Al-BaqarahJuz 3 · Page 42

Al-Baqarah 2:256

The Cow · Juz 3 · Page 42

لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦

There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become distinct from the wrong. So whoever disbelieves in ṭāghūt1 and believes in Allāh has grasped the most trustworthy handhold with no break in it. And Allāh is Hearing and Knowing.

1 translator’s note
  1. False objects of worship, such as idols, heavenly bodies, spirits, human beings, etc. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:256

يقول الله عز وجل: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾.

أولًا: الإعراب ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾، ﴿لَا﴾ نافية للجنس تعمل عمل (إنَّ)، و﴿إِكْرَاهَ﴾ اسمها، و﴿فِي الدِّينِ﴾ خبرها.

وقوله: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ ﴿تَبَيَّنَ﴾ أي: تميَّز، والجملة هنا ترتبط بما قبلها في المعنى في التعليل، أي أنها كالتعليل لما سبق.

وقوله: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ﴾ (مَنْ) شرطية، و﴿يَكْفُرْ﴾ فعل الشرط مجزومًا بها، جملة: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ﴾ جواب الشرط، واقترنت الفاء بجواب الشرط؛ لأنه لا يصلح أن يكون شرطًا، وابن مالك رحمه الله يقول في الألفية:

وَاقْرِنْ بِفَا حَتْمًا جَوَابًا لَوْ جُعِـلْ ∗∗∗ شَرْطًا لِإِنْ أَوْ غَيْرِهَا لَمْيَنْجَـعِلْ

فهنا (قد) لو أنك قلت: إن قد، ما يصلح؛ لهذا وجب اقتران الجواب بالفاء، وقد مر علينا بيت ذكرت فيه الجمل التي تقترن بالفاء إذا كانت جوابًا للشرط يقرؤه علينا الأخ؟

* طالب:

اسْمِيَّــةٌ طَلَبِيَّــةٌ وَبِجَامِـدٍ ∗∗∗ وَبِمَـا وَقَـدْ وَبِلَـنْوَبِالتَّنْفِيـسِ

* الشيخ:

اسْمِيَّــةٌ طَلَبِيَّــةٌ وَبِجَامِـدٍ ∗∗∗ وَبِمَـا وَقَـدْ وَبِلَـنْوَبِالتَّنْفِيـسِ

هذه (قد).

وقوله: ﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾ إعرابها كما سبق، بأن ﴿لَا﴾ نافية للجنس، و﴿انْفِصَامَ﴾ اسمها، و﴿لَهَا﴾ الجار والمجرور خبرها.

ثم نبدأ بالمعاني: فيقول الله عز وجل: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾، وهذه الجملة -كما نشاهد- نفي، لكن هل هي بمعنى النهي أو أنها خبر محض؟

فقيل: إنها بمعنى النهي، أي: لا تكرهوا أحدًا على دين الله، وعلى هذا القول قيل: إنها منسوخة، وقيل: بل مخصوصة، قيل: إنها منسوخة بآيات الجهاد، وقيل: مخصوصة بآيات الجزية، والذين قالوا: بأنها مخصوصة، اختلفوا هل هي عامة أو في أهل الكتاب فقط، هذا على القول بأن النفي هنا بمعنى النهي.

أما إذا قلنا: بأن النفي خبر محض، أي: أن الله يخبر بأنه لن يكره أحد على الدين؛ لأنه سيدخل الدين مختارًا بدليل قوله: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾، فالأمر واضح، والإنسان متى نظر في الدين نظرة فاحص بعلم وعدل، فإنه سيختار الدين؛ دين الإسلام دون غيره، وعلى هذا فيكون خبرًا محضًا مفاده: أن الناس لن يدخلوا في دين الله تعالى مكرهين، بل سيدخلون مختارين؛ لأن الرشد بيِّن والغي بيِّن، وكل إنسان عاقل فإنه سوف يكون في الرشد دون الغي؛ لأن هذا هو مقتضى العقل ومقتضى الفطرة، أيُّ الأمرين أولى؟

* طالب: الثاني.

* طالب: الأخير.

* الشيخ: الظاهر أن الثاني أولى؛ لأنه يدل دلالة ناصعة على أن الدين الإسلامي دين الفطرة الذي لا يمكن أن يختاره أحد على وجه الإكراه، بل لا يختاره إلا وهو منقاد له مقتنع به.

أما على الأول فقلت لكم: إن العلماء اختلفوا هل الآية منسوخة أو محكمة، أو هي مخصوصة، وعلى القول بالتخصيص هل هو خاص بأهل الكتاب أو عام، والذي يظهر من الأدلة -على القول بأنها للنهي- أنها مخصوصة؛ لأن غير المسلمين مجبرون على الإسلام أو بذل الجزية أو المقاتَلَة ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة ٢٩]، عرفتم؟ وما هو دين الحق؟

* الطلبة: الإسلام.

* الشيخ: الذي بعث به الرسول عليه الصلاة والسلام كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ [التوبة ٣٣]. وإنما نبهت على ذلك لئلا يقول أهل الكتاب: إنهم على حق، وليسوا على حق، بل هم على باطل بعد أن بعث الرسول عليه الصلاة والسلام.

إذن نقول: الآية عامة لكنها مخصوصة، أي أننا نقول: أَكْرِهُوا الكفار على الإسلام أو بذل الجزية ولا بد، فإن أبوا فإنهم يقاتَلون؛ وهكذا كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا أمَّر أميرًا على جيش أو سرية أمره بهذه الخصال الثلاث: الإسلام، فإن أبوا فالجزية، فإن أبوا فالقتال[[ينظر ما أخرجه مسلم (١٧٣١ / ٣) من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه.]]، ولا بد؛ لأن الكافر مهما كان إذا بقي على كفره فسيكون ضد الإسلام بقدر ما يستطيع.

ولا تظن أن كافرًا يكون سِلمًا للإسلام أبدًا إلا خوفًا من الإسلام، وإلا فإنه سيسعى بكل جهده على إخراج الناس من النور إلى الظلمات مهما كان؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: إنهم أعداء لنا، والعدو لا يمكن أن يسعى لصديقه بخير أبدًا ما عاش.

أما على القول الثاني وهو: أن هذا الدين لا يمكن أن يدخله أحد كارهًا، بل سيدخله مختارًا إذا نظر فيه بعدل وعلم، إذا نظر فيه بعدل وعلم فإنه لن يختار غيره، فهذا الدين الإسلامي ما أمر بشيء فقال العقل: ليته لم يأمر به، ولا نهى عن شيء فقال العقل: ليته لم ينهَ عنه.

وقوله: ﴿لَا إِكْرَاهَ﴾ الإكراه بمعنى: الإرغام على الشيء. فإن قلت: ألا يمكن أن تحتمل الآية معنًى ثالثًا وهو أن هذا الدين عفا عمَّا يفعله الإنسان مكرهًا، وأن معنى الآية: لا أثر للإكراه في الدين؟

فالجواب: هذا وإن كان يحتمله اللفظ من بُعد، لكن ما بعده يمنعه وهو قوله: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾.

وقوله: ﴿فِي الدِّينِ﴾ الدين يطلق على العمل، ويطلق على الجزاء، أما إطلاقه على العمل ففي مثل قوله تعالى: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة ٣]، ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران ١٩].

وأما إطلاقه على الجزاء فمثل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الانفطار ١٧، ١٨] أي: يوم الجزاء. وقد قيل: كما تدين تدان، يعني: كما تعمل تجازى.

وهنا ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ المراد به أيش؟ الجزاء ولَّا العمل؟

* الطلبة: العمل.

* الشيخ: العمل، المراد به العمل، ثم هل المراد به كل دين، أو دين الإسلام؟ دين الإسلام بلا شك، فـ(أل) هنا للعهد الذهني، يعني: الدين المفهوم عندكم أيها المؤمنون وهو دين الإسلام.

وقوله عز وجل: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ ﴿تَبَيَّنَ﴾ هنا ضُمِّنت معنى تميَّز، وكلما جاءت (مِنْ) بعد (تبيَّن)، فإنها مُضمَّنة معنى التميز؛ لأن (تبيَّن) من حيث المدلول المطلق أو من حيث مطلق المدلول إنما تدل على الوضوح: تبينَ الصبحُ، تبينَ الأمرُ، وما أشبه ذلك، أي: اتضح، لكن عندما تأتي (مِنْ)، فإنها تضمن معنى التميز، أي: تميز هذا من هذا. فقوله: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ﴾ أي: ظهر، ﴿الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾.

قال الله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾ [الحجرات ٧]، فالرشد هنا بمعنى حسن المسلك وحسن التصرف، أن الإنسان يتصرف تصرفًا يُحمد عليه، وذلك بأن يسلك الطريق الذي به النجاة.

وأما الغي فهو ضد الرُّشد، وهو سوء المسْلَك، بأن يسلك الإنسان ما لا يحمد عليه، لا في الدنيا ولا في الآخرة، هذا هو الغي، بماذا تبين؟ تبين الرشد من الغي بعدة طرق:

أولًا: بالكتاب، فإن الله سبحانه وتعالى فرَّق في هذا الكتاب العظيم بين الحق والباطل، والصلاح والفساد، والرشد والغي ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل ٨٩]، كل شيء، فهذا من أقوى طرق البيان.

تبينَ أيضًا بسنة النبي ﷺ، فإن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام بيَّنت القرآن ووضحته، ففسرت ألفاظه التي تُشكِل ولا تعرف إلا بنصٍ، وكذلك وضَّحت مجملاته ومبهماته، وكذلك بيَّنت ما فيه من تكميلات يكون القرآن أشار إليها وتكملها السنة، قال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل ٤٤]، فهذا أيضًا من طُرق البيان؛ بيان الرشد من الغي.

الطريق الثالث: هدْي النبي عليه الصلاة والسلام وسُلوكه في عبادته ومعاملته ودعوته، فإنه بهذه الطريق العظيمة تبيَّن للكفار وغير الكفار حُسن الإسلام، وتبيَّن الرشد من الغي.

الطريق الرابع مما يتبين به الرشد من الغي: سلوك الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، الخلفاء الراشدون وفي مقدمتهم الخلفاء الأربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، فإن بطريقتهم بان الإسلام واتضح، وكذلك من كان في عصرهم من الصحابة على سبيل الجملة لا التفصيل، فإنه قد تبين بسلوكهم الرشدُّ من الغي، وإن كان في عهد علي بن طالب رضي الله عنه وكثير من خلافة عثمان دخل في الدين من دخل، فحصل ما حصل من الفتن، لكن لا شك أن عصورهم خير العصور.

هذه الطرق الأربع تبين فيها الرشد من الغي، فمن دخل في الدين في ذلك الوقت، فقد دخل من هذه النافذة، بل -على الأصح- من هذا الباب.

ولم يُصِبْ من قال: إن الدين انتشر بالسيف والرُّمْح، هذا إنما يقوله أعداء الإسلام، يريدون أن يجعلوا المسلمين أمة مستعمرة قهرت بالغلبة لا بما هي عليه من الدين والأخلاق؛ ولذلك من تأمل الذين دخلوا في دين الإسلام عرف أنهم إنما دخلوا عن رغبة في ذلك الإسلام الذي هو الرشد.

إذا كانت هذه الأربعة هي الطرق، فلننظر الآن هل لدينا في هذا العصر طريق يتبين به الرشد من الغي؟

* الطلبة: نعم.

* الشيخ: ما هو؟

* طالب: القرآن.

* طالب آخر: الكتاب والسنة.

* الشيخ: الكتاب والسنة، لكن هل نحن حقيقةً ألقينا الكتاب والسنة بين يدي الناس على ما هم عليه؟ أبدًا، ليس هناك تفسير واضح للقرآن يجلب الناس إليه، أكثر ما يدعو بعض الدعاة الكفار من الناحية التي يسمونها الناحية العلمية البحتة، كعلم الفلك وعلم التشريح وما أشبه ذلك، والحقيقة -نعم أنا لا أنكر هذه الطريقة ولا أقول: إنها غير مجدية، هي مجدية ونافعة بلا شك- لكني أريد أن يدخل الناس أو يُدعى الناس من جهة أخرى، من جهة عبودية الله عز وجل، وتحرير القلب من عبودية كل مخلوق، حتى يكون الإنسان موحدًا لله عز وجل قبل أن يكون معظمًا لآياته التي أودعها هذا الكون؛ لذلك لو أننا عرضنا الإسلام معرضًا صحيحًا بإفراد العبودية لله عز وجل وتحرير القلب من عبودية أي مخلوق، من عبودية النفس، عبودية الشيطان، وعبودية الإنسان، لكان هذا هو الحقيقة المعرض الصحيح الذي يعلق القلب بمن؟

* طالب: بالله.

* الشيخ: بالله عز وجل، لكن عندما نعرض هذه الآيات الكونية التي يسمونها العلمية، والعلم الحقيقي الذي يجب أن يكون علمًا هو علم الشريعة ما هو علم الطبيعة، علم الطبيعة لا ننكر أن يكون علمًا، لكنه علم قاصر بالنسبة إلى علم الشريعة؛ ولهذا حُقَّ بأهل العلم -عِلم الشريعة- أن يُسموا هم: أهل العلم، وأن لا يطلق العلم إلا على علم الشريعة.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 42

Al-BaqarahJuz 3 · Page 42

2:253

۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ٢٥٣

Those messengers - some of them We caused to exceed others. Among them were those to whom Allāh spoke, and He raised some of them in degree. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs, and We supported him with the Pure Spirit [i.e., Gabriel]. If Allāh had willed, those [generations] succeeding them would not have fought each other after the clear proofs had come to them. But they differed, and some of them believed and some of them disbelieved. And if Allāh had willed, they would not have fought each other, but Allāh does what He intends.

2:254

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٥٤

O you who have believed, spend from that which We have provided for you before there comes a Day in which there is no exchange [i.e., ransom] and no friendship and no intercession. And the disbelievers - they are the wrongdoers.

2:255

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٢٥٥

Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living,1 the Self-Sustaining.2 Neither drowsiness overtakes Him nor sleep. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Who is it that can intercede with Him except by His permission? He knows what is [presently] before them and what will be after them,3 and they encompass not a thing of His knowledge except for what He wills. His Kursī4 extends over the heavens and the earth, and their preservation tires Him not. And He is the Most High,5 the Most Great.6

6 translator’s notes
  1. Whose life is perfect, complete and eternal, without beginning or end, and through whom all created life originated and continues.

    [99] Dependent on none for His existence while being the sustainer and administrator of all created existence.

    [100] Allāh's knowledge encompasses every aspect of His creations in the past, present and future.

    [101] Chair or footstool. It is not to be confused with al-ʿArsh (the Throne) , which is infinitely higher and greater than al-Kursī.

    [102] Above all of His creations and superior to them in essence, rank and position.

    [103] Whose greatness is unlimited, beyond description or imagination.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩
  6. ↩

2:256

لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦

There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become distinct from the wrong. So whoever disbelieves in ṭāghūt1 and believes in Allāh has grasped the most trustworthy handhold with no break in it. And Allāh is Hearing and Knowing.

1 translator’s note
  1. False objects of worship, such as idols, heavenly bodies, spirits, human beings, etc. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 2:256

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском