Al-Iji · Tafsir · in Arabic
المعارج
Al-Ma'arij
The Ascending Stairways · Meccan · 44 ayahs
70:1–35Page 568
سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١
A supplicant asked for a punishment bound to happen1
لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ٢
To the disbelievers; of it there is no preventer.
مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ٣
[It is] from Allāh, owner of the ways of ascent.
تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ٤
The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] will ascend to Him during a Day the extent of which is fifty thousand years.
فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥
So be patient with gracious patience.
إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ٦
Indeed, they see it [as] distant,
وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا ٧
But We see it [as] near.
يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ ٨
On the Day the sky will be like murky oil,1
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩
And the mountains will be like wool,1
وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا ١٠
And no friend will ask [anything of] a friend,
يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ١١
They will be shown each other. The criminal will wish that he could be ransomed from the punishment of that Day by his children
وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ ١٢
And his wife and his brother
وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ ١٣
And his nearest kindred who shelter him
وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ ١٤
And whoever is on earth entirely [so] then it could save him.
كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ١٥
No!1 Indeed, it is the Flame [of Hell],
نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ ١٦
A remover of exteriors.1
تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ ١٧
It invites he who turned his back [on truth] and went away [from obedience]
وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ ١٨
And collected [wealth] and hoarded.
۞ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩
Indeed, mankind was created anxious:
إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا ٢٠
When evil touches him, impatient,
وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا ٢١
And when good touches him, withholding [of it],
إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ ٢٢
Except the observers of prayer -
ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ ٢٣
Those who are constant in their prayer
وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ ٢٤
And those within whose wealth is a known right1
لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ٢٥
For the petitioner and the deprived -
وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٢٦
And those who believe in the Day of Recompense
وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٢٧
And those who are fearful of the punishment of their Lord -
إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ ٢٨
Indeed, the punishment of their Lord is not that from which one is safe -
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٢٩
And those who guard their private parts
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٣٠
Except from their wives or those their right hands possess,1 for indeed, they are not to be blamed -
فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٣١
But whoever seeks beyond that, then they are the transgressors -
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٣٢
And those who are to their trusts and promises attentive
وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ ٣٣
And those who are in their testimonies upright
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٣٤
And those who [carefully] maintain their prayer:
أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ ٣٥
They will be in gardens,1 honored.
﴿سَألَ سائِل﴾ أي: دعا داعٍ، ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾: ألبتَّة، ﴿للْكافِرِينَ﴾، هو [النضر بن الحارث] قال: إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ، فالباء لتضمين معنى دعا بمعنى استدعى، وقيل: لتضمين معنى استعجل، وعن الحسن، وقتادة لما خوفهم الله تعالى العذاب قال بعضهم: سلوا عن العذاب على من يقع؟ فنزلت، فعلى هذا الباء لتضمين معنى اهتم، أو الباء بمعنى عن، كما قيل في: ﴿فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٩] ويكون للكافرين خبر محذوف جوابًا للسائل، أي: هو للكافرين، ﴿لَيْسَ لَهُ دافِعٌ﴾: يرده صفة أخرى لعذاب على الوجه الأول، وجملة مؤكدة للكافرين على الثاني، ﴿مِنَ اللهِ﴾ أي: دافع من جهته، لأنه قدره، وقيل تقديره هو من الله، ﴿ذِي المَعارِجِ﴾: ذي السماوات، فإن الملائكة تعرج فيها أو ذي الدرجات أو ذي الفواضل، ﴿تَعْرُجُ المَلائكَةُ والرُّوحُ﴾: جبريل، أو خلق أعظم من الملك يشبهون الناس، وليسوا ناسًا، وعن بعض المفسرين: المراد أرواح المؤمنين، فقد ورد أنها يصعد من سماء إلى سماء حتى ينتهي إلى السابعة، ﴿إلَيْهِ﴾: إلى محل قربته، ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾: من سني الدنيا لو صعد غير الملك، وذلك لأن غلظ كل أرض خمسمائة وبين كل أرض إلى أرض كذلك، وكذا السماء، فيكون إلى محدب السماء السابعة أربعة عشر ألف عام، وبينها إلى العرش ستة وثلاثون، فيكون خمسين ألف سنة، هكذا نقل عن ابن عباس - رضي الله عنهما، أو المراد يوم القيامة أي: تعرج الملك والروح للعرض والحساب في يوم كذا جعله الله على الكافرين خمسين ألف سنة، ويخفف على المؤمن حتى يكون عليه أخف من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا، وفي الأحاديث الصحاح ”إن طول يوم القيامة خمسون ألف سنة“ وقيل في يوم متعلق بواقع، وعن بعض المراد مدة الدنيا من أولها إلى آخرها خمسون ألف سنة، وعن بعض اليوم الفاصل بين الدنيا والآخرة خمسون ألف سنة ﴿فاصْبِرْ صَبْرًا جَمِلًا﴾، على التكذيب، والاستهزاء، وذلك قبل آية القتال، ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ﴾: العذاب، أو يوم القيامة، ﴿بَعِيدًا﴾: من الإمكان، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾: من الوقوع، ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ﴾، ظرف لمقدر مثل يقع لدلالة المقام، أو لـ قريبًا، أو بدل عن ”في يوم“ على ثاني وجوهه ﴿كالمُهْلِ﴾: كدردي الزيت، وقيل: كالفلز المذاب، ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾: كالصوف المندوف، ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾: قريب عن قريبه للشدة، ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾، التبصير التعريف، والإيضاح أي: يبصر الأحماء الأحماء، ومع ذلك لا يسأل عنه لاشتغالهم بحال أنفسهم استئناف، أو حال وذو الحال في معنى المعرف بالاستغراق، أو صفة لـ حميما، ولما كان الحميم عامًّا جمع الضميرين، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ ”لو“ بمعنى أن، ﴿مِن عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وصاحِبَتِهِ وأخِيهِ﴾ أي: هو بحيث يتمنى الافتداء بأقرب الناس فضلًا عن أن يهتم بحاله، ويسأل عنه، ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾: عشيرته، ﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾: تضمه في النسب، أو في الشدائد، أو المراد من الفصيلة الأم، ﴿ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ أي: يود لو يفتدي، ثم لو ينجيه الافتداء، وهيهات أن ينجيه، فـ ثم للاستبعاد، ﴿كَلّا﴾، ردع للمجرم عن الودادة، ﴿إنَّها﴾ أي: النار، أو ضمير مبهم يفسره ما بعده، ﴿لَظى﴾: لهب، أو هو علم للنار، ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ الشوى: الأطراف، أو جمع شواة، وهي جلدة الرأس، أو لحم الساقين، أو محاسن الوجه، وأم الرأس، أو اللحم والجلد، أو الجوارح ما لم يكن مقتلا، ﴿تَدْعُو﴾: النار إلى نفسها بأسمائهم، ﴿مَن أدْبَرَ﴾: عن الحق، ﴿وتَوَلّى﴾: عن الطاعة، ﴿وجَمَعَ﴾: المال، ﴿فَأوْعى﴾: فأمسكه في وعائه، ولم يصرفه في الخير، ﴿إنَّ الإنْسانَ﴾، التعريف للاستغراق، ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾: شديد الحرص قليل الصبر، ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وإذا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا﴾: لم ينفق أصلًا، والأحوال الثلاثة مقدرة، أو محققة، لأنه مجبول طبيعته على الجزع، والبخل عند الفقر، والمال، ﴿إلّا المُصَلِّينَ﴾: إلا من قدر الله أنه من أهل التوحيد، والطاعة، فإنه ما خلقه كذلك، ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾: لا يتركون فريضة، ﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾، كالزكاة وغيرها، ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، مر تفسيره في سورة ”والذاريات“ ﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾: بيوم الجزاء، فلا يعملون السيئات، ولو عملوا نادرًا يتوبون عن قريب خوفًا عن الجزاء، ﴿والَّذِينَ هم مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾: خائفون، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾، معترضة تدل على أن ليس لعاقل الأمن من عذاب الله، ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾، سبق في أول سورة ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾: لا يخونون، ولا يغدرون، ﴿والَّذِينَ هم بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾: محافظون عليها لا يكتمون، ولا يزيدون، ولا ينقصون، ﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾: على أركانها، وواجباتها، ومستحباتها افتتح في وصفهم بذكر الصلاة، واختتم بها كما في سورة المؤمنين لشرفها، وكمال الاعتناء بها، ﴿أُولَئِكَ في جَنّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾: عند الله.
70:36–44Page 569
فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ ٣٦
So what is [the matter] with those who disbelieve, hastening [from] before you, [O Muḥammad],
عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧
[To sit] on [your] right and [your] left in separate groups?1
أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ ٣٨
Does every person among them aspire to enter a garden of pleasure?
كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ ٣٩
No! Indeed, We have created them from that which they know.1
فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ ٤٠
So I swear by the Lord of [all] risings and settings1 that indeed We are able
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٤١
To replace them with better than them; and We are not to be outdone.
فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢
So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised -
يَوۡمَ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبٖ يُوفِضُونَ ٤٣
The Day they will emerge from the graves rapidly as if they were, toward an erected idol, hastening.1
خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ٤٤
Their eyes humbled, humiliation will cover them. That is the Day which they had been promised.
﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين حولك مادِّي أعناقهم إليك، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾: فرقًا شتى، جمع عزة نزلت فيمن يجتمع حوله - عليه السلام - يستمعونه، ويستهزئون به، وعن اليمين إما متعلق بعزين، أو هو أيضًا حال، أو بـ مهطعين، ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾، كانوا يقولون: لو كانت جنة، فلندخلنها قبلهم، ﴿كَلّا﴾، ردع عن هذا الطمع، ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ أي: من تراب، ثم من نطفة، وهي جملة للتعليل، كأنه قال: ارتدعوا عن طمع الجنة، لأن الدليل دالٌّ على ضلالكم، فإنكم على استحالة البعث وهو ممكن، لأنا خلقناكم من نطفة، وكذا وكذا، ومن كان قادرًا على مثل ذلك كيف لا يقدر على الإعادة، أو معناه إنا خلقناهم من نطفة قذرة فمن أين يدعون التقدم من غير تطهير النفس بالإيمان، والأعمال؟ أو إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾: مشارق الكواكب، ومغاربها، ﴿إنّا لَقادِرُونَ عَلى أنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا﴾: على أن نعيدهم يوم القيامة بأبدان خير من هذه، ﴿مِنهم وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾: عاجزين مغلوبين، أو معناه نحن قادرون على أن نهلكهم، ونأتي بدلهم بخلق خير منهم، ﴿فَذَرْهم يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾، هذا قبل وجوب القتال، ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾: القبور، ﴿سِراعًا﴾: مسرعين إلى إجابة الداعي، ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾: يسرعون إلى النصب يبتدرون أيهم يستلمه أول فعلوا حين عاينوا أنصابهم في الدنيا، أو يسارعون إلى علامة وغاية منصوبة، ﴿خاشِعَةً﴾: ذليلة خاضعة، ﴿أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ﴾: هوان، ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾: في الدنيا.
والحمد للهِ على الإيمان.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences