Al-BaqarahJuz 2 · Page 37

Al-Baqarah 2:232

The Cow · Juz 2 · Page 37

وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢٣٢

And when you divorce women1 and they have fulfilled their term, do not prevent them from remarrying their [former] husbands if they [i.e., all parties] agree among themselves on an acceptable basis. That is instructed to whoever of you believes in Allāh and the Last Day. That is better for you and purer, and Allāh knows and you know not.

1 translator’s note
  1. For the first or second time. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:232

﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أنْ يَنْكِحْنَ أزْواجَهُنَّ إذا تَراضَوْا بَيْنَهم بِالمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ مِنكم يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكم أزْكى لَكم وأطْهَرُ واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾

المُرادُ مِن هَذِهِ الآيَةِ مُخاطَبَةُ أوْلِياءِ النِّساءِ، بِألّا يَمْنَعُوهُنَّ مِن مُراجَعَةِ أزْواجِهِنَّ، بَعْدَ أنْ أمَرَ المُفارِقِينَ بِإمْساكِهِنَّ بِمَعْرُوفٍ ورَغَّبَهم في ذَلِكَ، إذْ قَدْ عَلِمَ أنَّ المَرْأةَ إذا رَأتِ الرَّغْبَةَ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي كانَتْ تَأْلَفُهُ وتُعاشِرُهُ لَمْ تَلْبَثْ أنْ تَقْرِنَ رَغْبَتَهُ بِرَغْبَتِها، فَإنَّ المَرْأةَ سَرِيعَةُ

صفحة ٤٢٦

الِانْفِعالِ قَرِيبَةُ القَلْبِ، فَإذا جاءَ مَنعٌ فَإنَّما يَجِيءُ مِن قَبَلِ الأوْلِياءِ ولِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ تَرْغِيبَ النِّساءِ في الرِّضا بِمُراجَعَةِ أزْواجِهِنَّ ونَهى الأوْلِياءَ عَنْ مَنعِهِنَّ مِن ذَلِكَ.

وقَدْ عُرِفَ مِن شَأْنِ الأوْلِياءِ في الجاهِلِيَّةِ، وما قارَبَها، الأنَفَةُ مِن أصْهارِهِمْ، عِنْدَ حُدُوثِ الشِّقاقِ بَيْنَهم وبَيْنَ ولاياهم، ورُبَّما رَأوُا الطَّلاقَ اسْتِخْفافًا بِأوْلِياءِ المَرْأةِ وقِلَّةِ اكْتِراثٍ بِهِمْ، فَحَمَلَتْهُمُ الحَمِيَّةُ عَلى قَصْدِ الِانْتِقامِ مِنهم عِنْدَما يَرَوْنَ مِنهم نَدامَةً، ورَغْبَةً في المُراجَعَةِ، وقَدْ رُوِيَ في الصَّحِيحِ أنَّ البَدّاحَ بْنَ عاصِمٍ الأنْصارِيَّ طَلَّقَ زَوْجَهُ جُمَيْلا بِالتَّصْغِيرِ وقِيلَ جُمَلا وقِيلَ جَمِيلَةُ ابْنَةُ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ فَلَمّا انْقَضَتْ عِدَّتُها، أرادَ مُراجَعَتَها، فَقالَ لَهُ أبُوها مَعْقِلُ بْنُ يَسارٍ: إنَّكَ طَلَّقْتَها طَلاقًا لَهُ الرَّجْعَةُ، ثُمَّ تَرَكْتَها حَتّى انْقَضَتْ عِدَّتُها، فَلَمّا خُطِبَتْ إلَيَّ أتَيْتَنِي تَخْطُبُها مَعَ الخُطّابِ، واللَّهِ لا أُنْكِحُها أبَدًا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَ مَعْقِلٌ: فَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وأرْجَعْتُها إلَيْهِ وقالَ الواحِدِيُّ: نَزَلْتُ في جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كانَتْ لَهُ ابْنَةُ عَمٍّ طَلَّقَها زَوْجُها وانْقَضَتْ عِدَّتُها، ثُمَّ جاءَ يُرِيدُ مُراجَعَتَها، وكانَتْ راغِبَةً فِيهِ، فَمَنَعَهُ جابِرٌ مِن ذَلِكَ فَنَزَلَتْ.

والمُرادُ مِن أجْلَهُنَّ هو العِدَّةُ، وهو يَعْضُدُ أنَّ ذَلِكَ هو المُرادُ مِن نَظِيرِهِ في الآيَةِ السّابِقَةِ، وعَنِ الشّافِعِيِّ: دَلَّ سِياقُ الكَلامَيْنِ عَلى افْتِراقِ البُلُوغَيْنِ فَجَعَلَ البُلُوغَ، في الآيَةِ الأوْلى، بِمَعْنى مُشارَفَةِ بُلُوغِ الأجَلِ، وجَعْلَهُ، هُنا، بِمَعْنى انْتِهاءِ الأجَلِ.

فَجُمْلَةُ وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ عَطْفٌ عَلى ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١] الآيَةَ.

والخِطابُ الواقِعُ في قَوْلِهِ طَلَّقْتُمْ وتَعْضِلُوهُنَّ يَنْبَغِي أنْ يُحْمَلَ عَلى أنَّهُ مُوَجَّهٌ إلى جِهَةٍ واحِدَةٍ دُونَ اخْتِلافِ التَّوَجُّهِ، فَيَكُونُ مُوَجَّهًا إلى جَمِيعِ المُسْلِمِينَ، لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ صالِحٌ لِأنَّ يَقَعُ مِنهُ الطَّلاقُ، إنْ كانَ زَوْجًا، ويَقَعُ مِنهُ العَضْلُ، إنْ كانَ ولِيًّا، والقَرِينَةُ ظاهِرَةٌ عَلى مِثْلِهِ فَلا يَكادُ يَخْفى في اسْتِعْمالِهِمْ، ولَمّا كانَ المُسْنَدُ إلَيْهِ أحَدَ الفِعْلَيْنِ، غَيْرَ المُسْنَدِ إلَيْهِ الفِعْلُ الآخَرُ، إذْ لا يَكُونُ الطَّلاقُ مِمَّنْ يَكُونُ مِنهُ العَضْلُ، ولا العَكْسُ، كانَ كُلُّ فَرِيقٍ يَأْخُذُ مِنِ الخِطابِ ما هو بِهِ جَدِيرٌ، فالمُرادُ بِقَوْلِهِ طَلَّقْتُمْ أوْقَعْتُمُ الطَّلاقَ، فَهُمُ الأزْواجُ، وبِقَوْلِهِ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ النَّهْيُ عَنْ صُدُورِ العَضْلِ، وهم أوْلِياءُ النِّساءِ، وجَعَلَ في الكَشّافِ الخِطابَ لِلنّاسِ عامَّةً أيْ إذا وُجِدَ فِيكُمُ الطَّلاقُ، وبَلَغَ المُطَلَّقاتُ أجَلَهُنَّ، فَلا يَقَعُ مِنكُمُ العَضْلُ

صفحة ٤٢٧

ووَجْهُ تَفْسِيرِهِ هَذا بِقَوْلِهِ: (لِأنَّهُ إذا وُجِدَ العَضْلُ بَيْنَهم وهم راضُونَ كانُوا في حُكْمِ العاضِلِينَ) .

والعَضْلُ: المَنعُ والحَبْسُ وعَدَمُ الِانْتِقالِ، فَمِنهُ عَضَّلَتِ المَرْأةُ بِالتَّشْدِيدِ إذا عَسَرَتْ وِلادَتُها وعَضَّلَتِ الدَّجاجَةُ إذا نَشِبَ بَيْضُها فَلَمْ يَخْرُجْ، والمُعاضَلَةُ في الكَلامِ: احْتِباسُ المَعْنى حَتّى لا يَبْدُوَ مِنَ الألْفاظِ، وهو التَّعْقِيدُ، وشاعَ في كَلامِ العَرَبِ في مَنعِ الوَلِيِّ مَوْلاتَهُ مِنَ النِّكاحِ. وفي الشَّرْعِ: هو المَنعُ بِدُونِ وجْهِ صَلاحٍ، فالأبُ لا يُعَدُّ عاضِلًا بِرَدِّ كُفْءٍ أوِ اثْنَيْنِ، وغَيْرُ الأبِ يُعَدُّ عاضِلًا بِرَدِّ كُفْءٍ واحِدٍ.

وإسْنادُ النِّكاحِ إلى النِّساءِ هُنا لِأنَّهُ هو المَعْضُولُ عَنْهُ، والمُرادُ بِأزْواجِهِنَّ طالِبُوا المُراجَعَةَ بَعْدَ انْقِضاءِ العِدَّةِ، وسَمّاهُنَّ أزْواجًا مَجازًا بِاعْتِبارِ ما كانَ، لِقُرْبِ تِلْكَ الحالَةِ، ولِلْإشارَةِ إلى أنَّ المَنعَ ظُلْمٌ؛ فَإنَّهم كانُوا أزْواجًا لَهُنَّ مِن قَبْلُ، فَهم أحَقُّ بِأنْ يَرْجِعْنَ إلَيْهِمْ.

وقَوْلُهُ ﴿إذا تَراضَوْا بَيْنَهم بِالمَعْرُوفِ﴾ شَرْطٌ لِلنَّهْيِ؛ لِأنَّ الوَلِيَّ إذا عَلِمَ عَدَمَ التَّراضِي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، ورَأى أنَّ المُراجَعَةَ سَتَعُودُ إلى دَخَلٍ وفَسادٍ فَلَهُ أنْ يَمْنَعَ مَوْلاتَهُ، نُصْحًا لَها، وفي هَذا الشَّرْطِ إيماءٌ إلى عِلَّةِ النَّهْيِ: وهي أنَّ الوَلِيَّ لا يَحِقُّ لَهُ مَنعُها، مَعَ تَراضِي الزَّوْجَيْنِ بِعَوْدِ المُعاشَرَةِ، إذْ لا يَكُونُ الوَلِيُّ أدْرى بِمَيْلِها مِنها، عَلى حَدِّ قَوْلِهِمْ، في المَثَلِ المَشْهُورِ: رَضِيَ الخَصْمانِ ولَمْ يَرْضَ القاضِي. وفي الآيَةِ إشارَةٌ إلى اعْتِبارِ الوِلايَةَ لِلْمَرْأةِ في النِّكاحِ، بِناءً عَلى غالِبِ الأحْوالِ يَوْمَئِذٍ؛ لِأنَّ جانِبَ المَرْأةِ جانِبٌ ضَعِيفٌ، مَطْمُوعٌ فِيهِ، مَعْصُومٌ عَنِ الِامْتِهانِ، فَلا يَلِيقُ تَرْكُها تَتَوَلّى مِثْلَ هَذا الأمْرِ بِنَفْسِها؛ لِأنَّهُ يُنافِي نَفاسَتِها وضَعْفِها، فَقَدْ يَسْتَخِفُّ بِحُقُوقِها الرِّجالُ، حِرْصًا عَلى مَنافِعِهِمْ وهي تَضْعُفُ عَنِ المُعارَضَةِ.

ووَجْهُ الإشارَةِ: أنَّ اللَّهَ أشارَ إلى حَقَّيْنِ: حَقِّ الوَلِيِّ بِالنَّهْيِ عَنِ العَضْلِ؛ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنِ الأمْرُ بِيَدِهِ، لَما نَهى عَنْ مَنعِهِ، ولا يُقالُ: نَهى عَنِ اسْتِعْمالِ ما لَيْسَ بِحَقٍّ لَهُ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَ النَّهْيُ عَنِ البَغْيِ والعُدْوانِ كافِيًا، ولَجِيءَ بِصِيغَةِ (ما يَكُونُ لَكم) ونَحْوِها وحَقِّ المَرْأةِ في الرِّضا ولِأجْلِهِ أسْنَدَ اللَّهُ النِّكاحَ إلى ضَمِيرِ النِّساءِ، ولَمْ يَقُلْ: أنْ تُنْكِحُوهُنَّ أزْواجَهُنَّ، وهَذا مَذْهَبُ مالِكٍ، والشّافِعِيِّ، وجُمْهُورِ فُقَهاءِ الإسْلامِ، وشَذَّ أبُو حَنِيفَةَ في المَشْهُورِ عَنْهُ فَلَمْ يَشْتَرِطِ الوِلايَةَ في النِّكاحِ، واحْتَجَّ لَهُ الجَصّاصُ بِأنَّ اللَّهَ أسْنَدَ النِّكاحَ هُنا لِلنِّساءِ وهو اسْتِدْلالٌ بَعِيدٌ عَنِ اسْتِعْمالِ العَرَبِ في قَوْلِهِمْ: نَكَحَتِ المَرْأةُ، فَإنَّهُ بِمَعْنى تَزَوَّجَتْ

صفحة ٤٢٨

دُونَ تَفْصِيلٍ بِكَيْفِيَّةِ هَذا التَّزَوُّجِ؛ لِأنَّهُ لا خِلافَ في أنَّ رِضا المَرْأةِ بِالزَّوْجِ هو العَقْدُ المُسَمّى بِالنِّكاحِ، وإنَّما الخِلافُ في اشْتِراطِ مُباشَرَةِ الوَلِيِّ لِذَلِكَ دُونَ جَبْرٍ، وهَذا لا يُنافِيهِ إسْنادُ النِّكاحِ إلَيْهِنَّ، أمّا وِلايَةُ الإجْبارِ فَلَيْسَتْ مِن غَرَضِ هَذِهِ الآيَةِ؛ لِأنَّها وارِدَةٌ في شَأْنِ الأيامى ولا جَبْرَ عَلى أيِّمٍ بِاتِّفاقِ العُلَماءِ.

وقَوْلُهُ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ إشارَةٌ إلى حُكْمِ النَّهْيِ عَنِ العَضْلِ، وإفْرادُ الكافِ مَعَ اسْمِ الإشارَةِ مَعَ أنَّ المُخاطَبَ جَماعَةٌ، رَعْيًا لِتَناسِي أصْلِ وضْعِها مِنِ الخِطابِ إلى ما اسْتُعْمِلَتْ فِيهِ مِن مَعْنى بُعْدِ المُشارِ إلَيْهِ فَقَطْ، فَإفْرادُها في أسْماءِ الإشارَةِ هو الأصْلُ، وأمّا جَمْعُها في قَوْلِهِ ذَلِكم أزْكى لَكم فَتَجْدِيدٌ لِأصْلِ وضْعِها.

ومَعْنى أزْكى وأطْهَرُ أنَّهُ أوْفَرُ لِلْعِرْضِ، وأقْرَبُ لِلْخَيْرِ، فَأزْكى دالٌّ عَلى النَّماءِ والوَفْرِ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَعْضُلُونَهُنَّ حَمِيَّةً وحِفاظًا عَلى المُرُوءَةِ مِن لَحاقِ ما فِيهِ شائِبَةُ الحَطِيطَةِ، فَأعْلَمَهُمُ اللَّهُ أنَّ عَدَمَ العَضْلِ أوْفَرُ لِلْعِرْضِ؛ لِأنَّ فِيهِ سَعْيًا إلى اسْتِبْقاءِ الوُدِّ بَيْنَ العائِلاتِ الَّتِي تَقارَبَتْ بِالصِّهْرِ والنَّسَبِ؛ فَإذا كانَ العَضْلُ إبايَةً لِلضَّيْمِ، فالإذْنُ لَهُنَّ بِالمُراجَعَةِ حِلْمٌ وعَفْوٌ ورِفاءٌ لِلْحالِ وذَلِكَ أنْفَعُ مِن إبايَةِ الضَّيْمِ.

وأمّا قَوْلُهُ أطَهْرُ فَهو مَعْنى أنْزَهُ، أيْ أنَّهُ أقْطَعُ لِأسْبابِ العَداواتِ والإحَنِ والأحْقادِ بِخِلافِ العَضْلِ الَّذِي قَصَدْتُمْ مِنهُ قَطْعَ العَوْدِ إلى الخُصُومَةِ، وماذا تَضُرُّ الخُصُومَةُ في وقْتٍ قَلِيلٍ يَعْقُبُها رِضا ما تَضُرُّ الإحَنُ الباقِيَةُ، والعَداواتُ المُتَأصِّلَةُ، والقُلُوبُ المُحْرَقَةُ.

ولَكَ أنْ تَجْعَلَ أزْكى بِالمَعْنى الأوَّلِ، ناظِرًا لِأحْوالِ الدُّنْيا، وأطَهْرُ بِمَعْنى فِيهِ السَّلامَةُ مِنَ الذُّنُوبِ في الآخِرَةِ، فَيَكُونُ أطْهَرُ مَطْلُوبَ المُفاضَلَةِ، جاءَ عَلى صِيغَةِ التَّفْضِيلِ لِلْمُزاوَجَةِ مَعَ قَوْلِهِ أزْكى.

وقَوْلُهُ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ تَذْيِيلٌ، وإزالَةٌ لِاسْتِغْرابِهِمْ حِينَ تَلَقِّي هَذا الحُكْمِ، لِمُخالَفَتِهِ لِعاداتِهِمُ القَدِيمَةِ، وما اعْتَقَدُوا نَفْعًا وصَلاحًا وإبْقاءً عَلى أعْراضِهِمْ، فَعَلَّمَهُمُ اللَّهُ أنَّ ما أمَرَهم بِهِ ونَهاهم عَنْهُ هو الحَقُّ، لِأنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ النّافِعَ، وهم لا يَعْلَمُونَ إلّا ظاهِرًا، فَمَفْعُولُ ”يَعْلَمُ“ مَحْذُوفٌ أيْ واللَّهُ يَعْلَمُ ما فِيهِ كَمالُ زَكاتِكم وطَهارَتِكم؛ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ذَلِكَ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 37

Al-BaqarahJuz 2 · Page 37

2:231

وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٣١

And when you divorce women and they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or release them according to acceptable terms, and do not keep them, intending harm, to transgress [against them]. And whoever does that has certainly wronged himself. And do not take the verses of Allāh in jest. And remember the favor of Allāh upon you and what has been revealed to you of the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom [i.e., the Prophet's sunnah] by which He instructs you. And fear Allāh and know that Allāh is Knowing of all things.

2:232

وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢٣٢

And when you divorce women1 and they have fulfilled their term, do not prevent them from remarrying their [former] husbands if they [i.e., all parties] agree among themselves on an acceptable basis. That is instructed to whoever of you believes in Allāh and the Last Day. That is better for you and purer, and Allāh knows and you know not.

1 translator’s note
  1. For the first or second time. ↩

2:233

۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٢٣٣

Mothers may nurse [i.e., breastfeed] their children two complete years for whoever wishes to complete the nursing [period]. Upon the father is their [i.e., the mothers'] provision and their clothing according to what is acceptable. No person is charged with more than his capacity. No mother should be harmed through her child, and no father through his child. And upon the [father's] heir is [a duty] like that [of the father]. And if they both desire weaning through mutual consent from both of them and consultation, there is no blame upon either of them. And if you wish to have your children nursed by a substitute, there is no blame upon you as long as you give payment according to what is acceptable. And fear Allāh and know that Allāh is Seeing of what you do.

Ibn 'AshurTafsir · 2:232

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском