Al-BaqarahJuz 3 · Page 47

Al-Baqarah 2:279

The Cow · Juz 3 · Page 47

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٩

And if you do not, then be informed of a war [against you] from Allāh and His Messenger. But if you repent, you may have your principal - [thus] you do no wrong, nor are you wronged.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:278–279

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ وإنْ تُبْتُمْ فَلَكم رُءُوسُ أمْوالِكم لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ﴾ ﴿وإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ وأنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿واتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ أنَّ مَنِ انْتَهى عَنِ الرِّبا فَلَهُ ما سَلَفَ فَقَدْ كانَ يَجُوزُ أنْ يَظُنَّ أنَّهُ لا فَرْقَ بَيْنَ المَقْبُوضِ مِنهُ وبَيْنَ الباقِي في ذِمَّةِ القَوْمِ، فَقالَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ ﴿وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا﴾ وبَيَّنَ بِهِ أنَّ ذَلِكَ إذا كانَ عَلَيْهِمْ ولَمْ يُقْبَضْ، فالزِّيادَةُ تَحْرُمُ، ولَيْسَ لَهم أنْ يَأْخُذُوا إلّا رُءُوسَ أمْوالِهِمْ، وإنَّما شَدَّدَ تَعالى في ذَلِكَ؛ لِأنَّ مَنِ انْتَظَرَ مُدَّةً طَوِيلَةً في حُلُولِ الأجَلِ، ثُمَّ حَضَرَ الوَقْتُ وظَنَّ نَفْسَهُ عَلى أنَّ تِلْكَ الزِّيادَةَ قَدْ حَصَلَتْ لَهُ، فَيَحْتاجُ في مَنعِهِ عَنْهُ إلى تَشْدِيدٍ عَظِيمٍ، فَقالَ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ واتِّقاؤُهُ ما نَهى عَنْهُ ﴿وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا﴾ يَعْنِي إنْ كُنْتُمْ قَدْ قَبَضْتُمْ شَيْئًا فَيَعْفُو عَنْهُ، وإنْ لَمْ تَقْبِضُوهُ، أوْ لَمْ تَقْبِضُوا بَعْضَهُ، فَذَلِكَ الَّذِي لَمْ تَقْبِضُوهُ كُلًّا كانَ أوْ بَعْضًا فَإنَّهُ يَحْرُمُ قَبْضُهُ.

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ أصْلٌ كَبِيرٌ في أحْكامِ الكُفّارِ إذا أسْلَمُوا، وذَلِكَ لِأنَّ ما مَضى في وقْتِ الكُفْرِ فَإنَّهُ يَبْقى ولا يُنْقَضُ، ولا يُفْسَخُ، وما لا يُوجَدُ مِنهُ شَيْءٌ في حالِ الكُفْرِ فَحُكْمُهُ مَحْمُولٌ عَلى الإسْلامِ، فَإذا تَناكَحُوا عَلى ما يَجُوزُ عِنْدَهم ولا يَجُوزُ في الإسْلامِ فَهو عَفْوٌ لا يُتَعَقَّبُ، وإنْ كانَ النِّكاحُ وقَعَ عَلى مُحَرَّمٍ فَقَبَضَتْهُ المَرْأةُ فَقَدْ مَضى، وإنْ كانَتْ لَمْ تَقْبِضْهُ فَلَها مَهْرُ مِثْلِها دُونَ المَهْرِ المُسَمّى. هَذا مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ قالَ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا﴾ ثُمَّ قالَ في آخِرِهِ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ؟

الجَوابُ: مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ هَذا مِثْلُ ما يُقالُ: إنْ كُنْتَ أخًا فَأكْرِمْنِي، مَعْناهُ: إنَّ مَن كانَ أخًا أكْرَمَ أخاهُ.

والثّانِي: قِيلَ: مَعْناهُ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَبْلَهُ.

الثّالِثُ: إنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ اسْتِدامَةَ الحُكْمِ لَكم بِالإيمانِ.

الرّابِعُ: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا بِلِسانِهِمْ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِقُلُوبِكم.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ رِواياتٌ:

صفحة ٨٧

الرِّوايَةُ الأُولى: أنَّها خِطابٌ لِأهْلِ مَكَّةَ كانُوا يُرابُونَ فَلَمّا أسْلَمُوا عِنْدَ فَتْحِ مَكَّةَ أمَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى أنْ يَأْخُذُوا رُءُوسَ أمْوالِهِمْ دُونَ الزِّيادَةِ.

والرِّوايَةُ الثّانِيَةُ: قالَ مُقاتِلٌ: إنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في أرْبَعَةِ إخْوَةٍ مِن ثَقِيفٍ: مَسْعُودٌ، وعَبْدُ يالِيلَ، وحَبِيبٌ، ورَبِيعَةُ، بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيِّ كانُوا يُدايِنُونَ بَنِي المُغِيرَةِ، فَلَمّا ظَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَلى الطّائِفِ أسْلَمَ الإخْوَةُ، ثُمَّ طالَبُوا بِرِباهم بَنِي المُغِيرَةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ.

والرِّوايَةُ الثّالِثَةُ: نَزَلَتْ في العَبّاسِ، وعُثْمانَ بْنِ عَفّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، وكانا أسْلَفا في التَّمْرِ، فَلَمّا حَضَرَ الجُذاذُ قَبَضا بَعْضًا، وزادَ في الباقِي فَنَزَلَتِ الآيَةُ، وهَذا قَوْلُ عَطاءٍ وعِكْرِمَةَ.

الرِّوايَةُ الرّابِعَةُ: نَزَلَتْ في العَبّاسِ وخالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، وكانا يُسْلِفانِ في الرِّبا، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ القاضِي: قَوْلُهُ: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ كالدَّلالَةِ عَلى أنَّ الإيمانَ لا يَتَكامَلُ إذا أصَرَّ الإنْسانُ عَلى كَبِيرَةٍ وإنَّما يَصِيرُ مُؤْمِنًا بِالإطْلاقِ إذا اجْتَنَبَ كُلَّ الكَبائِرِ.

والجَوابُ: لَمّا دَلَّتِ الدَّلائِلُ الكَثِيرَةُ المَذْكُورَةُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ عَلى أنَّ العَمَلَ خارِجٌ عَنْ مُسَمّى الإيمانِ كانَتْ هَذِهِ الآيَةُ مَحْمُولَةً عَلى كَمالِ الإيمانِ وشَرائِعِهِ، فَكانَ التَّقْدِيرُ: إنْ كُنْتُمْ عامِلِينَ بِمُقْتَضى شَرائِعِ الإيمانِ. وهَذا وإنْ كانَ تَرْكًا لِلظّاهِرِ لَكِنّا ذَهَبْنا إلَيْهِ لِتِلْكَ الدَّلائِلِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ (فَآذِنُوا) مَفْتُوحَةَ الألِفِ مَمْدُودَةً مَكْسُورَةَ الذّالِ عَلى مِثالِ (فَآمِنُوا) والباقُونَ ﴿فَأْذَنُوا﴾ بِسُكُونِ الهَمْزَةِ مَفْتُوحَةَ الذّالِ مَقْصُورَةً، ورُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُما قَرَآ كَذَلِكَ (فَآذِنُوا) مَمْدُودَةً، أيْ فَأعْلِمُوا مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقُلْ آذَنْتُكم عَلى سَواءٍ﴾ [ الأنْبِياءِ: ١٠٩] ومَفْعُولُ الإيذانِ مَحْذُوفٌ في هَذِهِ الآيَةِ، والتَّقْدِيرُ: فَأعْلِمُوا مَن لَمْ يَنْتَهِ عَنِ الرِّبا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ، وإذا أُمِرُوا بِإعْلامِ غَيْرِهِمْ فَهم أيْضًا قَدْ عَلِمُوا ذَلِكَ، لَكِنْ لَيْسَ في عِلْمِهِمْ دَلالَةٌ عَلى إعْلامِ غَيْرِهِمْ، فَهَذِهِ القِراءَةُ في البَلاغَةِ آكَدٌ، وقالَ أحْمَدُ بْنُ يَحْيى: قِراءَةُ العامَّةِ مِنَ الإذْنِ، أيْ كُونُوا عَلى عِلْمٍ وإذْنٍ، وقَرَأ الحَسَنُ (فَأيْقِنُوا) وهو دَلِيلٌ لِقِراءَةِ العامَّةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ الخِطابَ بِقَوْلِهِ ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ خِطابٌ مَعَ المُؤْمِنِينَ المُصِرِّينَ عَلى مُعامَلَةِ الرِّبا، أوْ هو خِطابٌ مَعَ الكُفّارِ المُسْتَحِلِّينَ لِلرِّبا، الَّذِينَ قالُوا إنَّما البَيْعُ مِثْلُ الرِّبا، قالَ القاضِي: والِاحْتِمالُ الأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَأْذَنُوا﴾ خِطابٌ مَعَ قَوْمٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم، وهُمُ المُخاطَبُونَ بِقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا﴾ وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الخِطابَ مَعَ المُؤْمِنِينَ.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ أمَرَ بِالمُحارَبَةِ مَعَ المُسْلِمِينَ ؟

قُلْنا: هَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدْ تُطْلَقُ عَلى مَن عَصى اللَّهَ غَيْرَ مُسْتَحِلٍّ، كَما جاءَ في الخَبَرِ ”«مَن أهانَ لِي ولِيًّا فَقَدْ بارَزَنِي بِالمُحارَبَةِ» “ وعَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ”«مَن لَمْ يَدَعِ المُخابَرَةَ فَلْيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ» “ وقَدْ جَعَلَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ والفُقَهاءِ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [ المائِدَةِ: ٣٣] أصْلًا في قَطْعِ

صفحة ٨٨

الطَّرِيقِ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَثَبَتَ أنَّ ذِكْرَ هَذا النَّوْعِ مِنَ التَّهْدِيدِ مَعَ المُسْلِمِينَ وارِدٌ في كِتابِ اللَّهِ وفي سُنَّةِ رَسُولِهِ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: في الجَوابِ عَنِ السُّؤالِ المَذْكُورِ وجْهانِ: الأوَّلُ: المُرادُ المُبالَغَةُ في التَّهْدِيدِ دُونَ نَفْسِ الحَرْبِ، والثّانِي: المُرادُ نَفْسُ الحَرْبِ وفِيهِ تَفْصِيلٌ، فَنَقُولُ: الإصْرارُ عَلى عَمَلِ الرِّبا إنْ كانَ مِن شَخْصٍ وقَدَرَ الإمامُ عَلَيْهِ قَبَضَ عَلَيْهِ وأجْرى فِيهِ حُكْمَ اللَّهِ مِنَ التَّعْزِيرِ والحَبْسِ إلى أنْ تَظْهَرَ مِنهُ التَّوْبَةُ، وإنْ وقَعَ مِمَّنْ يَكُونُ لَهُ عَسْكَرٌ وشَوْكَةٌ، حارَبَهُ الإمامُ كَما يُحارِبُ الفِئَةَ الباغِيَةَ وكَما حارَبَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مانِعِي الزَّكاةِ، وكَذا القَوْمُ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلى تَرْكِ الأذانِ، وتَرْكِ دَفْنِ المَوْتى، فَإنَّهُ يَفْعَلُ بِهِمْ ما ذَكَرْناهُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: مَن عامَلَ بِالرِّبا يُسْتَتابُ فَإنْ تابَ وإلّا ضُرِبَ عُنُقُهُ.

والقَوْلُ الثّانِي: في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا﴾، خِطابٌ لِلْكُفّارِ، وأنَّ مَعْنى الآيَةِ ﴿وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مُعْتَرِفِينَ بِتَحْرِيمِ الرِّبا ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ أيْ فَإنْ لَمْ تَكُونُوا مُعْتَرِفِينَ بِتَحْرِيمِهِ ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ ومَن ذَهَبَ إلى هَذا القَوْلِ، قالَ: إنَّ فِيهِ دَلِيلًا عَلى أنَّ مَن كَفَرَ بِشَرِيعَةٍ واحِدَةٍ مِن شَرائِعِ الإسْلامِ كانَ كافِرًا، كَما لَوْ كَفَرَ بِجَمِيعِ شَرائِعِهِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وإنْ تُبْتُمْ﴾ والمَعْنى عَلى القَوْلِ الأوَّلِ تُبْتُمْ مِن مُعامَلَةِ الرِّبا، وعَلى القَوْلِ الثّانِي مِنِ اسْتِحْلالِ الرِّبا ﴿فَلَكم رُءُوسُ أمْوالِكم لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ﴾ أيْ لا تَظْلِمُونَ الغَرِيمَ بِطَلَبِ الزِّيادَةِ عَلى رَأْسِ المالِ، ولا تُظْلَمُونَ أيْ بِنُقْصانِ رَأْسِ المالِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 47

Al-BaqarahJuz 3 · Page 47

2:275

ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥

Those who consume interest1 cannot stand [on the Day of Resurrection] except as one stands who is being beaten by Satan into insanity. That is because they say, "Trade is [just] like interest." But Allāh has permitted trade and has forbidden interest. So whoever has received an admonition from his Lord and desists may have what is past, and his affair rests with Allāh. But whoever returns [to dealing in interest or usury] - those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.

1 translator’s note
  1. Included is that given on commercial as well as consumer loans. ↩

2:276

يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦

Allāh destroys interest and gives increase for charities. And Allāh does not like every sinning disbeliever.

2:277

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٧

Indeed, those who believe and do righteous deeds and establish prayer and give zakāh will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

2:278

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٧٨

O you who have believed, fear Allāh and give up what remains [due to you] of interest, if you should be believers.

2:279

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٩

And if you do not, then be informed of a war [against you] from Allāh and His Messenger. But if you repent, you may have your principal - [thus] you do no wrong, nor are you wronged.

2:280

وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٨٠

And if someone is in hardship, then [let there be] postponement until [a time of] ease. But if you give [from your right as] charity, then it is better for you, if you only knew.

2:281

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٨١

And fear a Day when you will be returned to Allāh. Then every soul will be compensated for what it earned, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].

Ar-RaziTafsir · 2:279

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском