Al-Baqarah 2:225
The Cow · Juz 2 · Page 36
لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥
Allāh does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allāh is Forgiving and Forbearing.1
1 translator’s note
- Overlooking many violations, postponing penalty and granting opportunities for repentance and rectification despite having the power to punish immediately. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 2:225
العُرْضَةُ: النُّصْبَةُ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ.
يُقالُ: جَعَلْتُ فُلانًا عُرْضَةً لِكَذا: أيْ نُصْبَةً، وقِيلَ: العُرْضَةُ مِنَ الشِّدَّةِ والقُوَّةِ، ومِنهُ قَوْلُهم لِلْمَرْأةُ عُرْضَةٌ لِلنِّكاحِ: إذا صَلَحَتْ لَهُ وقَوِيَتْ عَلَيْهِ، ولِفُلانٍ عُرْضَةٌ: أيْ قُوَّةٌ، ومِنهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
؎مِن كُلِّ نَضّاخَةِ الدِّقْرِيِّ إذْ عَرِقَتْ عُرْضَتُها طامِسُ الأعْلامِ مَجْهُولُ
ومِثْلُهُ قَوْلُ أوْسِ بْنِ حَجَرٍ:
؎وأدْماءَ مِثْلَ العَجْلِ يَوْمًا عَرَضْتُها ∗∗∗ لِرَحْلِي وفِيها هِزَّةٌ وتَقاذُفُ
(p-١٤٨)ويُطْلَقُ العُرْضَةُ عَلى الهِمَّةِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎هُمُ الأنْصارُ عُرْضَتُها اللِّقاءُ
أيْ هِمَّتُها، ويُقالُ: فُلانٌ عُرْضَةٌ لِلنّاسِ، لا يَزالُونَ يَقَعُونَ فِيهِ، فَعَلى المَعْنى الَّذِي ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ أنَّ العُرْضَةَ النُّصْبَةُ كالقُبْضَةِ والغُرْفَةِ، يَكُونُ ذَلِكَ اسْمًا لِما تَعْرِضُهُ دُونَ الشَّيْءِ: أيْ تَجْعَلُهُ حاجِزًا لَهُ ومانِعًا مِنهُ، أيْ: لا تَجْعَلُوا اللَّهَ حاجِزًا ومانِعًا لِما حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ، وذَلِكَ لِأنَّ الرَّجُلَ كانَ يَحْلِفُ عَلى بَعْضِ الخَيْرِ مِن صِلَةِ رَحِمٍ أوْ إحْسانٍ إلى الغَيْرِ أوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ بِأنْ لا يَفْعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَمْتَنِعُ مِن فِعْلِهِ مُعَلِّلًا لِذَلِكَ الِامْتِناعِ بِأنَّهُ قَدْ حَلَفَ أنْ لا يَفْعَلَهُ، وهَذا المَعْنى هو الَّذِي ذَكَرَهُ الجُمْهُورُ في تَفْسِيرِ الآيَةِ، يَنْهاهُمُ اللَّهُ أنْ يَجْعَلُوهُ عُرْضَةً لِأيْمانِهِمْ: أيْ حاجِزًا لِما حَلَفُوا عَلَيْهِ ومانِعًا مِنهُ، وسُمِّيَ المَحْلُوفُ عَلَيْهِ يَمِينًا لِتَلَبُّسِهِ بِاليَمِينِ، وعَلى هَذا يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿أنْ تَبَرُّوا﴾ عَطْفٌ بَيانٌ لِ " أيْمانِكم " أيْ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ مانِعًا لِلْأيْمانِ الَّتِي هي بِرُّكم وتَقْواكم وإصْلاحُكم بَيْنَ النّاسِ، ويَتَعَلَّقُ قَوْلُهُ: لِأيْمانِكم بِقَوْلِهِ: لا تَجْعَلُوا أيْ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ لِأيْمانِكم مانِعًا وحاجِزًا، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِـ عُرْضَةً: أيْ لا تَجْعَلُوهُ شَيْئًا مُعْتَرِضًا بَيْنَكم وبَيْنَ البِرِّ وما بَعْدَهُ.
وعَلى المَعْنى الثّانِي، وهو أنَّ العُرْضَةَ الشِّدَّةُ والقُوَّةُ - يَكُونُ مَعْنى الآيَةِ: لا تَجْعَلُوا اليَمِينَ بِاللَّهِ قُوَّةً لِأنْفُسِكم، وعُدَّةً في الِامْتِناعِ مِنَ الخَيْرِ، ولا يَصِحُّ تَفْسِيرُ الآيَةِ عَلى المَعْنى الثّالِثِ، وهو تَفْسِيرُ العُرْضَةِ بِالهِمَّةِ، وأمّا عَلى المَعْنى الرّابِعِ، وهو مِن قَوْلِهِمْ فُلانٌ لا يَزالُ عُرْضَةً لِلنّاسِ: أيْ يَقَعُونَ فِيهِ، فَيَكُونُ مَعْنى الآيَةِ عَلَيْهِ: ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ مُعَرَّضًا لِأيْمانِكم، فَتَبْذُلُونَهُ بِكَثْرَةِ الحَلِفِ بِهِ، ومِنهُ: ﴿واحْفَظُوا أيْمانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] وقَدْ ذَمَّ اللَّهُ المُكْثِرِينَ لِلْحِلْفِ فَقالَ: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ﴾ [القلم: ١٠] .
وقَدْ كانَتِ العَرَبُ تَتَمادَحُ بِقِلَّةِ الأيْمانِ حَتّى قالَ قائِلُهم:
؎قَلِيلُ الألايا حافِظٌ لِيَمِينِهِ ∗∗∗ وإنْ نَدَرَتْ مِنهُ الألِيَّةُ بَرَّتِ
وعَلى هَذا فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿أنْ تَبَرُّوا﴾ عِلَّةٌ لِلنَّهْيِ أيْ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ مُعَرَّضًا لِأيْمانِكم إرادَةَ أنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا لِأنَّ مَن يُكْثِرُ الحَلِفَ بِاللَّهِ يَجْتَرِئُ عَلى الحِنْثِ ويَفْجُرُ في يَمِينِهِ.
وقَدْ قِيلَ في تَفْسِيرِ الآيَةِ أقْوالٌ هي راجِعَةٌ إلى هَذِهِ الوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْناها، فَمِن ذَلِكَ قَوْلُ الزَّجّاجِ: مَعْنى الآيَةِ أنْ يَكُونَ الرَّجُلُ إذا طُلِبَ مِنهُ الفِعْلُ الَّذِي فِيهِ خَيْرٌ اعْتَلَّ بِاللَّهِ، فَقالَ: عَلَيَّ يَمِينٌ وهو لَمْ يَحْلِفْ، وقِيلَ: مَعْناها لا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ كاذِبِينَ إذا أرَدْتُمُ البِرَّ والتَّقْوى والإصْلاحَ، وقِيلَ: مَعْناها إذا حَلَفْتُمْ عَلى أنْ لا تَصِلُوا أرْحامَكم ولا تَتَصَدَّقُوا ولا تُصْلِحُوا وعَلى أشْباهِ ذَلِكَ مِن أبْوابِ البِرِّ فَكَفِّرُوا عَنِ اليَمِينِ.
وقَدْ قِيلَ إنَّ قَوْلَهُ: ﴿أنْ تَبَرُّوا﴾ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيِ البِرُّ والتَّقْوى، والإصْلاحُ أوْلى، قالَهُ الزَّجّاجُ.
وقِيلَ: إنَّهُ مَنصُوبٌ: أيْ لا تَمْنَعُكُمُ اليَمِينُ بِاللَّهِ البِرَّ والتَّقْوى والإصْلاحَ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الزَّجّاجِ أيْضًا، وقِيلَ: مَعْناهُ أنْ لا تَبَرُّوا، فَحُذِفَ لا، كَقَوْلِهِ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم أنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦] أيْ لا تَضِلُّوا.
قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، وقِيلَ: هو في مَوْضِعِ جَرٍّ عَلى قَوْلِ الخَلِيلِ والكِسائِيِّ، والتَّقْدِيرُ في ﴿أنْ تَبَرُّوا﴾ .
وقَوْلُهُ: سَمِيعٌ أيْ لِأقْوالِ العِبادِ عَلِيمٌ بِما يَصْدُرُ مِنهم.
واللَّغْوُ: مَصْدَرُ لَغا يَلْغُو لَغْوًا، ولَغى يَلْغِي لَغْيًا: إذا أتى بِما لا يُحْتاجُ إلَيْهِ في الكَلامِ أوْ بِما لا خَيْرَ فِيهِ وهو السّاقِطُ الَّذِي لا يُعْتَدُّ بِهِ، فاللَّغْوُ مِنَ اليَمِينِ: هو السّاقِطُ الَّذِي لا يُعْتَدُّ بِهِ، ومِنهُ اللَّغْوُ في الدِّيَةِ، وهو السّاقِطُ الَّذِي لا يُعْتَدُّ بِهِ مِن أوْلادِ الإبِلِ، قالَ جَرِيرٌ:
؎ويَذْهَبُ بَيْنَها المَرِّيُ لَغْوًا ∗∗∗ كَما ألْغَيْتَ في الدِّيَةِ الحُوارا
وقالَ آخَرُ:
؎ورُبَّ أسْرابِ حَجِيجٍ كُظَّمِ ∗∗∗ عَنِ اللَّغا ورَفَثِ التَّكَلُّمِ
أيْ لا يَتَكَلَّمْنَ بِالسّاقِطِ والرَّفَثِ، ومَعْنى الآيَةِ: لا يُعاقِبُكُمُ اللَّهُ بِالسّاقِطِ مِن أيْمانِكم، ولَكِنْ يُعاقِبُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكم: أيِ اقْتَرَفَتْهُ بِالقَصْدِ إلَيْهِ: وهي اليَمِينُ المَعْقُودَةُ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾ [المائدة: ٨٩] ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ولَسْتَ بِمَأْخُوذٍ بِلَغْوٍ يَقُولُهُ ∗∗∗ إذا لَمْ تَعَمَّدْ عاقِداتِ العَزائِمِ
وقَدْ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في تَفْسِيرِ اللَّغْوِ، فَذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ وعائِشَةُ وجُمْهُورُ العُلَماءِ أيْضًا: أنَّهُ قَوْلُ الرَّجُلِ لا واللَّهِ وبَلى واللَّهِ في حَدِيثِهِ وكَلامِهِ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لِلْيَمِينِ، ولا مُرِيدٍ لَها.
قالَ المَرْوَزِيُّ: هَذا مَعْنى لَغْوِ اليَمِينِ الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ عامَّةُ العُلَماءِ.
وقالَ أبُو هُرَيْرَةَ وجَماعَةٌ مِنَ السَّلَفِ: هو أنْ يَحْلِفَ الرَّجُلَ عَلى الشَّيْءِ لا يَظُنُّ إلّا أنَّهُ إيّاهُ فَإذا لَيْسَ هو ما ظَنَّهُ، وإلى هَذا ذَهَبَتِ الحَنَفِيَّةُ والزَّيْدِيَّةُ، وبِهِ قالَ مالِكٌ في المُوَطَّأِ.
ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: لَغْوُ اليَمِينِ أنْ تَحْلِفَ وأنْتَ غَضْبانُ، وبِهِ قالَ طاوُسٌ ومَكْحُولٌ، ورُوِيَ عَنْ مالِكٍ، وقِيلَ: إنَّ اللَّغْوَ هو يَمِينُ المَعْصِيَةِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ وأبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وأخُوهُ عُرْوَةُ كالَّذِي يُقْسِمُ لَيَشْرَبَنَّ الخَمْرَ أوْ لَيَقْطَعَنَّ الرَّحِمَ، وقِيلَ: لَغْوُ اليَمِينِ هو دُعاءُ الرَّجُلِ عَلى نَفْسِهِ كَأنْ يَقُولُ: أعْمى اللَّهُ بَصَرَهُ، أذْهَبَ اللَّهُ مالَهُ، هو يَهُودِيٌّ، وهو مُشْرِكٌ.
قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.
وقالَ مُجاهِدٌ: لَغْوُ اليَمِينِ أنْ يَتَبايَعَ الرَّجُلانِ فَيَقُولَ أحَدُهُما: واللَّهُ لا أُبايِعُكَ بِكَذا، ويَقُولُ الآخَرُ: واللَّهِ لا أشْتَرِيهِ بِكَذا.
وقالَ الضَّحّاكُ: لَغْوُ اليَمِينِ هي المُكَفِّرَةُ، أيْ إذا كُفِّرَتْ سَقَطَتْ وصارَتْ لَغْوًا.
والرّاجِحُ القَوْلُ الأوَّلُ لِمُطابَقَتِهِ لِلْمَعْنى اللُّغَوِيِّ، ولِدَلالَةِ الأدِلَّةِ عَلَيْهِ كَما سَيَأْتِي.
وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ أيْ حَيْثُ لَمْ يُؤاخِذْكم بِما تَقُولُونَهُ بِألْسِنَتِكم مِن دُونِ عَمْدٍ وقَصْدٍ.
وآخَذَكم بِما تَعَمَّدَتْهُ قُلُوبُكم وتَكَلَّمَتْ بِهِ ألْسِنَتُكم، وتِلْكَ هي اليَمِينُ المَعْقُودَةُ المَقْصُودَةُ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأيْمانِكُمْ﴾ يَقُولُ: لا تَجْعَلْنِي عُرْضَةً لِيَمِينِكَ أنْ لا تَصْنَعَ الخَيْرَ، ولَكِنْ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ واصْنَعِ الخَيْرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ: هو أنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أنْ لا يُكَلِّمَ قَرابَتَهُ أوْ لا يَتَصَدَّقَ ويَكُونَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُغاضِبَةٌ فَيَحْلِفَ لا يُصْلِحُ بَيْنَهُما ويَقُولُ: قَدْ حَلَفْتُ، قالَ: يُكَفِّرُ عَنْ (p-١٤٩)يَمِينِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى عائِشَةَ فَقالَ: إنِّي نَذَرْتُ إنْ كَلَّمْتُ فُلانًا فَإنَّ كُلَّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ، وكُلَّ مالٍ لِي سِتْرٌ لِلْبَيْتِ، فَقالَتْ: لا تَجْعَلْ مَمْلُوكِيكَ عُتَقاءَ ولا تَجْعَلْ مالَكَ سِتْرًا لَلْبَيْتِ فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأيْمانِكُمْ﴾ فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ.
وقَدْ ورَدَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ في شَأْنِ مِسْطَحٍ، رَواهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، والقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ.
وقَدْ ثَبَتَ في الأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قالَ: «مَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ فَرَأى غَيْرَها خَيْرًا مِنها فَلْيَأْتِ الَّذِي هو خَيْرٌ ولْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» .
وثَبَتَ أيْضًا في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قالَ: «واللَّهِ إنْ شاءَ اللَّهُ لا أحْلِفُ عَلى يَمِينٍ فَأرى غَيْرَها خَيْرًا مِنها إلّا أتَيْتُ الَّذِي هو خَيْرٌ وكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «مَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ قَطِيعَةَ رَحِمٍ أوْ مَعْصِيَةً فَبِرُّهُ أنْ يَحْنَثَ فِيها ويَرْجِعَ عَنْ يَمِينِهِ» .
Page 36
2:225
لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥
Allāh does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allāh is Forgiving and Forbearing.1
1 translator’s note
- Overlooking many violations, postponing penalty and granting opportunities for repentance and rectification despite having the power to punish immediately. ↩
2:226
لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦
For those who swear not to have sexual relations with their wives1 is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- Without divorcing them. By such an oath the woman is deprived of her right in marriage but is not free to marry another. She may not be kept in such a condition beyond the four-month limit. ↩
2:227
وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧
And if they decide on divorce - then indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
2:228
وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٨
Divorced women remain in waiting [i.e., do not remarry] for three periods,1 and it is not lawful for them to conceal what Allāh has created in their wombs if they believe in Allāh and the Last Day. And their husbands have more right to take them back in this [period] if they want reconciliation.2 And due to them [i.e., the wives] is similar to what is expected of them, according to what is reasonable.3 But the men [i.e., husbands] have a degree over them [in responsibility and authority]. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
3 translator’s notes
Either menstrual periods or periods of purity between menstruation. See also 65:1-7.
[87] The husband may return her to himself during the ʿiddah period of a first and second divorce without a new marriage contract.
[88] The wife has specific rights upon her husband, just as the husband has rights upon her.
↩- ↩
- ↩
2:229
ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩
Divorce is twice. Then [after that], either keep [her] in an acceptable manner or release [her] with good treatment. And it is not lawful for you to take anything of what you have given them unless both fear that they will not be able to keep [within] the limits of Allāh.1 But if you fear that they will not keep [within] the limits of Allāh, then there is no blame upon either of them concerning that by which she ransoms herself. These are the limits of Allāh, so do not transgress them. And whoever transgresses the limits of Allāh - it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].
1 translator’s note
- i.e., deal fairly with each other. ↩
2:230
فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٢٣٠
And if he has divorced her [for the third time], then she is not lawful to him afterward until [after] she marries a husband other than him.1 And if he [i.e., the latter husband] divorces her [or dies], there is no blame upon them [i.e., the woman and her former husband] for returning to each other if they think that they can keep [within] the limits of Allāh. These are the limits of Allāh, which He makes clear to a people who know [i.e.,understand].
1 translator’s note
- With the intention of permanence, not merely in order to return to the previous husband. ↩