Al-Baqarah 2:257
The Cow · Juz 3 · Page 43
ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥٧
Allāh is the Ally1 of those who believe. He brings them out from darknesses into the light. And those who disbelieve - their allies are ṭāghūt. They take them out of the light into darknesses.2 Those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 2:254–257
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾، أراد الزكاة المفروضة، أو الإنفاق في سبيل الخير مطلقًا، ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ﴾، فتحصلون ما تنفقونه، أو تفتدون به من العذاب، ﴿ولا خُلَّةٌ﴾، حتى يعينكم، ”الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين“ [الزخرف: ٦٧]، ﴿ولا شَفاعَةٌ﴾، حتى تتكلوا على شفعاء، إلا لمن أذن له الرحمن ورضى له قولًا، ﴿والكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾، قيل: وُضع الكافرون موضع التاركين للزكاة [[في الأصل ”التاركون للزكاة“.]] تغليظًا، ويمكن أن يكون المراد منه: والكافرون هم الذين يضعون الأشياء غير موضعها، فلا تكونوا أيها المؤمنون مثلهم، في ألا تنفقوا، فتضعوا أموالكم غير موضعها، ﴿اللهُ لا إلَه إلّا هُوَ﴾: هو المتفرد بالألوهية للكائنات، ﴿الحَي﴾: في نفسه لا يموت أبدًا، ﴿القيوم﴾: دائم القيام بتدبير الخلق، ﴿لاَ تَأخُذُهُ سِنَةٌ﴾: فتور يتقدم النوم، أي: لا تأخذه سنة بلا نوم، ﴿ولاَ نَوْمٌ﴾: فلا يستغني ذكر أحدهما عن الآخر، وفي تقديم السّنة مراعاة ترتيب الوجود، وهو كالمبين للحي القيوم، ﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾: ملكًا وخلقًا، تقرير لقيوميته، وتفرده بالألوهية، ﴿مَن ذا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلّا بِإذْنِهِ﴾، بيان لعظمته وجلاله، ونفي لزعم الكفار أن الأصنام شفعاء، ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِم﴾: ما قبلهم، أو أمور الدنيا، أو ما يعلمون، أو ما حضر عندهم، والضمير لما في السَّماوات وما في الأرض، فإن فيهم العقلاء، ﴿وما خَلْفَهُمْ﴾، ما بعدهم، أو أمور الآخرة، أو ما لا يعلمون، أو ما غاب عنهم، ﴿ولاَ يُحِيطُونَ بشَيْءٍ منْ عِلْمِهِ﴾: مْن معلوماته، ﴿إلا بما شاءَ﴾: أن يعلموا، ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأرْضَ﴾، الكرسي: العلم، أو الكرسي المشهور وهو يدل على عظمته، وقيل: هو الملك والسلطنة، ﴿ولا يَئُودُهُ﴾، لا يثقله [[في الأصل ”لا يثقلها“.]]، ﴿حِفْظُهُما﴾: السَّماوات والأرض، والإضافة إلى المفعول، ﴿وهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ﴾: ذاتًا وقدرًا وقهرًا، المتعالي عن الأنداد، ﴿العَظِيمُ﴾: كل شيء دونه حقير، ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾، نزلت في رجل مسلم له ابنان نصرانيان أراد إكراههما لدخولهما في الإسلام، فالحكم خاص بأهل الكتاب، أو منسوخ بآية القتال، وهو خبر بمعنى الأمر، وقيل: خبر حقيقة، إذ الإكراه إلزام الغير فعلًا لا يرى فيه خيرًا، لكن قد تميز الإيمان من الكفر بالحجج والآيات، فلا يحتاج إلى الإكراه، ولهذا قال: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ﴾: بالشيطان، ﴿ويُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ﴾: طلب الإمساك من نفسه أو تمسك، ﴿بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾: من الحبل الوثيق المحكم، ﴿لاَ انفِصامَ لَها﴾: المأمون من الإنقطاع، وهو الإيمان، ﴿واللهُ سَمِيعٌ﴾: بالأقوال، ﴿عَلِيمٌ﴾: بالنيات، ﴿الله ولِيُّ الذِينَ آمَنُوا﴾: ناصرهم، ومتولي أمورهم، ﴿يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ﴾: الجهل، وهو أجناس كثيرة، ﴿إلى النُّورِ﴾: الهدى والعلم، وهو واحد، والجملة خبر بعد خبر أو حال، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ﴾: الشياطين يتولون أمورهم ويزينون الجهل لهم، ﴿يُخْرِجُونَهم مِنَ النُّورِ﴾: الفطري، أو لما كان سببًا لعدم إيمانهم كأنه أخرجهم، ﴿إلى الظُّلُماتِ أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾، وعيد وتحذير.
Page 43
2:257
ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥٧
Allāh is the Ally1 of those who believe. He brings them out from darknesses into the light. And those who disbelieve - their allies are ṭāghūt. They take them out of the light into darknesses.2 Those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.
2:258
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡيِۦ وَأُمِيتُۖ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٥٨
Have you not considered the one who argued with Abraham about his Lord [merely] because Allāh had given him kingship? When Abraham said, "My Lord is the one who gives life and causes death," he said, "I give life and cause death." Abraham said, "Indeed, Allāh brings up the sun from the east, so bring it up from the west." So the disbeliever was overwhelmed [by astonishment], and Allāh does not guide the wrongdoing people.
2:259
أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحۡيِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ يَتَسَنَّهۡۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٥٩
Or [consider such an example] as the one who passed by a township which had fallen into ruin. He said, "How will Allāh bring this to life after its death?" So Allāh caused him to die for a hundred years; then He revived him. He said, "How long have you remained?" He [the man] said, "I have remained a day or part of a day." He said, "Rather, you have remained one hundred years. Look at your food and your drink; it has not changed with time. And look at your donkey; and We will make you a sign for the people. And look at the bones [of this donkey] - how We raise them and then We cover them with flesh." And when it became clear to him, he said, "I know that Allāh is over all things competent."