Аль-Бакара 2:220
Корова · Джуз 2 · Страница 35
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠
над этим миром и Последней жизнью. Они спрашивают тебя о сиротах. Скажи: «Делать им добро - хорошо. Если вы объедините свои дела, то ведь они - ваши братья. Аллах отличает распространяющего нечестие от творящего добро. Если бы Аллах захотел, то поставил бы вас в затруднительное положение. Воистину, Аллах - Могущественный, Мудрый».
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:220
الحُكْمُ الخامِسُ
فِي اليَتامى
﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكم واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَأعْنَتَكم إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكم واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَأعْنَتَكم إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ كانُوا قَدِ اعْتادُوا الِانْتِفاعَ بِأمْوالِ اليَتامى، ورُبَّما تَزَوَّجُوا بِاليَتِيمَةِ طَمَعًا في مالِها أوْ يُزَوِّجُها مِنِ ابْنٍ لَهُ؛ لِئَلّا يَخْرُجَ مالُها مِن يَدِهِ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى أنْزَلَ قَوْلَهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ [النِّساءِ: ١٠] وأنْزَلَ في الآياتِ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألّا تُقْسِطُوا في اليَتامى فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النِّساءِ: ٣] وقَوْلَهُ: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ في يَتامى النِّساءِ اللّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾
صفحة ٤٤
﴿والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الوِلْدانِ وأنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالقِسْطِ وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيمًا﴾ [النِّساءِ: ١٢٧] وقَوْلَهُ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [الأنْعامِ: ١٥٢] فَعِنْدَ ذَلِكَ تَرَكَ القَوْمُ مُخالَطَةَ اليَتامى، والمُقارَبَةَ مِن أمْوالِهِمْ، والقِيامَ بِأُمُورِهِمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ اخْتَلَّتْ مَصالِحُ اليَتامى وساءَتْ مَعِيشَتُهم، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلى النّاسِ، وبَقَوْا مُتَحَيِّرِينَ إنْ خالَطُوهم وتَوَلَّوْا أمْرَ أمْوالِهِمْ، اسْتَعَدُّوا لِلْوَعِيدِ الشَّدِيدِ، وإنْ تَرَكُوا وأعْرَضُوا عَنْهم، اخْتَلَّتْ مَعِيشَةُ اليَتامى، فَتَحَيَّرَ القَوْمُ عِنْدَ ذَلِكَ.
ثُمَّ هَهُنا يُحْتَمَلُ أنَّهم سَألُوا الرَّسُولَ عَنْ هَذِهِ الواقِعَةِ، ويُحْتَمَلُ أنَّ السُّؤالَ كانَ في قَلْبِهِمْ، وأنَّهم تَمَنَّوْا أنْ يُبَيِّنَ اللَّهُ لَهم كَيْفِيَّةَ الحالِ في هَذا البابِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ، ويُرْوى أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ تِلْكَ الآياتُ اعْتَزَلُوا أمْوالَ اليَتامى، واجْتَنَبُوا مُخالَطَتَهم في كُلِّ شَيْءٍ، حَتّى كانَ يُوضَعُ لِلْيَتِيمِ طَعامٌ فَيَفْضُلُ مِنهُ شَيْءٌ فَيَتْرُكُونَهُ ولا يَأْكُلُونَهُ حَتّى يَفْسَدَ، وكانَ صاحِبُ اليَتِيمِ يُفْرِدُ لَهُ مَنزِلًا وطَعامًا وشَرابًا فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلى ضَعَفَةِ المُسْلِمِينَ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما لِكُلِّنا مَنازِلُ تَسْكُنُها الأيْتامُ ولا كُلُّنا يَجِدُ طَعامًا وشَرابًا يُفْرِدُهُما لِلْيَتِيمِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: قالَ القاضِي: هَذا الكَلامُ يَجْمَعُ النَّظَرَ في صَلاحِ مَصالِحِ اليَتِيمِ بِالتَّقْوِيمِ والتَّأْدِيبِ وغَيْرِهِما، لِكَيْ يَنْشَأ عَلى عِلْمٍ وأدَبٍ وفَضْلٍ؛ لِأنَّ هَذا الصُّنْعَ أعْظَمُ تَأْثِيرًا فِيهِ مِن إصْلاحِ حالِهِ بِالتِّجارَةِ، ويَدْخُلُ فِيهِ أيْضًا إصْلاحُ مالِهِ كَيْ لا تَأْكُلَهُ النَّفَقَةُ مِن جِهَةِ التِّجارَةِ، ويَدْخُلُ فِيهِ أيْضًا مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وآتُوا اليَتامى أمْوالَهم ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ [النِّساءِ: ٢] ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿خَيْرٌ﴾ يَتَناوَلُ حالَ المُتَكَفِّلِ، أيْ هَذا العَمَلُ خَيْرٌ لَهُ مِن أنْ يَكُونَ مُقَصِّرًا في حَقِّ اليَتِيمِ، ويَتَناوَلُ حالَ اليَتِيمِ أيْضًا، أيْ هَذا العَمَلُ خَيْرٌ لِلْيَتِيمِ مِن حَيْثُ إنَّهُ يَتَضَمَّنُ صَلاحَ نَفْسِهِ، وصَلاحَ مالِهِ، فَهَذِهِ الكَلِمَةُ جامِعَةٌ لِجَمِيعِ مَصالِحِ اليَتِيمِ والوَلِيِّ.
فَإنْ قِيلَ: ظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ﴾ لا يَتَناوَلُ إلّا تَدْبِيرَ أنْفُسِهِمْ دُونَ مالِهِمْ.
قُلْنا: لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ ما يُؤَدِّي إلى إصْلاحِ مالِهِ بِالتَّنْمِيَةِ والزِّيادَةِ يَكُونُ إصْلاحًا لَهُ، فَلا يَمْتَنِعُ دُخُولُهُ تَحْتَ الظّاهِرِ، وهَذا القَوْلُ أحْسَنُ الأقْوالِ المَذْكُورَةِ في هَذا المَوْضِعِ.
وثانِيها: قَوْلُ مَن قالَ: الخَبَرُ عائِدٌ إلى الوَلِيِّ، يَعْنِي: أنَّ إصْلاحَ أمْوالِهِمْ مِن غَيْرِ عِوَضٍ ولا أُجْرَةٍ خَيْرٌ لِلْوَلِيِّ وأعْظَمُ أجْرًا لَهُ.
والثّالِثُ: أنْ يَكُونَ الخَبَرُ عائِدًا إلى اليَتِيمِ، والمَعْنى أنَّ مُخالَطَتَهم بِالإصْلاحِ خَيْرٌ لَهم مِنَ التَّفَرُّدِ عَنْهم والإعْراضِ عَنْ مُخالَطَتِهِمْ.
والقَوْلُ الأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّ اللَّفْظَ مُطْلَقٌ فَتَخْصِيصُهُ بِبَعْضِ الجِهاتِ دُونَ البَعْضِ، تَرْجِيحٌ مِن غَيْرِ مُرَجِّحٍ وهو غَيْرُ جائِزٍ، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلى الخَيْراتِ العائِدَةِ إلى الوَلِيِّ، وإلى اليَتِيمِ في إصْلاحِ النَّفْسِ، وإصْلاحِ المالِ، وبِالجُمْلَةِ فالمُرادُ مِنَ الآيَةِ أنَّ جِهاتِ المَصالِحِ مُخْتَلِفَةٌ غَيْرُ مَضْبُوطَةٍ، فَيَنْبَغِي أنْ يَكُونَ عَيْنُ المُتَكَفِّلِ لِمَصالِحِ اليَتِيمِ عَلى تَحْصِيلِ الخَيْرِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ لِنَفْسِهِ، واليَتِيمِ في مالِهِ وفي نَفْسِهِ، فَهَذِهِ كَلِمَةٌ جامِعَةٌ لِهَذِهِ الجِهاتِ بِالكُلِّيَّةِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكُمْ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: المُخالَطَةُ جَمْعٌ يَتَعَذَّرُ فِيهِ التَّمْيِيزُ، ومِنهُ يُقالُ لِلْجِماعِ: الخِلاطُ ويُقالُ: خُولِطَ الرَّجُلُ
صفحة ٤٥
إذا جُنَّ، والخِلاطُ الجُنُونُ لِاخْتِلاطِ الأُمُورِ عَلى صاحِبِهِ بِزَوالِ عَقْلِهِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في تَفْسِيرِ الآيَةِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: المُرادُ: وإنْ تُخالِطُوهم في الطَّعامِ والشَّرابِ والمَسْكَنِ والخَدَمِ فَإخْوانُكم، والمَعْنى: أنَّ القَوْمَ مَيَّزُوا طَعامَهُ عَنْ طَعامِ أنْفُسِهم، وشَرابَهُ عَنْ شَرابِ أنْفُسِهم، ومَسْكَنَهُ عَنْ مَسْكَنِ أنْفُسِهم، فاللَّهُ تَعالى أباحَ لَهم خَلْطَ الطَّعامَيْنِ والشَّرابَيْنِ، والِاجْتِماعَ في المَسْكَنِ الواحِدِ، كَما يَفْعَلُهُ المَرْءُ بِمالِ ولَدِهِ، فَإنَّ هَذا أدْخَلُ في حُسْنِ العِشْرَةِ والمُؤالَفَةِ، والمَعْنى: وإنْ تُخالِطُوهم بِما لا يَتَضَمَّنُ إفْسادَ أمْوالِهِمْ فَذَلِكَ جائِزٌ.
وثانِيها: أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهَذِهِ المُخالَطَةِ أنْ يَنْتَفِعُوا بِأمْوالِهِمْ بِقَدْرِ ما يَكُونُ أجْرُهُ مِثْلَ ذَلِكَ العَمَلِ، والقائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ مِنهم مَن جَوَّزَ ذَلِكَ سَواءٌ كانَ القَيِّمُ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا، ومِنهم مَن قالَ: إذا كانَ القَيِّمُ غَنِيًّا لَمْ يَأْكُلْ مِن مالِهِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ فَرْضٌ عَلَيْهِ وطَلَبُ الأُجْرَةِ عَلى العَمَلِ الواجِبِ لا يَجُوزُ، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ [النِّساءِ: ٦] وأمّا إنْ كانَ القَيِّمُ فَقِيرًا فَقالُوا: إنَّهُ يَأْكُلُ بِقَدْرِ الحاجَةِ ويَرُدُّهُ إذا أيْسَرَ، فَإنْ لَمْ يُوسِرْ تَحَلَّلَهُ مِنَ اليَتِيمِ، ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: أنْزَلْتُ نَفْسِي مِن مالِ اللَّهِ تَعالى بِمَنزِلَةِ ولِيِّ اليَتِيمِ: إنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ، وإنِ افْتَقَرْتُ أكَلْتُ قَرْضًا بِالمَعْرُوفِ ثُمَّ قَضَيْتُ، وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ إذا كانَ فَقِيرًا وأكَلَ بِالمَعْرُوفِ فَلا قَضاءَ عَلَيْهِ.
القَوْلُ الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ مَعْنى الآيَةِ أنْ يَخْلِطُوا أمْوالَ اليَتامى بِأمْوالِ أنْفُسِهِمْ عَلى سَبِيلِ الشَّرِكَةِ بِشَرْطِ رِعايَةِ جِهاتِ المَصْلَحَةِ والغِبْطَةِ لِلصَّبِيِّ.
والقَوْلُ الرّابِعُ: وهو اخْتِيارُ أبِي مُسْلِمٍ: أنَّ المُرادَ بِالخَلْطِ المُصاهَرَةُ في النِّكاحِ، عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألّا تُقْسِطُوا في اليَتامى فانْكِحُوا﴾ [النِّساءِ: ٣] وقَوْلِهِ عَزَّ مِن قائِلٍ: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ في يَتامى النِّساءِ﴾ [النِّساءِ: ١٢٧] قالَ: وهَذا القَوْلُ راجِحٌ عَلى غَيْرِهِ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ هَذا القَوْلَ خَلْطٌ لِلْيَتِيمِ نَفْسِهِ، والشَّرِكَةُ خَلْطٌ لِمالِهِ.
وثانِيها: أنَّ الشَّرِكَةَ داخِلَةٌ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ﴾ والخَلْطُ مِن جِهَةِ النِّكاحِ، وتَزْوِيجُ البَناتِ مِنهم لَمْ يَدْخُلْ في ذَلِكَ، فَحَمْلُ الكَلامِ في هَذا الخَلْطِ أقْرَبُ.
وثالِثُها: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَإخْوانُكُمْ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِالخَلْطِ هو هَذا النَّوْعُ مِنَ الخَلْطِ؛ لِأنَّ اليَتِيمَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِن أوْلادِ المُسْلِمِينَ لَوَجَبَ أنْ يَتَحَرّى صَلاحَ أمْوالِهِ كَما يَتَحَرّاهُ إذا كانَ مُسْلِمًا، فَوَجَبَ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإخْوانُكُمْ﴾ إلى نَوْعٍ آخَرَ مِنَ المُخالَطَةِ.
ورابِعُها: أنَّهُ تَعالى قالَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٢١] فَكانَ المَعْنى أنَّ المُخالَطَةَ المَندُوبَ إلَيْها إنَّما هي في اليَتامى الَّذِينَ هم لَكم إخْوانٌ بِالإسْلامِ فَهُمُ الَّذِينَ يَنْبَغِي أنْ تُناكِحُوهم لِتَأْكِيدِ الأُلْفَةِ، فَإنْ كانَ اليَتِيمُ مِنَ المُشْرِكاتِ فَلا تَفْعَلُوا ذَلِكَ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿فَإخْوانُكُمْ﴾ أيْ فَهم إخْوانُكم. قالَ الفَرّاءُ: ولَوْ نَصَبْتَهُ كانَ صَوابًا، والمَعْنى فَإخْوانُكم تُخالِطُونَ.
Страница 35
2:220
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠
над этим миром и Последней жизнью. Они спрашивают тебя о сиротах. Скажи: «Делать им добро - хорошо. Если вы объедините свои дела, то ведь они - ваши братья. Аллах отличает распространяющего нечестие от творящего добро. Если бы Аллах захотел, то поставил бы вас в затруднительное положение. Воистину, Аллах - Могущественный, Мудрый».
2:221
وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١
Не женитесь на язычницах, пока они не уверуют. Безусловно, верующая невольница лучше язычницы, даже если она понравилась вам. Не выдавайте мусульманок замуж за язычников, пока они не уверуют. Безусловно, верующий невольник лучше язычника, даже если он понравился вам. Они зовут к Огню, а Аллах зовет к Раю и прощению со Своего соизволения. Он разъясняет людям Свои знамения, - быть может, они помянут назидание.
2:222
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢
Они спрашивают тебя о менструациях. Скажи: «Они причиняют страдания. Посему избегайте половой близости с женщинами во время менструаций и не приближайтесь к ним, пока они не очистятся. А когда они очистятся, то приходите к ним так, как повелел вам Аллах. Воистину, Аллах любит кающихся и любит очищающихся».
2:223
نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣
Ваши жены являются пашней для вас. Приходите же на вашу пашню, когда и как пожелаете. Готовьте для себя добрые деяния, бойтесь Аллаха и знайте, что вы встретитесь с Ним. Обрадуй же верующих!
2:224
وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤
Пусть клятва именем Аллаха не мешает вам творить добро, быть богобоязненным и примирять людей. Аллах - Слышащий, Знающий.