Аль-Бакара 2:226
Корова · Джуз 2 · Страница 36
لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦
Те, которые поклялись не вступать в половую близость со своими женами, должны выжидать четыре месяца. И если они передумают, то ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:226
﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾، قالَ ابْنُ المُسَيَّبِ: كانَ الإيلاءُ ضِرارَ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ، كانَ الرَّجُلُ لا يَتْرُكُ المَرْأةَ، ولا يُحِبُّ أنْ يَتَزَوَّجَها غَيْرُهُ فَيَحْلِفُ أنْ لا يَقْرَبَها، فَيَتْرُكَها لا أيِّمًا ولا ذاتَ زَوْجٍ؛ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ إيلاءُ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ السَّنَةَ والسَّنَتَيْنِ وأكْثَرَ، فَوَقَّتَ اللَّهُ ذَلِكَ. ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها ظاهِرَةٌ؛ لِأنَّهُ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِن أحْكامِ النِّساءِ، وشَيْءٌ مِن أحْكامِ الأيْمانِ، وهَذِهِ الآيَةُ جَمَعَتْ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: ”لِلَّذِينِ آلُوا“ بِلَفْظِ الماضِي. وقَرَأ أُبَيٌّ، وابْنُ عَبّاسٍ: ”لِلَّذِينِ يُقْسِمُونَ“ . والإيلاءُ: كَما تَقَدَّمَ، هو الحَلِفُ، وقَدْ ذَكَرْنا الإيلاءَ مِنَ النِّساءِ كَيْفَ كانَ في الجاهِلِيَّةِ، وأمّا الإيلاءُ الشَّرْعِيُّ بِسَبَبِ وطْءِ النِّساءِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو الحَلِفُ أنْ لا يَطَأها أبَدًا، وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، والنَّخَعِيُّ، وقَتادَةُ، والحَكَمُ، وابْنُ أبِي لَيْلى، وحَمّادُ بْنُ سُلَيْمانَ، وإسْحاقُ: هو الحَلِفُ أنْ لا يَقْرَبَها يَوْمًا أوْ أقَلَّ أوْ أكْثَرَ، ثُمَّ لا (p-١٨١)يَطَؤُها أرْبَعَةَ أشْهُرٍ؛ فَتَبِينَ مِنهُ بِالإيلاءِ. وقالَ الثَّوْرِيُّ، وأبُو حَنِيفَةَ: هو الحَلِفُ أنْ لا يَطَأ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، وبَعْدَ مُضِيِّها يَسْقُطُ الإيلاءُ، ويَكُونُ الطَّلاقُ، ولا تَسْقُطُ قَبْلَ المُضِيِّ إلّا بِالفَيْءِ، وهو الجِماعُ في داخِلِ المُدَّةِ. وقالَ الجُمْهُورُ: هو الحَلِفُ أنْ لا يَطَأ أكْثَرَ مِن أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، فَإنْ حَلَفَ عَلى أرْبَعَةِ أشْهُرٍ أوْ ما دُونَها؛ فَلَيْسَ بِمُولٍ، وكانَتْ يَمِينًا مَحْضًا، لَوْ وطِئَ في هَذِهِ المُدَّةِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَسائِرِ الأيْمانِ، وهَذا قَوْلُ مالِكٍ، والشّافِعِيِّ، وأحْمَدَ، وأبِي ثَوْرٍ. والظّاهِرُ مِنَ الآيَةِ أنَّ الإيلاءَ هو الحَلِفُ عَلى الِامْتِناعِ مِن وطْءِ امْرَأتِهِ مُطْلَقًا، غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِزَمانٍ، وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ شُمُولُ الحُرِّ والعَبْدِ، والسَّكْرانِ والسَّفِيهِ، والمُوَلّى عَلَيْهِ غَيْرُ المَجْنُونِ، والخَصِيُّ غَيْرُ المَجْبُوبِ ومَن يُرْجى مِنهُ الوَطْءُ، وكَذا الأخْرَسِ بِما يُفْهَمُ عَنْهُ مِن كِنايَةٍ أوْ إشارَةٍ. واخْتُلِفَ في المَجْبُوبِ فَقِيلَ: لا يَصِحُّ إيلاؤُهُ، وقِيلَ: يَصِحُّ، وأجَلُ إيلاءِ العَبْدِ كَأجَلِ إيلاءِ الحُرِّ؛ لِانْدِراجِهِ في عُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾، وبِهِ قالَ الشّافِعِيُّ، وأحْمَدُ، وإسْحاقُ، وأبُو ثَوْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ. وقالَ عَطاءٌ، والزُّهْرِيُّ، ومالِكٌ، وإسْحاقُ: أجَلُهُ شَهْرانِ. وقالَ الحَسَنُ، والنَّخَعِيُّ، وأبُو حَنِيفَةَ: إيلاؤُهُ مِن زَوْجَتِهِ الأمَةِ شَهْرانِ، ومِنَ الحُرَّةِ أرْبَعَةٌ. وقالَ الشَّعْبِيُّ: أجَلُ إيلاءِ الأمَةِ نِصْفُ إيلاءِ الحُرَّةِ. وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿يُؤْلُونَ﴾ مُطْلَقُ الإيلاءِ، فَيَحْصُلُ، سَواءٌ كانَ ذَلِكَ قَصَدَ بِهِ إصْلاحَ ولَدٍ رَضِيعٍ، أوْ لَمْ يَقْصِدْ، وسَواءٌ كانَ في مُغاضَبَةٍ ومُسارَّةٍ أوْ لَمْ يَكُنْ، وقالَ عَطاءٌ، ومالِكٌ: إذا كانَ لِإصْلاحِ ولَدٍ رَضِيعٍ فَلَيْسَ يَلْزَمُهُ حُكْمُ الإيلاءِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وبِهِ قالَ الشّافِعِيُّ في أحَدِ قَوْلَيْهِ، والقَوْلِ الآخَرِ: إنَّهُ لا اعْتِبارَ بِرَضاعٍ، وبِهِ قالَ أبُو حَنِيفَةَ. وقالَ عَلِيٌّ، وابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وعَطاءٌ، والشَّعْبِيُّ، واللَّيْثُ: شَرْطُهُ أنْ لا يَكُونَ في غَضَبٍ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ سِيرِينَ، والثَّوْرِيُّ، وأبُو حَنِيفَةَ، ومالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وأحْمَدُ، الإيلاءُ في غَضَبٍ وغَيْرِ غَضَبٍ. قالَ ابْنُ المُنْذِرِ: وهو الأصَحُّ لِعُمُومِ الآيَةِ، ولِإجْماعِهِمْ عَلى أنَّ الظِّهارَ والطَّلاقَ وسائِرَ الأيْمانِ سَواءٌ في الغَضَبِ والرِّضى، وكَذَلِكَ الإيلاءُ. والجُمْهُورُ حَمَلُوا قَوْلَهُ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ عَلى الحَلِفِ عَلى امْتِناعِ الوَطْءِ فَقَطْ. وقالَ الشَّعْبِيُّ، والقاسِمُ، وسالِمٌ، وابْنُ المُسَيَّبِ: هو الحَلِفُ عَلى الِامْتِناعِ مِن أنْ يَطَأها، أوْ لا يُكَلِّمَها، أوْ أنْ يُضارَّها، أوْ يُغاضِبَها، فَهَذا كُلُّهُ عِنْدَ هَؤُلاءِ إيلاءٌ، إلّا أنَّ ابْنَ المُسَيَّبِ قالَ: إذا حَلَفَ لا يُكَلِّمُها وكانَ يَطَؤُها فَلَيْسَ بِإيلاءٍ، وإنَّما تَكُونُ تِلْكَ إيلاءً إذا اقْتَرَنَ بِها الِامْتِناعُ مِنَ الوَطْءِ. وأقْوالُ مَن ذُكِرَ مَعَ ابْنِ المُسَيَّبِ قالُوا ما مُحْتَمَلُهُ ما قالَهُ ابْنُ المُسَيَّبِ، وما يَحْتَمِلُهُ أنَّ فَسادَ العِشْرَةِ إيلاءٌ، وإلى هَذا الِاحْتِمالِ ذَهَبَ الطَّبَرِيُّ. وظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى مَذْهَبِ هَؤُلاءِ؛ لِأنَّهُ قالَ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ فَلَمْ يَنُصَّ عَلى وطْءٍ ولا غَيْرِهِ. و”مِن“ يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ ﴿يُؤْلُونَ﴾، وآلى لا يَتَعَدّى بِمِن، فَقِيلَ ”مِن“ بِمَعْنى ”عَلى“، وقِيلَ: بِمَعْنى ”في“، ويَكُونُ ذَلِكَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: عَلى تَرْكِ وطْءِ نِسائِهِمْ، أوْ في تَرْكِ وطْءِ نِسائِهِمْ. وقِيلَ: مِن زائِدَةٌ، والتَّقْدِيرُ: يُؤْلُونَ أنْ يَعْتَزِلُوا نِساءَهم. وقِيلَ: يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: لِلَّذِينِ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، فَتَتَعَلَّقُ بِما تَتَعَلَّقُ بِهِ ”لَهُمُ“ المَحْذُوفُ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وهَذا كُلُّهُ ضَعِيفٌ يُنَزَّهُ القُرْآنُ عَنْهُ، وإنَّما يَتَعَلَّقُ بِـ ﴿يُؤْلُونَ﴾ عَلى أحَدِ وجْهَيْنِ: إمّا أنْ يَكُونَ ”مِن“ لِلسَّبَبِ، أيْ: يَحْلِفُونَ بِسَبَبِ نِسائِهِمْ، وإمّا أنْ يُضَمَّنَ الإيلاءُ مَعْنى الِامْتِناعِ، فَيُعَدّى بِمِن، فَكَأنَّهُ قِيلَ: لِلَّذِينِ يَمْتَنِعُونَ بِالإيلاءِ مِن نِسائِهِمْ، و﴿مِن نِسائِهِمْ﴾ عامٌّ في الزَّوْجاتِ مِن حُرَّةٍ وأمَةٍ وكِتابِيَّةٍ ومَدْخُولٍ بِها وغَيْرِها. وقالَ عَطاءٌ، والزُّهْرِيُّ، والثَّوْرِيُّ: لا إيلاءَ إلّا بَعْدَ الدُّخُولِ. وقالَ مالِكٌ، لا إيلاءَ مِن صَغِيرَةٍ لَمْ تَبْلُغْ، فَإنْ آلى مِنها فَبَلَغَتْ لَزِمَ الإيلاءُ مِن يَوْمِ بُلُوغِها. وظاهِرُ قَوْلِهِ: ”لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ“، عُمُومُ الإيلاءِ بِأيِّ يَمِينٍ كانَتْ، قالَ الشّافِعِيُّ في (الجَدِيدِ): لا يَقَعُ الإيلاءُ إلّا بِالحَلِفِ بِاللَّهِ وحْدَهُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتْ جِماعًا فَهي إيلاءٌ، وبِهِ قالَ النَّخَعِيُّ، والثَّوْرِيُّ، وأبُو حَنِيفَةَ، وأهْلُ العِراقِ، ومالِكٌ، وأهْلُ الحِجازِ، وأبُو ثَوْرٍ، وأبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والقاضِي (p-١٨٢)أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ، والشّافِعِيُّ في القَوْلِ الأخِيرِ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: إذا قالَ: أُقْسِمُ بِاللَّهِ، فَهي يَمِينٌ مُطْلَقًا ولا يَكُونُ بِها مُولِيًا، وإنْ قالَ: وإنْ وطِئْتُكِ فَعَلَيَّ صِيامُ شَهْرٍ أوْ سَنَةٍ فَهو مُولٍ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: إنْ كانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ يَمْضِي قَبْلَ الأرْبَعَةِ الأشْهُرِ فَلَيْسَ بِمُولٍ، وكَذَلِكَ كُلُّ ما يَلْزَمُهُ مِن حَجٍّ أوْ طَلاقٍ أوْ عِتْقٍ أوْ صَلاةٍ أوْ صَدَقَةٍ. وخالَفَ أبُو حَنِيفَةَ فِيما إذا قالَ: إنْ وطِئْتُكِ فَعَلَيَّ أنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ أنَّهُ لا يَكُونُ مُولِيًا. وقالَ مُحَمَّدٌ: يَكُونُ مُولِيًا. وذَكَرَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ هُنا فُرُوعًا كَثِيرَةً في الإيلاءِ، وإنَّما نَذْكُرُ نَحْنُ ما لَهُ بَعْضُ تَعَلُّقٍ بِالقُرْآنِ عَلى عادَتِنا، ولَيْسَ التَّفْسِيرُ مَوْضُوعًا لِاسْتِقْراءِ جُزْئِيّاتِ الفُرُوعِ، وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾، حُصُولُ اليَمِينِ مِنهم، سَواءٌ حَلَفَ أنْ لا يَطَأ في مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ أوْ مُطْلَقًا، وبِهِ قالَ ابْنُ أبِي لَيْلى، وإسْحاقُ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ، ومالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وأصْحابُهم، والأوْزاعِيُّ، وأحْمَدُ: لا يَكُونُ مُولِيًا مَن حَلَفَ أنْ لا يَطَأ زَوْجَتَهُ في هَذا البَيْتِ أوْ في هَذِهِ الدّارِ، فَإنْ حَلَفَ أنْ لا يَطَأها في مِصْرِهِ أوْ بَلَدِهِ فَهو مُولٍ عِنْدَ مالِكٍ. ولا يَدْخُلُ الذِّمِّيُّ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾؛ لِقَوْلِهِ: ﴿فَإنْ فاءُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، وبِهِ قالَ مالِكٌ، كَما لا يَصِحُّ ظِهارٌ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: إنْ حَلَفَ بِاسْمٍ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى، أوْ بِصِفَةٍ مِن صِفاتِهِ، أوْ حَلَفَ بِما يَصِحُّ مِنهُ كالطَّلاقِ، فَهو مُولٍ؛ ولَوِ اسْتَثْنى المُولِي في يَمِينِهِ فالجُمْهُورُ عَلى أنَّهُ لا يَكُونُ مُولِيًا كَسائِرِ الأيْمانِ المَقْرُونَةِ بِالِاسْتِثْناءِ. وقالَ ابْنُ القاسِمِ عَنْ مالِكٍ: يَكُونُ مُولِيًا، لَكِنَّهُ لَوْ وطِئَ فَلا كَفّارَةَ عَلَيْهِ، وقالَهُ ابْنُ الماجِشُونِ في (المَبْسُوطِ) عَنْ مالِكٍ: لا يَكُونُ مُولِيًا.
﴿تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾، هَذا مِن بابِ إضافَةِ المَصْدَرِ إلى ما هو ظَرْفُ زَمانٍ في الأصْلِ، لَكِنَّهُ اتُّسِعَ فِيهِ فَصُيِّرَ مَفْعُولًا بِهِ؛ ولِذَلِكَ صَحَّتِ الإضافَةُ إلَيْهِ، وكانَ الأصْلُ: تَرَبُّصُهم أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، ولَيْسَتِ الإضافَةُ إلى الظَّرْفِ مِن غَيْرِ اتِّساعٍ، فَتَكُونُ الإضافَةُ عَلى تَقْدِيرِ ”في“ خِلافًا لِمَن ذَهَبَ إلى ذَلِكَ. وظاهِرُ هَذا أنَّ ابْتِداءَ أجَلِ الإيلاءِ مِن وقْتِ حَلَفَ لا مِن وقْتِ المُخاصَمَةِ والرَّفْعِ إلى الحاكِمِ، قِيلَ: وحُكْمُهُ ضَرْبُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ؛ لِأنَّهُ غالِبُ ما تَصْبِرُ المَرْأةُ فِيها عَنِ الزَّوْجِ، وقِصَّةُ عُمَرَ مَشْهُورَةٌ في سَماعِ المَرْأةِ تُنْشِدُ بِاللَّيْلِ:
؎ألا طالَ هَذا اللَّيْلُ واسْوَدَّ جانِبُهْ وأرَّقَنِي أنْ لا حَبِيبَ أُلاعِبُهْ
وسُؤالُهُ: كَمْ تَصْبِرُ المَرْأةُ عَنْ زَوْجِها ؟ فَقِيلَ لَهُ: لا تَصْبِرُ أكْثَرَ مِن أرْبَعَةِ أشْهُرٍ؛ فَجَعَلَ ذَلِكَ أمَدًا لِكُلِّ سَرِيَّةٍ يَبْعَثُها.
Страница 36
2:225
لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥
Аллах не призовет вас к ответу за непреднамеренные клятвы, но призовет вас к ответу за то, что приобрели ваши сердца. Аллах - Прощающий, Выдержанный.
2:226
لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦
Те, которые поклялись не вступать в половую близость со своими женами, должны выжидать четыре месяца. И если они передумают, то ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.
2:227
وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧
Если же они решат развестись, то ведь Аллах - Слышащий, Знающий.
2:228
وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٨
Разведенные женщины должны выжидать в течение трех менструаций. Не позволительно им скрывать то, что сотворил Аллах в их утробах, если они веруют в Аллаха и в Последний день. Мужья в течение этого периода имеют право вернуть их, если захотят примирения. Жены имеют такие же права, как и обязанности, и относиться к ним следует по-доброму, но мужья выше их по положению. Аллах - Могущественный, Мудрый.
2:229
ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩
Развод допускается дважды, после чего надо либо удержать жену на разумных условиях, либо отпустить ее по-доброму. Вам не дозволено брать что-либо из дарованного им, если только у обеих сторон нет опасения, что они не смогут соблюсти ограничения Аллаха. И если вы опасаетесь, что они не смогут соблюсти ограничения Аллаха, то они оба не совершат греха, если она выкупит развод. Таковы ограничения Аллаха, не преступайте же их. А те, которые преступают ограничения Аллаха, являются беззаконниками.
2:230
فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٢٣٠
Если он развелся с ней в третий раз, то ему не дозволено жениться на ней, пока она не выйдет замуж за другого. И если тот разведется с ней, то они не совершат греха, если воссоединятся, полагая, что они смогут соблюсти ограничения Аллаха. Таковы ограничения Аллаха. Он разъясняет их для людей знающих.