Al-BaqarahJuz 2 · Page 32

Al-Baqarah 2:210

The Cow · Juz 2 · Page 32

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:210

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ وقُضِيَ الأمْرُ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾

إنْ كانَ الإضْمارُ جارِيًا عَلى مُقْتَضى الظّاهِرِ فَضَمِيرُ يَنْظُرُونَ راجِعٌ إلى مَعادٍ مَذْكُورٍ قَبْلَهُ، وهو إمّا ﴿مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [البقرة: ٢٠٤]، وإمّا إلى ﴿مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧]، أوْ إلى كِلَيْهِما لِأنَّ الفَرِيقَيْنِ يَنْتَظِرُونَ يَوْمَ الجَزاءِ، فَأحَدُ الفَرِيقَيْنِ يَنْتَظِرُهُ شَكًّا في الوَعِيدِ بِالعَذابِ، والفَرِيقُ الآخَرُ يَنْتَظِرُهُ انْتِظارَ الرّاجِي لِلثَّوابِ.

ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إلّا مِثْلَ أيّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فانْتَظِرُوا إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ [يونس: ١٠٢] فانْتِظارُهم أيّامَ الَّذِينَ خَلَوُا انْتِظارُ تَوَقُّعِ سُوءٍ وانْتِظارُ النَّبِيءِ مَعَهُمُ انْتِظارُ تَصْدِيقِ وعِيدِهِ.

وإنْ كانَ الإضْمارُ جارِيًا عَلى خِلافِ مُقْتَضى الظّاهِرِ فَهو راجِعٌ إلى المُخاطَبِينَ بِقَوْلِهِ ﴿ادْخُلُوا في السَّلْمِ﴾ [البقرة: ٢٠٨] وما بَعْدَهُ، أوْ إلى الَّذِينَ زَلُّوا المُسْتَفادِ مِن قَوْلِهِ ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٩]، وهو حِينَئِذٍ التِفاتٌ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ، إمّا لِمُجَرَّدِ تَجْدِيدِ نَشاطِ السّامِعِ إنْ كانَ راجِعًا إلى المُخاطَبِينَ بِقَوْلِهِ

صفحة ٢٨٢

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ٢٠٨]، وإمّا لِزِيادَةِ نُكْتَةِ إبْعادِ المُخاطَبِينَ بِقَوْلِهِ ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٩] عَنْ عِزِّ الحُضُورِ، قالَ القُرْطُبِيُّ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ يَعْنِي التّارِكِينَ الدُّخُولَ في السَّلْمِ، وقالَ الفَخْرُ الضَّمِيرُ لِلْيَهُودِ بِناءً عَلى أنَّهُمُ المُرادُ مِن قَوْلِهِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السَّلْمِ﴾ [البقرة: ٢٠٨] أيْ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وبَعْضِ رُسُلِهِ وكُتُبِهِ عَلى أحَدِ الوُجُوهِ المُتَقَدِّمَةِ وعَلى أنَّ السِّلْمَ أُرِيدَ بِهِ الإسْلامُ، ونُكْتَةُ الِالتِفاتِ عَلى هَذا القَوْلِ هي هي.

فَإنْ كانَ الضَّمِيرُ لِمَن يُعْجِبُكَ أوْ لَهُ ولِمَن يَشْرِي نَفْسَهُ، فالجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ، لِأنَّ هاتَيْنِ الحالَتَيْنِ العَجِيبَتَيْنِ في الخَيْرِ والشَّرِّ تُثِيرانِ سُؤالَ مَن يَسْألُ عَنْ جَزاءِ كِلا الفَرِيقَيْنِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ جَوابًا لِذَلِكَ، وإنْ كانَ الضَّمِيرُ راجِعًا إلى الَّذِينَ آمَنُوا فَجُمْلَةُ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ لِلتَّحْرِيضِ عَلى الدُّخُولِ في الإسْلامِ خَشْيَةَ يَوْمِ الجَزاءِ أوْ طَمَعًا في ثَوابِهِ وإنْ كانَ الضَّمِيرُ لِلَّذِينَ زَلُّوا مِن قَوْلِهِ ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٩] فالجُمْلَةُ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن مَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿فَإنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: ٤٩] لِأنَّ مَعْناهُ فَإنْ زَلَلْتُمْ فاللَّهُ لا يُفْلِتُكم لِأنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، وعَدَمُ الإفْلاتِ يَشْتَمِلُ عَلى إتْيانِ أمْرِ اللَّهِ والمَلائِكَةِ، وإنْ كانَ الضَّمِيرُ عائِدًا إلى اليَهُودِ فَهو تَوْبِيخٌ لَهم عَلى مُكابَرَتِهِمْ عَنِ الِاعْتِرافِ بِحَقِّيَّةِ الإسْلامِ.

وعَلى كُلِّ الِاحْتِمالاتِ الَّتِي لا تَتَنافى فَقَدْ جاءَ نَظْمُ قَوْلِهِ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ بِضَمِيرِ الجَمْعِ نَظْمًا جامِعًا لِلْمَحامِلِ كُلِّها مِمّا هو أثَرٌ مِن آثارِ إعْجازِ هَذا الكَلامِ المَجِيدِ الدّالِّ عَلى عِلْمِ اللَّهِ تَعالى بِكُلِّ شَيْءٍ.

وحَرْفُ هَلْ مُفِيدٌ الِاسْتِفْهامَ ومُفِيدٌ التَّحْقِيقَ ويُظْهِرُ أنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلِاسْتِفْهامِ عَنْ أمْرٍ يُرادُ تَحْقِيقُهُ، فَلِذَلِكَ قالَ أئِمَّةُ المَعانِي: إنَّ ”هَلْ“ لِطَلَبِ تَحْصِيلِ نِسْبَةٍ حِكْمِيَّةٍ تَحْصُلُ في عِلْمِ المُسْتَفْهِمِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّافِ: إنَّ أصْلَ ”هَلْ“ أنَّها مُرادِفَةُ ”قَدْ“ في الِاسْتِفْهامِ خاصَّةً، يَعْنِي ”قَدْ“ الَّتِي لِلتَّحْقِيقِ وإنَّما اكْتَسَبَتْ إفادَةَ الِاسْتِفْهامِ مِن تَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ مَعَها كَما دَلَّ عَلَيْهِ ظُهُورُ الهَمْزَةِ مَعَها في قَوْلِ زَيْدِ الخَيْلِ:

سائِلْ فَوارِسَ يَرْبُوعٍ بِشِدَّتِنا أهَلْ رَأوْنا بِسَفْحِ القاعِ ذِي الأكَمِ

وقالَ في المُفَصَّلِ: وعَنْ سِيبَوَيْهِ أنَّ ”هَلْ“ بِمَعْنى ”قَدْ“ إلّا أنَّهم تَرَكُوا الألِفَ قَبْلَها؛ لِأنَّها لا تَقَعُ إلّا في الِاسْتِفْهامِ اهـ. يَعْنِي أنَّ هَمْزَةَ الِاسْتِفْهامِ التُزِمَ حَذْفُها لِلِاسْتِغْناءِ عَنْها بِمُلازَمَةِ ”هَلْ“ لِلْوُقُوعِ في الِاسْتِفْهامِ، إذْ لَمْ يَقُلْ أحَدٌ أنَّ ”هَلْ“ تَرِدُ بِمَعْنى ”قَدْ“ مُجَرَّدَةً عَنِ الِاسْتِفْهامِ فَإنَّ مَوارِدَها في كَلامِ العَرَبِ وبِالقُرْآنِ يُبْطِلُ ذَلِكَ ونُسِبَ ذَلِكَ إلى الكِسائِيِّ والفَرّاءِ والمُبَرِّدِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿هَلْ أتى

صفحة ٢٨٣

عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: ١] ولَعَلَّهم أرادُوا تَفْسِيرَ المَعْنى لا تَفْسِيرَ الإعْرابِ ولا نَعْرِفُ في كَلامِ العَرَبِ اقْتِرانَ ”هَلْ“ بِحَرْفِ الِاسْتِفْهامِ إلّا في هَذا البَيْتِ ولا يَنْهَضُ احْتِجاجُهم بِهِ لِإمْكانِ تَخْرِيجِهِ عَلى أنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ حَرْفَيِ اسْتِفْهامٍ عَلى وجْهِ التَّأْكِيدِ كَما يُؤَكِّدُ الحَرْفَ في بَعْضِ الكَلامِ كَقَوْلِ مُسْلِمِ بْنِ مَعْبَدٍ الوالِبِيِّ:

فَلا واللَّهِ لا يُلْفى لِما بِي ∗∗∗ ولا لِلِما بِهِمْ أبَدًا دَواءُ

فَجَمَعَ بَيْنَ لامَيْ جَرٍّ، وأيًّا ما كانَ فَإنَّ ”هَلْ“ تَمَحَّضَتْ لِإفادَةِ الِاسْتِفْهامِ في جَمِيعِ مَواقِعِها، وسَيَأْتِي هَذا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: ١] ) في سُورَةِ الإنْسانِ.

والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ لا مَحالَ بِدَلِيلِ الِاسْتِثْناءِ، فالكَلامُ خَبَرٌ في صُورَةِ الِاسْتِفْهامِ. والنَّظَرُ: الِانْتِظارُ والتَّرَقُّبُ يُقالُ نَظَرَهُ بِمَعْنى تَرَقَّبَهُ، لِأنَّ الَّذِي يَتَرَقَّبُ أحَدًا يُوَجِّهُ نَظَرَهُ إلى صَوْبِهِ لِيَرى شَبَحَهُ عِنْدَما يَبْدُو، ولَيْسَ المُرادُ هُنا نَفِيَ النَّظَرِ البَصَرِيِّ أيْ لا يَنْظُرُونَ بِأبْصارِهِمْ في الآخِرَةِ إلّا إتْيانَ أمْرِ اللَّهِ والمَلائِكَةِ، لِأنَّ الواقِعَ أنَّ الأبْصارَ تَنْظُرُ غَيْرَ ذَلِكَ، إلّا أنْ يُرادَ أنَّ رُؤْيَتَهم غَيْرُ ذَلِكَ كالعَدَمِ لِشِدَّةِ هَوْلِ إتْيانِ أمْرِ اللَّهِ، فَيَكُونُ قَصْرًا ادِّعائِيًّا، أوْ تُسْلَبُ أبْصارُهم مِنَ النَّظَرِ لِغَيْرِ ذَلِكَ.

وهَذا المُرَكَّبُ لَيْسَ مُسْتَعْمَلًا فِيما وُضِعَ لَهُ مِنَ الإنْكارِ بَلْ مُسْتَعْمَلٌ إمّا في التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ وهو الظّاهِرُ الجارِي عَلى غالِبِ الوُجُوهِ المُتَقَدِّمَةِ في الضَّمِيرِ، وإمّا الوَعْدِ إنْ كانَ الضَّمِيرُ لِمَن يَشْرِي نَفْسَهُ، وإمّا في القَدْرِ المُشْتَرَكِ وهو العِدَةُ بِظُهُورِ الجَزاءِ إنْ كانَ الضَّمِيرُ راجِعًا لِلْفَرِيقَيْنِ، وإمّا التَّهَكُّمِ إنْ كانَ المَقْصُودُ مِنَ الضَّمِيرِ المُنافِقِينَ اليَهُودَ أوِ المُشْرِكِينَ، فَأمّا اليَهُودُ فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ لِمُوسى ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة: ٥٥] .

ويَجُوزُ هَذا أنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنِ اليَهُودِ: أيْ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ ويَدْخُلُونَ في السِّلْمِ حَتّى يَرَوُا اللَّهَ تَعالى في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَئِنْ أتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾ [البقرة: ١٤٥] .

وأمّا المُشْرِكُونَ فَإنَّهم قَدْ حَكى اللَّهُ عَنْهم ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠] - إلى قَوْلِهِ - ﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٢]، وسَيَجِيءُ القَوْلُ مُشَبَّعًا في مَوْقِعِ هَذا التَّرْكِيبِ ومَعْناهُ عِنْدَ الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

صفحة ٢٨٤

و(الظُّلَلُ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ اسْمٌ جَمْعُ ظُلَّةٍ، والظُّلَّةُ تُطْلَقُ عَلى مَعانٍ والَّذِي تَلَخَّصَ لِي مِن حَقِيقَتِها في اللُّغَةِ أنَّها اسْمٌ لِشِبْهِ صِفَةٍ مُرْتَفِعَةٍ في الهَواءِ تَتَّصِلُ بِجِدارٍ أوْ تَرْتَكِزُ عَلى أعْمِدَةٍ يُجْلَسُ تَحْتَها لِتَوَقِّي شُعاعِ الشَّمْسِ، فَهي مُشْتَقَّةٌ مِنِ اسْمِ الظِّلِّ جُعِلَتْ عَلى وزْنِ فُعْلَةٍ بِمَعْنى مَفْعُولٍ أوْ مَفْعُولٍ بِها مِثْلَ القُبْضَةِ بِضَمِّ القافِ لِما يُقْبَضُ بِاليَدِ، والغُرْفَةُ بِضَمِّ الغَيْنِ لِما يُغْتَرَفُ بِاليَدِ كَقَوْلِهِ تَعالى (﴿إلّا مَنِ اغْتَرَفَ غَرْفَةً بِيَدِهِ﴾ [البقرة: ٢٤٩]) في قِراءَةِ بَعْضِ العَشَرَةِ بِضَمِّ الغَيْنِ.

وهِيَ هُنا مُسْتَعارَةٌ أوْ مُشَبَّهٌ بِها تَشْبِيهًا بَلِيغًا: السَّحّاباتُ العَظِيمَةُ الَّتِي تُشْبِهُ كُلُّ سَحابَةٍ مِنها ظُلَّةَ القَصْرِ.

و﴿مِنَ الغَمامِ﴾ بَيانٌ لِلْمُشَبَّهِ وهو قَرِينَةُ الِاسْتِعارَةِ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَهم مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر: ١٦] .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 32

Al-BaqarahJuz 2 · Page 32

2:203

۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣

And remember Allāh during [specific] numbered days. Then whoever hastens [his departure] in two days - there is no sin upon him; and whoever delays [until the third] - there is no sin upon him - for him who fears Allāh. And fear Allāh and know that unto Him you will be gathered.

2:204

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤

And of the people is he whose speech pleases you in worldly life, and he calls Allāh to witness as to what is in his heart, yet he is the fiercest of opponents.

2:205

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥

And when he goes away, he strives throughout the land to cause corruption therein and destroy crops and animals. And Allāh does not like corruption.

2:206

وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦

And when it is said to him, "Fear Allāh," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.

2:207

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧

And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allāh. And Allāh is Kind to [His] servants.

2:208

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨

O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

2:209

فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩

But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.

2:210

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.

Ibn 'AshurTafsir · 2:210

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском