Al-IjiAl‑Muzzammil · 73:1–20

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

المزمل

Al-Muzzammil

The Enshrouded One · Meccan · 20 ayahs

73:1–19Page 574

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ ١

O you who wraps himself [in clothing],1

قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا ٢

Arise [to pray] the night, except for a little -

نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا ٣

Half of it - or subtract from it a little

أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا ٤

Or add to it, and recite the Qur’ān with measured recitation.

إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا ٥

Indeed, We will cast upon you a heavy word.1

إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا ٦

Indeed, the hours of the night are more effective for concurrence [of heart and tongue]1 and more suitable for words.2

إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا ٧

Indeed, for you by day is prolonged occupation.

وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ٨

And remember the name of your Lord and devote yourself to Him with [complete] devotion.

رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا ٩

[He is] the Lord of the East and the West; there is no deity except Him, so take Him as Disposer of [your] affairs.1

وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا ١٠

And be patient over what they say and avoid them with gracious avoidance.

وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا ١١

And leave Me with [the matter of] the deniers, those of ease [in life], and allow them respite a little.

إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا ١٢

Indeed, with Us [for them] are shackles and burning fire

وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا ١٣

And food that chokes and a painful punishment -

يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا ١٤

On the Day the earth and the mountains will convulse and the mountains will become a heap of sand pouring down.

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا ١٥

Indeed, We have sent to you a Messenger as a witness upon you just as We sent to Pharaoh a messenger.

فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا ١٦

But Pharaoh disobeyed the messenger, so We seized him with a ruinous seizure.

فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا ١٧

Then how can you fear, if you disbelieve, a Day that will make the children white-haired?1

ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا ١٨

The heaven will break apart therefrom;1 ever is His promise fulfilled.

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا ١٩

Indeed, this is a reminder, so whoever wills may take to his Lord a way.

﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ أي: المتلفف بثوبه أصله المتزمل، أدغم التاء في الزاء، أو أيها النائم، أو أيها المتحمل للقرآن من الزمل الذي هو الحمل، ﴿قُمِ﴾: إلى الصلاة، ﴿اللَّيْلَ﴾: كله، ﴿إلا قَلِيلًا﴾، كان قام الليل فرضًا على الكل، ثم نسخ، ﴿نِصْفَهُ﴾، بدل من قليلًا، وهذا النصف الخالي عن الطاعة، وإن ساوى النصف المعمور بذكر الله في الكمية لا يساويه في التحقيق، بل هو القليل، وذلك النصف بمنزلة الكل، ﴿أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا﴾: الضمير إلى النصف أو الليل المقيد بالاستثناء، والحاصل واحد، ﴿قَلِيلًا﴾، وهو الثلث، ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾، وهو الثلثان، وهذا هو الوجه في الإعراب، والمعنى من غير تكلف الموافقُ لكلام السلف، ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾: بينه، واقرأه على تؤدة، وتبيين حروف، ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾: تَلَقِّيْهِ لعظمة الكلام، وفي الحديث ”ينزل عليه الوحي في يوم شديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليرفض عرقًا“ وأيضًا ”كان إذا أوحى إليه وهو على ناقته وضعت جرانها أي باطن عنقها، فما تستطيع أن تحرك حتى يسرى عنه“ أو ثقيل العمل به على المكلفين، والجملة كالعلة لقيام الليل فإن الطاعة سيما في الليل تعين الرجل على نوائبه وتسهل عليه المصائب، ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ أي: قيامه مصدر كالعافية، أو ساعاته، فإنها تنشأ أي: تحدث واحدة بعد أخرى أو النفس الناشئة التي تنشأ وتنهض من مضجعها إلى العبادة، ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾ أي: كلفة، أو أشد ثباتًا في الخير، وأما قراءة [الوِطاء]، فبمعنى المواطأة يعني: موافقة القلب، والسمع، والبصر، واللسان بالليل أشد وأكثر، ﴿وأقْوَمُ قِيلًا﴾: وأشد مقالًا، وأصوب قراءة لسكون الأصوات فيه، ﴿إنَّ لَكَ في النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾: تقلبًا، وإقبالًا وإدبارًا في أشغالك، وأصله سرعة الذهاب، أو فراغًا وسعة للنوم والحوائج جملة فيها حث على قيام الليل، ﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾: ودم على ذكره، ﴿وتَبَتَّلْ﴾: انقطع، ﴿إلَيْهِ﴾: إلى الله لعبادتك، ﴿تَبْتِيلًا﴾، لما لم ينفك التبتل الذي هو لازم عن التبتيل الذي هو متعد يمكن أن يؤتى بمصدر أحدهما عن الآخر، وفيه مبالغة مع رعاية الفواصل أي: انقطع وجرد نفسك عما سواه تبتيلًا، ﴿رَبُّ﴾ أي: هو رَبُّ، ﴿المَشْرِقِ والمَغرِبِ﴾، وقراءة الجر، فعلى البدل من ربك، ﴿لا إلَهَ إلّا هو فاتَّخِذْهُ وكِيلًا﴾: فإن وحدته في الألوهية تقتضي التوكل عليه، ﴿واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ واهْجُرْهُم هَجْرًا جَمِيلًا﴾: بالإعراض عنهم، والمداراة معهم، وترك المكافأة، وقيل: هذا آية القتال، ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ﴾: دعني وإياهم، فإني منتقم لأجلك منهم، ﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾: أرباب التنعم، والترفه هم صناديد قريش، ﴿ومَهِّلْهُمْ﴾: زمانًا، أو إمهالًا، ﴿قَلِيلًا إنَّ لَدَيْنا أنكالًا﴾: قيودًا ثقالًا، ﴿وجَحِيمًا وطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾: يغص في الحلق، ولا ينزل فيه بسهولة كالزقوم، ﴿وعَذابًا ألِيمًا﴾: نوعًا آخر لا يمكن تعريفه، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تضطرب، ظرف لمتعلق لدينا، ﴿الأرْضُ والجِبالُ وكانَتِ الجِبالُ كَثِيبًا﴾: مثل رمل مجتمع، ﴿مَهِيلًا﴾: منثورًا أي: تصير كذلك بعدما كانت حجارة صمًّا، ﴿إنّا أرْسَلْنا إلَيْكُمْ﴾: يا معشر قريش، ﴿رَسُولًا شاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾: في القيامة ﴿كَما أرْسَلْنا إلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ أي: ذلك الرسول الذي أرسلنا إليه، ﴿فَأخَذْناهُ أخْذًا وبِيلًا﴾: ثقيلًا، ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾ أي: كيف تتقون يومًا؟ أي: عذاب يوم يجعل الولدان من شدة هوله شيبًا إن كفرتم في الدنيا، كأنه قال، هب أنكم لا تؤاخذون في الدنيا كما أخذنا فرعون، فكيف تتقون أنفسكم هول القيامة إن دمتم على الكفر، ومتم عليه؟ أو ”يومًا“ مفعول لـ كفرتم بمعنى جحدتم، أي: كيف تتقون الله إن جحدتم ذلك اليوم، وفي ذكر ”إن“ التي للشك إشعار بأنه لا ينبغي الشك مع إرسال هذا الرسول النور المبين، وفى الحديث " قرأ ﷺ يوم يجعل الولدان شيئًا، قال: ذلك حين يقال لآدم: قم فابعث من ذريتك بعثًا إلى النار، قال: من كم يا رب؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ﴿السَّماءُ مُنفَطِرٌ بِهِ﴾: منشق بسبب ذلك اليوم وهوله، أو الباء للآلة، أو منفطر بالله وبأمره، وتذكير منفطر على تأويل السقف، ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولًا إنَّ هَذِهِ﴾: الآيات، ﴿تَذْكِرَةٌ﴾: عظة، ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾: يتقرب إليه بالطاعة.

73:20Page 575

۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ٢٠

Indeed, your Lord knows, [O Muḥammad], that you stand [in prayer] almost two thirds of the night or half of it or a third of it, and [so do] a group of those with you. And Allāh determines [the extent of] the night and the day. He has known that you [Muslims] will not be able to do it1 and has turned to you in forgiveness, so recite what is easy [for you] of the Qur’ān. He has known that there will be among you those who are ill and others traveling throughout the land seeking [something] of the bounty of Allāh and others fighting for the cause of Allāh. So recite what is easy from it and establish prayer and give zakāh and loan Allāh a goodly loan.2 And whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. It is better and greater in reward. And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى﴾: أقل، ﴿مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ﴾، وفي قراءة نصب نصفه وثلثه عطف على أدنى، ويكون المراد من أدنى من ثلثي الليل الربع، ليكون تجاوزًا عن الأمر فيترتب عليه قوله: ”فتاب عليكم“، ويكون موافقًا لتلك القراءة معنى، ﴿وطائِفَةٌ﴾، عطف على فاعل تقوم، ﴿مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ أي: يقومون أقل، ﴿واللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾: لا يعرف مقادير ساعاتهما إلا هو، فيعلم القدر الذي يقومون فيه، ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾: أن لن تطيقوا ما أوجب عليكم من القيام، أو لن تستطيعوا ضبط الساعات، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾: عاد عليكم بالعفو والتخفيف، وعن غير واحد من السلف إن هذه الآية نسخت الذي كان الله أوجبه على المسلمين أولًا من قيام الليل واختلفوا في المدة التي بينهما سنة، أو قريب منها أو ستة عشر شهرًا أو عشر سنين، ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾: من غير تحديد لوقت لكن قوموا من الليل ما تيسر عبر عن الصلاة بالقراءة، ومذهب حسن البصري وبعض آخر: الواجب على حملة القرآن أن يقوموا من الليل، ولو بشيء منه، وفي الحديث ما يدل على ذلك، ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكم مَرْضى﴾: لا يستطيعون القيام الذي قررناه، ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ في الأرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللهِ﴾: يسافرون للتجارة، واجتماع كلفة السفر، وكلفة إحياء الليل بالصلاة في غاية من الصعوبة، ﴿وآخَرُونَ يُقاتِلونَ في سَبِيلِ اللهِ﴾، هذا إخبار عن الغيب، فإن السورة مكية، والقتال شرع في المدينة، ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ وأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾: المفروضة عن بعض: إنه نسخ قيام الليل بالصلوات الخمس، ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾: الواجبة، وهذا يدل على قوله من قال: إن فرض الزكاة بمكة لكن المقادير والمصرف لم يبين إلا بالمدينة، ﴿وأقْرِضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، يريد سوى الزكاة من الصدقات، ﴿وما تُقَدِّمُوا لِأنْفُسِكم مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ﴾، هو ضمير الفصل، ﴿خَيْرًا﴾: من الذي تؤخرونه، أو من الذي أعطيتموه، وهو ثاني مفعولي تجدوه، ﴿وأعْظَمَ أجْرًا﴾: نفعًا، وجزاء، وفي الصحيح قال - عليه السلام - ”أيكم ماله أحب إليه من مال وارثه؟ قالوا: ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه، قال: اعلموا ما تقولون، قالوا: ما نعلم إلا ذلك، قال: إنما مال أحدكم ما قدم، ومال وارثه ما أخَّر“، ﴿واسْتَغْفِرُوا اللهَ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском