Al-Baqarah 2:260
The Cow · Juz 3 · Page 44
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٦٠
And [mention] when Abraham said, "My Lord, show me how You give life to the dead." [Allāh] said, "Have you not believed?" He said, "Yes, but [I ask] only that my heart may be satisfied." [Allāh] said, "Take four birds and commit them to yourself.1 Then [after slaughtering them] put on each hill a portion of them; then call them - they will come [flying] to you in haste. And know that Allāh is Exalted in Might and Wise."
1 translator’s note
- i.e., train them to come to you on command. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 2:260
ولَمّا كانَ الإيمانُ بِالبَعْثِ بَلِ الإيقانُ مِنَ المَقاصِدِ العُظْمى في هَذِهِ السُّورَةِ وانْتَهى إلى هَذا السِّياقِ الَّذِي هو لِتَثْبِيتِ دَعائِمِ القُدْرَةِ عَلى الإحْياءِ مَعَ تَبايُنِ المَناهِجِ واخْتِلافِ الطُّرُقِ فَبَيَّنَ أوَّلًا بِالرَّدِّ عَلى الكافِرِ ما يُوجِبُ الإيمانَ وبِإشْهادِ المُتَعَجِّبِ ما خَتَمَ الإيقانَ عَلا عَنْ ذَلِكَ البَيانِ في قِصَّةِ الخَلِيلِ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِ إلى ما يُثْبِتُ الطُّمَأْنِينَةَ، وقَدْ قَرَّرَ سُبْحانَهُ وتَعالى أمْرَ البَعْثِ في هَذِهِ السُّورَةِ بَعْدَ ما أشارَتْ إلَيْهِ الفاتِحَةُ بِيَوْمِ الدِّينِ أحْسَنَ تَقْرِيرٍ، فَبَثَّ نُجُومَهُ فِيها خِلالَ سَماواتِ آياتِها وفَرَّقَ رُسُومَهُ في أرْجائِها بَيْنَ دَلائِلِها وبَيِّناتِها فِعْلَ الحَكِيمِ الَّذِي يُلْقِي ما يُرِيدُ بِالتَّدْرِيجِ غَيْرَ عَجِلٍ ولا مُقَصِّرٍ، فَكَرَّرَ (p-٦١)سُبْحانَهُ وتَعالى ذِكْرَهُ بِالآخِرَةِ تارَةً والإحْياءِ أُخْرى تارَةً في الدُّنْيا وتارَةً في الآخِرَةِ في مِثْلِ قَوْلِهِ
﴿وبِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ [البقرة: ٤] ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] ﴿ثُمَّ بَعَثْناكم مِن بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٦] ﴿كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى﴾ [البقرة: ٧٣] ﴿فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أحْياهُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٣] وما كانَ مِن أمْثالِهِ ونَظائِرِهِ وأشْكالِهِ في تِلْكَ الأسالِيبِ المُرادَةِ غالِبًا بِالذّاتِ لِغَيْرِهِ فاسْتَأْنَسَتْ أنْفُسُ المُنْكِرِينَ لَهُ [بِهِ]، فَصارَ لَها اسْتِعْدادٌ لِسَماعِ الِاسْتِدْلالِ عَلَيْهِ حَتّى ساقَ لَهم أمْرَ خَلِيلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والتَّحِيَّةُ والإكْرامُ، فَكانَ كَأنَّهُ قِيلَ: يا مُنْكِرِي البَعْثِ ومُظْهِرِي العَجَبِ مِنهُ ومُقَلِّدِي الآباءِ في أمْرِهِ بِالأخْبارِ الَّتِي أكْثَرُها كاذِبٌ! اسْمَعُوا قِصَّةَ أبِيكم إبْراهِيمَ ﷺ الَّتِي لَقّاكم بِها الِاسْتِدْلالُ عَلى البَعْثِ وجَمْعُ المُتَفَرِّقِ وإعادَةُ الرُّوحِ بِإخْبارِ مَن لا يُتَّهَمُ بِشَهادَةِ القُرْآنِ الَّذِي أعْجَزَكم عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِ شَيْءٍ مِنهُ فَشَهادَتُهُ شَهادَةُ اللَّهِ لِتَصِيرُوا مِن ذَلِكَ عَلى عِلْمِ اليَقِينِ بَلْ عَيْنِ اليَقِينِ فَقالَ تَعالى: ﴿وإذْ﴾ عَطْفًا عَلى نَحْوِ اذْكُرُوا ما تُلِيَ عَلَيْكم مِن أمْرِ البَعْثِ واذْكُرُوا قِصَّةَ أبِيكم إبْراهِيمَ فِيما يَدُلُّ عَلَيْهِ إذْ. وقالَ الحَرالِّيُّ: ولَمّا (p-٦٢)كانَ أمْرُ مُنَزِّلِ القُرْآنِ إقامَةَ الدِّينِ بِمَكْتُوبِهِ وحُدُودِهِ فَأنْهاهُ تَعالى مُنْتَهىً مِنهُ ثُمَّ نَظَّمَ بِهِ ما نَظَّمَ مِن عَلَنِهِ في آيَةِ الكُرْسِيِّ ورَتَّبَ عَلى ذَلِكَ دِينَ الإسْلامِ الَّذِي هو إلْقاءٌ كَإلْقاءِ اليَدِ عِنْدَ المَوْتِ انْتَظَمَ بِهِ أمْرَ المَعادِ الَّذِي لا مَدْخَلَ لِلْعِبادِ في أمْرِهِ فَرَتَّبَ سُبْحانَهُ وتَعالى ذِكْرَ المَعادِ في ثَلاثَةِ أحْوالٍ: حالِ الجاحِدِ الَّذِي انْتَهَتْ غايَتُهُ إلى [بَهْتٍ، ثُمَّ حالِ المُسْتَبْعِدِ الَّذِي انْتَهَتْ غايَتُهُ إلى] عِلْمٍ وإيمانٍ، وأنْهى الخِطابَ إلى حالِ المُؤْمِنِ الَّذِي انْتَهى حالُهُ إلى يَقِينٍ وطُمَأْنِينَةٍ ورُؤْيَةِ مَلَكُوتٍ في مَلَكُوتِ الأرْضِ. انْتَهى، فَقالَ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ ولَقَدِ اسْتَوْلى التَّرْتِيبُ والتَّعْبِيرُ في هَذِهِ الآياتِ الثَّلاثِ عَلى الأمَدِ الأقْصى مِنَ الحُسْنِ، فَإنَّها بُدِئَتْ بِمَن أرادَ أنْ يُخْفِيَ ما أوْضَحَتْهُ البَراهِينُ مِن أمْرِ الإلَهِ في الإحْياءِ بِأنِ ادَّعى لِنَفْسِهِ المُشارَكَةَ بِإحْياءٍ مَجازِيٍّ تَلْبِيسًا بِلَفْظٍ إلى الدّالِّ عَلى بُعْدِهِ ولَعْنِهِ وطَرْدِهِ، ثُمَّ بِمَنِ اسْتَبْعَدَ إحْياءَ القَرْيَةِ فَأراهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى كَيْفِيَّةَ الإحْياءِ الحَقِيقِيِّ آيَةً لَهُ وتَتْمِيمًا لِلرَّدِّ عَلى ذَلِكَ مَعَ الإقْبالِ عَلَيْهِ بِالمُخاطَبَةِ ولَذَّةِ المُلاطَفَةِ ثُمَّ بِمَن سَألَ إكْرامَ اللَّهِ تَعالى لَهُ بِأنْ يُرِيَهُ كَيْفَ يُحْيِي فَيَثْبُتُ ثُمَّ أثْبَتَتْ ثُمَّ أكَّدَتْ، ومُناسَبَةُ الثَّلاثِ بِكَوْنِها في إحْياءِ الأشْباحِ بِالأرْواحِ (p-٦٣)لِما قَبْلَها وهو في إحْياءِ الأرْواحِ بِأسْرارِ الصَّلاحِ أجَلُّ مُناسَبَةٍ، فالمُرادُ التَّحْذِيرُ عَنْ حالِ الأوَّلِ والنَّدْبُ إلى الِارْتِقاءِ عَنْ دَرَجَةِ الثّانِي إلى مَقامِ الثّالِثِ الَّذِي حَقِيقَتُهُ الصِّدْقُ في الإيمانِ لِرَجاءِ الحِيازَةِ مِمّا أُكْرِمَ بِهِ، ولِذَلِكَ عَبَّرَ في قِصَّتِهِ بِقَوْلِهِ وإذْ ولَمْ يَسُقْها مَساقَ التَّعْجِيبِ كالأوَّلِ ﴿رَبِّ﴾ أيْ أيُّها المُحْسِنُ إلَيَّ ﴿أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ قالَ الحَرالِّيُّ: طَلَبَ ما هو أهْلُهُ بِما قالَ تَعالى
﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الأنعام: ٧٥] فَمِن مَلَكُوتِ الأرْضِ الإحْياءُ، فَقَرَّرَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَلى تَحْقِيقِ ابْتِداءِ حالِهِ مِن تَقَرُّرِ الإيمانِ فَقالَ مُسْتَأْنِفًا: ﴿قالَ﴾ ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: ألَمْ تَعْلَمْ أنِّي قادِرٌ عَلى الإحْياءِ لِأنِّي قادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن﴾ فَإنَّ الإيمانَ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ ﴿قالَ بَلى﴾ فَتَحَقَّقَ أنَّ طَلَبَهُ كَيْفِيَّةَ الإحْياءِ لَيْسَ عَنْ بَقِيَّةِ تَثَبُّتٍ في الإيمانِ، فَكانَ في إشْعارِهِ أنَّ أكْثَرَ طالِبِي الكَيْفِ في الأُمُورِ إنَّما يَطْلُبُونَهُ عَنْ وهْنٍ في إيمانِهِمْ، ومَن طَلَبَ لِتَثَبُّتِ الإيمانِ مَعَ أنَّ فِيما دُونَ الكَيْفِ مِنَ الآياتِ كِفايَتَهُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالآيَةِ في إيمانِهِ، لِأنَّ كِفايَتَها فِيما دُونَهُ ولَمْ يُعْلَ لِلْيَقِينِ لِنَقْصِ إيمانِهِ عَنْ تَمامِ حَدِّهِ، فَإذا تَمَّ الإيمانُ بِحُكْمِ آياتِهِ الَّتِي في مَوْجُودِ حِكْمَةِ اللَّهِ في (p-٦٤)الدُّنْيا بَيِّناتُهُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ بِرُؤْيَةِ مَلَكُوتِ شُهُودِ الدُّنْيا رُتْبَةُ اليَقِينِ، كَما وجَدَ تَجْرِبَتَهُ أهْلُ الكَشْفِ مِنَ الصّادِقِينَ في أمْرِ اللَّهِ حَيْثُ أوْرَثَ لَهُمُ اليَقِينَ، ومَتى شارَكَهم في أمْرٍ مِن رُؤْيَةِ الكَشْفِ أوِ الكَراماتِ ضَعِيفُ الإيمانِ طَلَبَ فِيهِ تَأْوِيلًا، ورُبَّما كانَ عَلَيْهِ فِتْنَةً تَنْقُصُهُ مِمّا كانَ عِنْدَهُ مِن حَظٍّ مِن إيمانِهِ حَتّى رُبَّما داخَلَهُ نِفاقٌ لا يَنْفَكُّ مِنهُ إلّا أنْ يَسْتَنْقِذَهُ اللَّهُ، فَلِذَلِكَ أبْدى تَعالى خِطابَ تَقْرِيرِهِ لِخَلِيلِهِ ﷺ عَلى تَحْقِيقِ الإيمانِ لِيَصِحَّ التَّرَقِّي مِنهُ إلى رُتْبَةِ الإيقانِ، وهو مِثْلُ نَحْوِ ما تَقَدَّمَ في مُطْلَقِ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧] وذُكِرَ عَنِ الخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّهُ نَظَرَ إلى بَدَنِ دابَّةٍ تَوَزَّعَها دَوابُّ البَحْرِ ودَوابُّ البَرِّ وطَيْرُ الهَواءِ، فَتَعَجَّبَ مِنها وقالَ: يا رَبُّ! قَدْ عَلِمْتُ لَتَجْمَعَنَّها فَأرِنِي كَيْفَ تُحْيِيها لِأُعايِنَ ذَلِكَ، فَإنَّما يَنْبَنِي يَقِينُ العِيانِ عَلى تَحْقِيقِ الإيمانِ ﴿ولَكِنْ﴾ أُرِيدُ المُعايَنَةَ ﴿لِيَطْمَئِنَّ﴾ مِنَ الطُّمَأْنِينَةِ وهي الهُدُوُّ والسُّكُونُ عَلى سَواءِ الخِلْقَةِ واعْتِدالِ الخُلُقِ ﴿قَلْبِي﴾ مَن فُطِرَ عَلى نَيْلِ شَيْءٍ جُبِلَ عَلى الشَّوْقِ لَهُ، فَلَمّا كانَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مُتَهَيِّئًا (p-٦٥)لِقَبُولِ الطُّمَأْنِينَةِ قُذِفَ في قَلْبِهِ طَلَبُها، فَأجابَهُ اللَّهُ بِما قَدْ هَيَّأهُ لَهُ، فَضَرَبَ سُبْحانَهُ وتَعالى لَهُ مَثَلًا أراهُ إيّاهُ، جَعَلَهُ جَرْيَ العِيانِ جَلِيَّ الإيقانِ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى سُبْحانَهُ هو الأحَدُ الَّذِي لا يُعَدُّ ولا يُحَدُّ وكانَ مِن تَنَزُّلِ تَجَلِّيهِ لِعِبادِهِ أنَّهُ الإلَهُ الواحِدُ، والواحِدُ بَرِيءٌ مِنَ العَدِّ، فَكانَ أوَّلُ ظُهُورِ الخَلْقِ هو أوَّلَ ظُهُورِ العَدِّ، فَأوَّلُ العَدِّ الِاثْنانِ ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾ [الذاريات: ٤٩] فالِاثْنانِ عَدٌّ هو خَلْقُ كُلِّ [واحِدٍ] مِنهُما واحِدًا، فَجَعَلَ تَعالى اثْنَيْنِ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما اثْنانِ لِتَكُونَ الِاثْنِينِيَّةُ فِيهِ كُلًّا وجُزْءًا فَيَكُونَ زَوْجًا مِن زَوْجٍ، فَكانَ ذَلِكَ العَدُّ هو الأرْبَعَ، فَجَعَلَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أصْلًا لِمَخْلُوقاتِهِ فَكانَتْ جُمْلَتُها وِتْرَهُ، فَجَعَلَ الأقْواتَ مِن أرْبَعٍ
Page 44
2:260
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٦٠
And [mention] when Abraham said, "My Lord, show me how You give life to the dead." [Allāh] said, "Have you not believed?" He said, "Yes, but [I ask] only that my heart may be satisfied." [Allāh] said, "Take four birds and commit them to yourself.1 Then [after slaughtering them] put on each hill a portion of them; then call them - they will come [flying] to you in haste. And know that Allāh is Exalted in Might and Wise."
1 translator’s note
- i.e., train them to come to you on command. ↩
2:261
مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١
The example of those who spend their wealth in the way of Allāh is like a seed [of grain] which grows seven spikes; in each spike is a hundred grains. And Allāh multiplies [His reward] for whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
2:262
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٦٢
Those who spend their wealth in the way of Allāh and then do not follow up what they have spent with reminders [of it] or [other] injury will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
2:263
۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ ٢٦٣
Kind speech and forgiveness are better than charity followed by injury. And Allāh is Free of need and Forbearing.
2:264
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦٤
O you who have believed, do not invalidate your charities with reminders [of it] or injury as does one who spends his wealth [only] to be seen by the people and does not believe in Allāh and the Last Day. His example is like that of a [large] smooth stone upon which is dust and is hit by a downpour that leaves it bare. They are unable [to keep] anything of what they have earned. And Allāh does not guide the disbelieving people.