Al-BaqarahJuz 2 · Page 32

Al-Baqarah 2:210

The Cow · Juz 2 · Page 32

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:210

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٢١٠] ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ وقُضِيَ الأمْرُ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ أيْ: يَنْتَظِرُونَ، فِـ " نَظَرَ " كَ " انْتَظَرَ "، يُقالُ: نَظَرْتُهُ وانْتَظَرْتُهُ إذا ارْتَقَبَتْ حُضُورَهُ. وهَذا الِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ في مَعْنى النَّفْيِ؛ أيْ: ما يَنْتَظِرُونَ بِما يَفْعَلُونَ مِنَ العِنادِ والمُخالَفَةِ - في الِامْتِثالِ بِما أُمِرُوا بِهِ، والِانْتِهاءِ عَمّا نُهُوا عَنْهُ - بَعْدَ طُولِ الحِلْمِ عَنْهُمْ: ﴿إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ جَمْعُ ظُلَّةٍ - كَقُلَلٍ في جَمْعِ قُلَّةٍ - أيْ: في ظُلَّةٍ داخِلَ ظُلَّةٍ - وهي ما يَسْتُرُ مِنَ الشَّمْسِ، فَهي في غايَةِ الإظْلامِ والهَوْلِ والمَهابَةِ لِما لَها مِنَ الكَثافَةِ الَّتِي تَغُمُّ عَلى الرّائِي ما فِيها: ﴿والمَلائِكَةِ﴾ [البقرة: ١٦١] عَطْفٌ عَلى الِاسْمِ الجَلِيلِ، أيْ: ويَأْتِي جُنْدُهُ الَّذِينَ لا يَعْلَمُ كَثْرَتَهم إلّا هو. هَذا عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ. وعَلى قِراءَةِأبِي جَعْفَرٍ (p-٥١٦)بِالخَفْضِ. فَهو عَطْفٌ عَلى ظُلَلٍ أوِ الغَمامِ: ﴿وقُضِيَ الأمْرُ﴾ أيْ: أتَمَّ أمْرَ إهْلاكِهِمْ وفَرَغَ مِنهُ. قالَ الرّاغِبُ: نَبَّهَ بِهِ عَلى أنَّهُ لا يُمْكِنُ تَلافِي الفارِطِ... وهو عَطْفٌ عَلى: ﴿يَأْتِيَهُمُ﴾ داخِلٌ في حَيِّزِ الِانْتِظارِ. وإنَّما عَدَلَ إلى صِيغَةِ الماضِي دَلالَةً عَلى تَحَقُّقِهِ، فَكَأنَّهُ قَدْ كانَ. أوْ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ جِيءَ بِها إنْباءً عَنْ وُقُوعِ مَضْمُونِها ﴿وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ أيْ: فَمَن كانُوا نافِذِي المُلْكِ والتَّصَرُّفِ في الدُّنْيا، فَإنَّ مُلْكَهم وتَصَرُّفَهم مُسْتَرَدٌّ مِنهم يَوْمَ القِيامَةِ وراجِعٌ إلَيْهِ تَعالى. يُقالُ: رَجَعَ الأمْرُ إلى الأمِيرِ، أيِ: اسْتَرَدَّ ما كانَ فَوَّضَهُ إلَيْهِمْ. أوْ عَنى بِـ: ﴿الأُمُورُ﴾ الأرْواحَ والأنْفُسَ دُونَ الأجْسامِ، وسَمّاها أُمُورًا مِن حَيْثُ إنَّها إبْداعاتٌ مُشارٌ إلَيْها بِقَوْلِهِ: ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] فَهي مِنَ الإبْداعِ الَّذِي لا يُمْكِنُ مِنَ البَشَرِ تَصَوُّرُهُ؛ فَنَبَّهَ أنَّ الأرْواحَ كُلَّها مَرْجُوعَةٌ إلَيْهِ وراجِعَةٌ. وعَلى نَحْوِ ذَلِكَ قالَ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩] ويَكُونُ رُجُوعُها إمّا بِرِبْحٍ وغِبْطَةٍ، وإمّا بِنَدامَةٍ وحَسْرَةٍ. قالَهُ الإمامُ الرّاغِبُ.

قالَ أبُو مُسْلِمٍ: إنَّهُ تَعالى قَدْ مَلَّكَ كُلَّ أحَدٍ في دارِ الِاخْتِبارِ والبَلْوى أُمُورًًا، امْتِحانًا، فَإذا انْقَضى أمْرُ هَذِهِ الدّارِ ووَصَلْنا إلى دارِ الثَّوابِ والعِقابِ كانَ الأمْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ وحْدَهُ. وإذا كانَ كَذَلِكَ فَهو أهْلٌ أنْ يُتَّقى ويُطاعَ ويُدْخَلَ في السِّلْمِ - كَما أمَرَ - ويَحْتَرِزَ عَنْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ كَما نَهى.

وقَدْ قُرِئَ في السَّبْعِ تُرْجَعُ بِضَمِّ التّاءِ بِمَعْنى تُرَدُّ، وبِفَتْحِها بِمَعْنى تَصِيرُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: (p-٥١٧)﴿ألا إلى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ [الشورى: ٥٣]

قالَ القَفّالُ: والمَعْنى في القِراءَتَيْنِ مُتَقارِبٌ، لِأنَّها تَرْجِعُ إلَيْهِ تَعالى، وهو سُبْحانُهُ يُرْجِعُها إلى نَفْسِهِ بِإفْناءِ الدُّنْيا وإقامَةِ القِيامَةِ.

تَنْبِيهانِ:

الأوَّلُ: لِهَذِهِ الآيَةِ أشْباهٌ ونَظائِرُ تَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا الوَعِيدَ أُخْرَوِيٌّ.

ولِذا قالَ ابْنُ كَثِيرٍ في مَعْنى الآيَةِ: يَقُولُ تَعالى مُهَدِّدًا لِلْكافِرِينَ بِمُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ القِيامَةِ لِفَصْلِ القَضاءِ بَيْنَ الأوَّلِينَ والآخَرِينَ، فَيُجْزى كُلُّ عامِلٍ بِعَمَلِهِ: إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وإنْ شَرًّا فَشَرٌّ...! ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿وقُضِيَ الأمْرُ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾

كَما قالَ تَعالى: ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ [الفجر: ٢١] ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ وأنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ [الفجر: ٢٣]

وقالَ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] الآيَةَ.

(p-٥١٨)الثّانِي: وصْفُهُ تَعالى نَفْسَهُ بِالإتْيانِ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ كَوَصْفِهِ بِالمَجِيءِ في آياتٍ آخُرَ ونَحْوِهِما مِمّا وصَفَ بِهِ نَفْسَهُ في كِتابِهِ، أوْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. والقَوْلُ في جَمِيعِ ذَلِكَ مِن جِنْسٍ واحِدٍ.

وهُوَ مَذْهَبُ سَلَفِ الأُمَّةِ وأئِمَّتِها: إنَّهم يَصِفُونَهُ سُبْحانَهُ بِما وصَفَ بِهِ نَفْسَهُ ووَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ ﷺ مِن غَيْرِ تَحْرِيفٍ ولا تَعْطِيلٍ ولا تَكْيِيفٍ ولا تَمْثِيلٍ. والقَوْلُ في صِفاتِهِ كالقَوْلِ في ذاتِهِ. واللَّهُ تَعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لا في ذاتِهِ، ولا في صِفاتِهِ، ولا في أفْعالِهِ. فَلَوْ سَألَ سائِلٌ: كَيْفَ يَجِيءُ سُبْحانَهُ أوْ كَيْفَ يَأْتِي..؟ فَلْيَقُلْ لَهُ: كَيْفَ هو في نَفْسِهِ؟ فَإذا قالَ: لا أعْلَمُ كَيْفِيَّةَ ذاتِهِ! فَلْيَقُلْ لَهُ: وكَذَلِكَ لا تَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ صِفاتِهِ..! فَإنَّ العِلْمَ بِكَيْفِيَّةِ الصِّفَةِ يَتْبَعُ العِلْمَ بِكَيْفِيَّةِ المَوْصُوفِ. وقَدْ أطْلَقَ غَيْرُ واحِدٍ، مِمَّنْ حَكى إجْماعَ السَّلَفِ، مِنهُمُ الخَطّابِيُّ: مَذْهَبُ السَّلَفِ أنَّ صِفاتِهِ تَعالى تَجْرِي عَلى ظاهِرِها مَعَ نَفْيِ الكَيْفِيَّةِ والتَّشْبِيهِ عَنْها. وبَعْضُ النّاسِ يَقُولُ: مَذْهَبُ السَّلَفِ إنَّ الظّاهِرَ غَيْرُ مُرادٍ. ويَقُولُ: أجْمَعْنا عَلى أنَّ الظّاهِرَ غَيْرُ مُرادٍ. وهَذِهِ العِبارَةُ خَطَأٌ إمّا لَفْظًا ومَعْنًى، أوْ لَفْظًا لا مَعْنى؛ لِأنَّ لَفْظَ الظّاهِرِ فِيهِ إجْمالٌ واشْتِراكٌ. فَإنْ كانَ القائِلُ يَعْتَقِدُ أنَّ ظاهِرَها التَّمْثِيلُ بِصِفاتِ المَخْلُوقِينَ أوْ ما هو مِن خَصائِصِهِمْ، فَلا رَيْبَ أنَّ هَذا غَيْرُ مُرادٍ؛ ولَكِنَّ السَّلَفَ والأئِمَّةَ لَمْ يَكُونُوا يُسَمُّونَ هَذا ظاهَرَها؛ فَهَذا القائِلُ أخْطَأ حَيْثُ ظَنَّ أنَّ هَذا المَعْنى الفاسِدَ ظاهِرُ اللَّفْظِ، حَتّى جَعَلَهُ مُحْتاجًا إلى تَأْوِيلٍ، وحَيْثُ حَكى عَنِ السَّلَفِ ما لَمْ يُرِيدُوهُ. وإنْ كانَ القائِلُ يَعْتَقِدُ أنَّ ظاهِرَ النُّصُوصِ المُتَنازَعِ في مَعْناها مِن جِنْسِ ظاهِرِ النُّصُوصِ المُتَّفَقِ عَلى مَعْناها. والظّاهِرُ هو المُرادُ في الجَمِيعِ، فَإنَّ اللَّهَ لَمّا أخْبَرَ أنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، وأنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، واتَّفَقَ أهْلُ السُّنَّةِ وأئِمَّةُ المُسْلِمِينَ عَلى أنَّ هَذا عَلى ظاهِرِهِ، أنَّ ظاهِرَ ذَلِكَ مُرادٌ - كانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّهم لَمْ يُرِيدُوا بِهَذا الظّاهِرِ أنْ يَكُونَ عِلْمُهُ كَعِلْمِنا وقُدْرَتُهُ كَقُدْرَتِنا.

وكَذَلِكَ لَمّا اتَّفَقُوا عَلى أنَّهُ حَيٌّ عالِمٌ حَقِيقَةً، قادِرٌ حَقِيقَةً لَمْ يَكُنْ مُرادُهم أنَّهُ مِثْلُ المَخْلُوقِ الَّذِي هو حَيٌّ عَلِيمٌ قَدِيرٌ. فَإنْ كانَ المُسْتَمِعُ يَظُنُّ أنَّ ظاهِرَ الصِّفاتِ تُماثِلُ صِفاتِ المَخْلُوقِينَ لَزِمَهُ أنْ لا يَكُونَ (p-٥١٩)شَيْءٌ مِن ظاهِرِ ذَلِكَ مُرادًا، وإنْ كانَ يُعْتَقَدُ أنَّ ظاهِرَها ما يَلِيقُ بِالخالِقِ ويَخْتَصُّ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَفْيُ هَذا الظّاهِرِ، ونَفْيُ أنْ يَكُونَ مُرادًا إلّا بِدَلِيلٍ يَدُلُّ عَلى النَّفْيِ. ولَيْسَ في العَقْلِ ولا السَّمْعِ ما يَنْفِي هَذا إلّا مِن جِنْسِ ما يَنْفِي بِهِ سائِرَ الصِّفاتِ، فَيَكُونُ الكَلامُ في الجَمِيعِ واحِدًا.

وحِينَئِذٍ فَلا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّ الظّاهِرَ غَيْرُ مُرادٍ بِهَذا التَّفْسِيرِ. وبِالجُمْلَةِ، فَمَن قالَ: إنَّ الظّاهِرَ غَيْرُ مُرادٍ - بِمَعْنى أنَّ صِفاتِ المَخْلُوقِينَ غَيْرُ مُرادَةٍ - قُلْنا لَهُ: أصَبْتَ في المَعْنى ولَكِنْ أخْطَأْتَ في اللَّفْظِ، وأوْهَمْتَ البِدْعَةَ، وجَعَلْتَ لِلْجَهْمِيَّةِ طَرِيقًا إلى غَرَضِهِمْ، وكانَ يُمْكِنُكَ أنْ تَقُولَ: تَمُرُّ كَما جاءَتْ عَلى ظاهِرِها مَعَ العِلْمِ بِأنَّ صِفاتِ اللَّهِ لَيْسَتْ كَصِفاتِ المَخْلُوقِينَ، وأنَّهُ مُنَزَّهٌ مُقَدَّسٌ عَنْ كُلِّ ما يَلْزَمُ مِنهُ حُدُوثُهُ أوْ نَقْصُهُ. ومَن قالَ: الظّاهِرُ غَيْرُ مُرادٍ بِالتَّفْسِيرِ الثّانِي: وهو مُرادُ الجَهْمِيَّةِ ومَن تَبِعَهم؛ فَقَدْ أخْطَأ. وإنَّما أُتِيَ مَن أخْطَأ مِن قَبْلِ أنَّهُ يَتَوَهَّمُ - في بَعْضِ الصِّفاتِ أوْ في كَثِيرٍ مِنها أوْ أكْثَرِها أوْ كُلِّها - أنَّها تُماثِلُ صِفاتِ المَخْلُوقِينَ، ثُمَّ يُرِيدُ أنْ يَنْفِيَ ذَلِكَ الَّذِي فَهِمَهُ، فَيَقَعُ في أرْبَعَةِ أنْواعٍ مِنَ المَحاذِيرِ:

أحَدُها: كَوْنُهُ مِثْلَ ما فَهِمَهُ مِنَ النُّصُوصِ بِصِفاتِ المَخْلُوقِينَ، وظَنَّ أنَّ مَدْلُولَ النُّصُوصِ هو التَّمْثِيلُ.

الثّانِي: أنَّهُ إذا جَعَلَ ذَلِكَ هو مَفْهُومُها وعَطَّلَهُ، بَقِيَتِ النُّصُوصُ مُعَطَّلَةً عَمّا دَلَّتْ عَلَيْهِ مِن إثْباتِ الصِّفاتِ اللّائِقَةِ بِاللَّهِ. فَيَبْقى مَعَ جِنايَتِهِ عَلى النُّصُوصِ وظَنِّهِ السَّيِّئِ الَّذِي ظَنَّهُ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ - حَيْثُ ظَنَّ أنَّ الَّذِي يُفْهَمُ مِن كَلامِهِما هو التَّمْثِيلُ الباطِلُ - قَدْ عَطَّلَ ما أوْدَعَ اللَّهُ ورَسُولُهُ في كَلامِهِما مِن إثْباتِ الصِّفاتِ لِلَّهِ والمَعانِي الإلَهِيَّةِ اللّائِقَةِ بِجَلالِ اللَّهِ تَعالى.

الثّالِثُ: أنَّهُ يَنْفِي تِلْكَ الصِّفاتِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَيَكُونُ مُعَطِّلًا لِما يَسْتَحِقُّهُ الرَّبُّ.

الرّابِعُ: أنَّهُ يَصِفُ الرَّبَّ بِنَقِيضِ تِلْكَ الصِّفاتِ - مِن صِفاتِ الأمْواتِ والجَماداتِ أوْ صِفاتِ المَعْدُوماتِ - فَيَكُونُ قَدْ عَطَّلَ بِهِ صِفاتِ الكَمالِ الَّتِي يَسْتَحِقُّها الرَّبُّ، ومَثَّلَهُ (p-٥٢٠)بِالمَنقُوصاتِ والمَعْدُوماتِ، وعَطَّلَ النُّصُوصَ عَمّا دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنَ الصِّفاتِ، وجَعَلَ مَدْلُولَها هو التَّمْثِيلُ بِالمَخْلُوقاتِ، فَيَجْمَعُ في كَلامِ اللَّهِ وفي اللَّهِ بَيْنَ التَّعْطِيلِ والتَّمْثِيلِ، فَيَكُونُ مُلْحِدًا في أسْماءِ اللَّهِ وآياتِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 32

Al-BaqarahJuz 2 · Page 32

2:203

۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣

And remember Allāh during [specific] numbered days. Then whoever hastens [his departure] in two days - there is no sin upon him; and whoever delays [until the third] - there is no sin upon him - for him who fears Allāh. And fear Allāh and know that unto Him you will be gathered.

2:204

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤

And of the people is he whose speech pleases you in worldly life, and he calls Allāh to witness as to what is in his heart, yet he is the fiercest of opponents.

2:205

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥

And when he goes away, he strives throughout the land to cause corruption therein and destroy crops and animals. And Allāh does not like corruption.

2:206

وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦

And when it is said to him, "Fear Allāh," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.

2:207

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧

And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allāh. And Allāh is Kind to [His] servants.

2:208

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨

O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

2:209

فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩

But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.

2:210

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.

Al-QasimiTafsir · 2:210

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском