Al-Baqarah 2:220
The Cow · Juz 2 · Page 35
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠
To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 2:219–221
الفاعل في قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ يعود إلى الصحابة رضي الله عنهم، والضمير المفعول به ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ يعود إلى النبي ﷺ، وقد أنزل الله تعالى في الخمر أربع آيات: آية تبيحه، وآية تعرّض بتحريمه، وآية تمنعه في وقت من الأوقات، وآية تمنعه دائمًا، أما الآية التي تبيحه فهي قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل ٦٧]، وأما الآية التي تُعرّض به؛ أي بالتحريم فهذه الآية التي معنا، وأما الآية التي تمنعه في وقت دون آخر فآية النساء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، وأما الآية التي تمنعه مطلقًا فآية المائدة التي نزلت في السنة الثامنة من الهجرة، فيكون تحريم الخمر تحريمًا باتًّا متأخرًا إلى السنة الثامنة من الهجرة.
وقوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ سبب سؤالهم هو أن الإنسان العاقل إذا رأى ما يترتب على الخمر والميسر من المضار التي تخالف الفطرة فلا بد أن يكون عنده إشكال في ذلك، ولهذا سألوا النبي عليه الصلاة والسلام عنهم عن حكمهما لا عن معناهما؛ لأن المعنى معلوم، لكن عن الحكم، وقد سبق لنا أن الصحابة رضي الله عنهم سألوا النبي عليه الصلاة والسلام أسئلة كثيرة، لكن في القرآن كم سؤالًا سألوا الرسول؟
* طالب: ثلاثة عشر.
* طالب آخر: اثنا عشر.
* الشيخ: اثنا عشر أو ثلاثة عشر؟ المعروف أنها اثنا عشر سؤالًا.
وقوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ﴾ الخمر من أين هو مشتق؟ قيل: إنه مشتق من (خَمَرْتُه أخْمِرُه) إذا غطيته، فهو من التغطية، وقيل: إنه مشتق من (خَامَره يُخامِره) إذا خالطه، والصحيح أنه مشتق من الأمرين جميعًا؛ وذلك لأن الخمر يخالط العقل ويغطي العقل أيضًا، فهو يخالطه، ثم بعد ذلك يغطيه حتى يُلحق صاحبه بالمجانين الذين لا عقول لهم.
ثم ما هو الخمر؟ هل الخمر ما أسكر من نبيذ العنب فقط؟ أو الخمر ما أسكر من أي شيء كان؟
الصواب: أن الخمر ما أسكر من أي شيء كان، ولا نقول: إن هذا من باب الاصطلاح الفقهي، بل هو من باب المعنى اللغوي، والدليل على ذلك أن النبي ﷺ وهو أفصح العرب قال: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»[[أخرجه مسلم (٢٠٠٣ / ٧٣) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.]] فبين التعريف والحكم -عليه الصلاة والسلام- في هذا، «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ» هذا التعريف، وكل مسكر حرام، هذا الحكم، وعلى هذا فلا يتقيد بشيء من الأشياء؛ لا بعنب، ولا بتمر، ولا بشعير، ولا بعسل، ولا ببُرّ، ولا بغير ذلك، كل ما أسكر فإنه خمر، فالخمر كل مسكر، ولكن ما معنى الإسكار؟
قال العلماء: معنى الإسكار هو تغطية العقل على سبيل اللذة والطرب، ما هو مجرد ما يفقد الإنسان وعيه يكون سكرانًا، فإن (البنج) مثلًا يغطي العقل، لكن لا على سبيل اللذة والطرب، فلا يكون مسكرًا، إنما الخمر يغطي العقل على سبيل اللذة والطرب، ولهذا السكران يرى نفسه في بحبوحة من العيش، وكأنه ملك من الملوك وكأنه مالك لكل شيء، كما قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:
وَنَشْرَبُهَـــا فَتَتْرُكُنَــــا مُلُوكًـــــا ∗∗∗ .......................
يعني: تتركنا كالملوك في تخيل الإنسان نفسه، وكما يشهد لذلك الواقع أيضًا فإن الرسول عليه الصلاة والسلام لما جاء إلى حمزة بن عبد المطلب حين شرب فسكر فغنَّته جاريته:
أَلَا يَا حَمزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ ∗∗∗ ........................
وكان قد مر به ناضحانِ لعلي بن أبي طالب، قام رضي الله عنه -أي: حمزة- فجبّ أسنمتهما، وأظنه بقر بطونهما أيضًا، فجاء علي بن أبي طالب إلى رسول الله ﷺ يشكو، فلما أقبل النبي عليه الصلاة والسلام إلى حمزة وجده قد ثمل، ولم يصحو بعد فكلّمه، فقال له حمزة بن عبد المطلب: هل أنتم إلا عبيد أبي؟[[متفق عليه؛ البخاري (٣٠٩١)، ومسلم (١٩٧٩ / ١) من حديث علي بن أبي طالب.]]. هذا يدل على أن عنده في تلك الساعة نشوة وطرب وعلو وارتفاع ولهذا قال: هل أنتم إلا عبيد أبي؟
هذا هو الخمر وهذا هو اشتقاقه، أما حكمه فإنه سيبيّن في هذه الآية. وقوله: ﴿وَالْمَيْسِرِ﴾ ﴿الْمَيْسِرِ﴾ قيل: إنه مأخوذ من (اليُسْر)، وقيل: مأخوذ من الإيسار، والمادة كما تشاهدون تشتمل على الياء والسين والراء، والحق أنه مأخوذ من الأمرين جميعًا، ففيه يسر وفيه إيسار، كما أن فيه إعسارًا أيضًا، الميسر هو المغالبات والمقامرات بالعوض، المغالبات في العوض هذا هو الميسر، مشتق من (اليُسْر)؛ لأن الإنسان يكتسب فيه المال الكثير بيسر وسهولة، مشتق من (الإيسار)؛ لأن هذا الكاسب يكون بعد الفقر موسرًا، فهو مشتق من المعنيين جميعًا. وكانوا -أي العرب في الجاهلية- يستعملون هذه المغالبة والمقامرة؛ يستعملونها بالأقداح وبالأزلام، وأحيانًا يستعملونها بغير ذلك، والمهم المعنى دون الصورة، فلو تقامرنا على شيء من المال بأي صفة من الصفات فإن ذلك يعتبر ميسرًا، ومن ذلك ما يسمى بالحظ والنصيب؛ فإنه ميسر، ومن ذلك التأمينات على الأموال، على السيارات، أو على البضائع، أو على البيوت، أو على النفوس، أو ما أشبه ذلك، فإنها من الميسر؛ يعني فيها مغالبة في الحقيقة، فإن هذا الدافع للتأمين قد يربح وقد يخسر؛ لأنه إن سلم صار خاسرًا، إن سلم كان خاسرًا؟!
* الطلبة: نعم.
* الشيخ: كيف السالم هو الخاسر؟! لأنه أخذ منه العوض بدون مقابل، إن سلم فهو خاسر وإن خسر فهو غانم، إذا حصل حادث أكثر مما بذل مثل أن يكون دفع قيمة التأمين خمس مئة ريال، ثم حصل عليه حادث بخمسة آلاف ريال صار غانمًا؛ يعني صار أخذ أكثر مما دفع، وهذا هو مبنى الميسر؛ أن يكون مبنيًّا على الحظ والنصيب، يكسب الإنسان الشيء بدون حق، فهذا حرام سيأتي حكمه إن شاء الله تعالى.
* طالب: ومنها المراهنة، يا شيخ؟
* الشيخ: إيه، والمراهنة منها؛ من الميسر، لو قال: أنا أقول: كذا وكذا، فقال الثاني: أنا أقول: كذا وكذا، قال: يلّا اللي يُغلب منا عليه كذا وكذا، هذا منه، وسيأتينا إن شاء الله في الفوائد أن الشرع استثنى من ذلك ثلاثة أمور وهي: النصل، والخُف، والحافر.
قال الله تعالى في الجواب: ﴿قُلْ﴾ يعني: قل للسائلين، أو قل لجميع الناس؟
* طلبة: لجميع الناس.
* طالب: ليس الكل.
* الشيخ: نعم، ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ يعني: قل لجميع الأمة، كما قال: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور ٣٠] مثلًا، وهنا يمكن أن نأخذ قاعدة، وهي: أنه قد يكون الجواب موجهًا إلى أكثر من السائل كما قالوا في الحكم: إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فهنا قد نقول: إن السائل قوم معينون، ولكن الجواب لهم ولغيرهم.
﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ وفي قراءة: ﴿إِثْمٌ كَثِيرٌ﴾ ﴿فِيهِمَا إِثْمٌ كَثِيرٌ﴾ ﴿فِيهِمَا﴾ أي: في الخمر والميسر، ﴿إِثْمٌ﴾ ما هو الإثم؟ الإثم هو العقوبة، أو ما كان سببًا للعقوبة، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة ٢]. ويقال: فلان آثم؛ يعني: مستحق للعقوبة.
وقوله: ﴿فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ والقراءة أخرى: ﴿كَثِيرٌ﴾ الفرق بينهما أن الكِبَر يعود إلى الكيفية، والكثرة تعود إلى الكمية؛ فالمعنى أن فيهما إثمًا كثيرًا بحسب ما يتعامل بهما الإنسان، والإنسان المبتلى بذلك -والعياذ بالله- ما يكاد يفلت منه، وهذا يستلزم تعدد الفعل منه، وتعدد الفعل يستلزم كثرة الإثم، كذلك أيضًا الإثم فيها كبير؛ يعني عظيم؛ لأنهما يتضمنان مفاسد كثيرة في العقل، والدين، والبدن، والاجتماع، والسلوك، وقد ذكر محمد رشيد رضا -رحمه الله- في هذا المكان، ذكر لهما أضرارًا كثيرة جدًّا، من قرأ هذه الأضرار عرف كيف عبّر الله عن ذلك بقوله: ﴿إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ أو ﴿إِثْمٌ كَثِيرٌ﴾ . هل هاتان القراءتان تتنافيان؟ لا، كيف ما يتنافيان؟ لماذا لا يتنافيان؟ نقول: لأنه يمكن اجتماعهما فيكون الإثم كثيرًا باعتبار آحاده، كبيرًا باعتبار كيفيته، وأنت قد يكون عندك عشر من الحمام، وعشرون من الإبل، عشرون من الإبل فضلت عشرًا من الحمام بماذا؟ بالكمية والكيفية، وهذا ليس بممتنع.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ منافع جمع (منفعة)، وهي من صيغة منتهى الجموع، ولهذا قال: ﴿مَنَافِعُ﴾ ولم يقل: منافعٌ؛ لأنها اسم لا ينصرف، وصيغة منتهى الجموع تدل على الكثرة؛ لأنها صيغة منتهى الجموع، ففيهما منافع كثيرة عظيمة، فإن قلت: كيف قال الله عز وجل: ﴿مَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ بهذا الجمع الكثير؟ أليس هذا مما يستلزم أن يُقبل الناس عليهما؟ لأن الإثم ذكره مفردًا، وإن كان قد وُصف بالكبر أو بالكثرة، لكن المنافع ذُكرت بالجمع؟
قلنا: هذا قد يتبادر إلى أذهان بعض الناس، ولكن فيها بلاغة عظيمة: أنه مع كثرة منافعهما فإن إثمهما أكبر وأعظم؛ لأن لو كانت منفعة واحدة قلنا: ممكن أن يكون الإثم أكبر، لكن حتى وإن تعددت المنافع وكثرت فإن الإثم أكبر وأعظم، ولهذا قال: ﴿إِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ وإن كان هناك منافع كثيرة. ما هذه المنافع؟
من المنافع في الخمر: الطرب، والفرح، وإن كان فرحًا يعقبه غم، لكن في تلك اللحظة يفرح الإنسان ويطرب، وربما ينشرح صدره، ومنها: أنهم ذكروا أنه قد يكون سببًا لهضم الطعام، ومنها: أنه يُتّجر به فيكون مصدرًا اقتصاديًّا، وكذلك بالنسبة للميسر إذا كسب الإنسان مليونًا وقد دخل بعشرة ريالات ويش يكون، يفرح؟ يفرح، وإن كان فرحه بما يضره، المهم أنه ينتفع بذلك، كان بالأول ما عنده إلا مئتين ريال ودخل حلبة القمار فكسب مليون ريال، يروح يشتري له فيلا ويأخذ السيارة، ويأخذ له زوجة مثلًا، ويأخذ له أشياء من زهرة الدنيا، هذه منفعة في نظره، فيهما منافع، وتأمل قوله: ﴿مَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ ولم يقل: منافع للمؤمنين؛ لأن هذه المنافع منافع مادية بحتة تصلح للناس من حيث هم أناس، وليست منافع ذات خير ينتفع بها المؤمنون، وإنما هي منافع للناس من حيث هم أناس. ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ أين خبر المبتدأ في قوله: ﴿مَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾؟
* طالب: فيهما.
* الشيخ: محذوف تقول؟
* الطالب: لا.
* الشيخ: وين؟
* الطالب: مقدم.
* الشيخ: ﴿فِيهِمَا﴾ مقدم؟ ما هي ﴿فِيهِمَا﴾ خبر لقوله ﴿إثْمٌ﴾؟
* الطالب: معطوف.
* الشيخ: معطوفة صح، فأنت إذا قلت: زيد وعمرو قائمان، فإن (قائمان) خبر لهما، وإذا قلت: زيد وعمرو في البيت، فإن (في البيت) خبر لهما، وإذا قلت: في البيت زيد وعمرو، فإن (في البيت) خبرًا لهما. ﴿فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ﴾، الخبر ﴿فِيهِمَا﴾ مقدم.
قال الله تعالى: ﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ إثمهما؛ يعني ما يترتب عليهما من العقوبة أكبر من نفعهما، لماذا؟ لأن العقوبة في الأخرى، وأما النفع ففي الدنيا، والضرر في الغالب أعظم من النفع أثرًا؛ لأن النفع كمال، والضرر نقص، الكمال قد يستغنى عنه، لكن النقص متى تبني ما نقص وما انهدم، فلهذا قال: الإثم أكبر، لسببين: السبب الأول: أنه نقص أخروي، وربما يكون دنيويًّا أيضًا، والثاني: أن النقص ثَلْم، والمنفعة كمال تكميل وتتميم، فهذا والنقص إذا نقص الشيء متى عاد ينبني.
Page 35
2:220
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠
To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."
2:221
وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١
And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.
1 translator’s note
- i.e., worship and obey Allāh alone. ↩
2:222
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢
And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."
2:223
نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣
Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.
2:224
وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤
And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.