Al-Baqarah 2:251
The Cow · Juz 2 · Page 41
فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٥١
So they defeated them by permission of Allāh, and David killed Goliath, and Allāh gave him the kingship and wisdom [i.e., prophethood] and taught him from that which He willed. And if it were not for Allāh checking [some] people by means of others, the earth would have been corrupted, but Allāh is the possessor of bounty for the worlds.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 2:251
ثُمَّ رَتَّبَ عَلى ذَلِكَ النَّتِيجَةِ حَثًّا عَلى الِاقْتِداءِ بِهِمْ لِنِيلِ (p-٤٣٧)ما نالُوا فَقالَ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: فَأجابَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى دُعاءَهُمْ: ﴿فَهَزَمُوهُمْ﴾ مِمّا مِنهُ الهَزِيمَةُ وهو فِرارُ مَن شَأْنُهُ الثَّباتُ - قالَهُ الحَرالِيُّ، وقالَ: ولَمْ يَكُنْ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ، كَما لِهَذِهِ الأُمَّةِ فِي
﴿ولَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾ [الأنفال: ١٧] انْتَهى.
﴿بِإذْنِ اللَّهِ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ. ثُمَّ بَيَّنَ ما خَصَّ بِهِ المُتَوَلِّيَ لِعِظَمِ الأمْرِ بِتَعْرِيضِ نَفْسِهِ لِلتَّلَفِ في ذاتِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى مِنَ الخِلالِ الشَّرِيفَةِ المُوجِبَةِ لِكَمالِ الحَياةِ المُوصِلَةِ إلى البَقاءِ السَّرْمَدِيِّ فَقالَ: ﴿وقَتَلَ داوُدُ﴾ وكانَ في جَيْشِ طالُوت ﴿جالُوتَ﴾
قالَ الحَرالِيُّ: مُناظَرَةُ قَوْلِهِ ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ [الأنفال: ١٧] ﴿وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٣] - انْتَهى.
وفِي الزَّبُورِ في المَزْمُورِ الحادِي والخَمْسِينَ بَعْدَ المِائَةِ وهو آخِرُهُ: صَغِيرًا كُنْتَ في إخْوَتِي، حَدَثًا في بَيْتِ (p-٤٣٨)أبِي، راعِيًا غَنَمَهُ، يَدايَ صَنَعَتا الأُرْغُنَ، وأصابِعِي عَمِلَتِ القِيثارَ، مِنَ الآنِ اخْتارَنِي الرَّبُّ إلَهِي واسْتَجابَ لِي وأرْسَلَ مَلاكَهُ وأخَذَنِي مِن غَنَمِ أبِي ومَسَحَنِي بِدُهْنٍ مَسَحَتْهُ إخْوَتِي حِسانٌ وأكْرَمَنِي ولَمْ يسر بِهِمُ الرَّبُّ، خَرَجْتُ مُلْتَقِيًا الفِلَسْطِينِيَّ الجَبّارَ الغَرِيبَ فَدَعا عَلَيَّ بِأوْثانِهِ فَرَمَيْتُهُ بِثَلاثَةِ أحْجارٍ في جَبْهَتِهِ بِقُوَّةِ الرَّبِّ فَصَرَعْتُهُ واسْتَلَلْتُ سَيْفَهُ وقَطَعْتُ بِهِ رَأسَهُ ونَزَعْتُ العارَ عَنْ بَنِي إسْرائِيلَ.
﴿وآتاهُ اللَّهُ﴾ بِجَلالِهِ وعَظَمَتِهِ ﴿المُلْكَ﴾
قالَ الحَرالِيُّ: كانَ داوُدُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عِنْدَهم مِن سِبْطِ المَلِكِ فاجْتَمَعَتْ لَهُ المَزِيَّتانِ مِنِ اسْتِحْقاقِ البَيْتِ وظُهُورِ الآيَةِ عَلى يَدَيْهِ بِقَتْلِ جالُوتَ، قالَ تَعالى: ﴿والحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ١٥١] تَخْلِيصًا لِلْمُلْكِ مِمّا يَلْحَقُهُ بِفَقْدِ الحِكْمَةِ مِنِ اعْتِداءِ الحُدُودِ انْتَهى. فَكانَ داوُدُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أوَّلَ مَن جُمِعَ لَهُ بَيْنَ المُلْكِ والنُّبُوَّةِ ﴿وعَلَّمَهُ﴾ أيْ زِيادَةً مِمّا يَحْتاجانِ إلَيْهِ ﴿مِمّا يَشاءُ﴾ مِن صَنْعَةِ الدُّرُوعِ وكَلامِ الطَّيْرِ وغَيْرِ ذَلِكَ.
(p-٤٣٩)ولَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ وتَعالى هَذِهِ الواقِعَةَ عَلى طُولِها هَذا البَيانَ الَّذِي يَعْجَزُ عَنْهُ الإنْسُ والجانُّ بَيَّنَ حِكْمَةَ الجِهادِ والأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ بَلْ ما هو أعَمُّ مِن ذَلِكَ مِن تَسْلِيطِ بَعْضِ النّاسِ عَلى بَعْضٍ بِسَبَبِ أنَّهُ جَبَلَ البَشَرَ عَلى خَلائِقَ مُوجِبَةٍ لِلتَّجَبُّرِ وطَلَبِ التَّفَرُّدِ بِالعُلُوِّ المُفْضِي إلى الِاخْتِلافِ فَقالَ - بانِيًا لَهُ عَلى ما تَقْدِيرُهُ: فَدَفَعَ اللَّهُ بِذَلِكَ عَنْ بَنِي إسْرائِيلَ ما كانَ ابْتَلاهم بِهِ -: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ﴾ المُحِيطِ بِالحِكْمَةِ والقُدْرَةِ بِقُوَّتِهِ وقُدْرَتِهِ ﴿النّاسَ﴾ وقُرِئَ: دِفاعُ.
قالَ الحَرالِيُّ: فِعالٌ مِنِ اثْنَيْنِ وما يَقَعُ مِن أحَدِهِما دَفْعٌ وهو رَدُّ الشَّيْءِ (p-٤٤٠)بِغَلَبَةٍ وقَهْرٍ عَنْ وُجْهَتِهِ الَّتِي هو مُنْبَعِثٌ إلَيْها بِأشَدِّ مُنْتَهٍ، وهو أبْلَغُ مِنَ الأوَّلِ إشارَةً إلى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى يَفْعَلُ في ذَلِكَ فِعْلَ المَبالِغِ.
ولَمّا أثْبَتَ سُبْحانَهُ وتَعالى أنَّ الفِعْلَ لَهُ خَلْقًا وإيجادًا بَيَّنَ أنَّهُ لِعِبادِهِ كَسْبًا ومُباشَرَةً فَقالَ: ﴿بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ فَتارَةً يَنْصُرُ قَوِيَّهم عَلى ضَعِيفِهِمْ كَما هو مُقْتَضى القِياسِ، وتارَةً يَنْصُرُ ضَعِيفَهم - كَما فَعَلَ في قِصَّةِ طالُوتَ - عَلى قَوِيِّهِمْ حَتّى لا يَزالَ ما أقامَ بَيْنَهم مِن سَبَبِ الحِفْظِ بِهَيْبَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ قائِمًا ﴿لَفَسَدَتِ الأرْضُ﴾ بِأكْلِ القَوِيِّ الضَّعِيفَ حَتّى لا يَبْقى أحَدٌ ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ﴾ تَعالى بِعَظَمَتِهِ وجَلالِهِ وعِزَّتِهِ وكَمالِهِ يَكُفُّ بَعْضَ النّاسِ بِبَعْضٍ ويُوَلِّي بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضًا وقَدْ يُؤَيَّدُ الدِّينُ بِالرَّجُلِ الفاجِرِ عَلى نِظامٍ دَبَّرَهُ وقانُونٍ أحْكَمَهُ في الأزَلِ يَكُونُ سَبَبًا لِكَفِّ القَوِيِّ عَنِ الضَّعِيفِ إبْقاءً لِهَذا الوُجُودِ عَلى هَذا النِّظامِ إلى الحَدِّ الَّذِي حَدَّهُ ثُمَّ يُزِيلُ الشَّحْناءَ عَلى زَمَنِ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ (p-٤٤١)لِيَتِمَّ العِلْمُ بِكَمالِ قُدْرَتِهِ واخْتِيارِهِ وذَلِكَ مِن فَضْلِهِ عَلى عِبادِهِ وهو ﴿ذُو فَضْلٍ﴾ عَظِيمٍ جِدًّا ﴿عَلى العالَمِينَ﴾ أيْ كُلِّهِمْ أوَّلًا بِالإيجادِ وثانِيًا بِالدِّفاعِ فَهو يَكُفُّ مِن ظُلْمِ الظَّلَمَةِ إمّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ أوْ بِالصّالِحِينَ وقَلِيلٌ ما هم ويُسْبِغُ عَلَيْهِمْ غَيْرَ ذَلِكَ مِن أثْوابِ نِعَمِهِ ظاهِرَةً وباطِنَةً، ومِمّا يَشْتَدُّ اتِّصالُهُ بِهَذِهِ القِصَّةِ ما أسْنَدَهُ الحافِظُ أبُو القاسِمِ بْنُ عَساكِرَ في الكُنى مِن تارِيخِ دِمَشْقَ في تَرْجَمَةِ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ عَنِ الأصْمَعِيِّ قالَ: أنْشَدَنا أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ قالَ: سَمِعْتُ أعْرابِيًّا يُنْشِدُ وقَدْ كُنْتُ خَرَجْتُ إلى ظاهِرِ البَصْرَةِ مُتَفَرِّجًا مِمّا نالَنِي مِن طَلَبِ الحَجّاجِ واسْتِخْفائِي مِنهُ:
؎صُبْرُ النَّفْسِ عِنْدَ كُلِّ مُلِمٍّ إنَّ في الصَّبْرِ حِيلَةَ المُحْتالِ
؎لا تُضَيِّقَنَّ في الأُمُورِ فَقَدْ ∗∗∗ يُكْشَفُ لَأْواؤُها بِغَيْرِ احْتِيالِ
؎رُبَّما تَجْزَعُ النُّفُوسُ مِنَ ∗∗∗ الأمْرِ لَهُ فُرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ
؎قَدْ يُصابُ الجَبانُ في آخِرِ ∗∗∗ الصَّفِّ ويَنْجُو مُقارِعُ الأبْطالِ
فَقُلْتُ ما وراءَكَ يا أعْرابِيُّ؟ فَقالَ: ماتَ الحَجّاجُ، فَلَمْ أدْرِ بِأيِّهِما أفْرَحُ بِمَوْتِ الحَجّاجِ أوْ بِقَوْلِهِ: لَهُ فُرْجَةٌ! لِأنِّي كُنْتُ أطْلُبُ شاهِدًا لِاخْتِيارِي (p-٤٤٢)القِراءَةَ في سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿إلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً﴾ [البقرة: ٢٤٩] – انْتَهى.
ولَعَلَّ خِتامَ قَصَصِ بَنِي إسْرائِيلَ بِهَذِهِ القِصَّةِ لِما فِيها لِلنَّبِيِّ ﷺ مِن واضِحِ الدَّلالَةِ عَلى صِحَّةِ دَعْواهُ الرِّسالَةَ لِأنَّها مِمّا لا يَعْلَمُهُ إلّا القَلِيلُ مِن حُذّاقِ عُلَماءِ بَنِي إسْرائِيلَ ثُمَّ عَقَّبَها بِآيَةِ الكُرْسِيِّ الَّتِي هي العَلَمُ الأعْظَمُ مِن دَلائِلِ التَّوْحِيدِ فَكانَ ذَلِكَ في غايَةِ المُناسَبَةِ لِما في أوائِلِ السُّورَةِ في قَوْلِهِ تَعالى
﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: ٢١] إلى آخِرِ تِلْكَ الآياتِ مِن دَلائِلِ التَّوْحِيدِ المُتَضَمِّنَةِ لِدَلائِلِ النُّبُوَّةِ المُفْتَتَحِ بِها قَصَصُ بَنِي إسْرائِيلَ فَكانَتْ دَلائِلُ التَّوْحِيدِ مُكْتَنِفَةً قِصَّتَهم أوَّلَها وآخِرَها مَعَ ما في أثْنائِها جَرْيًا عَلى الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ في مُناضَلَةِ العُلَماءِ ومُجادَلَةِ الفُضَلاءِ، فَكانَ خُلاصَةُ ذَلِكَ كَأنَّهُ قِيلَ: ”الَم“ تَنْبِيهًا لِلنُّفُوسِ بِما اسْتَأْثَرَ العَلِيمُ سُبْحانَهُ وتَعالى بِعِلْمِهِ فَلَمّا ألْقَتِ الأسْماعَ وأحْضَرَتِ الأفْهامَ قِيلَ يا أيُّها النّاسُ فَلَمّا عَظُمَ التَّشَوُّفُ قالَ ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: ٢١] ثُمَّ عَيَّنَهُ بَعْدَ وصْفِهِ بِما بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] كَما سَيُجْمَعُ ذَلِكَ مِن غَيْرِ فاصِلٍ أوَّلَ سُورَةِ التَّوْحِيدِ آلِ عِمْرانَ المُنَزَّلَةِ في مُجادَلَةِ أهْلِ الكِتابِ مِنَ النَّصارى وغَيْرِهِمْ، وتُخْتَمُ قِصَصُهم بِقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا إنَّنا سَمِعْنا (p-٤٤٠)مُنادِيًا يُنادِي لِلإيمانِ أنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٣] يَعْنِي بِالمُنادِي واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْلَمُ القائِلَ ﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: ٢١] - إلى آخِرِها، ومِمّا يَجِبُ التَّنَبُّهُ لَهُ مِن قِصَّتِهِمْ هَذِهِ ما فِيها لِأنَّها تَدْرِيبٌ لِمَن كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ وتَأْدِيبٌ في مُلاقاةِ الرِّجالِ مِنَ الإرْشادِ إلى أنَّ أكْثَرَ حَدِيثِ النَّفْسِ وأمانِيِّها الكَذِبُ لا سِيَّما بِالثَّباتِ في مَزالِّ الأقْدامِ فَتَشَجَّعَ الإنْسانُ، فَإذا تَوَرَّطَ أقْبَلَتْ بِهِ عَلى الهَلَعِ حَتّى لا يَتَمَنَّوْا لِقاءَ العَدُوِّ كَما أدَّبَهم بِهِ نَبِيُّهم ﷺ، وذَلِكَ أنَّ بَنِي إسْرائِيلَ مَعَ كَوْنِهِمْ لا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً سَألُوا نَبِيَّهم ﷺ بَعْثَ مَلَكٍ لِلْجِهادِ، فَلَمّا بُعِثَ فَخالَفَ أغْراضَهم لَمْ يُفاجِئُوهُ إلّا بِالِاعْتِراضِ، ثُمَّ لَمّا اسْتَقَرَّ الحالُ بَعْدَ نَصْبِ الأدِلَّةِ وإظْهارِ الآياتِ نَدَبَهُمْ، فانْتُدِبَ جَيْشٌ لا يُحْصى كَثْرَةً، فَشَرَطَ عَلَيْهِمُ الشّابُّ الفارِغُ بِناءَ دارٍ وبِناءً بِامْرَأةٍ، فَلَمْ يَكُنِ المَوْجُودُ بِالشَّرْطِ إلّا ثَمانِينَ ألْفًا؛ ثُمَّ امْتُحِنُوا بِالنَّهْرِ فَلَمْ يَثْبُتْ مِنهم إلّا ثَلاثُمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ وهم دُونَ الثُّلُثِ مِن ثُمُنِ العُشْرِ مِنَ المُتَّصِفِينَ بِالشَّرْطِ مِنَ الَّذِينَ هم دُونَ الدُّونِ مِنَ المُنْتَدَبِينَ الَّذِينَ هم دُونَ الدُّونِ مِنَ السّائِلِينَ في بَعْثِ المَلَكِ، فَكانَ الخالِصُونَ مَعَهُ، كَما قالَ بَعْضُ الأوْلِياءِ المُتَأخِّرِينَ لِآخِرِ قَصْدِهِ بِالزِّيارَةِ:
؎ألَمْ تَعْلَمْ بِأنِّي صَيْرَفِيٌّ ∗∗∗ أحُكُّ الأصْدِقاءَ عَلى مَحَكِّ
؎ (p-٤٤٤)فَمِنهم بَهَرْجٌ لا خَيْرَ فِيهِ ∗∗∗ ومِنهم مَن أُجَوِّزُهُ بِشَكِّ
؎وأنْتَ الخالِصُ الذَّهَبِ المُصَفّى ∗∗∗ بِتَزْكِيَتِي ومِثْلِي مَن يُزَكِّي
Page 41
2:249
فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٢٤٩
And when Saul went forth with the soldiers, he said, "Indeed, Allāh will be testing you with a river. So whoever drinks from it is not of me, and whoever does not taste it is indeed of me, excepting one who takes [from it] in the hollow of his hand." But they drank from it, except a [very] few of them. Then when he had crossed it along with those who believed with him, they said, "There is no power for us today against Goliath and his soldiers." But those who were certain that they would meet Allāh said, "How many a small company has overcome a large company by permission of Allāh. And Allāh is with the patient."
2:250
وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٥٠
And when they went forth to [face] Goliath and his soldiers, they said, "Our Lord, pour upon us patience and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."
2:251
فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٥١
So they defeated them by permission of Allāh, and David killed Goliath, and Allāh gave him the kingship and wisdom [i.e., prophethood] and taught him from that which He willed. And if it were not for Allāh checking [some] people by means of others, the earth would have been corrupted, but Allāh is the possessor of bounty for the worlds.
2:252
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٥٢
These are the verses of Allāh which We recite to you, [O Muḥammad], in truth. And indeed, you are from among the messengers.