Al-Baqarah 2:227
The Cow · Juz 2 · Page 36
وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧
And if they decide on divorce - then indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 2:227–228
قَوْلُهُ: والمُطَلَّقاتُ يَدْخُلُ تَحْتَ عُمُومِهِ المُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ، ثُمَّ خُصِّصَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها﴾ [الأحزاب: ٤٩] فَوَجَبَ بِناءُ العامِّ عَلى الخاصِّ، وخَرَجَتْ مِن هَذا العُمُومِ المُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ وكَذَلِكَ خَرَجَتِ الحامِلُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] وكَذَلِكَ خَرَجَتِ الآيِسَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤] والتَّرَبُّصُ: الِانْتِظارُ، قِيلَ: هو خَبَرٌ في مَعْنى الأمْرِ: أيْ لِيَتَرَبَّصْنَ، قَصَدَ بِإخْراجِهِ مُخْرَجَ الخَبَرِ تَأْكِيدَ وُقُوعِهِ، وزادَهُ تَأْكِيدًا وُقُوعُهُ خَبَرًا لِلْمُبْتَدَأِ.
قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: وهَذا باطِلٌ، وإنَّما هو خَبَرٌ عَنْ حُكْمِ الشَّرْعِ، فَإنْ وُجِدَتْ مُطَلَّقَةٌ لا تَتَرَبَّصُ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الشَّرْعِ، ولا يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ وُقُوعُ خَبَرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَلى خِلافِ مُخْبِرِهِ.
والقُرُوءُ جَمْعُ قُرْءٍ.
ورُوِيَ عَنْ نافِعٍ أنَّهُ قَرَأ " قُرُوٍّ " بِتَشْدِيدِ الواوِ.
وقَرَأهُ الجُمْهُورُ بِالهَمْزِ.
وقَرَأ الحَسَنُ بِفَتْحِ القافِ وسُكُونِ الرّاءِ والتَّنْوِينِ.
قالَ الأصْمَعِيُّ: الواحِدُ قُرْءٌ بِضَمِّ القافِ.
وقالَ أبُو زَيْدٍ بِالفَتْحِ: وكِلاهُما قالَ أقَرَأتِ المَرْأةُ: حاضَتْ، وأقْرَأتْ: طَهُرَتْ.
وقالَ الأخْفَشُ: أقَرَأتِ المَرْأةُ: إذا صارَتْ صاحِبَةَ حَيْضٍ، فَإذا حاضَتْ قُلْتَ: قَرَأتْ بِلا ألِفٍ.
وقالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ مِنَ العَرَبِ مَن يُسَمِّي الحَيْضَ قُرْءًا، ومِنهم مَن يُسَمِّي الطُّهْرَ قُرْءًا، ومِنهم مَن يَجْمَعُهُما جَمِيعًا فَيُسَمِّي الحَيْضَ مَعَ الطُّهْرِ قُرْءًا، ويَنْبَغِي أنْ يُعْلَمَ أنَّ القُرْءَ في الأصْلِ: الوَقْتُ، يُقالُ: هَبَّتِ الرِّياحُ لِقُرْئِها ولِقارِئِها: أيْ لِوَقْتِها، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎كَرَهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيلٍ إذا هَبَّتْ لِقارِئِها الرِّياحُ
فَيُقالُ لِلْحَيْضِ قُرْءٌ، ولِلطُّهْرِ قُرْءٌ؛ لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما لَهُ وقْتٌ مَعْلُومٌ.
وقَدْ أطْلَقَتْهُ العَرَبُ تارَةً عَلى الأطْهارِ، وتارَةً عَلى الحَيْضِ، فَمِن إطْلاقِهِ عَلى الأطْهارِ قَوْلُ الأعْشى:
؎أفِي كُلِّ عامٍ أنْتَ جاشِمُ غَزْوَةٍ ∗∗∗ تَشَدُّ لْأقْصاها عَزِيمَ عَزائِكا
؎مُوَرِّثَةٍ مالًا وفي الحَيِّ رِفْعَةٌ ∗∗∗ لِما ضاعَ فِيها مِن قُرُوءِ نِسائِكا
أيْ أطْهارِهِنَّ، ومِن إطْلاقِهِ عَلى الحَيْضِ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎يا رُبَّ ذِي حَنْقٍ عَلَيَّ قارِضِ ∗∗∗ لَهُ قُرُوٌّ كَقُرُوِّ الحائِضِ
يَعْنِي أنَّهُ طَعَنَهُ فَكانَ لَهُ دَمٌ كَدَمِ الحائِضِ.
وقالَ قَوْمٌ: هو مَأْخُوذٌ مِن قُرِيَ الماءُ في الحَوْضِ وهو جَمْعُهُ ومِنهُ القُرْآنُ لِاجْتِماعِ المَعانِي فِيهِ.
قالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ:
؎ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أدْماءَ بِكْرٍ ∗∗∗ هِجانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقَرا جَنِينا
أيْ لَمْ تَجْمَعْهُ في بَطْنِها.
والحاصِلُ أنَّ القُرُوءَ في لُغَةِ العَرَبِ مُشْتَرِكٌ بَيْنَ الحَيْضِ والطُّهْرِ، ولِأجْلِ هَذا الِاشْتِراكِ، اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في تَعْيِينِ ما هو المُرادُ بِالقُرُوءِ المَذْكُورَةِ في الآيَةِ، فَقالَ أهْلُ الكُوفَةِ: هي الحَيْضُ وهو قَوْلُ عُمَرَ وعَلِيٍّ وابْنِ مَسْعُودٍ وأبِي مُوسى ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ والضَّحّاكِ وعِكْرِمَةَ والسُّدِّيِّ وأحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
وقالَ أهْلُ الحِجازِ: هي الأطْهارُ، وهو قَوْلُ عائِشَةَ وابْنِ عُمَرَ وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ والزُّهْرِيِّ وأبانَ بْنِ عُثْمانَ والشّافِعِيِّ، واعْلَمْ أنَّهُ قَدْ وقَعَ الِاتِّفاقُ بَيْنَهم عَلى أنَّ القُرْءَ الوَقْتُ، فَصارَ مَعْنى الآيَةِ عِنْدَ الجَمِيعِ: والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ أوْقاتٍ فَهي عَلى هَذا مُفَسَّرَةٌ في العَدَدِ مُجْمَلَةٌ في المَعْدُودِ، فَوَجَبَ طَلَبُ البَيانِ لِلْمَعْدُودِ مِن غَيْرِها فَأهْلُ القَوْلِ الأوَّلِ اسْتَدَلُّوا عَلى أنَّ المُرادَ في هَذِهِ الآيَةِ الحَيْضُ بِقَوْلِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «دَعِي الصَّلاةَ أيّامَ أقْرائِكِ» وبُقُولِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «طَلاقُ الأمَةِ تَطْلِيقَتانِ وعِدَّتُها حَيْضَتانِ» وبِأنَّ المَقْصُودَ مِنَ العِدَّةِ اسْتِبْراءُ الرَّحِمِ وهو يَحْصُلُ بِالحَيْضِ لا بِالطُّهْرِ.
واسْتَدَلَّ أهْلُ القَوْلِ الثّانِي بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] ولا خِلافَ أنَّهُ يُؤْمَرُ بِالطَّلاقِ وقْتَ الطُّهْرِ.
ولِقَوْلِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ لِعُمَرَ: «مُرْهُ فَلْيُراجِعْها ثُمَّ لْيُمْسِكْها حَتّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ أنْ تُطَلَّقَ لَها النِّساءُ» وذَلِكَ لِأنَّ زَمَنَ الطُّهْرِ هو الَّذِي تُطَلَّقُ فِيهِ النِّساءُ.
قالَ أبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ما أدْرَكْنا أحَدًا مِن فُقَهائِنا إلّا يَقُولُ: بِأنَّ الأقْراءَ هي الأطْهارُ، فَإذا طَلَّقَ الرَّجُلُ في طُهْرٍ لَمْ يَطَأْ فِيهِ اعْتَدَّتْ بِما بَقِيَ مِنهُ ولَوْ ساعَةً ولَوْ لَحْظَةً، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ طُهْرًا ثانِيًا بَعْدَ حَيْضَةٍ، فَإذا رَأتِ الدَّمَ مِنَ الحَيْضَةِ الثّالِثَةِ خَرَجَتْ مِنَ العِدَّةِ انْتَهى.
وعِنْدِي أنْ لا حُجَّةَ في بَعْضِ ما احْتَجَّ بِهِ أهْلُ القَوْلَيْنِ جَمِيعًا.
أمّا قَوْلُ الأوَّلِينَ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قالَ: «دَعِي الصَّلاةَ أيّامَ أقْرائِكِ» فَغايَةُ ما في هَذا أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أطْلَقَ الأقْراءَ عَلى الحَيْضِ، ولا نِزاعَ في جَوازِ ذَلِكَ كَما هو شَأْنُ اللَّفْظِ المُشْتَرَكِ فَإنَّهُ يُطْلَقُ تارَةً عَلى هَذا، وتارَةً عَلى هَذا وإنَّما النِّزاعُ في الأقْراءِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ وأمّا قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ في الأمَةِ: «وعِدَّتُها حَيْضَتانِ» فَهو حَدِيثٌ أخْرَجَهُ أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ ماجَهْ والدّارَقُطْنِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن حَدِيثِ عائِشَةَ مَرْفُوعًا.
وأخْرَجَهُ ابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا أيْضًا، ودَلالَتُهُ عَلى ما قالَهُ الأوَّلُونَ قَوِيَّةٌ.
وأمّا قَوْلُهم: إنَّ المَقْصُودَ مِنَ العِدَّةِ اسْتِبْراءُ الرَّحِمِ وهو يَحْصُلُ بِالحَيْضِ لا بِالطُّهْرِ.
فَيُجابُ عَنْهُ بِأنَّهُ إنَّما يَتِمُّ لَوْ لَمْ يَكُنْ في هَذِهِ العِدَّةِ شَيْءٌ مِنَ الحَيْضِ عَلى فَرْضِ تَفْسِيرِ الأقْراءِ بِالأطْهارِ، ولَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هي مُشْتَمِلَةٌ عَلى الحَيْضِ كَما هي مُشْتَمِلَةٌ عَلى الأطْهارِ وأمّا اسْتِدْلالُ أهْلِ القَوْلِ الثّانِي بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] فَيُجابُ عَنْهُ بِأنَّ التَّنازُعَ في اللّامِ في قَوْلِهِ: لِعِدَّتِهِنَّ يَصِيرُ ذَلِكَ مُحْتَمَلًا، ولا تَقُومُ الحُجَّةُ بِمُحْتَمَلٍ.
وأمّا اسْتِدْلالُهم بِقَوْلِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ لِعُمَرَ: «مُرْهُ فَلْيُراجِعْها» الحَدِيثَ فَهو في الصَّحِيحِ، ودَلالَتُهُ قَوِيَّةٌ عَلى ما ذَهَبُوا إلَيْهِ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّها تَنْقَضِي العِدَّةُ بِثَلاثَةِ أطْهارٍ أوْ بِثَلاثِ حِيَضٍ، ولا مانِعَ مِن ذَلِكَ فَقَدَ جَوَّزَ جَمْعٌ مِن أهْلِ العِلْمِ حَمْلَ المُشْتَرَكَ عَلى مَعْنَيَيْهِ، وبِذَلِكَ يُجْمَعُ بَيْنَ الأدِلَّةِ، ويَرْتَفِعُ الخِلافُ، ويَنْدَفِعُ النِّزاعُ.
وقَدِ اسْتَشْكَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ تَمْيِيزَ الثَّلاثَةِ بِقَوْلِهِ: قُرُوءٍ وهي جَمْعُ كَثْرَةِ دُونَ أقْراءٍ (p-١٥٢)الَّتِي هي مِن جُمُوعِ القِلَّةِ.
وأجابَ بِأنَّهم يَتَّسِعُونَ في ذَلِكَ فَيَسْتَعْمِلُونَ كُلَّ واحِدٍ مِنَ الجَمْعَيْنِ مَكانَ الآخَرِ لِاشْتِراكِهِما في الجَمْعِيَّةِ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾ قِيلَ: المُرادُ بِهِ الحَيْضُ، وقِيلَ: الحَمْلُ، وقِيلَ: كِلاهُما، ووَجْهُ النَّهْيِ عَنِ الكِتْمانِ ما فِيهِ في بَعْضِ الأحْوالِ مِنَ الإضْرارِ بِالزَّوْجِ وإذْهابِ حَقِّهِ، فَإذا قالَتِ المَرْأةُ: حِضْتُ وهي لَمْ تَحِضْ ذَهَبَتْ بِحَقِّهِ مِنَ الِارْتِجاعِ، وإذا قالَتْ: لَمْ تَحِضْ وهي قَدْ حاضَتْ ألْزَمَتْهُ مِنَ النَّفَقَةِ ما لَمْ يَلْزَمْهُ فَأضَرَّتْ بِهِ، وكَذَلِكَ الحَمْلُ رُبَّما تَكْتُمُهُ لِتَقْطَعَ حَقَّهُ مِنَ الِارْتِجاعِ، ورُبَّما تَدَّعِيهِ لِتُوجِبَ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ، ونَحْوُ ذَلِكَ مِنَ المَقاصِدِ المُسْتَلْزِمَةِ لِلْإضْرارِ بِالزَّوْجِ.
وقَدِ اخْتَلَفَتِ الأقْوالُ في المُدَّةِ الَّتِي تُصَدَّقُ فِيها المَرْأةُ إذا ادَّعَتِ انْقِضاءَ عِدَّتِها.
وقَوْلُهُ: ﴿إنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ فِيهِ وعِيدٌ شَدِيدٌ لِلْكاتِماتِ، وبَيانُ أنَّ مَن كَتَمَتْ ذَلِكَ مِنهُنَّ لَمْ تَسْتَحِقَّ اسْمَ الإيمانِ.
والبُعُولَةُ جَمْعُ بَعْلٍ وهو الزَّوْجُ، سُمِّيَ بَعْلًا لِعُلُوِّهِ عَلى الزَّوْجَةِ لِأنَّهم يُطْلِقُونَهُ عَلى الرَّبِّ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ [الصافات: ١٢٥] أيْ رَبًّا، ويُقالُ: بُعُولٌ وبُعُولَةٌ كَما يُقالُ في جَمْعِ الذَّكَرِ ذُكُورٌ وذُكُورَةٌ، وهَذِهِ التّاءُ لِتَأْنِيثِ الجَمْعِ وهو شاذٌّ لا يُقاسُ عَلَيْهِ بَلْ يُعْتَبَرُ فِيهِ السَّماعُ، والبُعُولَةُ أيْضًا تَكُونُ مَصْدَرًا مِن بَعَلَ الرَّجُلُ يَبْعَلُ، مِثْلُ مَنَعَ يَمْنَعُ: أيْ صارَ بَعْلًا.
وقَوْلُهُ: ﴿أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ أيْ بِرُجْعَتِهِنَّ، وذَلِكَ يَخْتَصُّ بِمَن كانَ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ مُراجَعَتُها فَيَكُونُ في حُكْمِ التَّخْصِيصِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ﴾ لِأنَّهُ يَعُمُّ المُطَلَّقاتِ وغَيْرَهُنَّ.
Page 36
2:225
لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥
Allāh does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allāh is Forgiving and Forbearing.1
1 translator’s note
- Overlooking many violations, postponing penalty and granting opportunities for repentance and rectification despite having the power to punish immediately. ↩
2:226
لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦
For those who swear not to have sexual relations with their wives1 is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- Without divorcing them. By such an oath the woman is deprived of her right in marriage but is not free to marry another. She may not be kept in such a condition beyond the four-month limit. ↩
2:227
وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧
And if they decide on divorce - then indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
2:228
وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٨
Divorced women remain in waiting [i.e., do not remarry] for three periods,1 and it is not lawful for them to conceal what Allāh has created in their wombs if they believe in Allāh and the Last Day. And their husbands have more right to take them back in this [period] if they want reconciliation.2 And due to them [i.e., the wives] is similar to what is expected of them, according to what is reasonable.3 But the men [i.e., husbands] have a degree over them [in responsibility and authority]. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
3 translator’s notes
Either menstrual periods or periods of purity between menstruation. See also 65:1-7.
[87] The husband may return her to himself during the ʿiddah period of a first and second divorce without a new marriage contract.
[88] The wife has specific rights upon her husband, just as the husband has rights upon her.
↩- ↩
- ↩
2:229
ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩
Divorce is twice. Then [after that], either keep [her] in an acceptable manner or release [her] with good treatment. And it is not lawful for you to take anything of what you have given them unless both fear that they will not be able to keep [within] the limits of Allāh.1 But if you fear that they will not keep [within] the limits of Allāh, then there is no blame upon either of them concerning that by which she ransoms herself. These are the limits of Allāh, so do not transgress them. And whoever transgresses the limits of Allāh - it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].
1 translator’s note
- i.e., deal fairly with each other. ↩
2:230
فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٢٣٠
And if he has divorced her [for the third time], then she is not lawful to him afterward until [after] she marries a husband other than him.1 And if he [i.e., the latter husband] divorces her [or dies], there is no blame upon them [i.e., the woman and her former husband] for returning to each other if they think that they can keep [within] the limits of Allāh. These are the limits of Allāh, which He makes clear to a people who know [i.e.,understand].
1 translator’s note
- With the intention of permanence, not merely in order to return to the previous husband. ↩