Al-BaqarahJuz 2 · Page 35

Al-Baqarah 2:223

The Cow · Juz 2 · Page 35

نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣

Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:223

﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾

هَذِهِ الجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ ثانٍ لِجُمْلَةِ ﴿فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢] قُصِدَ بِهِ الِارْتِفاقُ بِالمُخاطَبِينَ والتَّأنُّسُ لَهم لِإشْعارِهِمْ بِأنَّ مَنعَهم مِن قِرْبانِ النِّساءِ في مُدَّةِ المَحِيضِ مَنعٌ مُؤَقَّتٌ لِفائِدَتِهِمْ وأنَّ اللَّهَ

صفحة ٣٧١

يَعْلَمُ أنَّ نِساءَهم مَحَلُّ تَعَهُّدِهِمْ ومُلابَسَتِهِمْ لَيْسَ مَنعُهم مِنهُنَّ في بَعْضِ الأحْوالِ بِأمْرٍ هَيِّنٍ عَلَيْهِمْ لَوْلا إرادَةُ حِفْظِهِمْ مِنَ الأذى، كَقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ لَمّا حَمى الحِمى: لَوْلا المالُ الَّذِي أحْمِلُ عَلَيْهِ في سَبِيلِ اللَّهِ ما حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِن بِلادِهِمْ شِبْرًا إنَّها لَبِلادُهم. وتُعْتَبَرُ جُمْلَةُ ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ﴾ مُقَدِّمَةً لِجُمْلَةِ ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ وفِيها مَعْنى التَّعْلِيلِ لِلْإذْنِ بِإتْيانِهِنَّ أنّى شاءُوا، والعِلَّةُ قَدْ تُجْعَلُ مُقَدِّمَةً فَلَوْ أُوثِرَ مَعْنى التَّعْلِيلِ لَأُخِّرَتْ عَنْ جُمْلَةِ ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ ولَكِنْ أُوثِرَ أنْ تَكُونَ مُقَدِّمَةً لِلَّتِي بَعْدَها لِأنَّهُ أحْكَمُ نَسِيجٍ نُظِمَ ولِتَتَأتّى عَقِبَهُ الفاءُ الفَصِيحَةُ. والحَرْثُ مَصْدَرُ حَرَثَ الأرْضَ إذا شَقَّها بِآلَةٍ تَشُقُّ التُّرابَ لِيُزْرَعَ في شُقُوقِهِ زَرِيعَةٌ أوْ تُغْرَسَ أشْجارٌ. وهو هَنا مُطْلَقٌ عَلى مَعْنى اسْمِ المَفْعُولِ.

وإطْلاقُ الحَرْثِ عَلى المَحْرُوثِ وأنْواعِهِ إطْلاقٌ مُتَعَدِّدٌ فَيُطْلَقُ عَلى الأرْضِ المَجْعُولَةِ لِلزَّرْعِ أوِ الغَرْسِ، كَما قالَ تَعالى ﴿وقالُوا هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [الأنعام: ١٣٨] أيْ أرْضُ زَرْعٍ مَحْجُورَةٌ عَلى النّاسِ أنْ يَزْرَعُوها.

وقالَ ﴿والخَيْلِ المُسَوَّمَةِ والأنْعامِ والحَرْثِ﴾ [آل عمران: ١٤] أيِ الجَنّاتِ والحَوائِطِ والحُقُولِ. وقالَ ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَأهْلَكَتْهُ﴾ [آل عمران: ١١٧] أيْ أهْلَكَتْ زَرْعَهم. وقالَ ﴿فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ أنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكم إنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ﴾ [القلم: ٢١] يَعْنُونَ بِهِ جَنَّتَهم أيْ صارِمِينَ عَراجِينَ التَّمْرِ.

والحَرْثُ في هَذِهِ الآيَةِ مُرادٌ بِهِ المَحْرُوثُ بِقَرِينَةِ كَوْنِهِ مَفْعُولًا لِفِعْلِ ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾ ولَيْسَ المُرادُ بِهِ المَصْدَرَ لِأنَّ المَقامَ يَنْبُو عَنْهُ، وتَشْبِيهُ النِّساءِ بِالحَرْثِ تَشْبِيهٌ لَطِيفٌ كَما شُبِّهَ النَّسْلُ بِالزَّرْعِ في قَوْلِ أبِي طالِبٍ في خِطْبَتِهِ خَدِيجَةَ لِلنَّبِيءِ ﷺ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنا مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ وزَرْعِ إسْماعِيلَ.

والفاءُ في ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ فاءٌ فَصِيحَةٌ لِابْتِناءِ ما بَعْدَها عَلى تَقَرُّرِ أنَّ النِّساءَ حَرْثٌ لَهم، لا سِيَّما إذا كانُوا قَدْ سَألُوا عَنْ ذَلِكَ بِلِسانِ المَقالِ أوْ بِلِسانِ الحالِ.

وكَلِمَةُ أنّى اسْمٌ لِمَكانٍ مُبْهَمٍ تُبَيِّنُهُ جُمْلَةٌ مُضافٌ هو إلَيْها، وقَدْ كَثُرَ اسْتِعْمالُهُ مَجازًا في مَعْنى كَيْفَ بِتَشْبِيهِ حالِ الشَّيْءِ بِمَكانِهِ، لِأنَّ كَيْفَ اسْمٌ لِلْحالِ المُبْهَمَةِ يُبَيِّنُها عامِلُها نَحْوَ كَيْفَ

صفحة ٣٧٢

يَشاءُ وقالَ في لِسانِ العَرَبِ: إنَّ (أنّى) تَكُونُ بِمَعْنى (مَتى)، وقَدْ أُضِيفَ (أنّى) في هَذِهِ الآيَةِ إلى جُمْلَةِ شِئْتُمْ والمَشِيئاتُ شَتّى فَتَأوَّلَهُ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ عَلى حَمْلِ (أنّى) عَلى المَعْنى المَجازِيِّ وفَسَّرُوهُ بِكَيْفَ شِئْتُمْ وهو تَأْوِيلُ الجُمْهُورِ الَّذِي عَضَّدُوهُ بِما رَوَوْهُ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ وفِيها رِوايَتانِ. إحْداهُما عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ والأُخْرى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وتَأوَّلَهُ الضَّحّاكُ عَلى مَعْنى: مَتى شِئْتُمْ وتَأوَّلَهُ جَمْعٌ عَلى مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ مِن كَوْنِهِ اسْمَ مَكانٍ مُبْهَمٍ، فَمِنهم مَن جَعَلُوهُ ظَرْفًا لِأنَّهُ الأصْلُ في أسْماءِ المَكانِ إذا لَمْ يُصَرَّحُ فِيها بِما يَصْرِفُ عَنْ مَعْنى الظَّرْفِيَّةِ وفَسَّرُوهُ بِمَعْنى: في أيِّ مَكانٍ مِنَ المَرْأةِ شِئْتُمْ وهو المَرْوِيُّ في صَحِيحِ البُخارِيِّ تَفْسِيرًا مِنِ ابْنِ عُمَرَ، ومِنهم مَن جَعَلُوهُ اسْمَ مَكانٍ غَيْرَ ظَرْفٍ وقَدَّرُوا أنَّهُ مَجْرُورٌ بِـ (مِن) فَفَسَّرُوهُ مِن أيِّ مَكانٍ أوْ جِهَةٍ شِئْتُمْ وهو يَئُولُ إلى تَفْسِيرِهِ بِمَعْنى كَيْفَ، ونَسَبَ القُرْطُبِيُّ هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ إلى سِيبَوَيْهِ.

فالَّذِي يَتَبادَرُ مِن مَوْقِعِ الآيَةِ وتُساعِدُ عَلَيْهِ مَعانِي ألْفاظِها أنَّها تَذْيِيلٌ وارِدٌ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْ قِرْبانِ النِّساءِ في حالِ الحَيْضِ.

فَتُحْمَلُ (أنّى) عَلى مَعْنى ”مَتى“ ويَكُونُ المَعْنى: فَأْتُوا نِساءَكم مَتى شِئْتُمْ إذا تَطَهَّرْنَ فَوِزانُها وِزانُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا﴾ [المائدة: ٢] بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ١] .

ولا مُناسَبَةَ تَبْعَثُ لِصَرْفِ الآيَةِ عَنْ هَذا المَعْنى إلّا أنَّ ما طارَ بَيْنَ عُلَماءِ السَّلَفِ ومَن بَعْدَهم مِنَ الخَوْضِ في مَحامِلَ أُخْرى لِهَذِهِ الآيَةِ، وما رَوَوْهُ مِن آثارٍ في أسْبابِ النُّزُولِ يَضْطَرُّنا إلى اسْتِفْصالِ البَيانِ في مُخْتَلَفِ الأقْوالِ والمَحامِلِ مُقْتَنِعِينَ بِذَلِكَ، لِما فِيهِ مِن إشارَةٍ إلى اخْتِلافِ الفُقَهاءِ في مَعانِي الآيَةِ، وإنَّها لَمَسْألَةٌ جَدِيرَةٌ بِالِاهْتِمامِ، عَلى ثِقَلٍ في جَرَيانِها، عَلى الألْسِنَةِ والأقْلامِ. رَوى البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ في صَحِيحَيْهِما عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أنَّ اليَهُودَ قالُوا إذا أتى الرَّجُلُ امْرَأتَهُ مُجْبِيَةً جاءَ الوَلَدُ أُحْوَلَ، فَسَألَ المُسْلِمُونَ عَنْ ذَلِكَ فَنَزَلَتْ ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآيَةَ، وأخْرَجَ أبُو داوُدَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ هَذا الحَيُّ مِنَ الأنْصارِ وهم أهْلُ وثَنٍ مَعَ هَذا الحَيِّ مِنَ اليَهُودِ وهم أهْلُ كِتابٍ وكانُوا يَرَوْنَ لَهم فَضْلًا عَلَيْهِمْ في العِلْمِ فَكانُوا يَقْتَدُونَ بِكَثِيرٍ مِن فِعْلِهِمْ، وكانَ مِن أمْرِ أهْلِ الكِتابِ ألّا يَأْتُوا النِّساءَ إلّا عَلى حَرْفٍ وذَلِكَ أسْتَرُ ما تَكُونُ المَرْأةُ، فَكانَ هَذا الحَيُّ مِنَ الأنْصارِ قَدْ أخَذُوا بِذَلِكَ، وكانَ هَذا الحَيُّ مِن قُرَيْشٍ

صفحة ٣٧٣

يَشْرَحُونَ النِّساءَ شَرْحًا أيْ يَطَئُونَهُنَّ وهُنَّ مُسْتَلْقِياتٍ عَنْ أقَفِيَتِهِنَّ، ومُقْبِلاتٍ ومُدْبِراتٍ ومُسْتَلْقِياتٍ، فَلَمّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ المَدِينَةَ تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنهُمُ امْرَأةً مِنَ الأنْصارِ فَذَهَبَ يَصْنَعُ بِها ذَلِكَ فَأنْكَرَتْهُ عَلَيْهِ، وقالَتْ: إنَّما كُنّا نُؤْتى عَلى حَرْفٍ فاصْنَعْ ذَلِكَ وإلّا فاجْتَنِبْنِي حَتّى شَرى أمْرُهُما أيْ تَفاقَمَ اللَّجاجُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيءَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ أيْ مُقْبِلاتٍ كُنَّ أوْ مُدْبِراتٍ أوْ مُسْتَلْقِياتٍ يَعْنِي بِذَلِكَ في مَوْضِعِ الوَلَدِ، ورُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيءِ ﷺ في التِّرْمِذِيِّ، وما أخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: جاءَ عُمَرُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ قالَ، وما أهْلَكَكَ ؟ قالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ يُرِيدُ أنَّهُ أتى امْرَأتَهُ وهي مُسْتَدْبِرَةٌ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ شَيْئًا فَأوْحى اللَّهُ إلى رَسُولِهِ هَذِهِ الآيَةَ ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآيَةَ. ورَوى البُخارِيُّ عَنْ نافِعٍ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ إذا قَرَأ القُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتّى يَفْرُغَ مِنهُ فَأخَذْتُ عَلَيْهِ المُصْحَفَ يَوْمًا فَقَرَأ سُورَةَ البَقَرَةِ حَتّى انْتَهى إلى ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ قالَ: تَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ ؟ قُلْتُ: لا قالَ: أُنْزِلَتْ في كَذا وكَذا وفي رِوايَةٍ عَنْ نافِعٍ في البُخارِيِّ: يَأْتِيها في. . .، ولَمْ يَزِدْ وهو يَعْنِي في كِلْتا الرِّوايَتَيْنِ عَنْهُ إتْيانَ النِّساءِ في أدْبارِهِنَّ كَما صَرَّحَ بِذَلِكَ في رِوايَةِ الطَّبَرِيِّ وإسْحاقَ بْنِ راهَوَيْهِ: أُنْزِلَتْ إتْيانَ النِّساءِ في أدْبارِهِنَّ، ورَوى الدّارَقُطْنِيُّ في غَرائِبَ مالِكٍ والطَّبَرِيِّ عَنْ نافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أنَّ رَجُلًا أتى امْرَأتَهُ في دُبُرِها فَوَجَدَ في نَفْسِهِ مِن ذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ وقَدْ رُوِيَ أنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وعَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ أنَّ رَجُلًا أصابَ امْرَأتَهُ في دُبُرِها عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأنْكَرَ النّاسُ عَلَيْهِ وقالُوا: أثْفَرَها فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾، فَعَلى تَأْوِيلِ هَؤُلاءِ يَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ تَشْبِيهًا لِلْمَرْأةِ بِالحَرْثِ أيْ بِأرْضِ الحَرْثِ وأطْلَقَ ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾ عَلى مَعْنى: فاحْرُثُوا في أيِّ مَكانٍ شِئْتُمْ.

أقُولُ: قَدْ أُجْمِلَ كَلامُ اللَّهِ تَعالى هُنا، وأُبْهِمَ وبَيَّنَ المُبْهَماتِ بِمُبْهَماتٍ مِن جِهَةٍ أُخْرى لِاحْتِمالِ (أمَرَكُمُ اللَّهُ) مَعانِيَ لَيْسَ مَعْنى الإيجابِ والتَّشْرِيعِ مِنها، إذْ لَمْ يُعْهَدْ سَبْقُ تَشْرِيعٍ مِنَ اللَّهِ في هَذا كَما قَدَّمْناهُ، ثُمَّ أُتْبِعَ بِقَوْلِهِ ﴿يُحِبُّ التَّوّابِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] فَرُبَّما أشْعَرَ بِأنَّ فِعْلًا في هَذا البَيانِ كانَ يُرْتَكَبُ واللَّهُ يَدْعُو إلى الِانْكِفافِ عَنْهُ وأُتْبِعَ بِقَوْلِهِ ﴿ويُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] فَأشْعَرَ بِأنَّ فِعْلًا

صفحة ٣٧٤

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 35

Al-BaqarahJuz 2 · Page 35

2:220

فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠

To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."

2:221

وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١

And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.

1 translator’s note
  1. i.e., worship and obey Allāh alone. ↩

2:222

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢

And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."

2 translator’s notes
  1. i.e., refrain from sexual intercourse.

    [83] By taking a complete bath (ghusl) .

    ↩
  2. ↩

2:223

نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣

Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.

2:224

وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤

And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.

Ibn 'AshurTafsir · 2:223

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском