Al-Baqarah 2:262
The Cow · Juz 3 · Page 44
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٦٢
Those who spend their wealth in the way of Allāh and then do not follow up what they have spent with reminders [of it] or [other] injury will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 2:262
قال: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة ٢٦٢].
في ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ﴾ هذه مبتدأ، خبرها ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ جملة، جملة: ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، يقول الله عز وجل لما بين فيما سبق الإخلاص وهو سابق على الإنفاق والمتابعة وهي سابقة على الإنفاق ذكر هنا ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ثم يعدم منهم ما يُبطل نفقتهم، يعني لأن النفقة لها شروط سابقة ولها مُبطلات لاحقة، الشروط السابقة: الإخلاص، والمتابعة أن تكون في سبيل الله، والشروط اللاحقة أن لا تتبع بالمن والأذى، يعني قد يُنفق الإنسان ماله في سبيل الله على وجه الشريعة، لكن يتبع هذا الإنفاق منًّا أو أذى بالنسبة للمنفَق عليهم، فذكر بعد، قال ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى﴾ أما الأول ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فقد سبق الكلام عليه.
(ثم) أي بعد الإنفاق، وأتى بـ (ثُمَّ) الدالة على الترتيب والتراخي، يعني: ثم لا يتبعون ولو بعد مدة. ﴿مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى﴾ ﴿مَنًّا وَلَا أَذًى﴾، المنّ هو أن يظهر الإنسان المنفق للمنفق عليه أن له عليه فضلًا كأن يظهر بمظهر المترفع عليه، وكأنه إذا رآه يقول له بعينه ما هو بفمه يقول: اذكر اللي أنا أعطيتك، هذا يمكن ولّا لا؟
* الطلبة: يمكن.
* الشيخ: يمكن، يعني تحس من ملامحه أنه يقول: اذكر اللي أنا أعطيتك، هذا يعتبر من، فإن أظهر ذلك للناس فهو أذى، بأن يقول مثلًا عند الناس: شوف هذا الرجل أنا أعطيته وأعطيته وكسوته وبنيت له بيتًا وفرشت له البيت وأثثته، وأتيت له بأرزاق ومع ذلك ما كأني عنده إلا واحد من الناس، هذا وأيش يكون هذا؟
* الطلبة: أذى.
* الشيخ: يكون أذى، فالذي يمن على المعطى أو يؤذيه بالقول الدال على مِنَّته عليه هذا يبطل أجره بهذا السبب، والذي لا يتبع ما أنفق مَنّا ولا أذى له الأجر كاملا ولهذا قال: ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ الأجر: ما يعطاه العامل في مقابلة عمله، ومنه أجرة الأجير، وسمى الله سبحانه وتعالى هذا الثواب أجرًا؛ لأنه عز وجل تكفل للعامل بأن يجزيه على هذا العمل، فصار كأجر الأجير، وقد سمى الله تعالى الثواب أجرًا تشبيهًا للعمل بالاستئجار، وسماه مرة قرضًا وهو أبلغ في الكرم، قرضًا ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة ٢٤٥] كأن هذا العمل الذي عملته لله عز وجل كأنه قرض أقرضته الله، ووجه الشبه بينهما أن في كل منهما التزام بماذا؟ بالوفاء فسماه الله قرضًا.
قال عز وجل: ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ مدخر عنده، هذا الأجر المدخر أمر مجزوم به، وهل للذي أنفق ولم يُتبع ما أنفق منا ولا أذًى هل له أجر مُقدم؟ الجواب: نعم، دل عليه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ ٣٩] أي يأتي بخلَفه وبدله، فتبين الآن أن الإنسان المنفِق في سبيل الله الذي لم يُتبع ما أنفق منًّا ولا أذى له أجر مدخر عند الله تكون الحسنة سبع مئة وله ثواب عاجل ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.
* طالب: شيخ، مثلًا يذكر أنه فعل لكن ما هو عنده اللي هو أعطى مثلًا يقول: أعطيتك أو فعلت يعني في غيبة؟
* الشيخ: حتى هذا فيه أذى.
* الطالب: لكن هذا ما إنه؟
* الشيخ: لا هذا أذى؛ لأن هؤلاء الذين علموا بذلك ربما يذكرونه يومًا من الدهر، وربما أيضًا يعني يهبط ميزان هذا الرجل الْمُعطى يهبط ميزانه عندهم.
* طالب: أقول: لو ما يقصد واحدًا بعينه يقول: أعطيت كذا يعني؟
* الشيخ: إيه لا بأس، هذا لا بأس لكن هذا يُخشى فيه من الرياء أو الإعجاب.
* طالب: شيخ، ما الواجب على الذي أُنفق عليه إذا مثلًا أحسّ بالمنّة هل يرجع الذي أعطاه أو يعني؟
* الشيخ: هذه ما تجيء بالفوائد، لكن سؤاله مهم يقول: هل المنفق عليه إذا أحس بأن المنفِق مَنَّ عليه أو ربما آذاه هل الأفضل أن يبقى قابلًا للإنفاق أو يرده؟
* طالب: يرده.
* الشيخ: يرده كذا؟ طيب إذا رده هل يلزم المنفِق قبوله أم لا؟
* طالب: لا يلزم.
* الشيخ: لا يلزم؛ لأنه قد ملكه، المعطَى ملكه الآن، فرجوعه إلى المنفق معناه تجديد ملك فلا يلزمه قبوله، لكن له أن يقول: يا إما أن تقبل أو تحبس لسانك عن الكلام والأذى.
* الطالب: شيخ، في الحديث: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ»[[أخرجه مسلم (١١٥١ / ١٦٤) من حديث أبي هريرة.]]، وحدد المجازاة إلى سبع مئة، وفي هذه الآية غير محددة المجازاة؟
* الشيخ: نعم، ما يمنع فإما أن يقال: هذا خاص بالصدقة والإنفاق؛ لأن الإنفاق الإنسان يكون فيه شحيحًا، وكما قال الله تعالى في وصفه: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات ٨] وقال: ﴿تُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ [الفجر ٢٠]، وكثير من الناس يهون عليه العمل بالنسبة للإنفاق، وإما أن يقال: الاقتصار على السبع مئة في الحديث لا يمنع الزيادة؛ لأن الله قال: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاء﴾ فيكون الأجر السبع مئة هو الأجر المحتّم وما زاد فهو بفضل الله.
* طالب: الحديث فيه زيادة: «وَيُضَاعِفُ سَبْعَ مِئَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ»[[متفق عليه. البخاري (٦٤٩١)، ومسلم (١٣١ / ٢٠٧) من حديث ابن عباس.]]؟
* الشيخ: لا ما هو بهذا الحديث.
* الطالب: حديث ابن عباس: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ»[[الحديث السابق.]].
* الشيخ: لا ما هي في هذه هو يعني حديث الصوم.
* الطالب: شيخ، أقوال النبي ﷺ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٦٧٣)، ومسلم (٢٥٤١ / ٢٢٢) من حديث أبي سعيد الخدري.]] إلى آخر الحديث كيف نوفق بين هذا الحديث وبين قول النبي ﷺ يعني في الصبر في آخر الزمان يعني ما يبلغ مثل خمسين صحابي، هنا يقول: «مَا يَبْلُغُ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ»؟
* الشيخ: إي نعم هذا مر علينا الجمع بينهما، تذكرونه؟
* الطالب: هذا باعتبار أصل العمل.
* الشيخ: أيهم؟
* الطالب: الحديث الأول.
* الشيخ: اللي هو؟ في حق الصحابة ولا في حق الصبر؟
* الطالب: لا، في حق الصحابة (...) هذا يعني عمله أحد الصحابة. الوجه الثاني: ما يمنع كونه من التابعين قد يكون من المغزى من بعض الصحابة، يعني من الأصل في الأصل.
* الشيخ: لا، ما هو هذا.
* طالب: كون العمل قد يعني عمل بعض الصحابة قد يفضل هذا عن الصحابي، ولكن الصحابي يفضل عليه بالصحبة، الصحبة هي فوق (...)
* طالب آخر: هو مثلًا إذا وصل هذا الصابر كعمل الصحابة في ذلك الوقت يكون أجره كأجر خمسين صحابي، أما إذا لم يصل إلى عمل الصحابي فإنه يعني لا يصل.
* الشيخ: ما فهمت يعني فسر لي ها الكلام؟
* الطالب: يعني مثلًا الصابر إذا عمل كعمل الصحابي.
* الشيخ: يعني مثلًا صلى صلاة الفريضة.
* الطالب: لا، يعني عمل، لا، ما هو بس صلاة الفريضة كل أعمالهم؛ لأن أعمالهم كثيرة الصحابة.
* الشيخ: خلها في الصدقة تصدق الصحابي بمُد وتصدق الصابر بمد كيف نقول؟
* الطالب: يعني مثلًا إخلاص الصحابي غير إخلاص.. ما في القلوب غير ما في قلوب الصحابة.
* طالب آخر: الحال الأول: باعتبار عصر الصحابة أفضل باعتبار العامل لكن في آخر الزمان باعتبار أجر العامل يكون أفضل أنه يعني لاقى من الصحابة ما لم يلاقيه هو؟
* الشيخ: يعني معنى ذلك أن عمل الصحابة أفضل ممن بعدهم بلا شك، لكن هذا له أجر خمسين من أجل معاناة العمل ومشقته، كالذي أصاب السُّنّة في التيمم لما لم يُعد الصلاة قال: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ» والثاني قال له: «الْأَجْر مَرَّتَيْنِ»[[أخرجه أبو داود (٣٣٨)، والنسائي (٤٣٣) من حديث أبي سعيد الخدري.]]، فهل نقول الآن إن هذا أفضل من ذاك؟
* الطلبة: لا.
* الشيخ: لا، فيقال: الصحابة لا يدانيهم أحد في فضل العمل من أجل الصحبة، لكن هذا أفضل من أجل المعاناة والمضايَقة.
* طالب: ما الفرق بين واسع وكبير؟
* الشيخ: الفرق بينهما أن الواسع من السّعة، وهو بلوغ غاية الشيء، وأما الكبير فإنه يعود إلى الذات والصفة وهي الكبرياء فقط، فمتعلق الواسع أشمل وأعم؛ لأنه يشمل جميع الصفات، أما هذا فهو فقط خاص بالكبرياء من الصفات وكذلك بكبر الذات ذات الله عز وجل فإنه أكبر من كل شيء.
* طالب: ما نقول واسع بذاته؟
* الشيخ: والله أخشى أن يتوهم منها متوهم بأن الأشياء حالَّة فيه، كما في قوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة ٢٥٥] فإن الكرسي محيط بالسماوات والأرض، ولهذا أتحاشى أن أقول هكذا، قل واسع في صفاته.
* طالب: يا شيخ فيها قراءة.
* الشيخ: إيه فيها قراءة ﴿يُضَعِّفُ﴾ .
* * *
* طالب: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦١) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٦٢) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (٢٦٣) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة ٢٦١ - ٢٦٤].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ﴾.
﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ الأجر هو الثواب كما قلنا سابقًا، وسُمِّي أجرًا؛ لأن الله سبحانه وتعالى تعهد به للعامل كتعهد المستأجر بالأجرة لأجيره، وهذا من غاية فضل الله عز وجل أن يجعل الثواب للعاملين بمنزلة الأجرة على المستأجرين كما سمى الله تعالى ذلك قرضًا في قوله: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [التغابن ١٧]، ووجه مشابهة القرض ظاهر وهو أن كلًّا منهما لازم وفاؤه، فكأن الله عز وجل لكرمه وإحسانه جعل البذل من أجله والإنفاق من أجله بمنزلة القرض الذي يلزم المقترض وفاؤه.
Page 44
2:260
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٦٠
And [mention] when Abraham said, "My Lord, show me how You give life to the dead." [Allāh] said, "Have you not believed?" He said, "Yes, but [I ask] only that my heart may be satisfied." [Allāh] said, "Take four birds and commit them to yourself.1 Then [after slaughtering them] put on each hill a portion of them; then call them - they will come [flying] to you in haste. And know that Allāh is Exalted in Might and Wise."
1 translator’s note
- i.e., train them to come to you on command. ↩
2:261
مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١
The example of those who spend their wealth in the way of Allāh is like a seed [of grain] which grows seven spikes; in each spike is a hundred grains. And Allāh multiplies [His reward] for whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
2:262
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٦٢
Those who spend their wealth in the way of Allāh and then do not follow up what they have spent with reminders [of it] or [other] injury will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
2:263
۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ ٢٦٣
Kind speech and forgiveness are better than charity followed by injury. And Allāh is Free of need and Forbearing.
2:264
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦٤
O you who have believed, do not invalidate your charities with reminders [of it] or injury as does one who spends his wealth [only] to be seen by the people and does not believe in Allāh and the Last Day. His example is like that of a [large] smooth stone upon which is dust and is hit by a downpour that leaves it bare. They are unable [to keep] anything of what they have earned. And Allāh does not guide the disbelieving people.