Al-Iji · Tafsir · in Arabic
القيامة
Al-Qiyamah
The Resurrection · Meccan · 40 ayahs
75:1–30Page 577
لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١
I swear by the Day of Resurrection
وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢
And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣
Does man think that We will not assemble his bones?
بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤
Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.
بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥
But man desires to continue in sin.1
يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦
He asks, "When is the Day of Resurrection?"
فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧
So when vision is dazzled
وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨
And the moon darkens
وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩
And the sun and the moon are joined,
يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠
Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"
كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١
No! There is no refuge.
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢
To your Lord, that Day, is the [place of] permanence.
يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣
Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2
بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤
Rather, man, against himself, will be a witness,1
وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥
Even if he presents his excuses.
لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦
Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].
إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧
Indeed, upon Us is its collection [in your heart] and [to make possible] its recitation.
فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨
So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩
Then upon Us is its clarification [to you].
كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠
No! But you [i.e., mankind] love the immediate
وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١
And leave [i.e., neglect] the Hereafter.
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢
[Some] faces, that Day, will be radiant,
إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣
Looking at their Lord.1
وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤
And [some] faces, that Day, will be contorted,
تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥
Expecting that there will be done to them [something] backbreaking.
كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦
No! When it [i.e., the soul] has reached the collar bones1
وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧
And it is said, "Who will cure [him]?"
وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨
And he [i.e., the dying one] is certain that it is the [time of] separation
وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩
And the leg is wound about the leg,1
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠
To your Lord, that Day, will be the procession.1
﴿لا أُقْسِمُ﴾، زيادة لا النافية على القسم للتأكيد شائع، ﴿بِيَوْمِ القِيامَةِ ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ هي نفس المؤمن لم تزل تلومه: لم قلت كذا لما فعلت؟ لم تركت؟ أو النفس مطلقًا تلوم يوم القيامة نفسه إن عمل خيرًا لم ما استكثرته؟ وإن شرًّا لم عملته؟ وجواب القسم محذوف نحو ”إنكم مبعوثون“ يدل عليه قوله: ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ﴾: جنسه، أو الكفار منهم، ﴿ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾: بعد تفرقها لعدم قدرتنا، ﴿بَلى﴾: نجمعها، ﴿قادِرِينَ﴾، حال من فاعل نجمع المقدر، ﴿عَلى أن نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾: أن نجعل أصابع يديه ورجليه مستوية كخف البعير، فلا يمكنه القبض، والأخذ، وفنون الأعمال، أو على أن نضم الأنامل بعضها إلى بعض كما كانت على صغرها، فكيف بكبار العظام، ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾: ليدوم على الفجور فيما يستقبله من الأوقات، والمعنى على إنكار الحسبان، أولًا ثم الإضراب عنه بالإخبار عن حال بما هو أدخل في اللوم والتوبيخ، وفيه إيماء بأنه عالم بوقوع الحشر لكنه متغاب، ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾: متى يكون إنكارًا أو استهزاء، ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾: تحير فزعًا من شدة الأهوال، ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾: ذهب ضوءه، ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ أي: جمع بعض أجزاء الشمس إلى بعض، ويلف كالحصير، وكذا القمر، أو جمع بينهما، فلا يكون كل واحد في فلك، ﴿يَقُولُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ أيْنَ المَفَرُّ﴾: أين الفرار؟ ﴿كَلّا﴾، ردع عن طلب الفرار، ﴿لاَ وزَرَ﴾: لا ملجأ، ﴿إلى ربِّكَ﴾: وحده، ﴿يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾: استقرار العباد، ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾: بأعمال أوائل عمره وأواخره، أو بما عمله وما تركه، أو بأعمالٍ عملها، وبأعمالٍ أخَّرها فعمل بها كسنة حسنة وسيئة، ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾: حجة بينة تشهد جوارحه عليه نحو: لما جاءت آياتنا مبصرة أو عين بصيرة يعني لا يحتاج إلى الإنباء، ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾: ولو جاء بكل معذرة يعتذر بها عن نفسه جمع معذار، وهو العذر، أي: لا ينفعه عذره؛ لأن من نفسه من يكذبه، وعن بعض: ولو ألقى الستور وأخفى الذنب كل الإخفاء، وأهل اليمن يسمون الستر معذارًا، ﴿لا تُحَرِّكْ﴾: يا محمد، ﴿بِهِ﴾: بالقرآن، ﴿لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾: لتأخذه على عجلة قد صح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: إنه إذا نزل جبريل بالوحي قرأ النبي - عليه السلام - قبل فراغه مسارعة إلى الحفظ، وخوفًا من الانفلات، فنزل: ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾: في صدرك، ﴿وقُرْآنَهُ﴾: إثبات قراءته في لسانك، ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾: بلسان الملك عليك، وأصغيته، ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾: فاتبع قراءته، وكن مقفيًا له فيه، ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾: بيان ما أشكل عليك، ﴿كَلّا﴾، ردع لإلقاء المعاذير، ﴿بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ وتَذَرُونَ الآخِرَةَ﴾: تختارون الدنيا على العقبى، ولا تعملون للعقبى، والخطاب لجنس الإنسان؛ لأن فيهم من هو كذلك، أو الكفار وقوله: ”لا تحرك“ إلى قوله: ”ثم إن علينا بيانه“ اعتراض بذكر ما اتفق في أثناء نزول هذه الآيات مع ما فيه من إنكار العجلة، وإن كان في أمور الخير، وما قبل الاعتراض وما بعده في التوبيخ على حب العجلة، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾: يوم القيامة، ﴿ناضِرَةٌ﴾، من النضارة أي: حسنة بهيَّة مشرقة، ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾: تراه عيانًا حين يرى ربه لا يلتفت إلى غيره، والنظر إلى غيره في جنب النظر إليه لا يعد نظرًا، ولهذا قدم المفعول، والأحاديت الصحاح في تفسير تلك الآية وأقوال السلف والخلف على ذلك بحيث يعد المكابر معاندًا، ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾: شديد العبوس، ﴿تَظُنُّ﴾: تتوقع، ﴿أن يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾: داهية تكسر فقار الظهر، فهذا ما يفعل بهم في مقابلة النظر إلى الرب لكون ذلك غاية النعمة، وهذا غاية النقمة، والظن فى البلاء أشد، والتنوين في وجوه، ونظائره كـ قلوب يومئذ واجفة للتنويع، ويقوم مقام الوصف المخصص للمبتدأ، أو كان هذا أولى مما قيل: إن بعض المذكور كناظرة وصف مخصص، وبعضه كـ إلى ربها ناظرة خبر، ﴿كَلاَّ﴾، ردع عن إيثار الدنيا، ﴿إذا بَلَغَتِ﴾: النفس، ﴿التَّراقِيَ﴾: أعالي الصدور، ﴿وقِيلَ﴾، القائل الملك، ﴿مَن راقٍ﴾: من يرقى بروحه ملك الرحمة، أو ملك الرحمة، أو ملك العذاب، أو القائل الحاضرون من يرقيه مما به، ﴿وظَنَّ﴾: المحتضر، ﴿أنّهُ﴾: أن ما نزل به، ﴿الفِراقُ﴾: فراق الدنيا، ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، الساق مثل في الشدة أي: التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة، وقيل: التوت الساق بالساق عند قلق الموت، ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَساقُ﴾: المرجع يسوق الملك الروح إلى السماوات كما في الحديث.
75:31–40Page 578
فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١
And he [i.e., the disbeliever] had not believed, nor had he prayed.
وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢
But [instead], he denied and turned away.
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣
And then he went to his people, swaggering [in pride].
أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤
Woe to you, and woe!
ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥
Then woe to you, and woe!
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦
Does man think that he will be left neglected?1
أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧
Had he not been a sperm from semen emitted?
ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨
Then he was a clinging clot, and [Allāh] created [his form] and proportioned [him]
فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩
And made of him two mates, the male and the female.
أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠
Is not that [Creator] Able to give life to the dead?
﴿فَلاَ صَدَّقَ﴾ أي: الإنسان المذكور في قوله: ”أيحسب الإنسان“ أو المراد أبو جهل ما يجب تصديقه، ﴿ولا صَلّى ولَكِنْ كَذَّبَ﴾: الحق،، ﴿وتَوَلّى﴾: عن الطاعة، ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾: يتبختر افتخارًا، وسرورًا، ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾، دعاء عليه من الولى، وهو القرب أي: قاربه ما يهلكه فعل فيه ضمير الهلاك بقرينة السياق، ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾: مهملًا لا يؤمر ولا ينهى ولا يجازى، ﴿ألَمْ يَكُ نُطْفَةً مِن مَنِيٍّ يُمْنى ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ﴾: فقدره الله، ﴿فَسَوّى﴾: عدله، ﴿فَجَعَلَ مِنهُ﴾: من الإنسان ﴿الزَّوْجَيْنِ﴾: الصنفين، ﴿الذَّكَرَ والأُنْثى ألَيْسَ ذَلِكَ﴾: الذي أنشأ هذا الإنشاء، ﴿بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾، والسنة أن يقول بعده سبحانك فَبَلى، أو بلى بغير فاء.
والحمد لله وحده.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences