Al-BaqarahJuz 2 · Page 33

Al-Baqarah 2:211

The Cow · Juz 2 · Page 33

سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١

Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:211

صفحة ٢٨٨

﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهم مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾

تَتَنَزَّلُ هاتِهِ الآيَةُ مِنَ الَّتِي قَبْلَها مَنزِلَةَ البُرْهانِ عَلى مَعْنى الجُمْلَةِ السّابِقَةِ، فَإنَّ قَوْلَهُ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٢١٠] ) سَواءٌ كانَ خَبَرًا أوْ وعِيدًا أوْ وعْدًا أمْ تَهَكُّمًا وأيًّا ما كانَ مُعادُ الضَّمِيرُ فِيهِ عَلى الأوْجُهِ السّابِقَةِ، وقَدْ دَلَّ بِكُلِّ احْتِمالٍ عَلى تَعْرِيضٍ بِفِرَقٍ ذَوِي غُرُورٍ وتَمادٍ في الكُفْرِ وقِلَّةِ انْتِفاعٍ بِالآياتِ البَيِّناتِ، فَناسَبَ أنْ يُعَقِّبَ ذَلِكَ بِإلْفاتِهِمْ إلى ما بَلَغَهم مِن قِلَّةِ انْتِفاعِ بَنِي إسْرائِيلَ بِما أُوتُوهُ مِن آياتِ الِاهْتِداءِ مَعَ قِلَّةِ غَناءِ الآياتِ لَدَيْهِمْ عَلى كَثْرَتِها، فَإنَّهم عانَدُوا رَسُولَهم ثُمَّ آمَنُوا بِهِ إيمانًا ضَعِيفًا ثُمَّ بَدَّلُوا الدِّينَ بَعْدَ ذَلِكَ تَبْدِيلًا.

وعَلى احْتِمالِ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في يَنْظُرُونَ لِأهْلِ الكِتابِ: أيْ بَنِي إسْرائِيلَ فالعُدُولُ عَنِ الإضْمارِ هُنا إلى الإظْهارِ بِقَوْلِهِ بَنِي إسْرائِيلَ لِزِيادَةِ النِّداءِ عَلى فَضِيحَةِ حالِهِمْ ويَكُونُ الِاسْتِدْلالُ عَلَيْهِمْ حِينَئِذٍ أشَدَّ: أيْ هم قَدْ رَأوْا آياتٍ كَثِيرَةً فَكانَ المُناسِبُ لَهم أنْ يُبادِرُوا بِالإيمانِ بِالرَّسُولِ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ لِأنَّهم أعْلَمُ النّاسِ بِأحْوالِ الرُّسُلِ، وعَلى كُلٍّ فَهَذِهِ الآيَةُ وما بَعْدَها مُعْتَرِضاتٌ بَيْنَ أغْراضِ التَّشْرِيعِ المُتَتابِعَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ.

و(سَلْ) أمْرٌ مِن سَألَ يَسْألُ أصْلُهُ اسْألْ فَحُذِفَتِ الهَمْزَةُ تَخْفِيفًا بَعْدَ نَقْلِ حَرَكَتِها إلى السّاكِنِ قَبْلَها إلْحاقًا لَها بِنَقْلِ حَرَكَةِ حَرْفِ العِلَّةِ لِشِبْهِ الهَمْزَةِ بِحَرْفِ العِلَّةِ فَلَمّا تَحَرَّكَ أوَّلُ المُضارِعِ اسْتَغْنى عَنِ اجْتِلابِ هَمْزَةِ الوَصْلِ، وقِيلَ: سَلْ أمْرٌ مِن سَألَ الَّذِي جُعِلَتْ هَمْزَتُهُ ألِفًا مِثْلَ الأمْرِ مِن خافَ يَخافُ خَفْ، والعَرَبُ يُكْثِرُونَ مِن هَذا التَّخْفِيفِ في سَألَ ماضِيًا وأمْرًا؛ إلّا أنَّ الأمْرَ إذا وقَعَ بَعْدَ الواوِ والفاءِ تَرَكُوا هَذا التَّخْفِيفَ غالِبًا.

والمَأْمُورُ بِالسُّؤالِ هو الرَّسُولُ؛ لِأنَّهُ الَّذِي يَتَرَقَّبُ أنْ يُجِيبَهُ بَنُو إسْرائِيلَ عَنْ سُؤالِهِ؛ إذْ لا يَعْبَئُونَ بِسُؤالِ غَيْرِهِ؛ لِأنَّ المُرادَ بِالسُّؤالِ سُؤالُ التَّقْرِيرِ لِلتَّقْرِيعِ، ولَفْظُ السُّؤالِ يَجِيءُ لِما تَجِيءُ لَهُ أدَواتُ الِاسْتِفْهامِ.

والمَقْصُودُ مِنَ التَّقْرِيرِ إظْهارُ إقْرارِهِمْ لِمُخالَفَتِهِمْ لِمُقْتَضى الآياتِ فَيَجِيءُ مِن هَذا التَّقْرِيرِ التَّقْرِيعُ فَلَيْسَ المَقْصُودُ تَصْرِيحَهم بِالإقْرارِ؛ بَلْ مُجَرَّدُ كَوْنِهِمْ لا يَسَعُهُمُ الإنْكارُ.

صفحة ٢٨٩

والمُرادُ بِبَنِي إسْرائِيلَ الحاضِرُونَ مِنَ اليَهُودِ. والضَّمِيرُ في آتَيْناهم لَهم، والمَقْصُودُ إيتاءُ سَلَفِهِمْ؛ لِأنَّ الخِصالَ الثّابِتَةَ لِأسْلافِ القَبائِلِ والأُمَمِ، يَصِحُّ إثْباتُها لِلْخَلَفِ لِتُرَتِّبِ الآثارِ لِلْجَمِيعِ كَما هو شائِعٌ في مُصْطَلَحِ الأُمَمِ الماضِيَةِ مِنَ العَرَبِ وغَيْرِهِمْ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْنى إيتائِهِمُ الآياتِ أنَّهم لَمّا تَناقَلُوا آياتِ رُسُلِهِمْ في كُتُبِهِمْ وأيْقَنُوا بِها فَكَأنَّهم أُوتُوها مُباشَرَةً.

و(كَمْ) اسْمٌ لِلْعَدَدِ المُبْهَمِ فَيَكُونُ لِلِاسْتِفْهامِ، ويَكُونُ لِلْإخْبارِ، وإذا كانَتْ لِلْإخْبارِ دَلَّتْ عَلى عَدَدٍ كَثِيرٍ مُبْهَمٍ؛ ولِذَلِكَ تَحْتاجُ إلى مُمَيَّزٍ في الإخْبارِ، وهي هُنا، اسْتِفْهامِيَّةٌ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ وُقُوعُها في حَيِّزِ السُّؤالِ، فالمَسْئُولُ عَنْهُ هو عَدَدُ الآياتِ.

وحَقُّ سَألَ أنْ يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ مِن بابِ كَسا أيْ لَيْسَ أصْلُ مَفْعُولَيْهِ مُبْتَدَأً وخَبَرًا، وجُمْلَةُ ﴿كَمْ آتَيْناهُمْ﴾ لا تَكُونُ مَفْعُولَهُ الثّانِيَ؛ إذْ لَيْسَ الِاسْتِفْهامُ مَطْلُوبًا بَلْ هو عَيْنُ الطَّلَبِ، فَفِعْلُ سَلْ مُعَلَّقٌ عَنِ المَفْعُولِ الثّانِي لِأجْلِ الِاسْتِفْهامِ، وجُمْلَةُ ﴿كَمْ آتَيْناهُمْ﴾ في مَوْقِعِ المَفْعُولِ الثّانِي سادَّةٌ مَسَدَّهُ.

والتَّعْلِيقُ يَكْثُرُ في الكَلامِ في أفْعالِ العِلْمِ والظَّنِّ إذا جاءَ بَعْدَ الأفْعالِ اسْتِفْهامٌ أوْ نَفْيٌ أوْ لامُ ابْتِداءٍ أوْ لامُ قَسَمٍ، وأُلْحِقَ بِأفْعالِ العِلْمِ والظَّنِّ ما قارَبَ مَعْناها مِنَ الأفْعالِ، قالَ في التَّسْهِيلِ: يُشارِكُهُنَّ فِيهِ أيِ التَّعْلِيقِ مَعَ الِاسْتِفْهامِ، نَظَرَ وتَفَكَّرَ وأبْصَرَ وسَألَ ”، وذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الذاريات: ١٢] ولَمّا أخَذَ سَألَ هُنا مَفْعُولَهُ الأوَّلَ فَقَدْ عُلِّقَ عَنِ المَفْعُولِ الثّانِي، فَإنَّ سَبَبَ التَّعْلِيقِ هو مَضْمُونُ الكَلامِ الواقِعِ بَعْدَ الحَرْفِ المُوجِبِ لِلتَّعْلِيقِ لَيْسَ حالَةً مِن حالاتِ المَفْعُولِ الأوَّلِ فَلا يَصْلُحُ لِأنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ثانِيًا لِلْفِعْلِ الطّالِبِ مَفْعُولَيْنِ، قالَ سِيبَوَيْهِ: لِأنَّهُ كَلامٌ قَدْ عَمِلَ بَعْضُهُ في بَعْضٍ فَلا يَكُونُ مُبْتَدَأً لا يَعْمَلُ فِيهِ شَيْءٌ قَبْلَهُ اهـ. وذَلِكَ سَبَبٌ لَفْظِيٌّ مانِعٌ مِن تَسَلُّطِ العامِلِ عَلى مَعْمُولِهِ لَفْظًا، وإنْ كانَ لَمْ يَزَلْ عامِلًا فِيهِ مَعْنًى وتَقْدِيرًا، فَكانَتِ الجُمْلَةُ باقِيَةً في مَحَلِّ المَعْمُولِ، وأداةُ الِاسْتِفْهامِ مِن بَيْنِ بَقِيَّةِ مُوجِباتِ التَّعْلِيقِ أقْوى في إبْعادِها مَعْنى ما بَعْدَها عَنِ العامِلِ الَّذِي يَطْلُبُهُ، لِأنَّ الكَلامَ مَعَها اسْتِفْهامٌ لَيْسَ مِنَ الخَبَرِ في شَيْءٍ، إلّا أنَّ ما تُحْدِثُهُ أداةُ الِاسْتِفْهامِ مِن مَعْنى الِاسْتِعْلامِ هو مَعْنًى طارِئٌ في الكَلامِ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالذّاتِ بَلْ هو ضَعْفٌ بِوُقُوعِهِ بَعْدَ عامِلٍ خَبَرِيٍّ فَصارَ الِاسْتِفْهامُ صُورِيًّا، فَلِذَلِكَ لَمْ يَبْطُلْ عَمَلُ العامِلِ إلّا لَفْظًا، فَقَوْلُكَ: عَلِمْتُ هَلْ قامَ زَيْدٌ قَدْ دَلَّ عَلِمَ عَلى أنَّ ما بَعْدَهُ مُحَقَّقٌ فَصارَ الِاسْتِفْهامُ صُورِيًّا

صفحة ٢٩٠

وصارَ التَّعْلِيقُ دَلِيلًا عَلى ذَلِكَ، ولَوْ كانَ الِاسْتِفْهامُ باقِيًا عَلى أصْلِهِ لَما صَحَّ كَوْنُ جُمْلَتِهِ مَعْمُولَةً لِلْعامِلِ المُعَلَّقِ، قالَ الرَّضِيُّ: إنَّ أداةَ الِاسْتِفْهامِ بَعْدَ العِلْمِ لَيْسَتْ مُفِيدَةً لِاسْتِفْهامِ المُتَكَلِّمِ بِها لِلُزُومِ التَّناقُضِ بَيْنَ عَلِمْتُ، وأزَيْدٌ قائِمٌ بَلْ هي لِمُجَرَّدِ الِاسْتِفْهامِ، والمَعْنى: عَلِمْتُ الَّذِي يَسْتَفْهِمُ النّاسُ عَنْهُ اهـ.، فَيَجِيءُ مِن كَلامِهِ أنَّ قَوْلَكَ عَلِمْتُ أزَيْدٌ قائِمٌ، يَقُولُهُ: مَن عَلِمَ شَيْئًا يَجْهَلُهُ النّاسُ أوْ يَعْتَنُونَ بِعِلْمِهِ، بِخِلافِ قَوْلِكَ: عَلِمْتُ زَيْدًا قائِمًا، وقَدْ يَكُونُ الِاسْتِفْهامُ الوارِدُ بَعْدَ السُّؤالِ حِكايَةً لِلَفْظِ السُّؤالِ فَتَكُونُ جُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِ بَيانًا لِجُمْلَةِ السُّؤالِ، قالَ صَدْرُ الأفاضِلِ في قَوْلِ الحَرِيرِيِّ: سَألْناهُ أنّى اهْتَدَيْتَ إلَيْنا، أيْ سَألْناهُ هَذا السُّؤالَ اهـ. وهو يَتَأتّى في هَذِهِ الآيَةِ.

ويَجُوزُ أنْ يُضَمَّنَ سَلْ مَعْنى القَوْلِ، أيْ فَيَكُونُ مَفْعُولُهُ الثّانِي كَلامًا فَقَدْ أُعْطِيَ سَلْ مَفْعُولَيْنِ: أحَدُهُما مُناسِبٌ لِمَعْنى لَفْظِهِ والآخَرُ مُناسِبٌ لِمَعْنى المُضَمَّنِ.

وجَوَّزَ التَّفْتازانِيُّ في شَرْحِ الكَشّافِ أنَّ جُمْلَةَ ﴿كَمْ آتَيْناهُمْ﴾ بَيانٌ لِلْمَقْصُودِ مِنَ السُّؤالِ، أيْ سَلْهم جَوابَ هَذا السُّؤالِ، قالَ السَّلْكُوتِيُّ في حاشِيَةِ المُطَوَّلِ: فَتَكُونُ الجُمْلَةُ واقِعَةً مَوْقِعَ المَفْعُولِ، أيْ ولا تَعْلِيقَ في الفِعْلِ.

وجَوَّزَ صاحِبُ الكَشّافِ أنْ تَكُونَ (كَمْ) خَبَرِيَّةً، أيْ فَتَكُونُ ابْتِداءَ كَلامٍ وقَدْ قُطِعَ فِعْلُ السُّؤالِ عَنْ مُتَعَلِّقِهِ اخْتِصارًا لِما دَلَّ عَلَيْهِ ما بَعْدَهُ، أيْ سَلْهم عَنْ حالِهِمْ في شُكْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ، فَبِذَلِكَ حَصَلَ التَّقْرِيعُ. ويَكُونُ ﴿كَمْ آتَيْناهُمْ﴾ تَدَرُّجًا في التَّقْرِيعِ بِقَرِينَةِ ﴿ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ﴾، ولِبُعْدِ كَوْنِها خَبَرِيَّةً أنْكَرَهُ أبُو حَيّانَ عَلى صاحِبِ الكَشّافِ، وقالَ: إنَّهُ يُفْضِي إلى اقْتِطاعِ الجُمْلَةِ فِيها“ كَمْ ”عَنْ جُمْلَةِ السُّؤالِ مَعَ أنَّ المَقْصُودَ السُّؤالُ عَنِ النِّعَمِ.

و﴿مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ تَمْيِيزُ (كَمْ) دَخَلَتْ عَلَيْهِ“ مِن ”الَّتِي يَنْتَصِبُ تَمْيِيزُ كَمِ الِاسْتِفْهامِيَّةِ عَلى مَعْناها والَّتِي يُجَرُّ تَمْيِيزُ“ كَمِ ”الخَبَرِيَّةِ بِتَقْدِيرِها ظَهَرَتْ في بَعْضِ المَواضِعِ تَصْرِيحًا بِالمُقَدَّرِ، لِأنَّ كُلَّ حَرْفٍ يَنْصِبُ مُضْمَرًا يَجُوزُ ظُهُورُهُ إلّا في مَواضِعَ مِثْلَ إضْمارِ“ أنْ ”بَعْدَ“ حَتّى ”، قالَ الرَّضِيُّ: إذا فُصِلَ بَيْنَ“ كَمِ ”الخَبَرِيَّةِ والِاسْتِفْهامِيَّةِ وبَيْنَ مُمَيِّزِها بِفِعْلٍ مُتَعَدٍّ وجَبَ جَرُّ التَّمْيِيزِ بِمِن أيْ ظاهِرِهِ لِئَلّا يَلْتَبِسَ التَّمْيِيزُ بِالمَفْعُولِ ونَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿كَمْ تَرَكُوا مِن جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ [الدخان: ٢٥] وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ اهـ. أيْ لِئَلّا يَلْتَبِسَ بِمَفْعُولِ ذَلِكَ الفِعْلِ الفاصِلِ، أوْ هو لِلتَّنْبِيهِ مِن أوَّلِ الأمْرِ عَلى أنَّهُ تَمْيِيزٌ لا مَفْعُولٌ إغاثَةً لِفَهْمِ السّامِعِ وذَلِكَ مِن بَلاغَةِ العَرَبِ، وعِنْدِي أنَّ مُوجِبَ ظُهُورِ“ مِن ”في حالَةِ الفَصْلِ هو بُعْدُ المُمَيَّزِ لا غَيْرَ، وقِيلَ: ظُهُورُ“ مِن ”

صفحة ٢٩١

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 33

Al-BaqarahJuz 2 · Page 33

2:211

سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١

Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.

2:212

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢

Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allāh are above them on the Day of Resurrection. And Allāh gives provision to whom He wills without account.

2:213

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣

Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allāh sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over it [i.e., the Scripture] except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allāh guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

2:214

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤

Or do you think that you will enter Paradise while such [trial] has not yet come to you as came to those who passed on before you? They were touched by poverty and hardship and were shaken until [even their] messenger and those who believed with him said, "When is the help of Allāh?" Unquestionably, the help of Allāh is near.

2:215

يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٢١٥

They ask you, [O Muḥammad], what they should spend. Say, "Whatever you spend of good is [to be] for parents and relatives and orphans and the needy and the traveler. And whatever you do of good - indeed, Allāh is Knowing of it."

Ibn 'AshurTafsir · 2:211

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском