Al-BaqarahJuz 2 · Page 33

Al-Baqarah 2:213

The Cow · Juz 2 · Page 33

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣

Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allāh sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over it [i.e., the Scripture] except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allāh guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:213

﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ وأنْزَلَ مَعَهُمُ الكِتابَ بِالحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ وما اخْتَلَفَ فِيهِ إلّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ بَغْيًا بَيْنَهم فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكم مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ ألا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤] ﴿يَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أنْفَقْتُمْ مِن خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٥] ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ وهو كُرْهٌ لَكم وعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وهو خَيْرٌ لَكم وعَسى أنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وهو شَرٌّ لَكم واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦] ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وكُفْرٌ بِهِ والمَسْجِدِ الحَرامِ وإخْراجُ أهْلِهِ مِنهُ أكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ والفِتْنَةُ أكْبَرُ مِنَ القَتْلِ ولا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكم حَتّى يَرُدُّوكم عَنْ دِينِكم إنِ اسْتَطاعُوا ومَن يَرْتَدِدْ مِنكم عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وهو كافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهم في الدُّنْيا والآخِرَةِ وأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧] ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا وجاهَدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٨]

(p-١٣٤)حَسِبَ: بِكَسْرِ السِّينِ، يَحْسَبُ بِفَتْحِها في المُضارِعِ وكَسْرِها: مِن أخَواتِ ظَنَّ، في طَلَبِها اسْمَيْنِ: هُما في مَشْهُورِ قَوْلِ النُّحاةِ: مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، ومَعْناها نِسْبَةُ الخَبَرِ عَنِ المُتَيَقَّنِ إلى المُسْنَدِ إلَيْهِ، وقَدْ يَأْتِي في المُتَيَقَّنِ قَلِيلًا، نَحْوَ قَوْلِهِ:

؎حَسِبْتُ التُّقى والجُودَ خَيْرَ تِجارَةٍ رَباحًا إذا ما المَرْءُ أصْبَحَ ثاقِلا

ومَصْدَرُها: الحُسْبانُ، ويَأْتِي: حَسِبَ أيْضًا بِمَعْنى احْمَرَّ، تَقُولُ: حَسِبَ الرَّجُلُ يَحْسَبُ، وهو أحْسَبُ، كَما تَقُولُ: شَقِرَ فَهو أشْقَرُ، ولِحَسِبَ أحْكامٌ ذُكِرَتْ في النَّحْوِ.

لَمّا الجازِمَةُ: حَرْفٌ، زَعَمُوا أنَّهُ مُرَكَّبٌ مِن: لَمْ وما، ولَها أحْكامٌ تُخالِفُ فِيها لَمْ؛ مِنها: أنَّهُ يَجُوزُ حَذْفُ الفِعْلِ بَعْدَها إذا دَلَّ عَلى حَذْفِهِ المَعْنى، وذَلِكَ في فَصِيحِ الكَلامِ؛ ومِنها: أنَّهُ يَجِبُ اتِّصالُ نَفْيِها بِالحالِ؛ ومِنها: أنَّها لا تَدْخُلُ عَلى فِعْلِ شَرْطٍ ولا فِعْلِ جَزاءٍ. زَلْزَلَ: قَلْقَلَ وحَرَّكَ، وهو رُباعِيٌّ عِنْدَ المِصْرِيِّينَ كَدَحْرَجَ، هَذا النَّوْعُ مِنَ الرُّباعِيِّ فِيهِ خِلافٌ لِلْكُوفِيِّينَ والزَّجّاجِ مَذْكُورٌ في النَّحْوِ. ماذا: إذا أُفْرِدَتْ كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُما عَلى حالِها؛ كانَتْ ما: يُرادُ بِها الِاسْتِفْهامُ، وذا: لِلْإشارَةِ، وإنْ دَخَلَ التَّجَوُّزُ فَتَكُونُ ذا مَوْصُولَةً؛ لِمَعْنى الَّذِي والَّتِي وفُرُوعِها، وتَبْقى ”ما“ عَلى أصْلِها مِنَ الِاسْتِفْهامِ، فَتَفْتَقِرُ ذا - إذْ ذاكَ - إلى صِلَةٍ، وتَكُونُ مُرَكَّبَةً مَعَ: ما الِاسْتِفْهامِيَّةِ؛ فَيَصِيرُ دَلالَةُ مَجْمُوعِهِما دَلالَةَ ما الِاسْتِفْهامِيَّةِ لَوِ انْفَرَدَتْ؛ ولِهَذا قالَتِ العَرَبُ: عَنْ ماذا تَسْألُ ؟ بِإثْباتِ ألْفِ ما، وقَدْ دَخَلَ عَلَيْها حَرْفُ الجَرِّ، وتَكُونُ مُرَكَّبَةً مَعَ ما المَوْصُولَةِ، أوْ ما النَّكِرَةِ المَوْصُوفَةِ؛ فَتَكُونُ دَلالَةُ مَجْمُوعِها دَلالَةَ ما المَوْصُولَةِ أوِ المَوْصُوفَةِ، لَوِ انْفَرَدَتْ دُونَ ذا، والوَجْهُ الآخَرُ هو عَنِ الفارِسِيِّ.

الكُرْهُ، بِضَمِّ الكافِ وفَتْحِها، والكَراهِيَةُ والكَراهَةُ: مَصادِرٌ لِكَرِهَ، قالَهُ الزَّجّاجُ؛ بِمَعْنى: أبْغَضَ، وقِيلَ: الكُرْهُ، بِالضَّمِّ: ما كَرِهَهُ الإنْسانُ، والكَرْهُ، بِالفَتْحِ: ما أُكْرِهَ عَلَيْهِ، وقِيلَ: الكُرْهُ، بِالضَّمِّ: اسْمُ المَفْعُولِ، كالخُبْرِ والنُّقْضِ بِمَعْنى المَخْبُورِ والمَنقُوضِ، والكَرْهُ، بِالفَتْحِ: المَصْدَرُ. عَسى: مِن أفْعالِ المُقارَبَةِ، وهي فِعْلٌ، خِلافًا لِمَن قالَ هي حَرْفٌ، ولا تَتَصَرَّفُ، ووَزْنُها: فَعَلَ، فَإذا أُسْنِدَتْ إلى ضَمِيرِ مُتَكَلِّمٍ، أوْ مُخاطَبٍ مَرْفُوعٍ، أوْ نُونِ إناثٍ؛ جازَ كَسْرُ سِينِها ويُضْمَرُ فِيها لِلْغَيْبَةِ، نَحْوُ: عَسَيا وعَسَوْا، خِلافًا لِلرُّمّانِيِّ؛ ذَكَرَ الخِلافَ عَنْهُ ابْنُ زِيادٍ البَغْدادِيُّ، ولا يُخَصُّ حَذْفُ إنَّ مِنَ المُضارِعِ بِالشِّعْرِ، خِلافًا لِزاعِمِ ذَلِكَ، ولَها أحْكامٌ كَثِيرَةٌ ذُكِرَتْ في عِلْمِ النَّحْوِ، وهي: في الرَّجاءِ تَقَعُ كَثِيرًا، وفي الإشْفاقِ قَلِيلًا، قالَ الرّاغِبُ.

الصَّدُّ: ناحِيَةُ الشِّعْبِ والوادِي المانِعِ السّالِكِ، وصَدَّهُ عَنْ كَذا كَأنَّما جَعَلَ بَيْنَهُ وبَيْنَ ما يُرِيدُهُ صَدًّا يَمْنَعُهُ. انْتَهى. ويُقالُ: صَدَّ يَصُدُّ صُدُودًا: أعْرَضَ، وكانَ قِياسُهُ لِلُزُومِهِ يَصِدُّ، بِالكَسْرِ، وقَدْ سُمِعَ فِيهِ، وصَدَّهُ يَصُدُّهُ صَدًّا: مَنَعَهُ، وتَصَدّى لِلشَّيْءِ: تَعَرَّضَ لَهُ، وأصْلُهُ تَصَدَّدَ، نَحْوَ: تَظَنّى بِمَعْنى تَظَنَّنَ، فَوَزْنُهُ تَفَعَّلَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ تَفَعْلى، نَحْوَ: يَعَلْنى، فَتَكُونُ الألِفُ واللّامُ لِلْإلْحاقِ، وتَكُونُ مِن مُضاعَفِ اللّامِ.

زالَ: مِن أخَواتِ كانَ، وهي الَّتِي مُضارِعُها: يَزالُ، وهي مِن ذَواتِ الياءِ، ووَزْنُها فَعِلَ بِكَسْرِ العَيْنِ، ويَدُلُّ عَلى أنَّ عَيْنَها ياءٌ ما حَكاهُ الكِسائِيُّ في مُضارِعِها، وهو: يُزِيلُ، ولا تُسْتَعْمَلُ إلّا مَنفِيَّةً بِحَرْفِ نَفْيٍ، أوْ بِلَيْسَ، أوْ بِغَيْرَ، أوْ لا، لِنَهْيٍ أوْ دُعاءٍ. الحُبُوطُ: أصْلُهُ الفَسادُ، وحُبُوطُ العَمَلِ: بُطْلُهُ، وحَبِطَ بَطْنُهُ: انْتَفَخَ، والحَبَطاتُ: قَبِيلَةٌ مِن بَنِي تَمِيمٍ، والحَبَنْطى: المُنْتَفِخُ البَطْنِ. المُهاجَرَةُ: انْتِقالٌ مِن أرْضٍ إلى أرْضٍ، مُفاعَلَةٌ مِنَ الهَجْرِ. والمُجاهَدَةُ، مُفاعَلَةٌ مِن جَهِدَ: اسْتَخْرَجَ الجُهْدَ والِاجْتِهادَ. والتَّجاهُدُ: بَذْلُ الوُسْعِ والمَجْهُودِ، والجَهادُ بِالفَتْحِ: الأرْضُ الصُّلْبَةُ.

* *

﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾، مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها هو أنَّ إصْرارَ هَؤُلاءِ عَلى كُفْرِهِمْ هو حُبُّ الدُّنْيا، وأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مُخْتَصًّا بِهَذا الزَّمانِ الَّذِي بُعِثْتَ فِيهِ، بَلْ هَذا أمْرٌ كانَ في الأزْمِنَةِ المُتَقادِمَةِ؛ إذْ كانُوا عَلى حَقٍّ ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَغْيًا وحَسَدًا وتَنازُعًا في طَلَبِ (p-١٣٥)الدُّنْيا. والنّاسُ: القُرُونُ بَيْنَ آدَمَ ونُوحٍ، وهي عَشْرَةٌ كانُوا عَلى الحَقِّ، حَتّى اخْتَلَفُوا؛ فَبَعَثَ اللَّهُ نُوحًا فَمَن بَعْدَهُ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ؛ أوْ: قَوْمُ نُوحٍ ومَن في سَفِينَتِهِ كانُوا مُسْلِمِينَ؛ أوْ: آدَمُ وحْدَهُ، عَنْ مُجاهِدٍ؛ أوْ: هو وحَوّاءُ؛ أوْ: بَنُو آدَمَ حِينَ أخْرَجَهم مِن ظَهْرِهِ نَسَمًا، كانُوا عَلى الفِطْرَةِ، قالَهُ أُبَيٌّ وابْنُ زَيْدٍ. أوْ: آدَمُ وبَنُوهُ كانُوا عَلى دِينِ حَقٍّ، فاخْتَلَفُوا مِن حِينِ قَتَلَ قابِيلُ هابِيلَ؛ أوْ: بَنُو آدَمَ مِن وقْتِ مَوْتِهِ إلى مَبْعَثِ نُوحٍ، كانُوا كُفّارًا أمْثالَ البَهائِمِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ؛ أوْ: قَوْمُ إبْراهِيمَ، كانُوا عَلى دِينِهِ إلى أنْ غَيَّرَهُ عَمْرُو بْنُ يَحْيى؛ أوْ: أهْلُ الكِتابِ مِمَّنْ آمَنَ بِمُوسى - عَلى نَبِيِّنا وعَلَيْهِ السَّلامُ - أوْ: قَوْمُ نُوحٍ حِينَ بُعِثَ إلَيْهِمْ، كانُوا كُفّارًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ؛ أوِ: الجِنْسُ، كانُوا أُمَّةً واحِدَةً في خُلُوِّهِمْ عَنِ الشَّرائِعِ، لا أمْرَ عَلَيْهِمْ ولا نَهْيَ، أوْ صِنْفًا واحِدًا؛ فَكانَ المُرادُ: أنَّ الكُلَّ مِن جَوْهَرٍ واحِدٍ، وأبٍ واحِدٍ، ثُمَّ خَصَّ صِنْفًا مِنَ النّاسِ بِبَعْثِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ، وإنْزالِ الكُتُبِ عَلَيْهِمْ تَكْرِيمًا لَهم، قالَهُ الماتُرِيدِيُّ، فَهَذِهِ اثْنا عَشَرَ قَوْلًا في النّاسِ. وأمّا في التَّوْحِيدِ فَخَمْسَةُ أقْوالٍ: إمّا في الإيمانِ، وإمّا في الكُفْرِ، وإمّا في الخِلْقَةِ عَلى الفِطْرَةِ، وإمّا في الخُلُوِّ عَنِ الشَّرائِعِ، وإمّا في كَوْنِهِمْ مِن جَوْهَرٍ واحِدٍ، وهو الأبُ. وقَدْ رُجِّحَ كَوْنُهم أُمَّةً واحِدَةً في الإيمانِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ﴾، وإنَّما بُعِثُوا حِينَ الِاخْتِلافِ، ويُؤَكِّدُهُ قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ ﴿أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا﴾ [يونس: ١٩]، وبِقَوْلِهِ: ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الِاتِّفاقَ كانَ حَصَلَ قَبْلَ البَعْثِ والإنْزالِ، وبِدَلالَةِ العُقُولِ؛ إذِ النَّظَرُ المُسْتَقِيمُ يُؤَدِّي إلى الحَقِّ، ويَكُونُ آدَمُ بُعِثَ إلى أوْلادِهِ، وكانُوا مُسْلِمِينَ، وبِالوِلادَةِ عَلى الفِطْرَةِ، وبِأنَّ أهْلَ السَّفِينَةِ كانُوا عَلى الحَقِّ، وبِإقْرارِهِمْ في يَوْمِ الذَّرِّ. ويَظْهَرُ أنَّ هَذا القَوْلَ هو الأرْجَحُ؛ لِقِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ؛ ولِلتَّصْرِيحِ بِهَذا المَحْذُوفِ في آيَةٍ أُخْرى، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ النّاسُ إلّا أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا﴾ [يونس: ١٩]، والقُرْآنُ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وتَقَدَّمَ شَرْحُ ”أُمَّةً“ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨] .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 33

Al-BaqarahJuz 2 · Page 33

2:211

سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١

Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.

2:212

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢

Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allāh are above them on the Day of Resurrection. And Allāh gives provision to whom He wills without account.

2:213

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣

Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allāh sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over it [i.e., the Scripture] except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allāh guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

2:214

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤

Or do you think that you will enter Paradise while such [trial] has not yet come to you as came to those who passed on before you? They were touched by poverty and hardship and were shaken until [even their] messenger and those who believed with him said, "When is the help of Allāh?" Unquestionably, the help of Allāh is near.

2:215

يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٢١٥

They ask you, [O Muḥammad], what they should spend. Say, "Whatever you spend of good is [to be] for parents and relatives and orphans and the needy and the traveler. And whatever you do of good - indeed, Allāh is Knowing of it."

Abu HayyanTafsir · 2:213

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском