Al-Baqarah 2:283
The Cow · Juz 3 · Page 49
۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨٣
And if you are on a journey and cannot find a scribe, then a security deposit [should be] taken. And if one of you entrusts another, then let him who is entrusted discharge his trust [faithfully] and let him fear Allāh, his Lord. And do not conceal testimony, for whoever conceals it - his heart is indeed sinful, and Allāh is Knowing of what you do.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 2:283
﴿وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ وَلَمۡ تَجِدُوا۟ كَاتِبࣰا فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا فَلۡیُؤَدِّ ٱلَّذِی ٱؤۡتُمِنَ أَمَـٰنَتَهُۥ وَلۡیَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَۚ وَمَن یَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥۤ ءَاثِمࣱ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِیمࣱ ٢٨٣﴾ - نسخ الآية
١١٥٧١- عن أبي سعيد الخدري -من طريق عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿یَـٰۤأیُّها ٱلَّذِینَ ءامَنُوۤا۟ إذا تَدایَنتُم بِدَیۡنٍ﴾، حتى إذا بلغ: ﴿فَإنۡ أمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا﴾ قال: هذه نَسَخَتْ ما قبلها[[أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١/٢٣٢، والنحاس ص٢٦٧-٢٦٨ في ناسخه، وابن ماجه (٢٣٦٥)، وابن جرير ٥/٧٥-٧٦، وابن المنذر (٧٤)، وابن أبي حاتم ٢/٥٧٠ (٣٠٤١)، وأبو نعيم في الحلية ٩/٤٨، والبيهقي في سُنَنه ١٠/١٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.]]. (٣/٤١٠)
١١٥٧٢- عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: فكانوا يرون أنّ هذه الآية: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا﴾ نَسَخَتْ ما قبلها من الكتابة والشهود، رخصةً ورحمة من الله[[أخرجه سفيان الثوري في تفسيره بنحوه ص٧٣، وابن جرير ٥/٧٤.
وتقدم في الآية السابقة زيادة بيان ذلك، والراجح في المسألة.]]. (ز)
١١٥٧٣- عن عامر الشعبي -من طريق أبي بكر- في قوله: ﴿فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾، قال: هي منسوخة، ﴿فَإنۡ أمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا﴾ يعني: نسخه ذلك[[أخرجه ابن أبى حاتم ٢/٥٧٠.]]١٠٧٧. (ز)
١٠٧٧ انتقد ابنُ جرير (٥/٧٩) وابنُ عطية (٢/١١١) القول بالنسخ استنادًا إلى إمكان الجمع؛ إذ النسخ لا يُصار إليه إلا عند تعذر الجمع بين الآيتين.
وجَمَع ابنُ جرير بين الآيتين بكون كتابة الدَّين واجبة، وقوله تعالى: ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ مُرَخِّص في ترك كتابة الدَّين عند التَّعَذُّر.
وجَمَع ابنُ عطية بين الآيتين بأنّ الأمر بكتابة الدين للندب والاحتياط، وليس في الآية ما يفيد منع الكتابة عند الائتمان حتى يُصارَ إلى النسخ.
وينظر توجيه ابن تيمية لمعنى النسخ عند السلف عند قوله تعالى: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما فِي أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾.
﴿وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ وَلَمۡ تَجِدُوا۟ كَاتِبࣰا﴾ - قراءات الآية، وتفسيرها
١١٥٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- أنه قرأ: (ولَمْ تَجِدُوا كِتابًا). وقال: قد يوجد الكاتب، ولا يوجد القلم ولا الدَّواة[[الدَّواة: المحبرة. مختار الصحاح (دوى).]] ولا الصحيفة، والكِتابُ يجمع ذلك كله.= (ز)
١١٥٧٥- قال: وكذلك كانت قراءة أُبَيٍّ[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٦٧، وسعيد بن منصور في سننه ٤٦٨ - تفسير، وابن جرير ٥/١٢٢، وابن المنذر (١٥٠)، وابن أبي حاتم ٢/٥٦٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن الأنباري في المصاحف.
وقراءة (كِتابًا) قراءة شاذة، وهي تنسب إلى أُبَيٍّ، وابن عباس، ومجاهد، وعكرمة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٨، والبحر المحيط ٢/٣٥٥.]]. (٣/٤٠٧)
١١٥٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرؤها: (فَإن لَّمْ تَجِدُوا كِتابًا). وقال: الكُتّابُ كثيرٌ، لم يكن حِواءٌ[[الحِواء: جماعة البيوت المتدانية. لسان العرب (حوى).]] من العرب إلا كان فيهم كاتب؛ ولكن كانوا لا يقدرون على القِرْطاس[[القِرطاس: الصحيفة يكتب فيها. تاج العروس (قرطس).]]، والقلم، والدَّواة[[أخرجه ابن المنذر (١٥٢)، وابن أبي حاتم بنحوه مختصرًا ٢/٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣ /٤٠٧)
١١٥٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج، عن أبيه- أنّه قرأ: (فَإن لَّمْ تَجِدُوا كُتّابًا). قال: ربما وجد الرجل الصحيفةَ ولم يجد كاتبًا[[أخرجه ابن جرير ٥/١٢٢.
وقراءة ابن عباس، والضحاك، وأبي العالية: (كُتّابًا) شاذة. انظر: البحر المحيط ٢/٣٥٥، وتفسير القرطبي ٣/٤٠٧.]]. (ز)
١١٥٧٨- عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: (ولَمْ تَجِدُوا كُتّابًا) بضم الكاف، وتشديد التاء[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (٣/٤٠٨)
١١٥٧٩- عن أبي العالية -من طريق شعيب بن الحبحاب- أنّه كان يقرأ: (فَإن لَّمْ تَجِدُوا كِتابًا). قال: يوجد الكاتب، ولا توجد الدَّواة ولا الصحيفة[[أخرجه ابن جرير ٥/١٢٣، وابن المنذر (١٥٤). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٦٩. وينظر: تفسير الثعلبي ٢/٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٤٠٧)
١١٥٨٠- عن الضحاك بن مزاحم، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (٣/٤٠٧)
١١٥٨١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق محمد بن يزيد، عن جويبر- قال: ما كان من بيعٍ حاضرٍ أمر اللهُ أن يُشْهِدوا، وما كان مِن بيع إلى أجل مسمى أمر اللهُ أن يكتب ويشهد عليه، وذلك في المقام، فإذا كان في السفر فتبايعوا (ولَمْ يَجِدُوا كُتّابًا)، يعني بالكتاب: إذا وجدوا الصحيفة والكتاب والدواة، فإن لم يجدوا ﴿فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾. يقول: ﴿فَإنۡ أمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا فَلۡیُؤَدِّ ٱلَّذِی ٱؤۡتُمِنَ أمَـٰنَتَهُۥ﴾ وليأمن بعضكم بعضًا[[أخرجه ابن المنذر (١٥٧)، وابن أبي حاتم ٢/٥٦٩ مختصرًا من طريق مروان عن جويبر، ولفظه: يعني بذلك: أنه لا يصلح إذا كان بيعًا في سفر إذا وجد كتابًا أن يأخذ رهنًا، ولكن ليكتب حقه إلى أجله.]]. (ز)
١١٥٨٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وإن كُنتُمۡ عَلىٰ سَفَرࣲ﴾
﴿ولَمۡ تَجِدُوا۟ كاتِبࣰا﴾، يعني: لم تقدروا على كتابة الدَّيْن في السَّفَر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٦٩.]]. (٣/٤٠٩)
١١٥٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنّه قرأها: (فَإن لَّمْ تَجِدُوا كِتابًا) قال: مِدادًا[[المِداد: الحبر. تاج العروس (حبر).]]. وفي رواية: ربما وُجِد الكُتّاب، ولم تُوجَدِ الصحيفة أو المِداد[[أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص١٦٧، وابن جرير ٥/١٢٢، وابن المنذر (١٥٣). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن الأنباري.]]. (٣/٤٠٧)
١١٥٨٤- عن عكرمة مولى ابن عباس أنّه قرأها: (فَإن لَّمْ تَجِدُوا كِتابًا)[[أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص١٦٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن الأنباري.]]. (٣/٤٠٨)
١١٥٨٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قوله: ﴿وإن كُنتُمۡ عَلىٰ سَفَرࣲ ولَمۡ تَجِدُوا۟ كاتِبࣰا﴾ يقول: كاتبًا يكتب لكم ﴿فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/١٢١.]]١٠٧٨. (ز)
١٠٧٨ رجَّح ابنُ جرير (٥/١٢١) وابنُ عطية (٢/١٢٦) قراءة ﴿كاتبًا﴾ لموافقتها خط المصحف.
وانتقد ابنُ جرير قراءة (كِتابًا) فقال: «والقراءة التي لا يجوز غيرها عندنا هي قراءة: ﴿ولم تجدوا كاتبًا﴾، بمعنى: من يكتب؛ لأن ذلك كذلك في مصاحف المسلمين، وغير جائز القراءة بغير ما في مصاحف المسلمين مُثْبَتٌ من القراءات».
﴿فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾ - تفسير الآية
١١٥٨٦- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- قال: لا يكون الرهن إلا مقبوضًا، يقبضه الذي له المال. ثم قرأ: ﴿فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾[[أخرجه ابن المنذر (١٥٥)، وابن أبي حاتم ٢/٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٤٠٩)
١١٥٨٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾، يقول: فلْيَرْتَهِن الذي له الحق من المطلوب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٦٩.]]. (٣/٤٠٩)
١١٥٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ﴾، قال: لا يكون الرَّهْن إلا في السفر[[أخرجه ابن المنذر (١٥٨)، وابن أبي حاتم ٢/٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]١٠٧٩. (٣/٤٠٨)
١٠٧٩ انتَقَد ابنُ جرير (٥/١٢٥)، وابنُ عطية (٢/١٢٥-١٢٦)، وابنُ كثير (١/٧٢٧) مستندين إلى السُّنَّةِ القولَ بكون الرهن لا يصار إليه إلا عند تعذر الكاتب والشهيد، وأنّ ذلك في السفر لا في الحضر.
قال ابنُ جرير عَقِب إيراده أثر الضحاك: «إنه قول لا معنى له؛ لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ أنه اشترى طعامًا نَساءً، فجائز للرجل أن يرهن ويرتهن، في السفر والحضر؛ لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ، ولأنه لم يكن مُتَعَذِّرًا عليه بمدينته في وقت من الأوقات الكاتب والشاهد».
وبيَّن ابنُ عطية أنّ ذكر السفر في الآية وارد مورد التمثيل للأعذار، لا مورد الحصر لها، فيدخل في الآية كل عذر يحول دون الكتابة.
١١٥٨٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي زهير، عن جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وإن كُنتُمۡ عَلىٰ سَفَرࣲ﴾ الآية، قال: مَن كان على سفر، فبايع بيعًا إلى أجل، فلم يجد كاتبًا؛ فرُخِّص له في الرهان المقبوضة، وليس له إن وجد كاتبًا أن يرتهن[[أخرجه ابن جرير ٥/١٢١، وابن المنذر (١٥٦) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد عن جويبر، وابن أبي حاتم ٢/٥٦٩ من طريق مروان عن جويبر، وعندهما بلفظ: يعني بذلك: أنه لا يصلح إذا كان بيعًا في سفر إذا وجد كتابًا أن يأخذ رهنًا، ولكن ليكتب حقه إلى أجله.]]. (٣/٤٠٨)
١١٥٩٠- عن خالد بن دينار، قال: سألت سالم [بن عبد الله بن عمر] عن الرهن في السلم. فقرأ: ﴿فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾، كأنّه لم ير به بأسًا[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/٤٩٩ (٢٠٣٩٠).]]. (ز)
١١٥٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كُنتُمۡ عَلىٰ سَفَرࣲ ولَمۡ تَجِدُوا۟ كاتِبࣰا فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾، يقول: إذا لم يكن الكاتب والصحيفة حاضِرَيْن فلْيَرْتَهِن الذي عليه الحقُّ مِن المطلوب[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٣٠.]]. (ز)
﴿فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية
١١٥٩٢- عن عائشة، قالت: اشترى رسول الله ﷺ طعامًا من يهودي بنسيئة، ورهنه دِرْعًا له من حديد[[أخرجه البخاري ٣/٥٦ (٢٠٦٨)، ٣/٦٢ (٢٠٩٦)، ٣/٧٧ (٢٢٠٠)، ٣/٨٦ (٢٢٥١)، ٣/٨٦ (٢٢٥٢)، ٣/١١٥ (٢٣٨٦)، ٣/١٤٢ (٢٥٠٩)، ٣/١٤٣ (٢٥١٣)، ومسلم ٣/١٢٢٦ (١٦٠٣).]]. (٣/٤٠٩)
١١٥٩٣- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن أبي نَجِيح- أنّه كان لا يرى بأسًا بالرَّهن والقبيل[[القبيل: الكفيل. لسان العرب (قبل).]] في السَّلَف. وكره ذلك مجاهد، وقال: يُكْرَه الرهن إلا في السفر[[أخرجه ابن المنذر (١٥٨).]]. (ز)
﴿فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا﴾ - تفسير
١١٥٩٤- عن سـعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فَإنۡ أمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا﴾، يقول: فإن كان الذي عليه الحقُّ أمينًا عند صـاحب الحق، فلم يرتهن لِثِقَته وحُسْنِ ظنِّه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٦٩ (٣٠٣٦).]]. (٣/٤٠٩)
١١٥٩٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: ﴿فَإنۡ أمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا﴾ فمن لم يجد فإنها عزمة أن يكتب ويشهد، ولا يأخذ رهنًا إذا وجد كاتبًا، كما قال في الظِّهار: ﴿فَمَن لَّمۡ یَجِدۡ فَصِیامُ شَهۡرَیۡنِ مُتَتابِعَیۡنِ﴾ [المجادلة:٤]، وكما قال في موضع آخر: ﴿فَما ٱسۡتَیۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡیِۖ﴾ [البقرة:١٩٦]، فهذا يشبه بعضه بعضًا، وآية الدين حكم حكَمه الله وفصَّله وبيَّنه، فليس لأحد أن يَتَخَيَّر في حكم الله[[أخرجه ابن المنذر (١٥٦)، وابن أبي حاتم ٢/٥٧٠ (٣٠٤٣).]]. (ز)
Page 49
2:283
۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨٣
And if you are on a journey and cannot find a scribe, then a security deposit [should be] taken. And if one of you entrusts another, then let him who is entrusted discharge his trust [faithfully] and let him fear Allāh, his Lord. And do not conceal testimony, for whoever conceals it - his heart is indeed sinful, and Allāh is Knowing of what you do.
2:284
لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤
To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. Whether you show what is within yourselves or conceal it, Allāh will bring you to account for it. Then He will forgive whom He wills and punish whom He wills, and Allāh is over all things competent.
2:285
ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨٥
The Messenger has believed in what was revealed to him from his Lord, and [so have] the believers. All of them have believed in Allāh and His angels and His books and His messengers, [saying], "We make no distinction between any of His messengers." And they say, "We hear and we obey. [We seek] Your forgiveness, our Lord, and to You is the [final] destination."
2:286
لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٨٦
Allāh does not charge a soul except [with that within] its capacity. It will have [the consequence of] what [good] it has gained, and it will bear [the consequence of] what [evil] it has earned. "Our Lord, do not impose blame upon us if we have forgotten or erred. Our Lord, and lay not upon us a burden like that which You laid upon those before us. Our Lord, and burden us not with that which we have no ability to bear. And pardon us; and forgive us; and have mercy upon us. You are our protector, so give us victory over the disbelieving people."1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) concludes this sūrah by directing His servants how to supplicate Him, just as He taught them in Sūrah al-Fātiḥah how to praise Him and ask for guidance. ↩