Al-Baqarah 2:224
The Cow · Juz 2 · Page 35
وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤
And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 2:224
﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأيْمانِكم أنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
جُمْلَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] عَطْفَ تَشْرِيعٍ عَلى تَشْرِيعٍ فالمُناسَبَةُ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ تَعَلُّقُ مَضْمُونَيْهِما بِأحْكامِ مُعاشَرَةِ الأزْواجِ مَعَ كَوْنِ مَضْمُونِ الجُمْلَةِ الأُولى مَنعًا مِن
صفحة ٣٧٦
قِرْبانِ الأزْواجِ في حالَةِ الحَيْضِ، وكَوْنِ مَضْمُونِ هَذِهِ الجُمْلَةِ ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦]، فَوَقَعَ هَذا التَّمْهِيدُ مَوْقِعَ الِاعْتِراضِ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] وجُمْلَةِ ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦]، وسُلِكَ فِيهِ طَرِيقُ العَطْفِ؛ لِأنَّهُ نَهْيٌ عُطِفَ عَلى نَهْيٍ في قَوْلِهِ ﴿ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] وقالَ التَّفْتازانِيُّ: الأظْهَرُ أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى مُقَدَّرٍ؛ أيِ امْتَثِلُوا ما أمَرْتُ بِهِ ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً اهـ. وفِيهِ تَكَلُّفٌ وخُلُوٌّ عَنْ إبْداءِ المُناسَبَةِ، وجَوَّزَ التَّفْتازانِيُّ: أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى الأوامِرِ السّابِقَةِ وهي وقَدِّمُوا وواتَّقُوا و﴿واعْلَمُوا أنَّكم مُلاقُوهُ﴾ [البقرة: ٢٢٣] اهـ. أيْ فالمُناسَبَةُ أنَّهُ لَمّا أمَرَهم بِاسْتِحْضارِ يَوْمِ لِقائِهِ بَيَّنَ لَهم شَيْئًا مِنَ التَّقْوى دَقِيقِ المَسْلَكِ شَدِيدِ الخَفاءِ وهو التَّقْوى بِاحْتِرامِ الِاسْمِ المُعَظَّمِ؛ فَإنَّ التَّقْوى مِنَ الأحْداثِ الَّتِي إذا تَعَلَّقَتْ بِالأسْماءِ كانَ مُفادُها التَّعَلُّقَ بِمُسَمّى الِاسْمِ لا بِلَفْظِهِ، لِأنَّ الأحْكامَ اللَّفْظِيَّةَ إنَّما تَجْرِي عَلى المَدْلُولاتِ إلّا إذا قامَ دَلِيلٌ عَلى تَعَلُّقِها بِالأسْماءِ مِثْلُ سَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا، فَجِيءَ بِهَذِهِ الآيَةِ لِبَيانِ ما يَتَرَتَّبُ عَلى تَعْظِيمِ اسْمِ اللَّهِ واتِّقائِهِ في حُرْمَةِ أسْمائِهِ عِنْدَ الحِنْثِ مَعَ بَيانِ ما رُخِّصَ فِيهِ مِنِ الحِنْثِ، أوْ لِبَيانِ التَّحْذِيرِ مِن تَعْرِيضِ اسْمِهِ تَعالى لِلِاسْتِخْفافِ بِكَثْرَةِ الحَلِفِ حَتّى لا يُضْطَرَّ إلى الحِنْثِ عَلى الوَجْهَيْنِ الآتِيَيْنِ، وبَعْدَ هَذا التَّوْجِيهِ كُلِّهِ فَهو يَمْنَعُ مِنهُ أنَّ مَجِيءَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿واتَّقُوا اللَّهَ واعْلَمُوا أنَّكم مُلاقُوهُ﴾ [البقرة: ٢٢٣] مَجِيءَ التَّذْيِيلِ لِلْأحْكامِ السّابِقَةِ مانِعٌ مِنِ اعْتِبارِ أنْ يُعْطَفَ عَلَيْهِ حُكْمٌ مُعْتَدٌّ بِهِ، لِأنَّهُ يَطُولُ بِهِ التَّذْيِيلُ وشَأْنُ التَّذْيِيلِ الإيجازُ، وقالَ عَبْدُ الحَكِيمِ: مَعْطُوفٌ عَلى جُمْلَةِ قُلْ بِتَقْدِيرِ قُلْ أيْ: وقُلْ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً أوْ عَلى قَوْلِهِ: وقَدِّمُوا إنْ جَعَلَ قَوْلَهُ وقَدِّمُوا مِن جُمْلَةِ مَقُولِ قُلْ، وذَكَرَ جَمْعٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، إنَّها نَزَلَتْ حِينَ حَلَفَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ألّا يُنْفِقَ عَلى قَرِيبِهِ مِسْطَحِ بْنِ أُثاثَةَ لِمُشارَكَتِهِ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِخَبَرِ الإفْكِ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، وقالَ الواحِدِيُّ عَنِ الكَلْبِيِّ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ: حَلَفَ ألّا يُكَلِّمَ خَتَنَهُ عَلى أُخْتِهِ بَشِيرَ بْنَ النُّعْمانِ ولا يَدْخُلَ بَيْتَهُ ولا يُصْلِحَ بَيْنَهُ وبَيْنَ امْرَأتِهِ، وأيًّا ما كانَ فَواوُ العَطْفِ لا بُدَّ أنْ تَرْبُطَ هَذِهِ الجُمْلَةَ بِشَيْءٍ مِنَ الكَلامِ الَّذِي قَبْلَها.
وتَعَلُّقُ الجَعْلِ بِالذّاتِ هُنا هو عَلى مَعْنى التَّعْلِيقِ بِالِاسْمِ، فالتَّقْدِيرُ: ولا تَجْعَلُوا اسْمَ اللَّهِ، وحُذِفَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمالِ في مِثْلِهِ عِنْدَ قِيامِ القَرِينَةِ لِظُهُورِ عَدَمِ صِحَّةِ تُعَلُّقِ الفِعْلِ بِالمُسَمّى كَقَوْلِ النّابِغَةِ:
حَلَفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً ولَيْسَ وراءَ اللَّهِ لِلْمَرْءِ مَذْهَبُ
أيْ ولَيْسَ بَعْدَ اسْمِ اللَّهِ لِلْمَرْءِ مَذْهَبٌ لِلْحَلِفِ.
صفحة ٣٧٧
والعُرْضَةُ: اسْمٌ عَلى وزْنِ الفُعْلَةِ وهو وزْنٌ دالٌّ عَلى المَفْعُولِ كالقُبْضَةِ والمُسْكَةِ والهُزْأةِ، وهو مُشْتَقٌّ مِن: عَرَضَهُ إذا وضَعَهُ عَلى العُرْضِ أيِ الجانِبِ، ومَعْنى العَرْضِ هُنا جَعْلُ الشَّيْءِ حاجِزًا مِن قَوْلِهِمْ عَرَضَ العُودَ عَلى الإناءِ فَنَشَأ عَنْ ذَلِكَ إطْلاقُ العُرْضَةِ عَلى الحاجِزِ المُتَعَرِّضِ، وهو إطْلاقٌ شائِعٌ يُساوِي المَعْنى الحَقِيقِيَّ، وأُطْلِقَتْ عَلى ما يَكْثُرُ جَمْعُ النّاسِ حَوْلَهُ فَكَأنَّهُ يَعْتَرِضُهم عَنِ الِانْصِرافِ وأنْشَدَ في الكَشّافِ:
ولا تَجْعَلُونِي عُرْضَةً لِلَّوائِمِ والآيَةُ تَحْتَمِلُ المَعْنَيَيْنِ.
واللّامُ في قَوْلِ لِأيْمانِكم لامُ التَّعْدِيَةِ تَتَعَلَّقُ بِـ ”عُرْضَةً“ لِما فِيها مِن مَعْنى الفِعْلِ: أيْ لا تَجْعَلُوا اسْمَ اللَّهِ مُعَرَّضًا لِأيْمانِكم فَتَحْلِفُوا بِهِ عَلى الِامْتِناعِ مِنَ البِرِّ والتَّقْوى والإصْلاحِ، ثُمَّ تَقُولُوا سَبَقَتْ مِنّا يَمِينٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اللّامُ لِلتَّعْلِيلِ: أيْ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأجْلِ أيْمانِكُمُ الصّادِرَةِ عَلى ألّا تَبَرُّوا. والأيْمانُ: جَمْعُ يَمِينٍ وهو الحَلِفُ سُمِّيَ الحَلِفُ يَمِينًا أخْذًا مِنَ اليَمِينِ الَّتِي هي إحْدى اليَدَيْنِ وهي اليَدُ الَّتِي يَفْعَلُ بِها الإنْسانُ مُعْظَمَ أفْعالِهِ، وهي اشْتُقَّتْ مِنَ اليُمْنِ: وهو البَرَكَةُ، لِأنَّ اليَدَ اليُمْنى يَتَيَسَّرُ بِها الفِعْلُ أحْسَنَ مِنَ اليَدِ الأُخْرى، وسُمِّيَ الحَلِفُ يَمِينًا لِأنَّ العَرَبَ كانَ مِن عادَتِهِمْ إذا تَحالَفُوا أنْ يُمْسِكَ المُتَحالِفانِ أحَدُهُما بِاليَدِ اليُمْنى مِنَ الآخَرِ، قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: ١٠] فَكانُوا يَقُولُونَ: أعْطى يَمِينَهُ، إذا أكَّدَ العَهْدَ. وشاعَ ذَلِكَ في كَلامِهِمْ قالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:
حَتّى وضَعْتُ يَمِينِي لا أُنازِعُهُ ∗∗∗ في كَفِّ ذِي يَسَراتِ قِيلُهُ القِيلُ
ثُمَّ اخْتَصَرُوا، فَقالُوا صَدَرَتْ مِنهُ يَمِينٌ، أوْ حَلَفَ يَمِينًا، فَتَسْمِيَةُ الحَلِفِ يَمِينًا مِن تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ مُقارِنِهِ المُلازِمِ لَهُ، أوْ مِن تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ مَكانِهِ؛ كَما سَمَّوُا الماءَ وادِيًا وإنَّما المَحَلُّ في هَذِهِ التَّسْمِيَةِ عَلى هَذا الوَجْهِ مَحَلٌّ تَخْيِيلِيٌّ.
ولَمّا كانَ غالِبُ أيْمانِهِمْ في العُهُودِ والحَلِفِ، وهو الَّذِي يَضَعُ فِيهِ المُتَعاهِدُونَ أيْدِيَهم
صفحة ٣٧٨
بَعْضَها في بَعْضٍ، شاعَ إطْلاقُ اليَمِينِ عَلى كُلِّ حَلِفٍ، جَرْيًا عَلى غالِبِ الأحْوالِ؛ فَأُطْلِقَتِ اليَمِينُ عَلى قَسَمِ المَرْءِ في خاصَّةِ نَفْسِهِ دُونَ عَهْدٍ ولا حَلِفٍ.
والقَصْدُ مِنَ الحَلِفِ يَرْجِعُ إلى قَصْدِ أنْ يُشْهِدَ الإنْسانُ اللَّهَ تَعالى عَلى صِدْقِهِ: في خَبَرٍ أوْ وعْدٍ أوْ تَعْلِيقٍ. ولِذَلِكَ يَقُولُ: (بِاللَّهِ) أيْ أُخْبِرُ مُتَلَبِّسًا بِإشْهادِ اللَّهِ، أوْ أعِدُ أوْ أُعَلِّقُ مُتَلَبِّسًا بِإشْهادِ اللَّهِ عَلى تَحْقِيقِ ذَلِكَ، فَمِن أجْلِ ذَلِكَ تَضَمَّنَ اليَمِينُ مَعْنًى قَوِيًّا في الصِّدْقِ، لِأنَّ مَن أشْهَدَ بِاللَّهِ عَلى باطِلٍ فَقَدِ اجْتَرَأ عَلَيْهِ واسْتَخَفَّ بِهِ، ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ أصْلَ اليَمِينِ إشْهادُ اللَّهِ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ﴾ [البقرة: ٢٠٤] كَما تَقَدَّمَ، وقَوْلُ العَرَبِ: يَعْلَمُ اللَّهُ، في مَقامِ الحَلِفِ المُغَلَّظِ، ولِأجْلِهِ كانَتِ الباءُ هي أصْلَ حُرُوفِ القَسَمِ، لِدَلالَتِها عَلى المُلابَسَةِ في أصْلِ مَعانِيها، وكانَتِ الواوُ والتّاءُ لاحِقَتَيْنِ بِها في القَسَمِ الإنْشائِيِّ دُونَ الِاسْتِعْطافِيِّ.
ومَعْنى الآيَةِ إنْ كانَتِ العُرْضَةُ بِمَعْنى الحاجِزِ، نَهْيُ المُسْلِمِينَ عَنْ أنْ يَجْعَلُوا اسْمَ اللَّهِ حائِلًا مَعْنَوِيًّا دُونَ فِعْلِ ما حَلَفُوا عَلى تَرْكِهِ مِنِ البِرِّ، والتَّقْوى، والإصْلاحِ بَيْنَ النّاسِ فاللّامُ لِلتَّعْلِيلِ، وهي مُتَعَلِّقَةٌ بِـ تَجْعَلُوا، و﴿أنْ تَبَرُّوا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”عُرْضَةً“ عَلى حَذْفِ اللّامِ الجارَّةِ، المُطَّرِدِ حَذْفُها مَعَ ”أنْ“، أيْ ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ لِأجْلِ أنْ حَلَفْتُمْ بِهِ عُرْضَةً حاجِزًا عَنْ فِعْلِ البِرِّ، والإصْلاحِ، والتَّقْوى، فالآيَةُ عَلى هَذا الوَجْهِ، نَهْيٌ عَنِ المُحافَظَةِ عَلى اليَمِينِ إذا كانَتِ المُحافَظَةُ عَلَيْها تَمْنَعُ مِن فِعْلِ خَيْرٍ شَرْعِيٍّ، وهو نَهْيُ تَحْرِيمٍ أوْ تَنْزِيهٍ بِحَسَبِ حُكْمِ الشَّيْءِ المَحْذُوفِ عَلى تَرْكِهِ، ومِن لَوازِمِهِ التَّحَرُّزُ حِينَ الحَلِفِ وعَدَمُ التَّسَرُّعِ لِلْأيْمانِ، إذْ لا يَنْبَغِي التَّعَرُّضُ لِكَثْرَةِ التَّرَخُّصِ.
وقَدْ كانَتِ العَرَبُ في الجاهِلِيَّةِ تَغْضَبُ، فَتُقْسِمُ بِاللَّهِ، وبِآلِهَتِها، وبِآبائِها، عَلى الِامْتِناعِ مِن شَيْءٍ، لِيَسُدُّوا بِاليَمِينِ بابَ المُراجَعَةِ أوِ النَّدامَةِ.
وفِي الكَشّافِ كانَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى تَرْكِ الخَيْرِ: مِن صِلَةِ الرَّحِمِ، أوْ إصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ، أوْ إحْسانٍ، ثُمَّ يَقُولُ أخافُ أنْ أحْنَثَ في يَمِينِي، فَيَتْرُكُ فِعْلَ البِرِّ فَتَكُونُ الآيَةُ وارِدَةً لِإصْلاحِ خَلَلٍ مِن أحْوالِهِمْ.
وقَدْ قِيلَ إنَّ سَبَبَ نُزُولِها حَلِفُ أبِي بَكْرٍ: ألّا يُنْفِقَ عَلى ابْنِ خالَتِهِ. مِسْطَحِ بْنِ أُثاثَةَ لِأنَّهُ مِمَّنْ خاضُوا في الإفْكِ. ولا تَظْهَرُ لِهَذا القَوْلِ مُناسَبَةٌ بِمَوْقِعِ الآيَةِ.
وقِيلَ: نَزَلَتْ في حَلِفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ: ألّا يُكَلِّمَ خَتَنَهُ بَشِيرَ بْنَ النُّعْمانِ الأنْصارِيَّ،
صفحة ٣٧٩
وكانَ قَدْ طَلَّقَ أُخْتَ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ أرادَ الرُّجُوعَ والصُّلْحَ، فَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ ألّا يُصْلِحَ بَيْنَهُما.
Page 35
2:220
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠
To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."
2:221
وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١
And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.
1 translator’s note
- i.e., worship and obey Allāh alone. ↩
2:222
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢
And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."
2:223
نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣
Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.
2:224
وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤
And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.