Al-Baqarah 2:231
The Cow · Juz 2 · Page 37
وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٣١
And when you divorce women and they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or release them according to acceptable terms, and do not keep them, intending harm, to transgress [against them]. And whoever does that has certainly wronged himself. And do not take the verses of Allāh in jest. And remember the favor of Allāh upon you and what has been revealed to you of the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom [i.e., the Prophet's sunnah] by which He instructs you. And fear Allāh and know that Allāh is Knowing of all things.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 2:231
٢٣١ - ﴿وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ﴾ أي: طلاقاً رجعياً لمرة، أو مرتين ﴿فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ﴾ أي: قاربن أو شارفن انقضاء عدتهن وميقاتهن الذي وُقّت لهن من انقضاء الأطهار أو الأقراء الثلاثة إن كانت من أهل القَرء، أو الأشهر الثلاثة إن كانـت من أهل الشهور ﴿فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ﴾ بأن تراجعوهن- قبل انقضاء عدتهن- إلى عصمة النكاح بحسن عشرتهن، والقيام بحقوقهن من غير قصد لضرار أو شقاق. وللرجل أن يشهد على رجعتها وينوي عشرتها بالمعروف ﴿أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ﴾ أي: أو اتركوهن من غير مراجعة لهن حتى تنقضي عدتهن، ثم أخرجوهن من بيوتكم من غير ضرار أو شقاق، أو مخاصمة، إلى أهلهن. ﴿وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ﴾ بالرجعة ﴿ضِرَارٗا﴾ أي: مضارة لهن واعتداء عليهن، لا رغبة فيهن، ولا محبة لهن.﴿لِّتَعۡتَدُواْۚ﴾ عليهن بالإلجاء إلى افتداء أنفسهن والمخالعة أو لقصد تطويل العدة، مما فيه ضرر وإيذاء لهن.وعن ابن عباس قال: كان الرجل يطلق امرأته، فإذا قاربت انقضاء العدة، راجعها ضراراً، لئلا تذهب إلى غيره، ثم يطلقها، فتعتد فإذا شارفت على انقضاء العدة، طلق، لتطول عليها العدة، فنهاهم الله عن ذلك وتوعدهم عليه، فقال: ﴿وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ﴾ بتعريضها لعذاب الله وسخطه بسبب مخالفة أمر الله. ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ﴾ [وفي قراءة: ( هُزُؤاً) بإثبات الهمزة، وبإثباتها وسكون الزاي: ( هُزْؤاً )] أي: لا تتخذوا آيات الله- وأحكامه في الطلاق والرجعة ونحوهما- سخرية ولعباً مهزوءً بها، بالتجرؤ عليها ومخالفتها، وعدم الامتثال لها، والتهاون في المحافظة على أحكامها، ومجاوزة حدودها. ومنه استعمال المضارة في الإمساك، أو الفراق، أو كثرة الطلاق في غير كنهه أو الذي يفعل فعل الجاهلية، فإنه كان الرجل منهم يطلق، أو يعتق، أو يتزوج، ويقول: كنت لاعباً. وعن ابن عباس قال: طلق رجل امرأته وهو يلعب لا يريد الطلاق، فأنزل الله: (ولا تتخذوا آيات الله هزواً) الآية فألزمه رسول الله ﷺ الطلاق. وعلى هذا فمن طلق هازلاً، فإن الطلاق يلزمه. وفي الحديث عند أبي داود والترمذي وابن ماجه، أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة». وقال الترمذي: حسن غريب. ﴿وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ﴾ بإرساله الرسول ﷺ بالهدى والبينات وشريعة الإسلام. وذكر النعم يكون باللسان، ثناءً وحمداً، وبالقلب، اعترافا و إقراراً، وبالجوارح والأركان ، فعلاً وعملاً ﴿وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم﴾ أي:و اذكروا ما أنزل عليكم ﴿مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ أي: القرآن ﴿وَٱلۡحِكۡمَةِ﴾ أي: أسرار الشريعة وأحكامها، لما فيها من حكمة الله في أمره ونهيه، أو: السُّنة، أو: إصابة الحق في القول والعمل، وإنزالها عليهم، أي: إنزال ما يُرشد إليها. وأصل الحكمة في اللغة:مصدر من الإحكام، وهو الإتقان في العلم، أو القول أو العمل، أو فيها جميعاً. ﴿يَعِظُكُم بِهِۦۚ﴾ أي: يعلمكم بما أنزل عليكم وأرشدكم إليه من أمره ونهيه، ويتوعدكم به، ففيه الترغيب بامتثال أوامره وشكر نعمه والعمل بها، والترهيب بارتكاب زواجره. ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ في جميع أموركم، فيما تأتون وتذرون ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ فلا يخفى عليه شيء من أموركم في سرها وعلانيتها.
Page 37
2:231
وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٣١
And when you divorce women and they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or release them according to acceptable terms, and do not keep them, intending harm, to transgress [against them]. And whoever does that has certainly wronged himself. And do not take the verses of Allāh in jest. And remember the favor of Allāh upon you and what has been revealed to you of the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom [i.e., the Prophet's sunnah] by which He instructs you. And fear Allāh and know that Allāh is Knowing of all things.
2:232
وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢٣٢
And when you divorce women1 and they have fulfilled their term, do not prevent them from remarrying their [former] husbands if they [i.e., all parties] agree among themselves on an acceptable basis. That is instructed to whoever of you believes in Allāh and the Last Day. That is better for you and purer, and Allāh knows and you know not.
1 translator’s note
- For the first or second time. ↩
2:233
۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٢٣٣
Mothers may nurse [i.e., breastfeed] their children two complete years for whoever wishes to complete the nursing [period]. Upon the father is their [i.e., the mothers'] provision and their clothing according to what is acceptable. No person is charged with more than his capacity. No mother should be harmed through her child, and no father through his child. And upon the [father's] heir is [a duty] like that [of the father]. And if they both desire weaning through mutual consent from both of them and consultation, there is no blame upon either of them. And if you wish to have your children nursed by a substitute, there is no blame upon you as long as you give payment according to what is acceptable. And fear Allāh and know that Allāh is Seeing of what you do.