّ﴾: أصعب، ﴿خَلْقًا﴾، بعد الموت، ﴿أمِ السَّماءُ﴾ ثم بين كيفية خلقها فقال: ﴿بَناها﴾، ثم بين البناء فقال: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾: جعل مقدار ذهابها في سمت العلو مديدًا رفيعًا، ﴿فَسَوّاها﴾: عدلها مستوية بلا قطور، أو تممها وأصلحها، من سويت أمره إذا أصلحته، ﴿وأغْطَشَ﴾: أظلم، ﴿لَيْلَها وأخْرَجَ ضُحاها﴾: أبرز ضوء شمسها، أضاف الليل والنهار إلى السماء، لأنهما يحدثان بحركتها، ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾: بسطها، خلق الأرض قبل السماء لكن دحوها بعدها، نقل ذلك عن ابن عباس، وفيه إشكال لأن الدحو هو البسط، وخلقُ الجبال، والأنهار، والمراعي، كما صرح ابن عباس، وقد مر في سورة ”حم“ السجدة أن ذلك مقدم على خلق السماء، ويدل على ذلك صريح الآية في تلك السورة، وأيضًا كثير من الصحابة صرحوا بأن خلق نفس الأرض في يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال والآكام وما بينهما في الثلائاء والأربعاء، وخلق السماء في الخميس والجمعة، قيل: فالوجه أن يجعل الأرض منصوبًا بمضمر، نحو تذكر وتدبر، أو اذكر الأرض بعد ذلك وإن جعل مضمرًا على شريطة التفسير، جعل بعد ذلك إشارة إلى المذكور سابقًا، من ذكر خلق السماء لا خلق السماء نفسه، ليدل على أنه متأخر في الذكر عن خلق السماء، تنبيهًا على أنه قاصر في الدلالة عن الأول، لكنه تتميم، ولو قلنا: إن ”ثم“ في قوله ”ثم استوى إلى السماء“ في سورة حم السجدة، لتفاوت ما بين الخلقين لا للتراخي في المدة، ويكون دحو الأرض بعد خلق السماء، لما يبقى مخالفة بين الآيتين، لكن مخالف لإطباق أهل التفسير، ثم خلق الأرض وما فيها في أربعة أيام، ثم خلق السماء وما فيها في يومين، إلا ما نقل الواحدي في ”البسيط“، عن مقاتل: أن خلق السماء مقدم على إيجاد الأرض فضلًا عن دحوها، وعلى أي وجه لا يخلو عن إشكال فلا تغفل، ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾: عيونها، ترك العطف لأنه حال بتقدير ”قد“ أو بيان للدحو وهو المراد منه، ﴿ومَرْعاها﴾: رعيها، الرعي بالكسر: الكلاء، وبالفتح: المصدر، والمرعى يقع عليهما، وعلى الموضع، ﴿والجِبالَ أرْساها﴾: أثبتها حتى لا يتحرك، ﴿مَتاعًا﴾: تمتيعًا، ﴿ولِأنْعامِكم فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ﴾: الداهية، التي تطم وتعلو وتغلب على الدواهى، ﴿الكُبْرى﴾: وهي القيامة، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ما سَعى﴾: ما عمل في الدنيا، وقد نسيها بدل من إذا جاءت، ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ما سَعى﴾: أظهرت لمن له عين، ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾: تمرد، ﴿وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾، على الآخرة، ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هي المَأْوى﴾ أي: هي مأواه واللام ساد مسد الإضافة للعلم به، ﴿وأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾، أي: مقامه بين يديه في الآخرة، ﴿ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾: زجرها عن اتباع شهوتها، ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾، وجواب فإذا جاءت هو قوله: ”فأما“ كأنه قال: فإذا جاءت، فإن الطاغي للجحيم مأواه، وإن الخائف للجنة مأواه، وزيادة إما لزيادة المبالغة، وتحقيق الترتيب، والثبوت على كل تقدير، أو جوابه محذوف كأنه قال: فإذا جاءت وقع ما وقع، وقوله، ”فأما“ تفصيل لذلك المحذوف، ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ﴾: متى، ﴿مُرْساها﴾: إرساء بها وإقامتها، ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾: في أي شيء أنت يا محمد، من أن تذكر وقتها لهم، يعني ما أنت من تبيين وقتها في شيء، وقيل: تتمة لسؤالهم، أي: سألوا متى وقتها؟ وفي أي شيء أنت من ذكرها؟ أي: هل لك يقين أو ظن أو جهل؟ والجواب قوله: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾، أي: منتهى علمها إلى الله وحده،) إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها)، لا مُعِين وقتها، ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا﴾: في الدنيا، وقيل: في القبر، ﴿إلّا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾، أي: ضحى تلك العشية يعني: استقصروا مدة لبثهم في الدنيا كأنها لم تبلغ يومًا كاملًا، ولكن ساعة منه إما عشية أو ضحاه كما تقول آتيك العشية أو غداتها.
والحمد لله حقَّ حمده.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences