Al-Baqarah 2:211
The Cow · Juz 2 · Page 33
سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١
Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:210–211
(p-١٢٤)﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ﴾ . ”هَلْ“ هُنا لِلنَّفْيِ، المَعْنى: ما يَنْظُرُونَ، ولِذَلِكَ دَخَلَتْ إلّا، وكَوْنُها بِمَعْنى النَّفْيِ - إذا جاءَ بَعْدَها ”إلّا -“ كَثِيرُ الِاسْتِعْمالِ في القُرْآنِ، وفي كَلامِ العَرَبِ، قالَ تَعالى: ﴿وهَلْ نُجازِي إلّا الكَفُورَ﴾ [سبإ: ١٧]، ﴿هَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الظّالِمُونَ﴾ [الأنعام: ٤٧]، وقالَ الشّاعِرُ:
؎وهَلْ أنا إلّا مِن غَزِيَّةَ إنْ غَوَتْ غَوَيْتُ، وإنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أرْشُدِ
و”يَنْظُرُونَ“ هُنا مَعْناهُ: يَنْتَظِرُونَ، تَقُولُ العَرَبُ: نَظَرْتُ فُلانًا أنْتَظِرُهُ، وهو لا يَتَعَدّى لِواحِدٍ بِنَفْسِهِ إلّا بِحَرْفِ جَرٍّ. قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎فَإنَّكُما إنْ تُنْظِرانِيَ ساعَةً ∗∗∗ مِنَ الدَّهْرِ تَنْفَعْنِي لَدى أُمِّ جُنْدَبِ
ومَفْعُولُ ”يَنْظُرُونَ“ هو ما بَعْدَ إلّا، أيْ: ما يَنْتَظِرُونَ إلّا إتْيانَ اللَّهِ، وهو اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ. قِيلَ: ويَنْظُرُونَ هُنا لَيْسَتْ مِنَ النَّظَرِ الَّذِي هو تَرَدُّدُ العَيْنِ في المَنظُورِ إلَيْهِ: لِأنَّهُ لَوْ كانَ مِنَ النَّظَرِ لَعُدِّيَ بِإلى، وكانَ مُضافًا إلى الوَجْهِ، وإنَّما هو مِنَ الِانْتِظارِ، انْتَهى. وهَذا التَّعْلِيلُ لَيْسَ بِشَيْءٍ: لِأنَّهُ يُقالُ هو مِنَ النَّظَرِ، وهو تَرَدُّدُ العَيْنِ. وهو مُعَدًّى بِإلى، لَكِنَّها مَحْذُوفَةٌ، والتَّقْدِيرُ: هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا إلى أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ ؟ وحَذْفُ حَرْفِ الجَرِّ مَعَ ”أنْ“ إذا لَمْ يُلْبِسْ قِياسٌ مُطَّرِدٌ، ولا لَبْسَ هُنا، فَحُذِفَتْ إلى، وقَوْلُهُ: وكانَ مُضافًا إلى الوَجْهِ يُشِيرُ إلى قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣]، فَكَذَلِكَ لَيْسَ بِلازِمٍ، قَدْ نُسِبَ النَّظَرُ إلى الذَّواتِ كَثِيرًا، كَقَوْلِهِ: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ﴾ [الغاشية: ١٧]، ﴿أرِنِي أنْظُرْ إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، والضَّمِيرُ في ”يَنْظُرُونَ“ عائِدٌ عَلى الذّالِّينَ، وهو التِفاتٌ مِن ضَمِيرِ الخِطابِ إلى ضَمِيرِ الغَيْبَةِ.
والإتْيانُ: حَقِيقَةٌ في الِانْتِقالِ مِن حَيِّزٍ إلى حَيِّزٍ، وذَلِكَ مُسْتَحِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إلى اللَّهِ تَعالى، فَرَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: إنَّ هَذا مِنَ المَكْتُومِ الَّذِي لا يُفَسَّرُ، ولَمْ يَزَلِ السَّلَفُ في هَذا وأمْثالِهِ يُؤْمِنُونَ، ويَكِلُونَ فَهْمَ مَعْناهُ إلى عِلْمِ المُتَكَلِّمِ بِهِ، وهو اللَّهُ تَعالى. والمُتَأخِّرُونَ تَأوَّلُوا الإتْيانَ وإسْنادَهُ عَلى وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ إتْيانٌ عَلى ما يَلِيقُ بِاللَّهِ تَعالى مِن غَيْرِ انْتِقالٍ. الثّانِي: أنَّهُ عَبَّرَ بِهِ عَنِ المُجازاةِ لَهم، والِانْتِقامِ، كَما قالَ: ﴿فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ﴾ [النحل: ٢٦]، ﴿فَأتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ [الحشر: ٢] . الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ مُتَعَلَّقُ الإتْيانِ مَحْذُوفًا، أيْ: أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ بِما وعَدَهم مِنَ الثَّوابِ، والعِقابِ، قالَهُ الزَّجّاجُ. الرّابِعُ: أنَّهُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، التَّقْدِيرُ: أمْرُ اللَّهِ بِمَعْنى ما يَفْعَلُهُ اللَّهُ بِهِمْ، لا الأمْرُ الَّذِي مُقابِلُهُ النَّهْيُ، ويُبَيِّنُهُ قَوْلُهُ بَعْدُ: ﴿وقُضِيَ الأمْرُ﴾ . الخامِسُ: قُدْرَتُهُ، ذَكَرَهُ القاضِي أبُو يَعْلى عَنْ أحْمَدَ. السّادِسُ: أنَّ ”في ظُلَلٍ“ بِمَعْنى بِظُلَلٍ، فَيَكُونُ ”في“ بِمَعْنى الباءِ، كَما قالَ:
؎خَبِيرُونَ في طَعْنِ الأباهِرِ والكُلى
أيْ: بِطَعْنِ: لِأنَّ خَبِيرًا لا يَتَعَدّى إلّا بِالباءِ، كَما قالَ:
؎خَبِيرٌ بِأدْواءِ النِّساءِ طَبِيبُ
قالَ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ. والأوْلى أنْ يَكُونَ المَعْنى: أمْرُ اللَّهِ، إذْ قَدْ صَرَّحَ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ يَأْتِيَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ [النحل: ٣٣]، وتَكُونُ عِبارَةً عَنْ بَأْسِهِ وعَذابِهِ: لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ إنَّما جاءَتْ مَجِيءَ التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، وقِيلَ: المَحْذُوفُ آياتُ اللَّهِ، فَجَعَلَ مَجِيءَ آياتِهِ مَجِيئًا لَهُ عَلى التَّفْخِيمِ لِشَأْنِها، قالَهُ في (المُنْتَخَبِ) . ونُقِلَ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ أنَّهُ قالَ: يَأْتِيَهم بِمُحاسَبَتِهِمْ عَلى الغَمامِ عَلى عَرْشِهِ تَحْمِلُهُ ثَمانِيَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ، وقِيلَ: الخِطابُ مَعَ اليَهُودِ، وهم مُشَبِّهَةٌ، ويَدُلُّ عَلى أنَّهُ مَعَ اليَهُودِ قَوْلُهُ بَعْدُ: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾، وإذا كانَ كَذَلِكَ فالمَعْنى: أنَّهم لا يَقْبَلُونَ ذَلِكَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ، فالآيَةُ عَلى ظاهِرِها، إذِ المَعْنى: أنَّ قَوْمًا يَنْتَظِرُونَ إتْيانَ اللَّهِ، ولا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلى أنَّهم مُحِقُّونَ ولا مُبْطِلُونَ.
﴿فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ﴾ [البقرة: ٥٧]، ويَسْتَحِيلُ عَلى الذّاتِ المُقَدَّسَةِ أنْ تَحُلَّ في ظُلَّةٍ، وقِيلَ: المَقْصُودُ تَصْوِيرُ عَظَمَةِ يَوْمِ القِيامَةِ وحُصُولِها وشِدَّتِها: لِأنَّهُ لا شَيْءَ أشَدُّ عَلى المُذْنِبِينَ، وأهْوَلُ مِن وقْتِ جَمْعِهِمْ وحُضُورِ أمْهَرِ الحُكّامِ وأكْثَرِهِمْ هَيْبَةً لِفَصْلِ الخُصُومَةِ، فَيَكُونُ هَذا مِن بابِ التَّمْثِيلِ، وإذا فُسِّرَ بِأنَّ عَذابَ اللَّهِ يَأْتِيَهم في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ، فَكانَ ذَلِكَ: لِأنَّهُ أعْظَمُ، أوْ يَأْتِيَهُمُ الشَّرُّ مِن جِهَةِ الخَيْرِ، لِقَوْلِهِ: (p-١٢٥)﴿هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هو ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [الأحقاف: ٢٤]: ولِأنَّهُ إذا كانَ ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، فَهو عَلامَةٌ لِأشَدِّ الأهْوالِ في ذَلِكَ اليَوْمِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ﴾ [الفرقان: ٢٥]: ولِأنَّ الغَمامَ يُنْزِلُ قَطَراتٍ غَيْرَ مَحْدُودَةٍ، فَكَذَلِكَ العَذابُ غَيْرُ مَحْصُورٍ، وقِيلَ: إنَّ العَذابَ لا يَأْتِي في الظُّلَلِ، بَلِ المَعْنى تَشْبِيهُ الأهْوالِ بِالظُّلَلِ مِنَ الغَمامِ، كَما قالَ: ﴿وإذا غَشِيَهم مَوْجٌ كالظُّلَلِ﴾ [لقمان: ٣٢]، فالمَعْنى أنَّ عَذابَ اللَّهِ يَأْتِيهِمْ في أهْوالٍ عَظِيمَةٍ، كَظُلَلِ الغَمامِ. واخْتَلَفُوا في هَذا التَّوَعُّدِ، فَقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هو تَوَعُّدٌ بِما يَقَعُ في الدُّنْيا، وقالَ قَوْمٌ: بَلْ تَوَعُّدٌ بِيَوْمِ القِيامَةِ. وقَرَأ أُبَيٌّ، وعَبْدُ اللَّهِ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ: ”في ظِلالٍ“، وكَذَلِكَ رَوى هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، عَنْ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عاصِمٍ هُنا وفي الحَرْفَيْنِ في الزُّمَرِ، وهي جُمَعُ ظُلَّةٍ، نَحْوَ قُلَّةٍ وقِلالٍ، وهو جَمْعٌ لا يَنْقاسُ، بِخِلافِ ظُلَلٍ، فَإنَّهُ جَمْعٌ مُنْقاسٌ، أوْ جَمْعُ ظُلٍّ نَحْوَ ضُلٍّ وضُلّالٍ. و”في ظُلَلٍ“ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”يَأْتِيَهم“، وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ حالًا فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، و”مِنَ الغَمامِ“ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِظُلَلٍ، وجَوَّزُوا أنْ يَتَعَلَّقَ بِـ ”يَأْتِيَهم“، أيْ مِن ناحِيَةِ الغَمامِ، فَتَكُونُ ”مِن“ لِابْتِداءِ الغايَةِ، وعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ تَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ، وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو حَيْوَةَ، وأبُو جَعْفَرٍ: والمَلائِكَةِ، بِالجَرِّ عَطْفًا عَلى ”في ظُلَلٍ“ أوْ عَطْفًا عَلى الغَمامِ، فَيَخْتَلِفُ تَقْدِيرُ حَرْفِ الجَرِّ، إذْ عَلى الأوَّلِ التَّقْدِيرُ: وفي المَلائِكَةِ، وعَلى الثّانِي التَّقْدِيرُ: ومِنَ المَلائِكَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى ”اللَّهُ“، وقِيلَ: في هَذا الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، فالإتْيانُ في الظُّلَلِ مُضافٌ إلى المَلائِكَةِ، والتَّقْدِيرُ: إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ والمَلائِكَةُ في ظُلَلٍ، فالمُضافُ إلى اللَّهِ تَعالى هو الإيتانُ فَقَطْ، ويُؤَيِّدُ هَذا قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ: ”إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ والمَلائِكَةُ في ظُلَلٍ“ .
﴿وقُضِيَ الأمْرُ﴾، مَعْناهُ: وقَعَ الجَزاءُ وعُذِّبَ أهْلُ العِصْيانِ، وقِيلَ: أُتِمَّ أمَرُ هَلاكِهِمْ وفُرِغَ مِنهُ، وقِيلَ: فُرِغَ مِن وقْتِ الِانْتِظارِ، وجاءَ وقْتُ المُؤاخَذَةِ، وقِيلَ: فُرِغَ لَهم مِمّا يُوعَدُونَ بِهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وقِيلَ: فُرِغَ مِنَ الحِسابِ ووَجَبَ العَذابُ. وهَذِهِ أقْوالٌ مُتَقارِبَةٌ.
﴿وقُضِيَ الأمْرُ﴾، مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ ”يَأْتِيَهم“، فَهو مِن وضْعِ الماضِي مَوْضِعَ المُسْتَقْبَلِ، وعَبَّرَ بِالماضِي عَنِ المُسْتَقْبَلِ: لِأنَّهُ كالمَفْرُوغِ مِنهُ الَّذِي وقَعَ، والتَّقْدِيرُ: ويُقْضى الأمْرُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا إخْبارًا مِنَ اللَّهِ تَعالى، أيْ: فُرِغَ مِن أمْرِهِمْ بِما سَبَقَ في القَدَرِ، فَيَكُونُ مِن عَطْفِ الجُمَلِ لا أنَّهُ في حَيِّزٍ ما يُنْتَظَرُ. وقَرَأ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ: ”وقَضاءُ الأمْرِ“، قالَ: قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَلى المَصْدَرِ المَرْفُوعِ عَطْفًا عَلى المَلائِكَةِ، وقالَ غَيْرُهُ بِالمَدِّ والخَفْضِ عَطْفًا عَلى المَلائِكَةِ، وقِيلَ: ويَكُونُ ”في“ عَلى هَذا بِمَعْنى الباءِ، أيْ: بِظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ، وبِالمَلائِكَةِ، وبِقَضاءِ الأمْرِ. وقَرَأ يَحْيى بْنُ مَعْمَرٍ: وقُضِيَ الأُمُورُ، بِالجَمْعِ، وبُنِيَ الفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ وحُذِفَ الفاعِلُ لِلْعِلْمِ بِهِ: ولِأنَّهُ لَوْ أُبْرِزَ وبُنِيَ الفِعْلُ لِلْفاعِلِ لَتَكَرَّرَ الِاسْمُ ثَلاثَ مَرّاتٍ.
* *
Page 33
2:211
سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١
Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.
2:212
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢
Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allāh are above them on the Day of Resurrection. And Allāh gives provision to whom He wills without account.
2:213
كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣
Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allāh sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over it [i.e., the Scripture] except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allāh guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allāh guides whom He wills to a straight path.
2:214
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤
Or do you think that you will enter Paradise while such [trial] has not yet come to you as came to those who passed on before you? They were touched by poverty and hardship and were shaken until [even their] messenger and those who believed with him said, "When is the help of Allāh?" Unquestionably, the help of Allāh is near.
2:215
يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٢١٥
They ask you, [O Muḥammad], what they should spend. Say, "Whatever you spend of good is [to be] for parents and relatives and orphans and the needy and the traveler. And whatever you do of good - indeed, Allāh is Knowing of it."