Al-Iji · Tafsir · in Arabic
القمر
Al-Qamar
The Moon · Meccan · 55 ayahs
54:1–22Page 528
ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١
The Hour has come near, and the moon has split [in two].1
وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢
And if they see a sign [i.e., miracle], they turn away and say, "Passing magic."1
وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ٣
And they denied and followed their inclinations. But for every matter is a [time of] settlement.
وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ٤
And there has already come to them of information that in which there is deterrence.
حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥
Extensive wisdom - but warning does not avail [them].
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦
So leave them, [O Muḥammad]. The Day the Caller1 calls to something forbidding,
خُشَّعًا أَبۡصَٰرُهُمۡ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ ٧
Their eyes humbled, they will emerge from the graves as if they were locusts spreading,
مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ ٨
Racing ahead toward the Caller. The disbelievers will say, "This is a difficult Day."
۞ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ ٩
The people of Noah denied before them, and they denied Our servant and said, "A madman," and he was repelled.
فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ ١٠
So he invoked his Lord, "Indeed, I am overpowered, so help."
فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ ١١
Then We opened the gates of the heaven with rain pouring down
وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ ١٢
And caused the earth to burst with springs, and the waters met for a matter already predestined.
وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ ١٣
And We carried him on a [construction of] planks and nails,
تَجۡرِي بِأَعۡيُنِنَا جَزَآءٗ لِّمَن كَانَ كُفِرَ ١٤
Sailing under Our observation as reward for he who had been denied.
وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٥
And We left it as a sign, so is there any who will remember?
فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٦
And how [severe] were My punishment and warning.1
وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٧
And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?
كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٨
ʿAad denied; and how [severe] were My punishment and warning.
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ ١٩
Indeed, We sent upon them a screaming wind on a day of continuous misfortune,
تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ ٢٠
Extracting the people1 as if they were trunks of palm trees uprooted.
فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٢١
And how [severe] were My punishment and warning.
وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٢٢
And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?
﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ انشقاقه من علامات قرب القيامة، وقد انشق فى عهده - عليه الصلاة والسلام - حين التمسوا آية، وعن بعض أن ذلك وقع مرتين، ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾: عن الإيمان بما، ﴿ويَقُولُوا﴾: ما شاهدنا، ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: مار ذاهب مضمحل باطل، أو محكم، أو مطرد دائم، وذلك لما رأوا تتابع المعجزات، ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾؛ الباطلة، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: منتهٍ إلى غاية، فهو [تدليل] جارٍ مجرى المثل، أو كل أمر من خير وشر يستقر بأهله، ﴿ولَقَدْ جاءهُمْ﴾: في القرآن، ﴿مِنَ الأنْباءِ﴾: أخبار الأمم السالفة، ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار يقال: ازدجرته نهيته عن السوء قلبت تاء الافتعال دالًا، ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾: تامة بلغت الغاية خبر محذوف، أو بدل من ما ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾، ما نافية والنذر جمع نذير، أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، قيل: منسوخ بآية القتال، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾: منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، ﴿خُشَّعًا أبْصارُهم يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، ﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين مادِّي أعناقهم، ﴿إلى الدّاع يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾: نوحًا، ﴿فَكَذبوا عَبْدَنا﴾: نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، ﴿وقالُوا﴾: هو، ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾: وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا: ”لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين“ [الشعراء: ١١٦] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي﴾: بأني، ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾: فانتقم لي منهم، ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾: منصب، وعن علي - رضي الله عنه - حين سئل عن المجرة هي باب السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - ماء ذلك من السماء لا من السحاب، ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾: جعلناها كلها كأنها عيون تتفجر، ﴿فالتَقى الماءُ﴾: ماء السماء والأرض، ﴿عَلى أمْرٍ﴾، حال، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾: قضي في الأول، أو على أمر قدره الله تعالى وهو إهلاكهم، ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾: أخشاب عريضة، ﴿ودُسُرٍ﴾: مسامير جمع دسار، والمراد السفينة، وعن بعض الدسر صدر السفينة، فإنها يدسر، ويرفع الماء، ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾: بمرأى منا، والمراد الحفظ يقال للمودع ”عين الله عليك“ ﴿جَزاءً﴾، أي: فعلنا كل ذلك جزاء، ﴿لِمَن كانَ كفِرَ﴾: لنوح، فإنه نعمة، ورحمة كفروها، ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾: السفينة، أو الفعلة، ﴿آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: معتبر، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾: إنذاري، والاستفهام لتعظيم الوعيد، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ﴾: سهلنا لفظه ومعناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾: للاتعاظ أو للحفظ، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ﴿كَذبَتْ عادٌ﴾ قوم هود، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة البرد، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: شؤم عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: عليهم نحسه فإنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي، أو على جميعهم صغيرهم وكبيرهم، ﴿تَنْزِعُ النّاسَ﴾: تقلعهم، فترمي بهم على رءوسهم، ﴿كَأنَّهم أعْجازُ﴾: أصول، ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾: منقلع ساقط نقل أن الريح تقلع رءوسهم من أجسادهم فالمطروح أجساد بلا رءوس كأصول نخل، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾، التكرار للتهويل، ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾.
54:23–40Page 529
كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ ٢٣
Thamūd denied the warning.
فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٗا مِّنَّا وَٰحِدٗا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٍ ٢٤
And said, "Is it one human being1 among us that we should follow? Indeed, we would then be in error and madness.
أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ ٢٥
Has the message been sent down upon him from among us? Rather, he is an insolent liar."
سَيَعۡلَمُونَ غَدٗا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ ٢٦
They will know tomorrow who is the insolent liar.
إِنَّا مُرۡسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةٗ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ ٢٧
Indeed, We are sending the she-camel as trial for them, so watch them and be patient.1
وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ ٢٨
And inform them that the water is shared between them,1 each [day of] drink attended [by turn].
فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ٢٩
But they called their companion,1 and he dared2 and hamstrung [her].
فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٠
And how [severe] were My punishment and warning.
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ٣١
Indeed, We sent upon them one shriek [i.e., blast from the sky], and they became like the dry twig fragments of an [animal] pen.
وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٣٢
And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?
كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطِۭ بِٱلنُّذُرِ ٣٣
The people of Lot denied the warning.
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ ٣٤
Indeed, We sent upon them a storm of stones, except the family of Lot - We saved them before dawn.
نِّعۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَن شَكَرَ ٣٥
As favor from Us. Thus do We reward he who is grateful.
وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ ٣٦
And he had already warned them of Our assault, but they disputed the warning.
وَلَقَدۡ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيۡفِهِۦ فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٧
And they had demanded from him his guests, but We obliterated their eyes, [saying], "Taste My punishment and warning."
وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ ٣٨
And there came upon them by morning an abiding punishment.
فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٩
So taste My punishment and warning.
وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٤٠
And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.
54:41–55Page 530
وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ ٤١
And there certainly came to the people of Pharaoh warning.
كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ ٤٢
They denied Our signs, all of them, so We seized them with a seizure of one Exalted in Might and Perfect in Ability.
أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ ٤٣
Are your disbelievers better than those [former ones], or have you immunity in the scriptures?
أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ ٤٤
Or do they say, "We are an assembly supporting [each other]"?
سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ٤٥
[Their] assembly will be defeated, and they will turn their backs [in retreat].1
بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ٤٦
But the Hour is their appointment [for due punishment], and the Hour is more disastrous and more bitter.
إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٖ ٤٧
Indeed, the criminals are in error and madness.1.
يَوۡمَ يُسۡحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ٤٨
The Day they are dragged into the Fire on their faces [it will be said], "Taste the touch of Saqar."1
إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ ٤٩
Indeed, all things We created with predestination.
وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠
And Our command is but one, like a glance of the eye.
وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٥١
And We have already destroyed your kinds,1 so is there any who will remember?
وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ٥٢
And everything they did is in written records.
وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ٥٣
And every small and great [thing] is inscribed.
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ٥٤
Indeed, the righteous will be among gardens and rivers,
فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ ٥٥
In a seat of honor near a Sovereign, Perfect in Ability.1
﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾: المنذرون أو الإنذار، ﴿كَذبُوا بِآياتِنا كلِّها فَأخَذْناهم أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾: لا يغالب، ولا يعجزه شيء، ﴿أكُفارَكُمْ﴾: يا معشر العرب، ﴿خَيْرٌ﴾: أكثر قوة وعدة، ﴿مِن أُولَئِكُمْ﴾: الكفار المذكورين، ﴿أمْ لَكم بَراءَةٌ﴾: من عذاب الله تعالى، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾: في الكتب المنزلة من السماء، ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾: جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: للعذاب، ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾: أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، ﴿وأمَرُّ﴾: مما نزل عليهم في الدنيا، ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ﴾: في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، ﴿وسُعُرٍ﴾: نيران في الآخرة، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون، ﴿فِى النّارِ عَلى وُجوهِهِمْ﴾، يقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ﴾: حر، ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍرٍ﴾: أي خلقنا كل شيء بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ﴾: إلا كلمة واحدة وهي قول ”كن“ أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾: أشباهكم من الكفرة السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: متعظ، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ في الزُّبُرِ﴾: مكتوب في كتب الحفظة، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾: من الأعمال، ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾: أنهار الجنة من خمر ولبن وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾: مقربين عند ملك عظيم، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾: لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق - رضي الله عنه - مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق.
اللهم اجعلنا بفضلك منهم.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences