Al-BaqarahJuz 2 · Page 35

Al-Baqarah 2:220

The Cow · Juz 2 · Page 35

فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠

To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:220

الحُكْمُ الخامِسُ

فِي اليَتامى

﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكم واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَأعْنَتَكم إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكم واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَأعْنَتَكم إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ كانُوا قَدِ اعْتادُوا الِانْتِفاعَ بِأمْوالِ اليَتامى، ورُبَّما تَزَوَّجُوا بِاليَتِيمَةِ طَمَعًا في مالِها أوْ يُزَوِّجُها مِنِ ابْنٍ لَهُ؛ لِئَلّا يَخْرُجَ مالُها مِن يَدِهِ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى أنْزَلَ قَوْلَهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ [النِّساءِ: ١٠] وأنْزَلَ في الآياتِ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألّا تُقْسِطُوا في اليَتامى فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النِّساءِ: ٣] وقَوْلَهُ: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ في يَتامى النِّساءِ اللّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾

صفحة ٤٤

﴿والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الوِلْدانِ وأنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالقِسْطِ وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيمًا﴾ [النِّساءِ: ١٢٧] وقَوْلَهُ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [الأنْعامِ: ١٥٢] فَعِنْدَ ذَلِكَ تَرَكَ القَوْمُ مُخالَطَةَ اليَتامى، والمُقارَبَةَ مِن أمْوالِهِمْ، والقِيامَ بِأُمُورِهِمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ اخْتَلَّتْ مَصالِحُ اليَتامى وساءَتْ مَعِيشَتُهم، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلى النّاسِ، وبَقَوْا مُتَحَيِّرِينَ إنْ خالَطُوهم وتَوَلَّوْا أمْرَ أمْوالِهِمْ، اسْتَعَدُّوا لِلْوَعِيدِ الشَّدِيدِ، وإنْ تَرَكُوا وأعْرَضُوا عَنْهم، اخْتَلَّتْ مَعِيشَةُ اليَتامى، فَتَحَيَّرَ القَوْمُ عِنْدَ ذَلِكَ.

ثُمَّ هَهُنا يُحْتَمَلُ أنَّهم سَألُوا الرَّسُولَ عَنْ هَذِهِ الواقِعَةِ، ويُحْتَمَلُ أنَّ السُّؤالَ كانَ في قَلْبِهِمْ، وأنَّهم تَمَنَّوْا أنْ يُبَيِّنَ اللَّهُ لَهم كَيْفِيَّةَ الحالِ في هَذا البابِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ، ويُرْوى أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ تِلْكَ الآياتُ اعْتَزَلُوا أمْوالَ اليَتامى، واجْتَنَبُوا مُخالَطَتَهم في كُلِّ شَيْءٍ، حَتّى كانَ يُوضَعُ لِلْيَتِيمِ طَعامٌ فَيَفْضُلُ مِنهُ شَيْءٌ فَيَتْرُكُونَهُ ولا يَأْكُلُونَهُ حَتّى يَفْسَدَ، وكانَ صاحِبُ اليَتِيمِ يُفْرِدُ لَهُ مَنزِلًا وطَعامًا وشَرابًا فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلى ضَعَفَةِ المُسْلِمِينَ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما لِكُلِّنا مَنازِلُ تَسْكُنُها الأيْتامُ ولا كُلُّنا يَجِدُ طَعامًا وشَرابًا يُفْرِدُهُما لِلْيَتِيمِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: قالَ القاضِي: هَذا الكَلامُ يَجْمَعُ النَّظَرَ في صَلاحِ مَصالِحِ اليَتِيمِ بِالتَّقْوِيمِ والتَّأْدِيبِ وغَيْرِهِما، لِكَيْ يَنْشَأ عَلى عِلْمٍ وأدَبٍ وفَضْلٍ؛ لِأنَّ هَذا الصُّنْعَ أعْظَمُ تَأْثِيرًا فِيهِ مِن إصْلاحِ حالِهِ بِالتِّجارَةِ، ويَدْخُلُ فِيهِ أيْضًا إصْلاحُ مالِهِ كَيْ لا تَأْكُلَهُ النَّفَقَةُ مِن جِهَةِ التِّجارَةِ، ويَدْخُلُ فِيهِ أيْضًا مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وآتُوا اليَتامى أمْوالَهم ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ [النِّساءِ: ٢] ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿خَيْرٌ﴾ يَتَناوَلُ حالَ المُتَكَفِّلِ، أيْ هَذا العَمَلُ خَيْرٌ لَهُ مِن أنْ يَكُونَ مُقَصِّرًا في حَقِّ اليَتِيمِ، ويَتَناوَلُ حالَ اليَتِيمِ أيْضًا، أيْ هَذا العَمَلُ خَيْرٌ لِلْيَتِيمِ مِن حَيْثُ إنَّهُ يَتَضَمَّنُ صَلاحَ نَفْسِهِ، وصَلاحَ مالِهِ، فَهَذِهِ الكَلِمَةُ جامِعَةٌ لِجَمِيعِ مَصالِحِ اليَتِيمِ والوَلِيِّ.

فَإنْ قِيلَ: ظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ﴾ لا يَتَناوَلُ إلّا تَدْبِيرَ أنْفُسِهِمْ دُونَ مالِهِمْ.

قُلْنا: لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ ما يُؤَدِّي إلى إصْلاحِ مالِهِ بِالتَّنْمِيَةِ والزِّيادَةِ يَكُونُ إصْلاحًا لَهُ، فَلا يَمْتَنِعُ دُخُولُهُ تَحْتَ الظّاهِرِ، وهَذا القَوْلُ أحْسَنُ الأقْوالِ المَذْكُورَةِ في هَذا المَوْضِعِ.

وثانِيها: قَوْلُ مَن قالَ: الخَبَرُ عائِدٌ إلى الوَلِيِّ، يَعْنِي: أنَّ إصْلاحَ أمْوالِهِمْ مِن غَيْرِ عِوَضٍ ولا أُجْرَةٍ خَيْرٌ لِلْوَلِيِّ وأعْظَمُ أجْرًا لَهُ.

والثّالِثُ: أنْ يَكُونَ الخَبَرُ عائِدًا إلى اليَتِيمِ، والمَعْنى أنَّ مُخالَطَتَهم بِالإصْلاحِ خَيْرٌ لَهم مِنَ التَّفَرُّدِ عَنْهم والإعْراضِ عَنْ مُخالَطَتِهِمْ.

والقَوْلُ الأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّ اللَّفْظَ مُطْلَقٌ فَتَخْصِيصُهُ بِبَعْضِ الجِهاتِ دُونَ البَعْضِ، تَرْجِيحٌ مِن غَيْرِ مُرَجِّحٍ وهو غَيْرُ جائِزٍ، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلى الخَيْراتِ العائِدَةِ إلى الوَلِيِّ، وإلى اليَتِيمِ في إصْلاحِ النَّفْسِ، وإصْلاحِ المالِ، وبِالجُمْلَةِ فالمُرادُ مِنَ الآيَةِ أنَّ جِهاتِ المَصالِحِ مُخْتَلِفَةٌ غَيْرُ مَضْبُوطَةٍ، فَيَنْبَغِي أنْ يَكُونَ عَيْنُ المُتَكَفِّلِ لِمَصالِحِ اليَتِيمِ عَلى تَحْصِيلِ الخَيْرِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ لِنَفْسِهِ، واليَتِيمِ في مالِهِ وفي نَفْسِهِ، فَهَذِهِ كَلِمَةٌ جامِعَةٌ لِهَذِهِ الجِهاتِ بِالكُلِّيَّةِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكُمْ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: المُخالَطَةُ جَمْعٌ يَتَعَذَّرُ فِيهِ التَّمْيِيزُ، ومِنهُ يُقالُ لِلْجِماعِ: الخِلاطُ ويُقالُ: خُولِطَ الرَّجُلُ

صفحة ٤٥

إذا جُنَّ، والخِلاطُ الجُنُونُ لِاخْتِلاطِ الأُمُورِ عَلى صاحِبِهِ بِزَوالِ عَقْلِهِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في تَفْسِيرِ الآيَةِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: المُرادُ: وإنْ تُخالِطُوهم في الطَّعامِ والشَّرابِ والمَسْكَنِ والخَدَمِ فَإخْوانُكم، والمَعْنى: أنَّ القَوْمَ مَيَّزُوا طَعامَهُ عَنْ طَعامِ أنْفُسِهم، وشَرابَهُ عَنْ شَرابِ أنْفُسِهم، ومَسْكَنَهُ عَنْ مَسْكَنِ أنْفُسِهم، فاللَّهُ تَعالى أباحَ لَهم خَلْطَ الطَّعامَيْنِ والشَّرابَيْنِ، والِاجْتِماعَ في المَسْكَنِ الواحِدِ، كَما يَفْعَلُهُ المَرْءُ بِمالِ ولَدِهِ، فَإنَّ هَذا أدْخَلُ في حُسْنِ العِشْرَةِ والمُؤالَفَةِ، والمَعْنى: وإنْ تُخالِطُوهم بِما لا يَتَضَمَّنُ إفْسادَ أمْوالِهِمْ فَذَلِكَ جائِزٌ.

وثانِيها: أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهَذِهِ المُخالَطَةِ أنْ يَنْتَفِعُوا بِأمْوالِهِمْ بِقَدْرِ ما يَكُونُ أجْرُهُ مِثْلَ ذَلِكَ العَمَلِ، والقائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ مِنهم مَن جَوَّزَ ذَلِكَ سَواءٌ كانَ القَيِّمُ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا، ومِنهم مَن قالَ: إذا كانَ القَيِّمُ غَنِيًّا لَمْ يَأْكُلْ مِن مالِهِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ فَرْضٌ عَلَيْهِ وطَلَبُ الأُجْرَةِ عَلى العَمَلِ الواجِبِ لا يَجُوزُ، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ [النِّساءِ: ٦] وأمّا إنْ كانَ القَيِّمُ فَقِيرًا فَقالُوا: إنَّهُ يَأْكُلُ بِقَدْرِ الحاجَةِ ويَرُدُّهُ إذا أيْسَرَ، فَإنْ لَمْ يُوسِرْ تَحَلَّلَهُ مِنَ اليَتِيمِ، ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: أنْزَلْتُ نَفْسِي مِن مالِ اللَّهِ تَعالى بِمَنزِلَةِ ولِيِّ اليَتِيمِ: إنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ، وإنِ افْتَقَرْتُ أكَلْتُ قَرْضًا بِالمَعْرُوفِ ثُمَّ قَضَيْتُ، وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ إذا كانَ فَقِيرًا وأكَلَ بِالمَعْرُوفِ فَلا قَضاءَ عَلَيْهِ.

القَوْلُ الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ مَعْنى الآيَةِ أنْ يَخْلِطُوا أمْوالَ اليَتامى بِأمْوالِ أنْفُسِهِمْ عَلى سَبِيلِ الشَّرِكَةِ بِشَرْطِ رِعايَةِ جِهاتِ المَصْلَحَةِ والغِبْطَةِ لِلصَّبِيِّ.

والقَوْلُ الرّابِعُ: وهو اخْتِيارُ أبِي مُسْلِمٍ: أنَّ المُرادَ بِالخَلْطِ المُصاهَرَةُ في النِّكاحِ، عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألّا تُقْسِطُوا في اليَتامى فانْكِحُوا﴾ [النِّساءِ: ٣] وقَوْلِهِ عَزَّ مِن قائِلٍ: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ في يَتامى النِّساءِ﴾ [النِّساءِ: ١٢٧] قالَ: وهَذا القَوْلُ راجِحٌ عَلى غَيْرِهِ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ هَذا القَوْلَ خَلْطٌ لِلْيَتِيمِ نَفْسِهِ، والشَّرِكَةُ خَلْطٌ لِمالِهِ.

وثانِيها: أنَّ الشَّرِكَةَ داخِلَةٌ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ﴾ والخَلْطُ مِن جِهَةِ النِّكاحِ، وتَزْوِيجُ البَناتِ مِنهم لَمْ يَدْخُلْ في ذَلِكَ، فَحَمْلُ الكَلامِ في هَذا الخَلْطِ أقْرَبُ.

وثالِثُها: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَإخْوانُكُمْ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِالخَلْطِ هو هَذا النَّوْعُ مِنَ الخَلْطِ؛ لِأنَّ اليَتِيمَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِن أوْلادِ المُسْلِمِينَ لَوَجَبَ أنْ يَتَحَرّى صَلاحَ أمْوالِهِ كَما يَتَحَرّاهُ إذا كانَ مُسْلِمًا، فَوَجَبَ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإخْوانُكُمْ﴾ إلى نَوْعٍ آخَرَ مِنَ المُخالَطَةِ.

ورابِعُها: أنَّهُ تَعالى قالَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٢١] فَكانَ المَعْنى أنَّ المُخالَطَةَ المَندُوبَ إلَيْها إنَّما هي في اليَتامى الَّذِينَ هم لَكم إخْوانٌ بِالإسْلامِ فَهُمُ الَّذِينَ يَنْبَغِي أنْ تُناكِحُوهم لِتَأْكِيدِ الأُلْفَةِ، فَإنْ كانَ اليَتِيمُ مِنَ المُشْرِكاتِ فَلا تَفْعَلُوا ذَلِكَ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿فَإخْوانُكُمْ﴾ أيْ فَهم إخْوانُكم. قالَ الفَرّاءُ: ولَوْ نَصَبْتَهُ كانَ صَوابًا، والمَعْنى فَإخْوانُكم تُخالِطُونَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 35

Al-BaqarahJuz 2 · Page 35

2:220

فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠

To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."

2:221

وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١

And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.

1 translator’s note
  1. i.e., worship and obey Allāh alone. ↩

2:222

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢

And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."

2 translator’s notes
  1. i.e., refrain from sexual intercourse.

    [83] By taking a complete bath (ghusl) .

    ↩
  2. ↩

2:223

نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣

Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.

2:224

وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤

And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.

Ar-RaziTafsir · 2:220

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском