Аль-Бакара 2:222
Корова · Джуз 2 · Страница 35
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢
Они спрашивают тебя о менструациях. Скажи: «Они причиняют страдания. Посему избегайте половой близости с женщинами во время менструаций и не приближайтесь к ним, пока они не очистятся. А когда они очистятся, то приходите к ним так, как повелел вам Аллах. Воистину, Аллах любит кающихся и любит очищающихся».
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:222
صفحة ٥٤
الحُكْمُ السّابِعُ
فِي المَحِيضِ
﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هو أذًى فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ فَإذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ ويُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هو أذًى فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ فَإذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ ويُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى جَمَعَ في هَذا المَوْضِعِ سِتَّةً مِنَ الأسْئِلَةِ، فَذَكَرَ الثَّلاثَةَ الأُوَلَ بِغَيْرِ الواوِ، وذَكَرَ الثَّلاثَةَ الأخِيرَةَ بِالواوِ، والسَّبَبُ أنَّ سُؤالَهم عَنْ تِلْكَ الحَوادِثِ الأُوَلِ وقَعَ في أحْوالٍ مُتَفَرِّقَةٍ، فَلَمْ يُؤْتَ فِيها بِحَرْفِ العَطْفِ؛ لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن تِلْكَ السُّؤالاتِ سُؤالٌ مُبْتَدَأٌ، وسَألُوا عَنِ المَسائِلِ الثَّلاثَةِ الأخِيرَةِ في وقْتٍ واحِدٍ، فَجِيءَ بِحَرْفِ الجَمْعِ لِذَلِكَ، كَأنَّهُ قِيلَ: يَجْمَعُونَ لَكَ بَيْنَ السُّؤالِ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ، والسُّؤالِ عَنْ كَذا، والسُّؤالِ عَنْ كَذا.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: «رُوِيَ أنَّ اليَهُودَ والمَجُوسَ كانُوا يُبالِغُونَ في التَّباعُدِ عَنِ المَرْأةِ حالَ حَيْضِها، والنَّصارى كانُوا يُجامِعُونَهُنَّ، ولا يُبالُونَ بِالحَيْضِ، وأنَّ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ كانُوا إذا حاضَتِ المَرْأةُ لَمْ يُؤاكِلُوها، ولَمْ يُشارِبُوها، ولَمْ يُجالِسُوها عَلى فُرُشٍ ولَمْ يُساكِنُوها في بَيْتٍ كَفِعْلِ اليَهُودِ والمَجُوسِ، فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ أخَذَ المُسْلِمُونَ بِظاهِرِ الآيَةِ فَأخْرَجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ، فَقالَ ناسٌ مِنَ الأعْرابِ: يا رَسُولَ اللَّهِ، البَرْدُ شَدِيدٌ، والثِّيابُ قَلِيلَةٌ، فَإنْ آثَرْناهُنَّ بِالثِّيابِ هَلَكَ سائِرُ أهْلِ البَيْتِ، وإنِ اسْتَأْثَرْناها هَلَكَتِ الحُيَّضُ. فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: إنَّما أمَرْتُكم أنْ تَعْتَزِلُوا مُجامَعَتَهُنَّ إذا حِضْنَ، ولَمْ آمُرْكم بِإخْراجِهِنَّ مِنَ البُيُوتِ كَفِعْلِ الأعاجِمِ. فَلَمّا سَمِعَ اليَهُودُ ذَلِكَ قالُوا: هَذا الرَّجُلُ يُرِيدُ أنْ لا يَدَعَ شَيْئًا مِن أمْرِنا إلّا خالَفَنا فِيهِ. ثُمَّ جاءَ عَبّادُ بْنُ بَشِيرٍ، وأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأخْبَراهُ بِذَلِكَ وقالا: يا رَسُولَ اللَّهِ، أفَلا نَنْكِحُهُنَّ في المَحِيضِ ؟ فَتَغَيَّرَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى ظَنَنّا أنَّهُ غَضِبَ عَلَيْهِما، فَقاما، فَجاءَتْهُ هَدِيَّةٌ مِن لَبَنٍ، فَأرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إلَيْهِما فَسَقاهُما فَعَلِمْنا أنَّهُ لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِما» .
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أصْلُ الحَيْضِ في اللُّغَةِ السَّيْلُ، يُقالُ: حاضَ السَّيْلُ وفاضَ، قالَ الأزْهَرِيُّ: ومِنهُ قِيلَ لِلْحَوْضِ: حَوْضٌ؛ لِأنَّ الماءَ يَحِيضُ إلَيْهِ أيْ يَسِيلُ إلَيْهِ، والعَرَبُ تُدْخِلُ الواوَ عَلى الياءِ والياءَ عَلى الواوِ؛ لِأنَّهُما مِن جِنْسٍ واحِدٍ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّ هَذا البِناءَ قَدْ يَجِيءُ لِلْمَوْضِعِ، كالمَبِيتِ، والمَقِيلِ، والمَغِيبِ، وقَدْ يَجِيءُ أيْضًا بِمَعْنى المَصْدَرِ، يُقالُ: حاضَتْ مَحِيضًا، وجاءَ مَجِيئًا، وباتَ مَبِيتًا، وحَكى الواحِدِيُّ في ”البَسِيطِ“ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ: إذا كانَ الفِعْلُ مِن ذَواتِ الثَّلاثَةِ، نَحْوَ: كالَ يَكِيلُ، وحاضَ يَحِيضُ، وأشْباهُهُ فَإنَّ الِاسْمَ مِنهُ مَكْسُورٌ، والمَصْدَرَ مَفْتُوحٌ، مِن ذَلِكَ مالَ مُمالًا، وهَذا مُمِيلُهُ يَذْهَبُ بِالكَسْرِ إلى الِاسْمِ، وبِالفَتْحِ إلى المَصْدَرِ،
صفحة ٥٥
ولَوْ فَتَحَهُما جَمِيعًا أوْ كَسَرَهُما في المَصْدَرِ والِاسْمِ لَجازَ، تَقُولُ العَرَبُ: المَعاشُ والمَعِيشُ، والمَغابُ والمَغِيبُ، والمَسارُ والمَسِيرُ، فَثَبَتَ أنَّ لَفْظَ المَحِيضِ حَقِيقَةٌ في مَوْضِعِ الحَيْضِ، وهو أيْضًا اسْمٌ لِنَفْسِ الحَيْضِ، وإذا ثَبَتَ هَذا فاعْلَمْ أنَّ أكْثَرَ المُفَسِّرِينَ مِنَ الأُدَباءِ زَعَمُوا أنَّ المُرادَ بِالمَحِيضِ هَهُنا الحَيْضُ، وعِنْدِي أنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ إذْ لَوْ كانَ المُرادُ بِالمَحِيضِ هَهُنا الحَيْضَ لَكانَ قَوْلُهُ: ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيضِ﴾ مَعْناهُ: فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في الحَيْضِ، ويَكُونُ المُرادُ فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في زَمانِ الحَيْضِ، فَيَكُونُ ظاهِرُهُ مانِعًا مِنَ الِاسْتِمْتاعِ بِها فِيما فَوْقَ السُّرَّةِ ودُونَ الرُّكْبَةِ، ولَمّا كانَ هَذا المَنعُ غَيْرَ ثابِتٍ لَزِمَ القَوْلُ بِتَطَرُّقِ النَّسْخِ أوِ التَّخْصِيصِ إلى الآيَةِ، ومَعْلُومٌ أنَّ ذَلِكَ خِلافُ الأصْلِ، أمّا إذا حَمَلْنا المَحِيضَ عَلى مَوْضِعِ الحَيْضِ كانَ مَعْنى الآيَةِ: فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في مَوْضِعِ الحَيْضِ، ويَكُونُ المَعْنى: فاعْتَزِلُوا مَوْضِعَ الحَيْضِ مِنَ النِّساءِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ لا يَتَطَرَّقُ إلى الآيَةِ نَسْخٌ ولا تَخْصِيصٌ، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ اللَّفْظَ إذا كانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ، وكانَ حَمْلُهُ عَلى أحَدِهِما يُوجِبُ مَحْذُورًا وعَلى الآخَرِ لا يُوجِبُ ذَلِكَ المَحْذُورَ، فَإنَّ حَمْلَ اللَّفْظِ عَلى المَعْنى الَّذِي لا يُوجِبُ المَحْذُورَ أوْلى، هَذا إذا سَلَّمْنا أنَّ لَفْظَ المَحِيضِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ المَوْضِعِ وبَيْنَ المَصْدَرِ، مَعَ أنّا نَعْلَمُ أنَّ اسْتِعْمالَ هَذا اللَّفْظِ في المَوْضِعِ أكْثَرُ وأشْهَرُ مِنهُ في المَصْدَرِ.
فَإنْ قِيلَ: الدَّلِيلُ عَلى أنَّ المُرادَ مِنَ المَحِيضِ الحَيْضُ أنَّهُ قالَ: (هو أذًى) أيِ المَحِيضُ أذًى، ولَوْ كانَ المُرادُ مِنَ المَحِيضِ المَوْضِعَ لَما صَحَّ هَذا الوَصْفُ.
قُلْنا: بِتَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ المَحِيضُ عِبارَةً عَنِ الحَيْضِ، فالحَيْضُ في نَفْسِهِ لَيْسَ بِأذًى؛ لِأنَّ الحَيْضَ عِبارَةٌ عَنِ الدَّمِ المَخْصُوصِ، والأذى كَيْفِيَّةٌ مَخْصُوصَةٌ، وهو عَرَضٌ، والجِسْمُ لا يَكُونُ نَفْسَ العَرَضِ، فَلا بُدَّ وأنْ يَقُولُوا: المُرادُ مِنهُ أنَّ الحَيْضَ مَوْصُوفٌ بِكَوْنِهِ أذًى، وإذا جازَ ذَلِكَ فَيَجُوزُ لَنا أيْضًا أنْ نَقُولَ: المُرادُ أنَّ ذَلِكَ المَوْضِعَ ذُو أذًى، وأيْضًا لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ المَحِيضِ الأوَّلِ هو الحَيْضَ، ومِنَ المَحِيضِ الثّانِي مَوْضِعَ الحَيْضِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَزُولُ ما ذَكَرْتُمْ مِنَ الإشْكالِ، فَهَذا ما عِنْدِي في هَذا المَوْضِعِ، وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هو أذًى﴾ فَقالَ عَطاءٌ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ: أيْ قَذَرٌ، واعْلَمْ أنَّ الأذى في اللُّغَةِ ما يُكْرَهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، وقَوْلُهُ: ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيضِ﴾ الِاعْتِزالُ التَّنَحِّي عَنِ الشَّيْءِ، قَدَّمَ ذِكْرَ العِلَّةِ وهو الأذى، ثُمَّ رَتَّبَ الحُكْمَ عَلَيْهِ، وهو وُجُوبُ الِاعْتِزالِ.
فَإنْ قِيلَ: لَيْسَ الأذى إلّا الدَّمَ وهو حاصِلٌ وقْتَ الِاسْتِحاضَةِ، مَعَ أنَّ اعْتِزالَ المَرْأةِ في الِاسْتِحاضَةِ غَيْرُ واجِبٍ، فَقَدِ انْتَقَضَتْ هَذِهِ العِلَّةُ.
قُلْنا: العِلَّةُ غَيْرُ مَنقُوضَةٍ؛ لِأنَّ دَمَ الحَيْضِ دَمٌ فاسِدٌ يَتَوَلَّدُ مِن فَضْلَةٍ تَدْفَعُها طَبِيعَةُ المَرْأةِ مِن طَرِيقِ الرَّحِمِ، ولَوِ احْتَبَسَتْ تِلْكَ الفَضْلَةُ لَمَرِضَتِ المَرْأةُ، فَذَلِكَ الدَّمُ جارٍ مَجْرى البَوْلِ والغائِطِ، فَكانَ أذًى وقَذَرًا، أمّا دَمُ الِاسْتِحاضَةِ فَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هو دَمٌ صالِحٌ يَسِيلُ مِن عُرُوقٍ تَنْفَجِرُ في عُمْقِ الرَّحِمِ، فَلا يَكُونُ أذًى، هَذا ما عِنْدِي في هَذا البابِ، وهو قاعِدَةٌ طِبِّيَّةٌ، وبِتَقْرِيرِها يَتَخَلَّصُ ظاهِرُ القُرْآنِ مِنَ الطَّعْنِ، واللَّهُ أعْلَمُ بِمُرادِهِ.
* * *
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اعْلَمْ أنَّ دَمَ الحَيْضِ مَوْصُوفٌ بِصِفاتٍ حَقِيقِيَّةٍ ويَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أحْكامٌ شَرْعِيَّةٌ، أمّا الصِّفاتُ الحَقِيقِيَّةُ فَأمْرانِ:
أحَدُهُما: المَنبَعُ، ودَمُ الحَيْضِ دَمٌ يَخْرُجُ مِنَ الرَّحِمِ، قالَ تَعالى: (ولا)
صفحة ٥٦
﴿يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٢٨] قِيلَ في تَفْسِيرِهِ: المُرادُ مِنهُ الحَيْضُ والحَمْلُ، وأمّا دَمُ الِاسْتِحاضَةِ، فَإنَّهُ لا يَخْرُجُ مِنَ الرَّحِمِ، لَكِنْ مِن عُرُوقٍ تَنْقَطِعُ في فَمِ الرَّحِمِ، قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ في صِفَةِ دَمِ الِاسْتِحاضَةِ: ”«إنَّهُ دَمُ عِرْقٍ انْفَجَرَ» “، وهَذا الكَلامُ يُؤَيِّدُ ما ذَكَرْنا في دَفْعِ النَّقْضِ عَنْ تَعْلِيلِ القُرْآنِ.
والنَّوْعُ الثّانِي: مِن صِفاتِ دَمِ الحَيْضِ: الصِّفاتُ الَّتِي وصَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَمَ الحَيْضِ بِها:
أحَدُها: أنَّهُ أسْوَدُ.
والثّانِي: أنَّهُ ثَخِينٌ.
والثّالِثُ: أنَّهُ مُحْتَدِمٌ، وهو المُحْتَرِقُ مِن شِدَّةِ حَرارَتِهِ.
والرّابِعَةُ: أنَّهُ يَخْرُجُ بِرِفْقٍ ولا يَسِيلُ سَيَلانًا.
والخامِسَةُ: أنَّ لَهُ رائِحَةً كَرِيهَةً بِخِلافِ سائِرِ الدِّماءِ؛ وذَلِكَ لِأنَّهُ مِنَ الفَضَلاتِ الَّتِي تَدْفَعُها الطَّبِيعَةُ.
السّادِسَةُ: أنَّهُ بَحْرانِيٌّ، وهو شَدِيدُ الحُمْرَةِ، وقِيلَ: ما تَحْصُلُ فِيهِ كُدُورَةٌ تَشْبِيهًا لَهُ بِماءِ البَحْرِ، فَهَذِهِ الصِّفاتُ هي الصِّفاتُ الحَقِيقِيَّةُ.
ثُمَّ مِنَ النّاسِ مَن قالَ: دَمُ الحَيْضِ يَتَمَيَّزُ عَنْ دَمِ الِاسْتِحاضَةِ، فَكُلُّ دَمٍ كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفاتِ فَهو دَمُ الحَيْضِ، وما لا يَكُونُ كَذَلِكَ لا يَكُونُ دَمَ حَيْضٍ، وما اشْتَبَهَ الأمْرُ فِيهِ فالأصْلُ بَقاءُ التَّكالِيفِ، وزَوالُها إنَّما يَكُونُ لِعارِضِ الحَيْضِ، فَإذا كانَ غَيْرَ مَعْلُومِ الوُجُودِ بَقِيَتِ التَّكالِيفُ الَّتِي كانَتْ واجِبَةً عَلى ما كانَ.
Страница 35
2:220
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠
над этим миром и Последней жизнью. Они спрашивают тебя о сиротах. Скажи: «Делать им добро - хорошо. Если вы объедините свои дела, то ведь они - ваши братья. Аллах отличает распространяющего нечестие от творящего добро. Если бы Аллах захотел, то поставил бы вас в затруднительное положение. Воистину, Аллах - Могущественный, Мудрый».
2:221
وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١
Не женитесь на язычницах, пока они не уверуют. Безусловно, верующая невольница лучше язычницы, даже если она понравилась вам. Не выдавайте мусульманок замуж за язычников, пока они не уверуют. Безусловно, верующий невольник лучше язычника, даже если он понравился вам. Они зовут к Огню, а Аллах зовет к Раю и прощению со Своего соизволения. Он разъясняет людям Свои знамения, - быть может, они помянут назидание.
2:222
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢
Они спрашивают тебя о менструациях. Скажи: «Они причиняют страдания. Посему избегайте половой близости с женщинами во время менструаций и не приближайтесь к ним, пока они не очистятся. А когда они очистятся, то приходите к ним так, как повелел вам Аллах. Воистину, Аллах любит кающихся и любит очищающихся».
2:223
نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣
Ваши жены являются пашней для вас. Приходите же на вашу пашню, когда и как пожелаете. Готовьте для себя добрые деяния, бойтесь Аллаха и знайте, что вы встретитесь с Ним. Обрадуй же верующих!
2:224
وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤
Пусть клятва именем Аллаха не мешает вам творить добро, быть богобоязненным и примирять людей. Аллах - Слышащий, Знающий.