Al-BaqarahJuz 2 · Page 32

Al-Baqarah 2:210

The Cow · Juz 2 · Page 32

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:210–211

(p-١٢٤)﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ﴾ . ”هَلْ“ هُنا لِلنَّفْيِ، المَعْنى: ما يَنْظُرُونَ، ولِذَلِكَ دَخَلَتْ إلّا، وكَوْنُها بِمَعْنى النَّفْيِ - إذا جاءَ بَعْدَها ”إلّا -“ كَثِيرُ الِاسْتِعْمالِ في القُرْآنِ، وفي كَلامِ العَرَبِ، قالَ تَعالى: ﴿وهَلْ نُجازِي إلّا الكَفُورَ﴾ [سبإ: ١٧]، ﴿هَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الظّالِمُونَ﴾ [الأنعام: ٤٧]، وقالَ الشّاعِرُ:

؎وهَلْ أنا إلّا مِن غَزِيَّةَ إنْ غَوَتْ غَوَيْتُ، وإنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أرْشُدِ

و”يَنْظُرُونَ“ هُنا مَعْناهُ: يَنْتَظِرُونَ، تَقُولُ العَرَبُ: نَظَرْتُ فُلانًا أنْتَظِرُهُ، وهو لا يَتَعَدّى لِواحِدٍ بِنَفْسِهِ إلّا بِحَرْفِ جَرٍّ. قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

؎فَإنَّكُما إنْ تُنْظِرانِيَ ساعَةً ∗∗∗ مِنَ الدَّهْرِ تَنْفَعْنِي لَدى أُمِّ جُنْدَبِ

ومَفْعُولُ ”يَنْظُرُونَ“ هو ما بَعْدَ إلّا، أيْ: ما يَنْتَظِرُونَ إلّا إتْيانَ اللَّهِ، وهو اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ. قِيلَ: ويَنْظُرُونَ هُنا لَيْسَتْ مِنَ النَّظَرِ الَّذِي هو تَرَدُّدُ العَيْنِ في المَنظُورِ إلَيْهِ: لِأنَّهُ لَوْ كانَ مِنَ النَّظَرِ لَعُدِّيَ بِإلى، وكانَ مُضافًا إلى الوَجْهِ، وإنَّما هو مِنَ الِانْتِظارِ، انْتَهى. وهَذا التَّعْلِيلُ لَيْسَ بِشَيْءٍ: لِأنَّهُ يُقالُ هو مِنَ النَّظَرِ، وهو تَرَدُّدُ العَيْنِ. وهو مُعَدًّى بِإلى، لَكِنَّها مَحْذُوفَةٌ، والتَّقْدِيرُ: هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا إلى أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ ؟ وحَذْفُ حَرْفِ الجَرِّ مَعَ ”أنْ“ إذا لَمْ يُلْبِسْ قِياسٌ مُطَّرِدٌ، ولا لَبْسَ هُنا، فَحُذِفَتْ إلى، وقَوْلُهُ: وكانَ مُضافًا إلى الوَجْهِ يُشِيرُ إلى قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣]، فَكَذَلِكَ لَيْسَ بِلازِمٍ، قَدْ نُسِبَ النَّظَرُ إلى الذَّواتِ كَثِيرًا، كَقَوْلِهِ: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ﴾ [الغاشية: ١٧]، ﴿أرِنِي أنْظُرْ إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، والضَّمِيرُ في ”يَنْظُرُونَ“ عائِدٌ عَلى الذّالِّينَ، وهو التِفاتٌ مِن ضَمِيرِ الخِطابِ إلى ضَمِيرِ الغَيْبَةِ.

والإتْيانُ: حَقِيقَةٌ في الِانْتِقالِ مِن حَيِّزٍ إلى حَيِّزٍ، وذَلِكَ مُسْتَحِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إلى اللَّهِ تَعالى، فَرَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: إنَّ هَذا مِنَ المَكْتُومِ الَّذِي لا يُفَسَّرُ، ولَمْ يَزَلِ السَّلَفُ في هَذا وأمْثالِهِ يُؤْمِنُونَ، ويَكِلُونَ فَهْمَ مَعْناهُ إلى عِلْمِ المُتَكَلِّمِ بِهِ، وهو اللَّهُ تَعالى. والمُتَأخِّرُونَ تَأوَّلُوا الإتْيانَ وإسْنادَهُ عَلى وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ إتْيانٌ عَلى ما يَلِيقُ بِاللَّهِ تَعالى مِن غَيْرِ انْتِقالٍ. الثّانِي: أنَّهُ عَبَّرَ بِهِ عَنِ المُجازاةِ لَهم، والِانْتِقامِ، كَما قالَ: ﴿فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ﴾ [النحل: ٢٦]، ﴿فَأتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ [الحشر: ٢] . الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ مُتَعَلَّقُ الإتْيانِ مَحْذُوفًا، أيْ: أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ بِما وعَدَهم مِنَ الثَّوابِ، والعِقابِ، قالَهُ الزَّجّاجُ. الرّابِعُ: أنَّهُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، التَّقْدِيرُ: أمْرُ اللَّهِ بِمَعْنى ما يَفْعَلُهُ اللَّهُ بِهِمْ، لا الأمْرُ الَّذِي مُقابِلُهُ النَّهْيُ، ويُبَيِّنُهُ قَوْلُهُ بَعْدُ: ﴿وقُضِيَ الأمْرُ﴾ . الخامِسُ: قُدْرَتُهُ، ذَكَرَهُ القاضِي أبُو يَعْلى عَنْ أحْمَدَ. السّادِسُ: أنَّ ”في ظُلَلٍ“ بِمَعْنى بِظُلَلٍ، فَيَكُونُ ”في“ بِمَعْنى الباءِ، كَما قالَ:

؎خَبِيرُونَ في طَعْنِ الأباهِرِ والكُلى

أيْ: بِطَعْنِ: لِأنَّ خَبِيرًا لا يَتَعَدّى إلّا بِالباءِ، كَما قالَ:

؎خَبِيرٌ بِأدْواءِ النِّساءِ طَبِيبُ

قالَ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ. والأوْلى أنْ يَكُونَ المَعْنى: أمْرُ اللَّهِ، إذْ قَدْ صَرَّحَ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ يَأْتِيَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ [النحل: ٣٣]، وتَكُونُ عِبارَةً عَنْ بَأْسِهِ وعَذابِهِ: لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ إنَّما جاءَتْ مَجِيءَ التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، وقِيلَ: المَحْذُوفُ آياتُ اللَّهِ، فَجَعَلَ مَجِيءَ آياتِهِ مَجِيئًا لَهُ عَلى التَّفْخِيمِ لِشَأْنِها، قالَهُ في (المُنْتَخَبِ) . ونُقِلَ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ أنَّهُ قالَ: يَأْتِيَهم بِمُحاسَبَتِهِمْ عَلى الغَمامِ عَلى عَرْشِهِ تَحْمِلُهُ ثَمانِيَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ، وقِيلَ: الخِطابُ مَعَ اليَهُودِ، وهم مُشَبِّهَةٌ، ويَدُلُّ عَلى أنَّهُ مَعَ اليَهُودِ قَوْلُهُ بَعْدُ: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾، وإذا كانَ كَذَلِكَ فالمَعْنى: أنَّهم لا يَقْبَلُونَ ذَلِكَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ، فالآيَةُ عَلى ظاهِرِها، إذِ المَعْنى: أنَّ قَوْمًا يَنْتَظِرُونَ إتْيانَ اللَّهِ، ولا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلى أنَّهم مُحِقُّونَ ولا مُبْطِلُونَ.

﴿فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ﴾ [البقرة: ٥٧]، ويَسْتَحِيلُ عَلى الذّاتِ المُقَدَّسَةِ أنْ تَحُلَّ في ظُلَّةٍ، وقِيلَ: المَقْصُودُ تَصْوِيرُ عَظَمَةِ يَوْمِ القِيامَةِ وحُصُولِها وشِدَّتِها: لِأنَّهُ لا شَيْءَ أشَدُّ عَلى المُذْنِبِينَ، وأهْوَلُ مِن وقْتِ جَمْعِهِمْ وحُضُورِ أمْهَرِ الحُكّامِ وأكْثَرِهِمْ هَيْبَةً لِفَصْلِ الخُصُومَةِ، فَيَكُونُ هَذا مِن بابِ التَّمْثِيلِ، وإذا فُسِّرَ بِأنَّ عَذابَ اللَّهِ يَأْتِيَهم في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ، فَكانَ ذَلِكَ: لِأنَّهُ أعْظَمُ، أوْ يَأْتِيَهُمُ الشَّرُّ مِن جِهَةِ الخَيْرِ، لِقَوْلِهِ: (p-١٢٥)﴿هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هو ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [الأحقاف: ٢٤]: ولِأنَّهُ إذا كانَ ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، فَهو عَلامَةٌ لِأشَدِّ الأهْوالِ في ذَلِكَ اليَوْمِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ﴾ [الفرقان: ٢٥]: ولِأنَّ الغَمامَ يُنْزِلُ قَطَراتٍ غَيْرَ مَحْدُودَةٍ، فَكَذَلِكَ العَذابُ غَيْرُ مَحْصُورٍ، وقِيلَ: إنَّ العَذابَ لا يَأْتِي في الظُّلَلِ، بَلِ المَعْنى تَشْبِيهُ الأهْوالِ بِالظُّلَلِ مِنَ الغَمامِ، كَما قالَ: ﴿وإذا غَشِيَهم مَوْجٌ كالظُّلَلِ﴾ [لقمان: ٣٢]، فالمَعْنى أنَّ عَذابَ اللَّهِ يَأْتِيهِمْ في أهْوالٍ عَظِيمَةٍ، كَظُلَلِ الغَمامِ. واخْتَلَفُوا في هَذا التَّوَعُّدِ، فَقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هو تَوَعُّدٌ بِما يَقَعُ في الدُّنْيا، وقالَ قَوْمٌ: بَلْ تَوَعُّدٌ بِيَوْمِ القِيامَةِ. وقَرَأ أُبَيٌّ، وعَبْدُ اللَّهِ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ: ”في ظِلالٍ“، وكَذَلِكَ رَوى هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، عَنْ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عاصِمٍ هُنا وفي الحَرْفَيْنِ في الزُّمَرِ، وهي جُمَعُ ظُلَّةٍ، نَحْوَ قُلَّةٍ وقِلالٍ، وهو جَمْعٌ لا يَنْقاسُ، بِخِلافِ ظُلَلٍ، فَإنَّهُ جَمْعٌ مُنْقاسٌ، أوْ جَمْعُ ظُلٍّ نَحْوَ ضُلٍّ وضُلّالٍ. و”في ظُلَلٍ“ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”يَأْتِيَهم“، وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ حالًا فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، و”مِنَ الغَمامِ“ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِظُلَلٍ، وجَوَّزُوا أنْ يَتَعَلَّقَ بِـ ”يَأْتِيَهم“، أيْ مِن ناحِيَةِ الغَمامِ، فَتَكُونُ ”مِن“ لِابْتِداءِ الغايَةِ، وعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ تَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ، وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو حَيْوَةَ، وأبُو جَعْفَرٍ: والمَلائِكَةِ، بِالجَرِّ عَطْفًا عَلى ”في ظُلَلٍ“ أوْ عَطْفًا عَلى الغَمامِ، فَيَخْتَلِفُ تَقْدِيرُ حَرْفِ الجَرِّ، إذْ عَلى الأوَّلِ التَّقْدِيرُ: وفي المَلائِكَةِ، وعَلى الثّانِي التَّقْدِيرُ: ومِنَ المَلائِكَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى ”اللَّهُ“، وقِيلَ: في هَذا الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، فالإتْيانُ في الظُّلَلِ مُضافٌ إلى المَلائِكَةِ، والتَّقْدِيرُ: إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ والمَلائِكَةُ في ظُلَلٍ، فالمُضافُ إلى اللَّهِ تَعالى هو الإيتانُ فَقَطْ، ويُؤَيِّدُ هَذا قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ: ”إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ والمَلائِكَةُ في ظُلَلٍ“ .

﴿وقُضِيَ الأمْرُ﴾، مَعْناهُ: وقَعَ الجَزاءُ وعُذِّبَ أهْلُ العِصْيانِ، وقِيلَ: أُتِمَّ أمَرُ هَلاكِهِمْ وفُرِغَ مِنهُ، وقِيلَ: فُرِغَ مِن وقْتِ الِانْتِظارِ، وجاءَ وقْتُ المُؤاخَذَةِ، وقِيلَ: فُرِغَ لَهم مِمّا يُوعَدُونَ بِهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وقِيلَ: فُرِغَ مِنَ الحِسابِ ووَجَبَ العَذابُ. وهَذِهِ أقْوالٌ مُتَقارِبَةٌ.

﴿وقُضِيَ الأمْرُ﴾، مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ ”يَأْتِيَهم“، فَهو مِن وضْعِ الماضِي مَوْضِعَ المُسْتَقْبَلِ، وعَبَّرَ بِالماضِي عَنِ المُسْتَقْبَلِ: لِأنَّهُ كالمَفْرُوغِ مِنهُ الَّذِي وقَعَ، والتَّقْدِيرُ: ويُقْضى الأمْرُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا إخْبارًا مِنَ اللَّهِ تَعالى، أيْ: فُرِغَ مِن أمْرِهِمْ بِما سَبَقَ في القَدَرِ، فَيَكُونُ مِن عَطْفِ الجُمَلِ لا أنَّهُ في حَيِّزٍ ما يُنْتَظَرُ. وقَرَأ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ: ”وقَضاءُ الأمْرِ“، قالَ: قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَلى المَصْدَرِ المَرْفُوعِ عَطْفًا عَلى المَلائِكَةِ، وقالَ غَيْرُهُ بِالمَدِّ والخَفْضِ عَطْفًا عَلى المَلائِكَةِ، وقِيلَ: ويَكُونُ ”في“ عَلى هَذا بِمَعْنى الباءِ، أيْ: بِظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ، وبِالمَلائِكَةِ، وبِقَضاءِ الأمْرِ. وقَرَأ يَحْيى بْنُ مَعْمَرٍ: وقُضِيَ الأُمُورُ، بِالجَمْعِ، وبُنِيَ الفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ وحُذِفَ الفاعِلُ لِلْعِلْمِ بِهِ: ولِأنَّهُ لَوْ أُبْرِزَ وبُنِيَ الفِعْلُ لِلْفاعِلِ لَتَكَرَّرَ الِاسْمُ ثَلاثَ مَرّاتٍ.

* *

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 32

Al-BaqarahJuz 2 · Page 32

2:203

۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣

And remember Allāh during [specific] numbered days. Then whoever hastens [his departure] in two days - there is no sin upon him; and whoever delays [until the third] - there is no sin upon him - for him who fears Allāh. And fear Allāh and know that unto Him you will be gathered.

2:204

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤

And of the people is he whose speech pleases you in worldly life, and he calls Allāh to witness as to what is in his heart, yet he is the fiercest of opponents.

2:205

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥

And when he goes away, he strives throughout the land to cause corruption therein and destroy crops and animals. And Allāh does not like corruption.

2:206

وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦

And when it is said to him, "Fear Allāh," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.

2:207

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧

And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allāh. And Allāh is Kind to [His] servants.

2:208

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨

O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

2:209

فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩

But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.

2:210

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.

Abu HayyanTafsir · 2:210

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском