Al-Baqarah 2:248
The Cow · Juz 2 · Page 40
وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٞ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٤٨
And their prophet said to them, "Indeed, a sign of his kingship is that the chest will come to you in which is assurance1 from your Lord and a remnant of what the family of Moses and the family of Aaron had left, carried by the angels. Indeed in that is a sign for you, if you are believers."
1 translator’s note
- Signs giving reassurance. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:248
﴿وقالَ لَهم نَبِيُّهم إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِن رَبِّكم وبَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ المَلائِكَةُ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿فَلَمّا فَصَلَ طالُوتُ بِالجُنُودِ قالَ إنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنهُ فَلَيْسَ مِنِّي ومَن لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنَّهُ مِنِّي إلّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنهُ إلّا قَلِيلًا مِنهم فَلَمّا جاوَزَهُ هو والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنا اليَوْمَ بِجالُوتَ وجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤٩] ﴿ولَمّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وثَبِّتْ أقْدامَنا وانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٥٠] ﴿فَهَزَمُوهم بِإذْنِ اللَّهِ وقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وآتاهُ اللَّهُ المُلْكَ والحِكْمَةَ وعَلَّمَهُ مِمّا يَشاءُ ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرْضُ ولَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلى العالَمِينَ﴾ [البقرة: ٢٥١] ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ وإنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [البقرة: ٢٥٢]، التّابُوتُ: مَعْرُوفٌ وهو الصُّنْدُوقُ، وفي التّابُوتِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ وزْنَهُ ”فاعُولٌ“، ولا يُعْرَفُ لَهُ اشْتِقاقٌ، ولُغَةٌ فِيهِ التّابُوهُ، بِالهاءِ آخِرًا، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الهاءُ بَدَلًا مِنَ التّاءِ كَما أبْدَلُوها مِنها في الوَقْفِ في مِثْلِ ”طَلْحَةَ“؛ فَقالُوا ”طَلْحَهْ“ . ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”فَعَلُوتًا“ كَمَلَكُوتٍ، مِن: تابَ يَتُوبُ؛ لِفُقْدانِ مَعْنى الِاشْتِقاقِ فِيهِ. والقَوْلُ الآخَرُ: أنَّهُ فَعَلُوتٌ مِنَ التَّوْبِ، وهو الرُّجُوعُ؛ لِأنَّهُ ظَرْفٌ تُوضَعُ فِيهِ الأشْياءُ وتُودَعُهُ فَلا يَزالُ يَرْجِعُ إلَيْهِ ما يَخْرُجُ مِنهُ، وصاحِبُهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ فِيما يَحْتاجُ إلَيْهِ مِن مُودَعاتِهِ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، قالَ: ولا يَكُونُ ”فاعُولًا“ لِقِلَّةٍ نَحْوَ: سَلِسَ، وقَلِقَ، ولِأنَّهُ تَرْكِيبٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فَلا يَجُوزُ تَرْكُ المَعْرُوفِ إلَيْهِ، وأمّا بِالهاءِ فَفاعُولٌ إلّا فِيمَن جَعَلَ هاءَهُ بَدَلًا مِنَ التّاءِ؛ لِاجْتِماعِهِما في الهَمْسِ، وأنَّهُما مِن حُرُوفِ الزِّيادَةِ؛ ولِذَلِكَ أُبْدِلَتْ مِن تاءِ التَّأْنِيثِ. ”السَّكِينَةُ“: فَعِيلَةٌ مِنَ السُّكُونِ، وهو الوَقارُ، تَقُولُ: في فُلانٍ سَكِينَةٌ، أيْ: وقارٌ وثَباتٌ. ”هارُونَ“: اسْمٌ أعْجَمِيٌّ يُمْنَعُ الصَّرْفَ لِلْعَلَمِيَّةِ والعُجْمَةِ. ”الجُنُودُ“: جَمْعُ جُنْدٍ، وهو مَعْرُوفٌ، واشْتِقاقُهُ مِنَ الجَنَدِ، وهو: الغَلِيظُ مِنَ الأرْضِ؛ إذْ بَعْضُهم يَعْتَصِمُ بِبَعْضٍ. ”الغُرْفَةُ“: بِضَمِّ الغَيْنِ، اسْمٌ لِلْقَدْرِ المُغْتَرَفِ مِنَ الماءِ، كالأُكْلَةِ لِلْقَدْرِ الَّذِي يُؤْكَلُ، وبِفَتْحِ الغَيْنِ مَصْدَرٌ لِلْمَرَّةِ الواحِدَةِ، نَحْوَ: ضَرَبْتُ ضَرْبَةً، والِاغْتِرافُ والغَرْفُ مَعْرُوفٌ، والغُرْفَةُ البِناءُ العالِي المُشْرِفُ. جاوَزَ وجازَ المَكانَ: قَطَعَهُ. ”جالُوتُ“: اسْمٌ أعْجَمِيٌّ مَمْنُوعُ الصَّرْفِ لِلْعُجْمَةِ والعَلَمِيَّةِ، كانَ مَلِكَ العَمالِقَةِ، ويُقالُ إنَّ البَرْبَرَ مِن نَسْلِهِ. ”الفِئَةُ“: القِطْعَةُ مِنَ النّاسِ، وقِيلَ: هو مَأْخُوذٌ مِن فاءَ يَفِيءُ إذا رَجَعَ؛ فَيَكُونُ المَحْذُوفُ عَيْنَ الكَلِمَةِ، أوْ مِن فَأوْتُ رَأْسَهُ: كَسَرْتُهُ؛ فَيَكُونُ المَحْذُوفُ لامَ الكَلِمَةِ، قَوْلًا. غَلَبَ غَلْبًا وغَلَبَةً: قَهَرَ، والأغْلَبُ: القَوِيُّ الغَلِيظُ، والأُنْثى: غَلْبى. بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزًا: ظَهَرَ، وامْرَأةٌ بَرَزَةٌ: أخَذَ مِنها السِّنُّ فَلَمْ تَسْتُرْ وجْهَها، ومِن ذَلِكَ البِرازُ والمُتَبَرَّزُ. ”أفْرِغْ“: صُبَّ، وفَرَغَ مِن كَذا: خَلا مِنهُ. ”ثَبَتَ“: اسْتَقَرَّ ورَسَخَ، وثَبَّتَهُ: أقَرَّهُ ومَكَّنَهُ بِحَيْثُ لا يَتَزَحْزَحُ. ”القَدَمُ“: الرِّجْلُ، وهي مُؤَنَّثَةٌ، تَقُولُ في تَصْغِيرِها: قُدَيْمَةٌ، والِاشْتِقاقُ في هَذِهِ الكَلِمَةِ يَرْجِعُ لِمَعْنى التَّقَدُّمِ. ”هَزَمَ“: كَسَرَ الشَّيْءَ ورَدَّ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ، وتَقُولُ العَرَبُ: هَزَمْتُ عَلى زَيْدٍ: عَطَفْتُ عَلَيْهِ. قالَ الشّاعِرُ:
؎هَزَمْتُ عَلَيْكِ اليَوْمَ يا ابْنَةَ مالِكٍ فَجُودِي عَلَيْنا بِالنَّوالِ وأنْعِمِي
”داوُدُ“: اسْمٌ أعْجَمِيٌّ، مُنِعَ الصَّرْفَ لِلْعَلَمِيَّةِ والعُجْمَةِ، وهو هُنا: أبُو سُلَيْمانَ - عَلى نَبِيِّنا وعَلَيْهِما السَّلامُ - وهو داوُدُ بْنُ إيسا، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، ويُقالُ داوُدُ بْنُ زَكَرِيّا بْنُ يَنْوى، مِن سِبْطِ يَهُودَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ - عَلى نَبِيِّنا وعَلَيْهِمُ السَّلامُ. ”الدَّفْعُ“: الصَّرْفُ، دَفَعَ يَدْفَعُ دَفْعًا، ودافَعَ مُدافَعَةً ودِفاعًا.
﴿وقالَ لَهم نَبِيُّهم إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ﴾، ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ وما قَبْلَها يَدُلُّ عَلى أنَّهم كانُوا مُقِرِّينَ بِنُبُوَّةِ هَذا النَّبِيِّ الَّذِي كانَ مَعَهم، ألا تَرى إلى قَوْلِهِمْ: ﴿ابْعَثْ لَنا مَلِكًا نُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٤٦] . ولَكِنْ لَمّا أخْبَرَهُمُ اللَّهُ: (p-٢٦١)بِأنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَهم طالُوتَ مَلِكًا أرادَ أنْ يُعْلِمَهم بِآيَةٍ تَدُلُّ عَلى مُلْكِهِ عَلى سَبِيلِ التَّغْبِيطِ والتَّنْبِيهِ عَلى هَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي قَرَنَها اللَّهُ بِمُلْكِ طالُوتَ وجَعَلَها آيَةً لَهُ، وقالَ الطَّبَرِيُّ - وحَكى مَعْناهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والسُّدِّيِّ وابْنِ زَيْدٍ -: تَعَنَّتَ بَنُو إسْرائِيلَ وقالُوا لِنَبِيِّهِمْ: وما آيَةُ مُلْكِ طالُوتَ ؟ وذَلِكَ عَلى وجْهِ سُؤالِ الدَّلالَةِ عَلى صِدْقِ نَبِيِّهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكم طالُوتَ مَلِكًا﴾ [البقرة: ٢٤٧] وهَذا القَوْلُ أشْبَهُ مِنَ الأوَّلِ بِأخْلاقِ بَنِي إسْرائِيلَ وتَكْذِيبِهِمْ وتَعَنُّتِهِمْ لِأنْبِيائِهِمْ، وقِيلَ: خَيَّرَهُمُ النَّبِيُّ في آيَةٍ، فاخْتارُوا التّابُوتَ، ولا يَكُونُ إتْيانُ التّابُوتِ آيَةً إلّا إذا كانَ يَقَعُ عَلى وجْهٍ يَكُونُ خارِقًا لِلْعادَةِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ آيَةً عَلى صِدْقِ الدَّعْوى، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَجِيئُهُ هو المُعْجِزَةَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ما فِيهِ هو المُعْجِزَ، وهو سَبَبٌ لِاسْتِقْرارِ قُلُوبِهِمْ، واطْمِئْنانِ نُفُوسِهِمْ؛ ونِسْبَةُ الإتْيانِ إلى التّابُوتِ مَجازٌ؛ لِأنَّ التّابُوتَ لا يَأْتِي، إنَّما يُؤْتى بِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَإذا عَزَمَ الأمْرُ﴾ [محمد: ٢١] ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ﴾ [البقرة: ١٦] . وقَرَأ الجُمْهُورُ: (التّابُوتُ) بِالتّاءِ؛ وقَرَأ أُبِيٌّ وزَيْدٌ بِالهاءِ، وهي لُغَةُ الأنْصارِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في هَذِهِ الهاءِ أهِيَ بَدَلٌ مِنَ التّاءِ أمْ أصْلٌ ؟ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ السّائِبِ: كانَ التّابُوتُ مِن عُودِ الشَّمْشارِ، وهو خَشَبٌ تُعْمَلُ مِنهُ الأمْشاطُ، وعَلَيْهِ صَفائِحُ الذَّهَبِ، وقِيلَ: كانَتِ الصَّفائِحُ مُمَوَّهَةً بِالذَّهَبِ، وكانَ طُولُهُ ثَلاثَةَ أذْرُعٍ في ذِراعَيْنِ، وقَدْ كَثُرَ القَصَصُ في هَذا التّابُوتِ والِاخْتِلافُ في أمْرِهِ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّهُ تابُوتٌ مَعْرُوفٌ حالُهُ عِنْدَ بَنِي إسْرائِيلَ، كانُوا قَدْ فَقَدُوهُ وهو مُشْتَمِلٌ عَلى ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى مِمّا أبْهَمَ حالَهُ، ولَمْ يَنُصَّ عَلى تَعْيِينِ ما فِيهِ، وأنَّ المَلائِكَةَ تَحْمِلُهُ، ونَحْنُ نُلِمُّ بِشَيْءٍ مِمّا قالَهُ المُفَسِّرُونَ والمُؤَرِّخُونَ عَلى سَبِيلِ الإيجازِ، فَذَكَرُوا: أنَّ اللَّهَ تَعالى أنْزَلَ تابُوتًا عَلى آدَمَ فِيهِ صُوَرُ الأنْبِياءِ، وبُيُوتٌ بِعَدَدِهِمْ، وآخِرُهُ بَيْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَتَناقَلَهُ بَعْدَهُ أوْلادُهُ شِيثٌ فَمَن بَعْدَهُ إلى إبْراهِيمَ، ثُمَّ كانَ عِنْدَ إسْماعِيلَ، ثُمَّ عِنْدَ ابْنِهِ قَيْذارَ، فَنازَعَهُ إيّاهُ بَنُو عَمِّهِ أوْلادُ إسْحاقَ، وقالُوا لَهُ: قَدْ صُرِفَتِ النُّبُوَّةُ عَنْكم إلّا هَذا النُّورَ الواحِدَ، فامْتَنَعَ عَلَيْهِمْ، وجاءَ يَوْمًا يَفْتَحُهُ فَتَعَسَّرَ، فَناداهُ مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: لا يَفْتَحُهُ إلّا نَبِيٌّ، فادْفَعْهُ إلى ابْنِ عَمِّكَ يَعْقُوبَ، فَحَمَلَهُ عَلى ظَهْرِهِ إلى كَنْعانَ، فَدَفَعَهُ لِيَعْقُوبَ، فَكانَ في بَنِي إسْرائِيلَ إلى أنْ وصَلَ إلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَوَضَعَ فِيهِ التَّوْراةَ ومَتاعًا مِن مَتاعِهِ، ثُمَّ تَوارَثَها أنْبِياءُ بَنِي إسْرائِيلَ إلى أنْ وصَلَ إلى شَمْوِيلَ، فَكانَ فِيهِ ما ذَكَرَهُ اللَّهُ في كِتابِهِ. وقِيلَ: اتَّخَذَ مُوسى التّابُوتَ لِيَجْمَعَ فِيهِ رُضاضَ الألْواحِ.
والسَّكِينَةُ هي الطُّمَأْنِينَةُ، ولَمّا كانَتْ حاصِلَةً بِإتْيانِ التّابُوتِ، جُعِلَ التّابُوتُ ظَرْفًا لَها، وهَذا مِنَ المَجازِ الحَسَنِ، وهو تَشْبِيهُ المَعانِي بِالأجْرامِ، وجاءَ في حَدِيثِ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الكَهْفِ وعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطَةٌ، فَغَشِيَتْهُ سَحابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدُورُ وتَدْنُو، وجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ مِنها، فَلَمّا أصْبَحَ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقالَ: «تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ» .
Page 40
2:246
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ إِذۡ قَالُواْ لِنَبِيّٖ لَّهُمُ ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكٗا نُّقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ قَالَ هَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبۡنَآئِنَاۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ تَوَلَّوۡاْ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٢٤٦
Have you not considered the assembly of the Children of Israel after [the time of] Moses when they said to a prophet of theirs, "Send to us a king, and we will fight in the way of Allāh"? He said, "Would you perhaps refrain from fighting if battle was prescribed for you?" They said, "And why should we not fight in the cause of Allāh when we have been driven out from our homes and from our children?" But when battle was prescribed for them, they turned away, except for a few of them. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.
2:247
وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٢٤٧
And their prophet said to them, "Indeed, Allāh has sent to you Saul as a king." They said, "How can he have kingship over us while we are more worthy of kingship than him and he has not been given any measure of wealth?" He said, "Indeed, Allāh has chosen him over you and has increased him abundantly in knowledge and stature. And Allāh gives His sovereignty to whom He wills. And Allāh is all-Encompassing [in favor] and Knowing."
2:248
وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٞ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٤٨
And their prophet said to them, "Indeed, a sign of his kingship is that the chest will come to you in which is assurance1 from your Lord and a remnant of what the family of Moses and the family of Aaron had left, carried by the angels. Indeed in that is a sign for you, if you are believers."
1 translator’s note
- Signs giving reassurance. ↩