Al-BaqarahJuz 2 · Page 36

Al-Baqarah 2:226

The Cow · Juz 2 · Page 36

لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦

For those who swear not to have sexual relations with their wives1 is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Without divorcing them. By such an oath the woman is deprived of her right in marriage but is not free to marry another. She may not be kept in such a condition beyond the four-month limit. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:226

﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾، قالَ ابْنُ المُسَيَّبِ: كانَ الإيلاءُ ضِرارَ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ، كانَ الرَّجُلُ لا يَتْرُكُ المَرْأةَ، ولا يُحِبُّ أنْ يَتَزَوَّجَها غَيْرُهُ فَيَحْلِفُ أنْ لا يَقْرَبَها، فَيَتْرُكَها لا أيِّمًا ولا ذاتَ زَوْجٍ؛ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ إيلاءُ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ السَّنَةَ والسَّنَتَيْنِ وأكْثَرَ، فَوَقَّتَ اللَّهُ ذَلِكَ. ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها ظاهِرَةٌ؛ لِأنَّهُ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِن أحْكامِ النِّساءِ، وشَيْءٌ مِن أحْكامِ الأيْمانِ، وهَذِهِ الآيَةُ جَمَعَتْ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: ”لِلَّذِينِ آلُوا“ بِلَفْظِ الماضِي. وقَرَأ أُبَيٌّ، وابْنُ عَبّاسٍ: ”لِلَّذِينِ يُقْسِمُونَ“ . والإيلاءُ: كَما تَقَدَّمَ، هو الحَلِفُ، وقَدْ ذَكَرْنا الإيلاءَ مِنَ النِّساءِ كَيْفَ كانَ في الجاهِلِيَّةِ، وأمّا الإيلاءُ الشَّرْعِيُّ بِسَبَبِ وطْءِ النِّساءِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو الحَلِفُ أنْ لا يَطَأها أبَدًا، وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، والنَّخَعِيُّ، وقَتادَةُ، والحَكَمُ، وابْنُ أبِي لَيْلى، وحَمّادُ بْنُ سُلَيْمانَ، وإسْحاقُ: هو الحَلِفُ أنْ لا يَقْرَبَها يَوْمًا أوْ أقَلَّ أوْ أكْثَرَ، ثُمَّ لا (p-١٨١)يَطَؤُها أرْبَعَةَ أشْهُرٍ؛ فَتَبِينَ مِنهُ بِالإيلاءِ. وقالَ الثَّوْرِيُّ، وأبُو حَنِيفَةَ: هو الحَلِفُ أنْ لا يَطَأ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، وبَعْدَ مُضِيِّها يَسْقُطُ الإيلاءُ، ويَكُونُ الطَّلاقُ، ولا تَسْقُطُ قَبْلَ المُضِيِّ إلّا بِالفَيْءِ، وهو الجِماعُ في داخِلِ المُدَّةِ. وقالَ الجُمْهُورُ: هو الحَلِفُ أنْ لا يَطَأ أكْثَرَ مِن أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، فَإنْ حَلَفَ عَلى أرْبَعَةِ أشْهُرٍ أوْ ما دُونَها؛ فَلَيْسَ بِمُولٍ، وكانَتْ يَمِينًا مَحْضًا، لَوْ وطِئَ في هَذِهِ المُدَّةِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَسائِرِ الأيْمانِ، وهَذا قَوْلُ مالِكٍ، والشّافِعِيِّ، وأحْمَدَ، وأبِي ثَوْرٍ. والظّاهِرُ مِنَ الآيَةِ أنَّ الإيلاءَ هو الحَلِفُ عَلى الِامْتِناعِ مِن وطْءِ امْرَأتِهِ مُطْلَقًا، غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِزَمانٍ، وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ شُمُولُ الحُرِّ والعَبْدِ، والسَّكْرانِ والسَّفِيهِ، والمُوَلّى عَلَيْهِ غَيْرُ المَجْنُونِ، والخَصِيُّ غَيْرُ المَجْبُوبِ ومَن يُرْجى مِنهُ الوَطْءُ، وكَذا الأخْرَسِ بِما يُفْهَمُ عَنْهُ مِن كِنايَةٍ أوْ إشارَةٍ. واخْتُلِفَ في المَجْبُوبِ فَقِيلَ: لا يَصِحُّ إيلاؤُهُ، وقِيلَ: يَصِحُّ، وأجَلُ إيلاءِ العَبْدِ كَأجَلِ إيلاءِ الحُرِّ؛ لِانْدِراجِهِ في عُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾، وبِهِ قالَ الشّافِعِيُّ، وأحْمَدُ، وإسْحاقُ، وأبُو ثَوْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ. وقالَ عَطاءٌ، والزُّهْرِيُّ، ومالِكٌ، وإسْحاقُ: أجَلُهُ شَهْرانِ. وقالَ الحَسَنُ، والنَّخَعِيُّ، وأبُو حَنِيفَةَ: إيلاؤُهُ مِن زَوْجَتِهِ الأمَةِ شَهْرانِ، ومِنَ الحُرَّةِ أرْبَعَةٌ. وقالَ الشَّعْبِيُّ: أجَلُ إيلاءِ الأمَةِ نِصْفُ إيلاءِ الحُرَّةِ. وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿يُؤْلُونَ﴾ مُطْلَقُ الإيلاءِ، فَيَحْصُلُ، سَواءٌ كانَ ذَلِكَ قَصَدَ بِهِ إصْلاحَ ولَدٍ رَضِيعٍ، أوْ لَمْ يَقْصِدْ، وسَواءٌ كانَ في مُغاضَبَةٍ ومُسارَّةٍ أوْ لَمْ يَكُنْ، وقالَ عَطاءٌ، ومالِكٌ: إذا كانَ لِإصْلاحِ ولَدٍ رَضِيعٍ فَلَيْسَ يَلْزَمُهُ حُكْمُ الإيلاءِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وبِهِ قالَ الشّافِعِيُّ في أحَدِ قَوْلَيْهِ، والقَوْلِ الآخَرِ: إنَّهُ لا اعْتِبارَ بِرَضاعٍ، وبِهِ قالَ أبُو حَنِيفَةَ. وقالَ عَلِيٌّ، وابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وعَطاءٌ، والشَّعْبِيُّ، واللَّيْثُ: شَرْطُهُ أنْ لا يَكُونَ في غَضَبٍ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ سِيرِينَ، والثَّوْرِيُّ، وأبُو حَنِيفَةَ، ومالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وأحْمَدُ، الإيلاءُ في غَضَبٍ وغَيْرِ غَضَبٍ. قالَ ابْنُ المُنْذِرِ: وهو الأصَحُّ لِعُمُومِ الآيَةِ، ولِإجْماعِهِمْ عَلى أنَّ الظِّهارَ والطَّلاقَ وسائِرَ الأيْمانِ سَواءٌ في الغَضَبِ والرِّضى، وكَذَلِكَ الإيلاءُ. والجُمْهُورُ حَمَلُوا قَوْلَهُ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ عَلى الحَلِفِ عَلى امْتِناعِ الوَطْءِ فَقَطْ. وقالَ الشَّعْبِيُّ، والقاسِمُ، وسالِمٌ، وابْنُ المُسَيَّبِ: هو الحَلِفُ عَلى الِامْتِناعِ مِن أنْ يَطَأها، أوْ لا يُكَلِّمَها، أوْ أنْ يُضارَّها، أوْ يُغاضِبَها، فَهَذا كُلُّهُ عِنْدَ هَؤُلاءِ إيلاءٌ، إلّا أنَّ ابْنَ المُسَيَّبِ قالَ: إذا حَلَفَ لا يُكَلِّمُها وكانَ يَطَؤُها فَلَيْسَ بِإيلاءٍ، وإنَّما تَكُونُ تِلْكَ إيلاءً إذا اقْتَرَنَ بِها الِامْتِناعُ مِنَ الوَطْءِ. وأقْوالُ مَن ذُكِرَ مَعَ ابْنِ المُسَيَّبِ قالُوا ما مُحْتَمَلُهُ ما قالَهُ ابْنُ المُسَيَّبِ، وما يَحْتَمِلُهُ أنَّ فَسادَ العِشْرَةِ إيلاءٌ، وإلى هَذا الِاحْتِمالِ ذَهَبَ الطَّبَرِيُّ. وظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى مَذْهَبِ هَؤُلاءِ؛ لِأنَّهُ قالَ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ فَلَمْ يَنُصَّ عَلى وطْءٍ ولا غَيْرِهِ. و”مِن“ يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ ﴿يُؤْلُونَ﴾، وآلى لا يَتَعَدّى بِمِن، فَقِيلَ ”مِن“ بِمَعْنى ”عَلى“، وقِيلَ: بِمَعْنى ”في“، ويَكُونُ ذَلِكَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: عَلى تَرْكِ وطْءِ نِسائِهِمْ، أوْ في تَرْكِ وطْءِ نِسائِهِمْ. وقِيلَ: مِن زائِدَةٌ، والتَّقْدِيرُ: يُؤْلُونَ أنْ يَعْتَزِلُوا نِساءَهم. وقِيلَ: يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: لِلَّذِينِ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، فَتَتَعَلَّقُ بِما تَتَعَلَّقُ بِهِ ”لَهُمُ“ المَحْذُوفُ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وهَذا كُلُّهُ ضَعِيفٌ يُنَزَّهُ القُرْآنُ عَنْهُ، وإنَّما يَتَعَلَّقُ بِـ ﴿يُؤْلُونَ﴾ عَلى أحَدِ وجْهَيْنِ: إمّا أنْ يَكُونَ ”مِن“ لِلسَّبَبِ، أيْ: يَحْلِفُونَ بِسَبَبِ نِسائِهِمْ، وإمّا أنْ يُضَمَّنَ الإيلاءُ مَعْنى الِامْتِناعِ، فَيُعَدّى بِمِن، فَكَأنَّهُ قِيلَ: لِلَّذِينِ يَمْتَنِعُونَ بِالإيلاءِ مِن نِسائِهِمْ، و﴿مِن نِسائِهِمْ﴾ عامٌّ في الزَّوْجاتِ مِن حُرَّةٍ وأمَةٍ وكِتابِيَّةٍ ومَدْخُولٍ بِها وغَيْرِها. وقالَ عَطاءٌ، والزُّهْرِيُّ، والثَّوْرِيُّ: لا إيلاءَ إلّا بَعْدَ الدُّخُولِ. وقالَ مالِكٌ، لا إيلاءَ مِن صَغِيرَةٍ لَمْ تَبْلُغْ، فَإنْ آلى مِنها فَبَلَغَتْ لَزِمَ الإيلاءُ مِن يَوْمِ بُلُوغِها. وظاهِرُ قَوْلِهِ: ”لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ“، عُمُومُ الإيلاءِ بِأيِّ يَمِينٍ كانَتْ، قالَ الشّافِعِيُّ في (الجَدِيدِ): لا يَقَعُ الإيلاءُ إلّا بِالحَلِفِ بِاللَّهِ وحْدَهُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتْ جِماعًا فَهي إيلاءٌ، وبِهِ قالَ النَّخَعِيُّ، والثَّوْرِيُّ، وأبُو حَنِيفَةَ، وأهْلُ العِراقِ، ومالِكٌ، وأهْلُ الحِجازِ، وأبُو ثَوْرٍ، وأبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والقاضِي (p-١٨٢)أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ، والشّافِعِيُّ في القَوْلِ الأخِيرِ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: إذا قالَ: أُقْسِمُ بِاللَّهِ، فَهي يَمِينٌ مُطْلَقًا ولا يَكُونُ بِها مُولِيًا، وإنْ قالَ: وإنْ وطِئْتُكِ فَعَلَيَّ صِيامُ شَهْرٍ أوْ سَنَةٍ فَهو مُولٍ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: إنْ كانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ يَمْضِي قَبْلَ الأرْبَعَةِ الأشْهُرِ فَلَيْسَ بِمُولٍ، وكَذَلِكَ كُلُّ ما يَلْزَمُهُ مِن حَجٍّ أوْ طَلاقٍ أوْ عِتْقٍ أوْ صَلاةٍ أوْ صَدَقَةٍ. وخالَفَ أبُو حَنِيفَةَ فِيما إذا قالَ: إنْ وطِئْتُكِ فَعَلَيَّ أنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ أنَّهُ لا يَكُونُ مُولِيًا. وقالَ مُحَمَّدٌ: يَكُونُ مُولِيًا. وذَكَرَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ هُنا فُرُوعًا كَثِيرَةً في الإيلاءِ، وإنَّما نَذْكُرُ نَحْنُ ما لَهُ بَعْضُ تَعَلُّقٍ بِالقُرْآنِ عَلى عادَتِنا، ولَيْسَ التَّفْسِيرُ مَوْضُوعًا لِاسْتِقْراءِ جُزْئِيّاتِ الفُرُوعِ، وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾، حُصُولُ اليَمِينِ مِنهم، سَواءٌ حَلَفَ أنْ لا يَطَأ في مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ أوْ مُطْلَقًا، وبِهِ قالَ ابْنُ أبِي لَيْلى، وإسْحاقُ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ، ومالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وأصْحابُهم، والأوْزاعِيُّ، وأحْمَدُ: لا يَكُونُ مُولِيًا مَن حَلَفَ أنْ لا يَطَأ زَوْجَتَهُ في هَذا البَيْتِ أوْ في هَذِهِ الدّارِ، فَإنْ حَلَفَ أنْ لا يَطَأها في مِصْرِهِ أوْ بَلَدِهِ فَهو مُولٍ عِنْدَ مالِكٍ. ولا يَدْخُلُ الذِّمِّيُّ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾؛ لِقَوْلِهِ: ﴿فَإنْ فاءُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، وبِهِ قالَ مالِكٌ، كَما لا يَصِحُّ ظِهارٌ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: إنْ حَلَفَ بِاسْمٍ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى، أوْ بِصِفَةٍ مِن صِفاتِهِ، أوْ حَلَفَ بِما يَصِحُّ مِنهُ كالطَّلاقِ، فَهو مُولٍ؛ ولَوِ اسْتَثْنى المُولِي في يَمِينِهِ فالجُمْهُورُ عَلى أنَّهُ لا يَكُونُ مُولِيًا كَسائِرِ الأيْمانِ المَقْرُونَةِ بِالِاسْتِثْناءِ. وقالَ ابْنُ القاسِمِ عَنْ مالِكٍ: يَكُونُ مُولِيًا، لَكِنَّهُ لَوْ وطِئَ فَلا كَفّارَةَ عَلَيْهِ، وقالَهُ ابْنُ الماجِشُونِ في (المَبْسُوطِ) عَنْ مالِكٍ: لا يَكُونُ مُولِيًا.

﴿تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾، هَذا مِن بابِ إضافَةِ المَصْدَرِ إلى ما هو ظَرْفُ زَمانٍ في الأصْلِ، لَكِنَّهُ اتُّسِعَ فِيهِ فَصُيِّرَ مَفْعُولًا بِهِ؛ ولِذَلِكَ صَحَّتِ الإضافَةُ إلَيْهِ، وكانَ الأصْلُ: تَرَبُّصُهم أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، ولَيْسَتِ الإضافَةُ إلى الظَّرْفِ مِن غَيْرِ اتِّساعٍ، فَتَكُونُ الإضافَةُ عَلى تَقْدِيرِ ”في“ خِلافًا لِمَن ذَهَبَ إلى ذَلِكَ. وظاهِرُ هَذا أنَّ ابْتِداءَ أجَلِ الإيلاءِ مِن وقْتِ حَلَفَ لا مِن وقْتِ المُخاصَمَةِ والرَّفْعِ إلى الحاكِمِ، قِيلَ: وحُكْمُهُ ضَرْبُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ؛ لِأنَّهُ غالِبُ ما تَصْبِرُ المَرْأةُ فِيها عَنِ الزَّوْجِ، وقِصَّةُ عُمَرَ مَشْهُورَةٌ في سَماعِ المَرْأةِ تُنْشِدُ بِاللَّيْلِ:

؎ألا طالَ هَذا اللَّيْلُ واسْوَدَّ جانِبُهْ وأرَّقَنِي أنْ لا حَبِيبَ أُلاعِبُهْ

وسُؤالُهُ: كَمْ تَصْبِرُ المَرْأةُ عَنْ زَوْجِها ؟ فَقِيلَ لَهُ: لا تَصْبِرُ أكْثَرَ مِن أرْبَعَةِ أشْهُرٍ؛ فَجَعَلَ ذَلِكَ أمَدًا لِكُلِّ سَرِيَّةٍ يَبْعَثُها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 36

Al-BaqarahJuz 2 · Page 36

2:225

لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥

Allāh does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allāh is Forgiving and Forbearing.1

1 translator’s note
  1. Overlooking many violations, postponing penalty and granting opportunities for repentance and rectification despite having the power to punish immediately. ↩

2:226

لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦

For those who swear not to have sexual relations with their wives1 is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Without divorcing them. By such an oath the woman is deprived of her right in marriage but is not free to marry another. She may not be kept in such a condition beyond the four-month limit. ↩

2:227

وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧

And if they decide on divorce - then indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

2:228

وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٨

Divorced women remain in waiting [i.e., do not remarry] for three periods,1 and it is not lawful for them to conceal what Allāh has created in their wombs if they believe in Allāh and the Last Day. And their husbands have more right to take them back in this [period] if they want reconciliation.2 And due to them [i.e., the wives] is similar to what is expected of them, according to what is reasonable.3 But the men [i.e., husbands] have a degree over them [in responsibility and authority]. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

3 translator’s notes
  1. Either menstrual periods or periods of purity between menstruation. See also 65:1-7.

    [87] The husband may return her to himself during the ʿiddah period of a first and second divorce without a new marriage contract.

    [88] The wife has specific rights upon her husband, just as the husband has rights upon her.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

2:229

ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩

Divorce is twice. Then [after that], either keep [her] in an acceptable manner or release [her] with good treatment. And it is not lawful for you to take anything of what you have given them unless both fear that they will not be able to keep [within] the limits of Allāh.1 But if you fear that they will not keep [within] the limits of Allāh, then there is no blame upon either of them concerning that by which she ransoms herself. These are the limits of Allāh, so do not transgress them. And whoever transgresses the limits of Allāh - it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

1 translator’s note
  1. i.e., deal fairly with each other. ↩

2:230

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٢٣٠

And if he has divorced her [for the third time], then she is not lawful to him afterward until [after] she marries a husband other than him.1 And if he [i.e., the latter husband] divorces her [or dies], there is no blame upon them [i.e., the woman and her former husband] for returning to each other if they think that they can keep [within] the limits of Allāh. These are the limits of Allāh, which He makes clear to a people who know [i.e.,understand].

1 translator’s note
  1. With the intention of permanence, not merely in order to return to the previous husband. ↩
Abu HayyanTafsir · 2:226

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском