Al-Iji · Tafsir · in Arabic
الحاقة
Al-Haqqah
The Reality · Meccan · 52 ayahs
69:1–37Page 566
ٱلۡحَآقَّةُ ١
The Inevitable Reality -
مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢
What is the Inevitable Reality?
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣
And what can make you know what is the Inevitable Reality?
كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤
Thamūd and ʿAad denied the Striking Calamity [i.e., the Resurrection].
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥
So as for Thamūd, they were destroyed by the overpowering [blast].
وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦
And as for ʿAad, they were destroyed by a screaming,1 violent wind
سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧
Which He [i.e., Allāh] imposed upon them for seven nights and eight days in succession, so you would see the people therein fallen as if they were hollow trunks of palm trees.
فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨
Then do you see of them any remains?
وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ ٩
And there came Pharaoh and those before him and the overturned cities1 with sin.
فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ١٠
And they disobeyed the messenger of their Lord, so He seized them with a seizure exceeding [in severity].
إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ١١
Indeed, when the water overflowed, We carried you [i.e., your ancestors] in the sailing ship1
لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ١٢
That We might make it for you a reminder and [that] a conscious ear would be conscious of it.
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣
Then when the Horn is blown with one blast
وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤
And the earth and the mountains are lifted and leveled with one blow [i.e., stroke] -
فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥
Then on that Day, the Occurrence [i.e., Resurrection] will occur,
وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦
And the heaven will split [open], for that Day it is infirm.1
وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧
And the angels are at its edges. And there will bear the Throne of your Lord above them, that Day, eight [of them].
يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ١٨
That Day, you will be exhibited [for judgement]; not hidden among you is anything concealed.1
فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ ١٩
So as for he who is given his record in his right hand, he will say, "Here, read my record!
إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ ٢٠
Indeed, I was certain that I would be meeting my account."
فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٢١
So he will be in a pleasant life -
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ٢٢
In an elevated garden,
قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ ٢٣
Its [fruit] to be picked hanging near.
كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَآ أَسۡلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡأَيَّامِ ٱلۡخَالِيَةِ ٢٤
[They will be told], "Eat and drink in satisfaction for what you put forth1 in the days past."
وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ ٢٥
But as for he who is given his record in his left hand, he will say, "Oh, I wish I had not been given my record
وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ ٢٦
And had not known what is my account.
يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ ٢٧
I wish it [i.e., my death] had been the decisive one.1
مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ٢٨
My wealth has not availed me.
هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ ٢٩
Gone from me is my authority."1
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠
[Allāh will say], "Seize him and shackle him.
ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١
Then into Hellfire drive him.
ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ٣٢
Then into a chain whose length is seventy cubits insert him."
إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ٣٣
Indeed, he did not used to believe in Allāh, the Most Great,
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣٤
Nor did he encourage the feeding of the poor.
فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ٣٥
So there is not for him here this Day any devoted friend
وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ ٣٦
Nor any food except from the discharge of wounds;
لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ ٣٧
None will eat it except the sinners.
﴿الحاقَّةُ﴾، سميت القيامة بها؛ لأنها واجبة الوقوع من حق يحق بالكسر أي: الساعة الواجبة، أو التي فيها حواق الأمور أي: ثوابتها كالحساب والعقاب، فيكون من باب تسمية الشيء باسم ما يلابسه أي: ذو الحاقة، ﴿ما الحاقَّةُ﴾، استفهام لتفخيم شأنها، وهذه الجملة خبر للحاقة، أي: أي شيء هي؟ كقولك: زيد ما زيد؟ بوضع الظاهر موضع المضمر، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾: وأى شيء أعلمك ما هي؟ يعني لا علم لك بكنهها لعظمها، فما مبتدأ، وأدراك خبر، ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ أي: بها وسماها قارعة لقرعها القلوب بالمخافة، ﴿فَأمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ أي: بالواقعة المجاوزة للحد في الشدة، وهي الصيحة، وعن بعض بسبب طغيانهم، فتكون مصدرا كالعافية ”كذبت ثمود بطغواها“ [الشمس: ١١] ﴿وأمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾: شديدة البرد، ﴿عاتِيَةٍ﴾، أصل العتو مجاوزة الحد أي: عتت على خزانها، فخرجت بغير حساب، أو عتت على عاد، فلم يقدروا ردها، ﴿سَخَّرَها﴾: سلطها، ﴿عَلَيْهِمْ﴾، استئناف، أو صفة، ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾: متتابعات أو نحسات، أو قاطعات جمع حاسم صفة لسبع ليال، ﴿فَتَرى القَوْمَ﴾ أي: لو كنت حاضرًا، أو استحضار لصورهم كأنه يراهم، ﴿فِيها﴾: في تلك الأيام، ﴿صَرْعى﴾: موتى جمع صريع حال، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾: خالية الأجواف، أو ساقطة، ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾: من بقية أو نفس باقية، ولا يبعد أن يراد منها، هل ترى باقية من العذاب لهم؟ يعني: قد وصل العذاب غايته، ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾: من الأمم الكافرة، وقراءة كسر القاف، وفتح الباء، فمعناه من عنده من أتباعه، ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾: قرى قؤم لوط أي: أبها، ﴿بِالخاطِئَةِ﴾: بالخطيئة، ﴿فَعَصَوْا﴾ أي: كل منهم، ﴿رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأخَذَهم أخْذَةً رابِيَةً﴾: زائدة في الشدة، ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ أي: تجاوز عن الحد زمن نوح، ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾: في السفينة، فكل من بقي من البشر من أصلاب مَن في السفينة، ﴿لِنَجْعَلَها﴾ أي: تلك الفعلة، وهي إنجاء المؤمنين وإغراق الكافرين، ﴿لَكم تَذْكِرَةً﴾: عبرة وعظة، ﴿وتَعِيَها﴾: تحفظها، ﴿أذُنٌ واعِيَةٌ﴾ أي: من شأنها أن تحفظ ما سمعت به، ولا تضيعه بترك التفكر والعمل به، وفي الحديث ”لما نزلت سألت الله أن يجعلها أذن عليٍّ“ فكان على يقول: ما سمعت شيئًا من رسول الله ﷺ فنسيته، ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ﴾: لا تثني في وقتها، والمراد النفخة الأولى لما ذكر حال المكذبين رجع إلى شرح أهوال القيامة، ﴿وحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ﴾: رفعت عن أماكنها، ﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾: ضربت الجملتان بعضها ببعض ضربة واحدة، فيصير الكل هباء منثورًا، أو بسطتا فصارتا أرضًا لا عوج لها يقال: أرض دكاء، أي مستوية متسعة، ﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾: حينئذ، ﴿وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾: قامت القيامة، ﴿وانشَقَّتِ السَّماءُ﴾: من المجرة، هكذا روي عن علي - رضي الله عنه ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾: ضعيفة ساقطة القوة، ﴿والمَلَكُ﴾، المراد منه الجنس، ﴿عَلى أرْجائِها﴾: جوانبها جمع رجا بالقصر يعني أنها تنشق، وهي مسكن الملائكة، فيأوون إلى ما حولها من حافاتها، ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ﴾: فوق رءوس الثمانية، ﴿يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾: من الملائكة بعد ما بين شحمة أذن ملك منها وعنقه بخفق الطير سبعمائة عام، وعن بعض ثمانية صفوف، وعن بعض المفسرين: المراد بالعرش عرش يوضع يوم القيامة في الأرض لفصل القضاء لا العرش العظيم، ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾: على الله لإفشاء الأحوال، وإظهار العدل، ﴿لا تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ﴾: سريرة كانت تخفى فى الدنيا، ولما كان اليوم يطلق على زمان ممتد يقع فيه النفختان، وأهوال القيامة مطلقًا صح أن يقال فيه العرض، والحساب، وفي الحديث ”يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان، فجدال، ومعاذير وأما الثالثة، فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي، فآخذ بيمينه وأخذ بشماله“ ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ﴾: تبجحًا، ﴿هاؤُمُ﴾، اسم فعل للجمع أي: خذوا، ﴿اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾، منصوب بالفعل الثاني عند البصريين، والهاء للسكت تثبت في الوقف، وتسقط في الوصل، ﴿إنِّي ظَنَنْتُ﴾: علمت، ﴿أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ أي: أيقنت أني أحاسب، ﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾، جعل الرضا للعيش مجازًا، وهو لصاحبها أو هو كـ لابنٍ وتامرٍ أي: منسوبة إلى الرضا، ﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾: رفيعة هي، وقصورها أيضًا، ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾: ثمارها قريبة يتناولها الراقد، ﴿كُلوا واشْربوا﴾، بإضمار القول، ﴿هَنِيئًا﴾، صفة مصدر محذوف، ﴿بِما أسْلَفْتُمْ﴾ أي: بسبب ما قدمتموه من الخيرات، ﴿فِي الأيّامِ الخالِيَةِ﴾: الماضية في الدنيا، وقد روي عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - إن هذا في الصائمين خاصة أي بدل ما أمسكتم في الأيام الجائعة، ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ﴾: تحسرًا، ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ولَمْ أدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها﴾: الموتة التي متُّها، ﴿كانَتِ القاضِيَةَ﴾: القاطعة لأمري، فلم أبعث، أو يا ليت تلك الحالة التي أنا فيها كانت الموتة، فإنها أسهل، ﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾: ما حصل لي من المال وغيره، ومفعول أغنى محذوف، أو ما على تقدير أن يكون استفهامية إنكارية، ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾: ضل عني حجتي، أو زال عني ملكي وقوتي، ﴿خُذُوهُ﴾: لما أمر الله بذلك ابتدره سبعون ألف ملك، وروي " لا يبقى شيء إلا دقه، فيقول: ما لي ولك، فيقول: إن الرب عليك غضبان، فكل شيء غضبان عليك ﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾: لا تدخلوه إلا الجحيم، ﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ أي: طويلة، وفي الحديث ما يدل على أنها أطول من مسافة بين السماء والأرض، ﴿فاسْلُكُوهُ﴾: أدخلوه فيها، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - يدخل في استه، ثم يخرج من فيه، ثم ينظمون فيها كما ينظم الجراد في العود حين يشوي، ﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللهِ العَظِيمِ﴾، استئناف للتعديل، ﴿ولا يَحُضُّ﴾: لا يرغب، ﴿عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾: على إطعامه، وفيه إشعار بأن تارك الحض بهذه المنزلة، فكيف بتارك الفعل، وبأن أشنع الذمائم البخل، وكان أبو الدرداء يحض امرأته على تكثير المرق للمساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها بالحض؟ ﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ﴾: قريب يحميه، ﴿ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾: دم وقيح يسيل من لحومهم، أو شجرة فيها، ﴿لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطِئُونَ﴾: أصحاب الخطايا، والمراد المشركون.
69:38–52Page 568
فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ ٣٨
So I swear by what you see
وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ٣٩
And what you do not see
إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ٤٠
[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is the word of a noble Messenger.
وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١
And it is not the word of a poet; little do you believe.
وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢
Nor the word of a soothsayer; little do you remember.
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٣
[It is] a revelation from the Lord of the worlds.
وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ ٤٤
And if he [i.e., Muḥammad] had made up about Us some [false] sayings,
لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ ٤٥
We would have seized him by the right hand;1
ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ ٤٦
Then We would have cut from him the aorta.1
فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ٤٧
And there is no one of you who could prevent [Us] from him.
وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨
And indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder for the righteous.
وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩
And indeed, We know that among you are deniers.
وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠
And indeed, it will be [a cause of] regret upon the disbelievers.
وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٥١
And indeed, it is the truth of certainty.
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٥٢
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
﴿فَلا أُقْسِمُ﴾، لا مزيدة، أو رد لكلام المشركين، وقيل: لا أقسم بظهور الأمر بحيث لا يحتاج إلى القسم، ﴿بِما تُبْصِرُونَ﴾: بما في السماء، والأرض، ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾: بما هو في علم الله، ولم يطلع عليه أحد، ﴿إنَّهُ﴾: القرآن، ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾: على الله يبلغه عن الله، فإن الرسول هو المبلغ، ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾: يخيله من عند نفسه كما تزعمون، ﴿قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ﴾: تصدقون تصديقًا قليلًا، أو المراد من القلة العدم، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾: تذكرون تذكرًا قليلًا، فلذلك التبس عليكم الأمر، ولما كان عدم مشابهة القرآن للشعر أظهر ذكر الإيمان مع الأول، والتذكر مع الثاني، ﴿تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ أي: هو تنزيل، ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ﴾: الرسول، ﴿عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾: يختلق، ويفتري، ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾: بيده اليمنى منه ليكون أشد، فإن القتّال إذا وقف بين يديه بحيث ينظر المقتول إلى السيف مريدًا قتله من خلفه يأخذه بيده اليمني، وإذا وقف خلفه مريدًا قتله من قفاه يأخذ بيساره، أو اليمين بمعنى القوة، ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾: نياط القلب، وهو حبل الوريد، ﴿فَما مِنكم مِن أحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ﴾: دافعين عن القتل، أو عن نفسه بأن تحولوا بيني وبينه، ﴿وإنَّهُ﴾ أي: القرآن، ﴿لَتَذْكِرَةٌ للْمُتَّقِينَ﴾: فإنهم المنتفعون به، ﴿وإنّا لَنَعْلَمُ أنَّ مِنكم مُكَذِّبِينَ﴾: فنجازيهم، ﴿وإنَّهُ﴾ الضمير للقرآن أو للتكذيب، ﴿لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾: يوم يرون ثواب الإيمان به، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ اليقين هو العلم الذي زال عنه اللبس، والحق هو الثابت، فالإضافة إما بمعنى اللام، أو بمعنى من أو بيانية، ﴿فَسَبِّحْ﴾: الله، ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾، والعظيم إما صفة المضاف أو المضاف إليه.
والحمد لولي الحمد.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences