Аль-Бакара 2:221
Корова · Джуз 2 · Страница 35
وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١
Не женитесь на язычницах, пока они не уверуют. Безусловно, верующая невольница лучше язычницы, даже если она понравилась вам. Не выдавайте мусульманок замуж за язычников, пока они не уверуют. Безусловно, верующий невольник лучше язычника, даже если он понравился вам. Они зовут к Огню, а Аллах зовет к Раю и прощению со Своего соизволения. Он разъясняет людям Свои знамения, - быть может, они помянут назидание.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:221
الحُكْمُ السّادِسُ
فِيما يَتَعَلَّقُ بِالنِّكاحِ
صفحة ٤٧
﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ ولَأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ ولَوْ أعْجَبَتْكم ولا تُنْكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكٍ ولَوْ أعْجَبَكم أُولَئِكَ يَدْعُونَ إلى النّارِ واللَّهُ يَدْعُو إلى الجَنَّةِ والمَغْفِرَةِ بِإذْنِهِ ويُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ ولَأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ ولَوْ أعْجَبَتْكم ولا تُنْكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكٍ ولَوْ أعْجَبَكم أُولَئِكَ يَدْعُونَ إلى النّارِ واللَّهُ يَدْعُو إلى الجَنَّةِ والمَغْفِرَةِ بِإذْنِهِ ويُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَظِيرُ قَوْلِهِ: ﴿ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ﴾ [المُمْتَحِنَةِ: ١٠] وقُرِئَ بِضَمِّ التّاءِ، أيْ لا تُزَوِّجُوهُنَّ، وعَلى هَذِهِ القِراءَةِ لا يُزَوِّجُونَهُنَّ.
واعْلَمْ أنَّ المُفَسِّرِينَ اخْتَلَفُوا في أنَّ هَذِهِ الآيَةَ ابْتِداءُ حُكْمٍ وشَرْعٍ، أوْ هو مُتَعَلِّقٌ بِما تَقَدَّمَ، فالأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ ابْتِداءُ شَرْعٍ في بَيانِ ما يَحِلُّ ويَحْرُمُ، وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: بَلْ هو مُتَعَلِّقٌ بِقِصَّةِ اليَتامى، فَإنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكُمْ﴾ وأرادَ مُخالَطَةَ النِّكاحِ عَطَفَ عَلَيْهِ ما يَبْعَثُ عَلى الرَّغْبَةِ في اليَتامى، وأنَّ ذَلِكَ أوْلى مِمّا كانُوا يَتَعاطَوْنَ مِنَ الرَّغْبَةِ في المُشْرِكاتِ، وبَيَّنَ أنَّ أمَةً مُؤْمِنَةً خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ وإنْ بَلَغَتِ النِّهايَةَ فِيما يَقْتَضِي الرَّغْبَةَ فِيها، لِيَدُلَّ بِذَلِكَ عَلى ما يَبْعَثُ عَلى التَّزَوُّجِ بِاليَتامى، وعَلى تَزْوِيجِ الأيْتامِ عِنْدَ البُلُوغِ لِيَكُونَ ذَلِكَ داعِيَةً لِما أمَرَ بِهِ مِنَ النَّظَرِ في صَلاحِهِمْ وصَلاحِ أمْوالِهِمْ، وعَلى الوَجْهَيْنِ فَحُكْمُ الآيَةِ لا يَخْتَلِفُ، ثُمَّ في الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَعَثَ مَرْثَدَ بْنَ أبِي مَرْثَدٍ حَلِيفًا لِبَنِي هاشِمٍ إلى مَكَّةَ لِيُخْرِجَ أُناسًا مِنَ المُسْلِمِينَ بِها سِرًّا، فَعِنْدَ قُدُومِهِ جاءَتْهُ امْرَأتُهُ يُقالُ لَها: عَناقُ خَلِيلَةٌ لَهُ في الجاهِلِيَّةِ، أعْرَضَتْ عَنْهُ عِنْدَ الإسْلامِ، فالتَمَسَتِ الخَلْوَةَ، فَعَرَّفَها أنَّ الإسْلامَ يَمْنَعُ مِن ذَلِكَ، ثُمَّ وعَدَها أنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّسُولَ ﷺ ثُمَّ يَتَزَوَّجُ بِها، فَلَمّا انْصَرَفَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَرَّفَهُ ما جَرى في أمْرِ عَناقَ، وسَألَهُ هَلْ يَحِلُّ لَهُ التَّزَوُّجُ بِها فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ» .
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفَ النّاسُ في لَفْظِ النِّكاحِ، فَقالَ أكْثَرُ أصْحابِ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: إنَّهُ حَقِيقَةٌ في العَقْدِ، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ:
أحَدُها: قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«لا نِكاحَ إلّا بِوَلِيٍّ وشُهُودٍ» “ وقَفَ النِّكاحَ عَلى الوَلِيِّ والشُّهُودِ، والمُتَوَقِّفُ عَلى الوَلِيِّ والشُّهُودِ هو العَقْدُ لا الوَطْءُ.
والثّانِي: قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«وُلِدْتُ مِن نِكاحٍ ولَمْ أُولَدْ مِن سِفاحٍ» “ دَلَّ الحَدِيثُ عَلى أنَّ النِّكاحَ كالمُقابِلِ لِلسِّفاحِ، ومَعْلُومٌ أنَّ السِّفاحَ مُشْتَمِلٌ عَلى الوَطْءِ، فَلَوْ كانَ النِّكاحُ اسْمًا لِلْوَطْءِ لامْتَنَعَ كَوْنُ النِّكاحِ مُقابِلًا لِلسِّفاحِ.
وثالِثُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْكِحُوا الأيامى مِنكم والصّالِحِينَ مِن عِبادِكم وإمائِكُمْ﴾ [النُّورِ: ٣٢] ولا شَكَّ أنَّ لَفْظَ (أنْكِحُوا) لا يُمْكِنُ حَمْلُهُ إلّا عَلى العَقْدِ.
ورابِعُها: قَوْلُ الأعْشى، أنْشَدَهُ الواحِدِيُّ في ”البَسِيطِ“:
فَلا تَقْرَبَنْ مِن جارَةٍ إنَّ سِرَّها عَلَيْكَ حَرامٌ فانْكِحَنْ أوْ تَأيَّما
وقَوْلُهُ: (فانْكِحَنْ) لا يَحْتَمِلُ إلّا الأمْرَ بِالعَقْدِ؛ لِأنَّهُ قالَ: ”لا تَقْرَبَنْ جارَةً“ يَعْنِي مُقارَبَتَها عَلى الطَّرِيقِ الَّذِي يَحْرُمُ فاعْقِدْ وتَزَوَّجْ وإلّا فَتَأيَّمْ وتَجَنَّبِ النِّساءَ، وقالَ الجُمْهُورُ مِن أصْحابِ أبِي حَنِيفَةَ: إنَّهُ حَقِيقَةٌ في الوَطْءِ، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ:
أحَدُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٣٠] نَفْيُ الحِلِّ مُمْتَدٌّ إلى غايَةِ النِّكاحِ، والنِّكاحُ الَّذِي تَنْتَهِي بِهِ هَذِهِ الحُرْمَةُ لَيْسَ هو العَقْدُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ
صفحة ٤٨
الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«لا، حَتّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» “، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ هو الوَطْءَ.
وثانِيها: قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«ناكِحُ اليَدِ مَلْعُونٌ وناكِحُ البَهِيمَةِ مَلْعُونٌ» “ أثْبَتَ النِّكاحَ مَعَ عَدَمِ العَقْدِ.
وثالِثُها: أنَّ النِّكاحَ في اللُّغَةِ عِبارَةٌ عَنِ الضَّمِّ والوَطْءِ، يُقالُ: نَكَحَ المَطَرُ الأرْضَ إذا وصَلَ إلَيْها، ونَكَحَ النُّعاسُ عَيْنَهُ، وفي المَثَلِ: أنْكَحْنا الفَرا فَسَنَرى، وقالَ الشّاعِرُ:
التّارِكِينَ عَلى طُهْرٍ نِساءَهُمُ ∗∗∗ والنّاكِحِينَ بِشَطَّيْ دِجْلَةَ البَقَرا
وقالَ المُتَنَبِّي:
أنْكَحْتُ صُمَّ حَصاها خُفَّ يَعْمَلَةٍ ∗∗∗ تَعَثَّرَتْ بِي إلَيْكَ السَّهْلَ والجَبَلا
ومَعْلُومٌ أنَّ مَعْنى الضَّمِّ والوَطْءِ في المُباشَرَةِ أتَمُّ مِنهُ في العَقْدِ، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَيْهِ، ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: النِّكاحُ عِبارَةٌ عَنِ الضَّمِّ، ومَعْنى الضَّمِّ حاصِلٌ في العَقْدِ وفي الوَطْءِ، فَيَحْسُنُ اسْتِعْمالُ هَذا اللَّفْظِ فِيهِما جَمِيعًا، قالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: سَألْتُ أبا عَلِيٍّ عَنْ قَوْلِهِمْ: نَكَحَ المَرْأةَ، فَقالَ: فَرَّقَتِ العَرَبُ في الِاسْتِعْمالِ فَرْقًا لَطِيفًا حَتّى لا يَحْصُلَ الِالتِباسُ، فَإذا قالُوا: نَكَحَ فُلانٌ فُلانَةً: أرادُوا أنَّهُ تَزَوَّجَها وعَقَدَ عَلَيْها، وإذا قالُوا: نَكَحَ امْرَأتَهُ أوْ زَوْجَتَهُ، لَمْ يُرِيدُوا غَيْرَ المُجامَعَةِ؛ لِأنَّهُ إذا ذَكَرَ أنَّهُ نَكَحَ امْرَأتَهُ أوْ زَوْجَتَهُ فَقَدِ اسْتَغْنى عَنْ ذِكْرِ العَقْدِ، فَلَمْ تَحْتَمِلِ الكَلِمَةُ غَيْرَ المُجامَعَةِ، فَهَذا تَمامُ ما في هَذا اللَّفْظِ مِنَ البَحْثِ، وأجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْكِحُوا﴾ في هَذِهِ الآيَةِ أيْ لا تَعْقِدُوا عَلَيْهِنَّ عَقْدَ النِّكاحِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ لَفْظَ (المُشْرِكِ) هَلْ يَتَناوَلُ الكُفّارَ مِن أهْلِ الكِتابِ، فَأنْكَرَ بَعْضُهم ذَلِكَ، والأكْثَرُونَ مِنَ العُلَماءِ عَلى أنَّ لَفْظَ (المُشْرِكِ) يَنْدَرِجُ فِيهِ الكُفّارُ مِن أهْلِ الكِتابِ، وهو المُخْتارُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وقالَتِ النَّصارى المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التَّوْبَةِ: ٣٠] ثُمَّ قالَ في آخِرِ الآيَةِ: ﴿سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [التَّوْبَةِ: ٣١] وهَذِهِ الآيَةُ صَرِيحَةٌ في أنَّ اليَهُودِيَّ والنَّصْرانِيَّ مُشْرِكانِ.
وثانِيها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النِّساءِ: ٤٨] دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ ما سِوى الشِّرْكِ قَدْ يَغْفِرُهُ اللَّهُ تَعالى في الجُمْلَةِ، فَلَوْ كانَ كُفْرُ اليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيِّ لَيْسَ بِشِرْكٍ لَوَجَبَ بِمُقْتَضى هَذِهِ الآيَةِ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ تَعالى في الجُمْلَةِ، ولَمّا كانَ ذَلِكَ باطِلًا عَلِمْنا أنَّ كُفْرَهُما شِرْكٌ
وثالِثُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ [المائِدَةِ: ٧٣] فَهَذا التَّثْلِيثُ إمّا أنْ يَكُونَ لِاعْتِقادِهِمْ وُجُودَ صِفاتٍ ثَلاثَةٍ، أوْ لِاعْتِقادِهِمْ وُجُودَ ذَواتٍ ثَلاثَةٍ، والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّ المَفْهُومَ مِن كَوْنِهِ تَعالى عالِمًا غَيْرُ المَفْهُومِ مِن كَوْنِهِ قادِرًا ومِن كَوْنِهِ حَيًّا، وإذا كانَتْ هَذِهِ المَفْهُوماتُ الثَّلاثَةُ لا بُدَّ مِنَ الِاعْتِرافِ بِها، كانَ القَوْلُ بِإثْباتِ صِفاتٍ ثَلاثَةٍ مِن ضَرُوراتِ دِينِ الإسْلامِ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ تَكْفِيرُ النَّصارى بِسَبَبِ ذَلِكَ، ولَمّا بَطَلَ ذَلِكَ عَلِمْنا أنَّهُ تَعالى إنَّما كَفَّرَهم؛ لِأنَّهم أثْبَتُوا ذَواتًا ثَلاثَةً قَدِيمَةً مُسْتَقِلَّةً، ولِذَلِكَ فَإنَّهم جَوَّزُوا في أُقْنُومِ الكَلِمَةِ أنْ يَحِلَّ في عِيسى، وجَوَّزُوا في أُقْنُومِ الحَياةِ أنْ يَحِلَّ في مَرْيَمَ، ولَوْلا أنَّ هَذِهِ الأشْياءَ المُسَمّاةَ عِنْدَهم بِالأقانِيمِ ذَواتٌ قائِمَةٌ بِأنْفُسِها، لَمّا جَوَّزُوا عَلَيْها الِانْتِقالَ مِن ذاتٍ إلى ذاتٍ، فَثَبَتَ أنَّهم قائِلُونَ بِإثْباتِ ذَواتٍ قائِمَةٍ بِالنَّفْسِ قَدِيمَةٍ أزَلِيَّةٍ، وهَذا شِرْكٌ، وقَوْلٌ بِإثْباتِ الآلِهَةِ، فَكانُوا مُشْرِكِينَ، وإذا ثَبَتَ دُخُولُهم تَحْتَ اسْمِ المُشْرِكِ؛ وجَبَ أنْ يَكُونَ اليَهُودِيُّ كَذَلِكَ ضَرُورَةَ أنَّهُ لا قائِلَ بِالفَرْقِ.
ورابِعُها: ما رُوِيَ «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أمَّرَ أمِيرًا وقالَ: إذا لَقِيتَ عَدَدًا مِنَ المُشْرِكِينَ فادْعُهم إلى الإسْلامِ، فَإنْ أجابُوكَ فاقْبَلْ مِنهم، وإنْ أبَوْا فادْعُهم إلى الجِزْيَةِ وعَقْدِ الذِّمَّةِ، فَإنْ أجابُوكَ فاقْبَلْ مِنهم وكُفَّ عَنْهم»، سَمّى
صفحة ٤٩
مَن يُقْبَلُ مِنهُ الجِزْيَةُ وعَقْدُ الذِّمَّةِ بِالمُشْرِكِ، فَدَلَّ عَلى أنَّ الذِّمِّيَّ يُسَمّى بِالمُشْرِكِ.
Страница 35
2:220
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠
над этим миром и Последней жизнью. Они спрашивают тебя о сиротах. Скажи: «Делать им добро - хорошо. Если вы объедините свои дела, то ведь они - ваши братья. Аллах отличает распространяющего нечестие от творящего добро. Если бы Аллах захотел, то поставил бы вас в затруднительное положение. Воистину, Аллах - Могущественный, Мудрый».
2:221
وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١
Не женитесь на язычницах, пока они не уверуют. Безусловно, верующая невольница лучше язычницы, даже если она понравилась вам. Не выдавайте мусульманок замуж за язычников, пока они не уверуют. Безусловно, верующий невольник лучше язычника, даже если он понравился вам. Они зовут к Огню, а Аллах зовет к Раю и прощению со Своего соизволения. Он разъясняет людям Свои знамения, - быть может, они помянут назидание.
2:222
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢
Они спрашивают тебя о менструациях. Скажи: «Они причиняют страдания. Посему избегайте половой близости с женщинами во время менструаций и не приближайтесь к ним, пока они не очистятся. А когда они очистятся, то приходите к ним так, как повелел вам Аллах. Воистину, Аллах любит кающихся и любит очищающихся».
2:223
نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣
Ваши жены являются пашней для вас. Приходите же на вашу пашню, когда и как пожелаете. Готовьте для себя добрые деяния, бойтесь Аллаха и знайте, что вы встретитесь с Ним. Обрадуй же верующих!
2:224
وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤
Пусть клятва именем Аллаха не мешает вам творить добро, быть богобоязненным и примирять людей. Аллах - Слышащий, Знающий.