Al-Baqarah 2:218
The Cow · Juz 2 · Page 34
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢١٨
Indeed, those who have believed and those who have emigrated and fought in the cause of Allāh - those expect the mercy of Allāh. And Allāh is Forgiving and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 2:215–218
ثم قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ نشوف ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ الجملة فعل وفاعل ومفعول به، أو لا؟ و(يسألون) فعل، و(الواو) فاعل، و(الكاف) مفعول به، والضمير في قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ على من؟ على الصحابة رضي الله عنهم.
وقوله: ﴿مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ (ما) اسم استفهام، و(ذا) اسم موصول، وجملة ﴿يُنْفِقُونَ﴾ صلة الموصول، وعلى هذا فنقول: (ما) اسم استفهام مبتدأ، و(ذا) اسم موصول خبره، و(ينفقون) صلة الموصول، والعائد محذوف، والتقدير: ماذا ينفقونه.
هذا إذا لم تلغَ (ذا)، فإن ألغيت صار هناك إعراب آخر، وهو أن نقول: (ماذا) اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعولًا مقدمًا لقوله: ﴿يُنْفِقُونَ﴾، و﴿يُنْفِقُونَ﴾ فعل مضارع، والفاعل الواو، والمفعول هو ما سبق، عرفتم؟ المعنى لا يختلف على الإعرابين.
والسؤال سألوا: ما الذي ينفقون وأيش ينفقون؟ هل ينفقون طعامًا، هل ينفقون ثيابًا، هل ينفقون دراهم ماذا ينفقون؟ السؤال هنا عن المنفق لا عن المنفق عليه، أو لا؟ عن المنفق، عن جنسه، أو عن قدره، أو عن الأمرين جميعًا؟
* الطلبة: عن الأمرين.
* الشيخ: الظاهر عن الأمرين جميعًا عن الجنس والقدر.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ﴾ هذا الجواب، ﴿مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ (ما) هذه موصولة، وإن شئت فاجعلها شرطية، و﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ﴾ إن جعلت (ما) موصولة فهي الخبر، وإن جعلتها شرطية فهي جواب الشرط.
﴿مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ﴾ قد يبدو للإنسان في أول وهلة أن الله سبحانه وتعالى أجابهم عن ماذا ينفقون فيه، لا عن ماذا ينفقون، عن ماذا ينفقون فيه، يعني قال: ﴿مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ﴾؛ لأن حقيقة الأمر أن الشأن كل الشأن أن يكون إنفاقك في محله، فأنت لا تهتم ماذا تنفق، اهتم أين تنفق، ولَّا لا؟ بعض الناس ينفق في الشر، وبعض الناس ينفق في شيء لا خير فيه ولا شر، وبعض الناس ينفق في الخير.
﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ أقول: قد يبدو للإنسان من أول وهلة أن الجواب وقع على غير وفق السؤال؛ لأن السؤال عن أيش؟ ﴿مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾، فجاء الجواب: ﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ﴾، فهل هذا يكون من باب أسلوب الحكيم المعروف في البلاغة؛ حيث كان هذا الجواب بهذه الصيغة إشارة إلى أنه كان ينبغي أن تسأل على من تنفق؟ هكذا يبدو، ولكنك عند التأمل يتبين لك أن الله عز وجل أجاب عن السؤال جوابًا مطابقًا وزاد عنه أو زاد عليه؛ لأن الجواب عن السؤال يفهم من قوله: ﴿مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ﴾ من خير، إذن فما الذي ينفق؟ الخير، الخير هو اللي ينفق، وما دام الذي ينفق الخير، فقد يكون الخير في الطعام، وقد يكون الخير في الثياب، وقد يكون الخير في الفرش، وقد يكون الخير في الدراهم، يختلف ولَّا لا؟ لو جئت إلى إنسان مضطر جائع مرة، جائع سيموت إن لم تطعمه وعارٍ ما عليه ثياب أبدًا، فما الخير هنا؟ الثياب ولَّا الطعام؟ الطعام، معلوم ابدأ بالطعام أولًا خير من الثياب، ولو جئت لإنسان لم يصل إلى حد الضرورة إلى الأكل لكنه في ضرورة إلى الثياب؛ لأن الجو بارد وليس عليه إلا ثوب رقيق، فما هو الخير حينئذٍ؟ في الثياب، واضح؟
إذن يكون الله عز وجل قد أجاب عن ﴿مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ بقوله: ﴿مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ﴾، وزاد على الجواب بذكر المنفق عليه في قوله: ﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ﴾.
قد تقول: إن الزيادة على السؤال إسهاب وتطويل؟ فنقول: إنه إذا كانت الزيادة مما تدعو الحاجة إليه ويقتضيه حال السائل فليست إسهابًا ولا تطويلًا بل هي من تمام الجواب؛ ولهذا لما سئل الرسول عليه الصلاة والسلام عن ماء البحر نتوضأ به وأيش قال؟ قال: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ»[[أخرجه أبو داود في سننه (٨٣) من حديث أبي هريرة.]] مع أنه ما سئل عن الميتة، ما سئل عن الحوت والسمك، قال: «الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ»؛ لأن راكب البحر يحتاج إلى ذلك.
(الوالدين) يعني: الأم والأب، والجدة والجد؛ لأن الجدة والجد وإن لم يكونا والدين مباشرة، فهما والدين لوالديك هما السبب في حصول والديك، ووالداك هما السبب في حصولك أنت، فيشمل الوالدين: الأقربين والأبعدين.
وقوله: ﴿وَالْأَقْرَبِينَ﴾ الأقربين جمع أقرب، وهو من كان أدنى من غيره إلى المنفق، فأخ وابن أخ من الأقرب؟ الأخ، وعم وابن عم؟ الأقرب العم، وابن أخ وعم الأقرب؟ ابن الأخ، الأقرب ابن الأخ؛ ولهذا اتفق أهل العلم على أنه لو اجتمع ابن أخ وعم في مسألة فرضية فيقدم ابن الأخ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «مَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ»[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٦٧٣٧)، ومسلم (١٦١٥ / ٣) من حديث ابن عباس.]]، فاتفق العلماء على أن ابن الأخ أولى من العم.
والقربى دون الأقربين هل لهم حق؟ الجواب: نعم؛ لأنهم من الأرحام، لكن الأقرب أولى من الأبعد، وإلا فالكل له حق، والكل يؤجر الإنسان بالإنفاق عليه.
وقوله: ﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ يشمل الأبناء؟ نعم، يشمل الأبناء، ولكن الإنفاق على الأبناء جاءت السنة بتقييده بالعدل حيث قال النبي ﷺ: «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ»[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٢٥٨٧)، ومسلم (١٦٢٣ / ١٣) من حديث النعمان بن بشير.]]، فلا يجوز أن يعطي الذكر ويمنع الأنثى، أو أن يعطي الأنثى ويمنع الذكر، أو أن يعطي واحدًا ويمنع الآخر.
﴿وَالْيَتَامَى﴾ اليتامى جمع يتيم، ومن اليتيم؟ قال أهل العلم: إنه مشتق من اليتم وهو الانفراد، والمراد به: من مات أبوه ولم يبلغ، يعني: الصغير الذي مات أبوه، هذا هو اليتيم، وإنما أوصى الله به في كثير من الآيات جبرًا لما حصل له من الانكسار بموت الوالد مع صغره؛ ولهذا إذا بلغ استقل بنفسه فلم يكن يتيمًا.
وقوله: ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ جمع مسكين، وهو: المعدم الذي ليس عنده مال، وسمي مسكينًا؛ لأن الفقر قد أسكنه وأذله؛ فلهذا يسمى مسكينًا. والمسكين هنا يدخل فيه الفقير؛ لأنه سبق لنا عدة مرات أنه إذا ذكر المسكين وحده دخل فيه الفقير، وإذا ذكر الفقير وحده دخل فيه المسكين، وإذا اجتمعا صار الفقير أشد حاجة من المسكين فيفترقان، وتجده في القرآن أن الفقير قد يأتي وحده والمسكين قد يأتي وحده، والفقير والمسكين قد يجتمعان، ففي قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ [الحشر ٨] يشمل المساكين، وفي قوله: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور ٣٢] يشمل المساكين، وفي قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ [فاطر ١٥] يشمل؟
* طالب: كل الناس، كل الناس حتى الغني.
* الشيخ: كل الناس، حتى الغني فهو فقير إلى الله عز وجل؛ ولهذا قيدت: ﴿أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى الله﴾.
وفي قوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة ٨٩] يدخل فيه الفقير، وكذلك هنا.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ من ابن السبيل؟ قال العلماء: هو المسافر الذي انقطع به السفر، وسمي ابنًا للسبيل، السبيل هو الطريق، سمي ابنًا له؛ لأنه ملازم له، وكل ما لازم شيئًا فهو ابن له؛ ولهذا يقال: ابن الماء لطير الماء الملازم فيه، طير يسمى ابن الماء؛ لأنه ملازم له، وإنما خص الله ابن السبيل؛ لأنه غريب في مكانه قد يحتاج وهو لا يعلم عن حاجته؛ ولهذا فابن السبيل إذا أراد أحد أن يتقرب إلى الله بالإنفاق فإنه يعطيه. ولكن هل تعطيه إذا سأل أو تعطيه وإن لم يسأل؟
نقول: هذا على وجهين: أحدهما: أن تعلم أنه لا يحتاج كما لو كان غنيًّا تعرف أنه غني، ومر بهذه البلد عابرًا، فهذا لا حاجة إلى أن تعطيه حتى لو أعطيته لرأى أن في ذلك نقيصة له، وآخر تعرف أنه معوز وعليه أثر الإعواز هذا تعطيه ولا شك، وثالث: تشك في أمره، فهذا إن أعطيته بعد سؤاله تقول: هل أنت محتاج؟ فإنه خير، وإلا فلا حرج عليك، وإن أعطيته ظنًّا منك أنه محتاج فأنت على خير.
قال: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ هذه الجملة الأخيرة شاملة لكل خير، هم سألوا ماذا ينفقون من أجل الخير فعمم الله ﴿مَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ﴾، و(ما) هذه شرطية، و﴿تَفْعَلُوا﴾ فعل الشرط؛ ولهذا حذفت منه النون، وجملة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ جواب الشرط.
وقوله: ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ (من) بيانية بيان لماذا؟
* طالب: للمنفق.
* الشيخ: لا لا.
* طالب: للإنفاق.
* الطلبة: فعل إغراء.
* الشيخ: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ بيان لـ(ما)؛ لأنه سبق لنا عدة مرات أن الموصول مبهم، وكذلك أسماء الشرط مبهمة، فـ﴿مَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ (من خير) بيان لـ(ما)؛ ولهذا لو أنك حذفت (ما) وقلت: أي خير تفعلوا فإن الله به عليم، استقام الكلام ولَّا لا؟ استقام الكلام، إذن فقوله: ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ بيان لـ(ما).
وقوله: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ ما قال: وما تنفقوا من خير؛ ليعم الإنفاق والعمل البدني والقول وكل شيء، كل شيء تفعله من الخير فإن الله به عليم.
وقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ أي: بهذا الخير الذي تفعله قليلًا أو كثيرًا، فإن الله يعلمه، سرًّا كان أم علنًا.
وما فائدة الجواب هنا مع الشرط؟ إذا قال قائل ﴿مَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ ما الفائدة من كون الله يخبرنا بأنه عالم به؟ الفائدة هو أن نعلم أنه لا بد أن يجازينا عليه؛ لأن الله عدل لا يظلم، فإذا فعلنا خيرًا فإن الله يعلمه، وسوف أيش؟ يجازينا عليه.
لا تقل: إن الجواب لم يطابق الشرط؛ إذ لا فائدة لنا من كون الله يعلمه، نقول: بل لنا فائدة وهو أنه إذا علمنا أن الله يعلمه، فإن الله تعالى عدل لا يضيعه، بل لا بد أن يجازينا عليه.
وفيه أيضًا فائدة -كما سيأتي إن شاء الله في الفوائد- وهي: الإغراء والحث.
ثم قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾..
* طالب: شيخ (...) هل هنا جاءت بصيغة (...)؟
* الشيخ: قال: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ الجار والمجرور في: ﴿بِهِ﴾ متعلق بماذا؟
* طالب: بـ﴿عَلِيمٌ﴾.
* الشيخ: بـ﴿عَلِيمٌ﴾، نعم.
Page 34
2:216
كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦
Battle has been enjoined upon you while it is hateful to you. But perhaps you hate a thing and it is good for you; and perhaps you love a thing and it is bad for you. And Allāh knows, while you know not.
2:217
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢١٧
They ask you about the sacred month1 - about fighting therein. Say, "Fighting therein is great [sin], but averting [people] from the way of Allāh and disbelief in Him and [preventing access to] al-Masjid al-Ḥarām and the expulsion of its people therefrom are greater [evil] in the sight of Allāh. And fitnah2 is greater than killing." And they will continue to fight you until they turn you back from your religion if they are able. And whoever of you reverts from his religion [to disbelief] and dies while he is a disbeliever - for those, their deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
2:218
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢١٨
Indeed, those who have believed and those who have emigrated and fought in the cause of Allāh - those expect the mercy of Allāh. And Allāh is Forgiving and Merciful.
2:219
۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩
They ask you about wine1 and gambling. Say, "In them is great sin and [yet, some] benefit for people. But their sin is greater than their benefit." And they ask you what they should spend. Say, "The excess [beyond needs]." Thus Allāh makes clear to you the verses [of revelation] that you might give thought
1 translator’s note
- The word "khamr" (wine) includes all intoxicants. The final prohibition is given in 5:90-91. ↩