Al-BaqarahJuz 3 · Page 49

Al-Baqarah 2:284

The Cow · Juz 3 · Page 49

لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. Whether you show what is within yourselves or conceal it, Allāh will bring you to account for it. Then He will forgive whom He wills and punish whom He wills, and Allāh is over all things competent.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:284

قوله عزّ وجلّ:

﴿لِلَّهِ ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أو تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

المَعْنى: جَمِيعُ ما في السَمَواتِ وما في الأرْضِ مِلْكٌ لِلَّهِ وطاعَةٌ لِأنَّهُ المُوجِدُ المُخْتَرِعُ لا رَبَّ غَيْرُهُ، وعَبَّرَ بِـ "ما" وإنْ كانَ ثَمَّ مَن يَعْقِلُ لِأنَّ الغالِبَ إنَّما هو جَمادٌ وحَيَوانٌ لا يَعْقِلُ، ويَقِلُّ مَن يَعْقِلُ مِن حَيْثُ قِلَّةِ أجْناسِهِ إذْ هي ثَلاثَةٌ: مَلائِكَةٌ، وإنْسٌ، وجِنٌّ - وأجْناسُ الغَيْرِ كَثِيرَةٌ. (p-١٣٢)

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أو تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللهُ﴾ مَعْناهُ أنَّ الأمْرَ سَواءٌ لا تَنْفَعُ فِيهِ المُواراةُ والكَتْمُ، بَلْ يَعْلَمُهُ ويُحاسِبُ بِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿فِي أنْفُسِكُمْ﴾ تَقْتَضِي قُوَّةُ اللَفْظِ أنَّهُ ما تَقَرَّرَ في النَفْسِ، واعْتُقِدَ، واسْتُصْحِبَتِ الفِكْرَةُ فِيهِ، وأمّا الخَواطِرُ الَّتِي لا يُمْكِنُ دَفْعُها فَلَيْسَتْ في النَفْسِ إلّا عَلى تَجَوُّزٍ.

واخْتَلَفَ الناسُ في مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ - فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، والشَعْبِيُّ: هي في مَعْنى الشَهادَةِ الَّتِي نُهِيَ عن كَتْمِها، ثُمَّ أعْلَمَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الكاتِمَ لَها، المُخْفِيَ في نَفْسِهِ مُحاسَبٌ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا وأبُو هُرَيْرَةَ والشَعْبِيُّ، وجَماعَةٌ مِنَ الصَحابَةِ والتابِعِينَ: « "إنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَمّا نَزَلَتْ شَقَّ ذَلِكَ عَلى أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وقالُوا: هَلَكْنا يا رَسُولَ اللهِ إنْ حُوسِبْنا بِخَواطِرِ نُفُوسِنا، وشَقَّ ذَلِكَ عَلى النَبِيِّ ﷺ، لَكِنَّهُ قالَ لَهُمْ: أتُرِيدُونَ أنْ تَقُولُوا كَما قالَتْ بَنُو إسْرائِيلَ: سَمِعْنا وعَصَيْنا؟ بَلْ قُولُوا: سَمِعْنا وأطَعْنا - فَقالُوها، فَأنْزَلَ اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] فَكَشَفَ عنهُمُ الكُرْبَةَ، ونَسَخَ اللهُ بِهَذِهِ الآيَةِ تِلْكَ"». هَذا مَعْنى الحَدِيثِ المَرْوِيِّ، ولَهُ طُرُقٌ مِن جِهاتٍ، واخْتَلَفَتْ عِباراتُهُ، واسْتَتَبَّتْ عِبارَةُ هَؤُلاءِ القائِلِينَ بِلَفْظَةِ النَسْخِ في هَذِهِ النازِلَةِ.

وقالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجانَةَ: جِئْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أو تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللهُ﴾ ثُمَّ قالَ: واللهِ لَئِنْ أُخِذْنا بِهَذِهِ الآيَةِ لَنَهْلِكَنَّ، ثُمَّ بَكى (p-١٣٣)حَتّى سالَتْ دُمُوعُهُ وسُمِعَ نَشِيجُهُ، قالَ ابْنُ مَرْجانَةَ: فَقُمْتُ حَتّى جِئْتُ ابْنَ عَبّاسٍ فَأخْبَرْتُهُ بِما قالَ ابْنُ عُمَرَ وبِما فَعَلَ، فَقالَ: يَرْحَمُ اللهُ أبا عَبْدِ الرَحْمَنِ، لَقَدْ وجَدَ المُسْلِمُونَ مِنها حِينَ نَزَلَتْ مِثْلَ ما وجَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَأنْزَلَ اللهُ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] الآيَةَ، فَنَسَخَتِ الوَسْوَسَةَ وثَبَتَ القَوْلُ والفِعْلُ - وقالَ الطَبَرِيُّ، وقالَ آخَرُونَ: هَذِهِ الآيَةُ مُحْكَمَةٌ غَيْرُ مَنسُوخَةٍ واللهُ تَعالى يُحاسِبُ خَلْقَهُ عَلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ وعَلى ما لَمْ يَعْمَلُوهُ مِمّا ثَبَتَ في نُفُوسِهِمْ فَأضْمَرُوهُ ونَوَوْهُ وأرادُوهُ، فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ ويَأْخُذُ بِهِ أهْلَ الكُفْرِ والنِفاقِ، ثُمَّ أدْخَلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ما يُشْبِهُ هَذا المَعْنى، وقالَ مُجاهِدٌ: الآيَةُ فِيما يَطْرَأُ عَلى النُفُوسِ مِنَ الشَكِّ واليَقِينِ. وقالَ الحَسَنُ: الآيَةُ مُحْكَمَةٌ، لَيْسَتْ بِمَنسُوخَةٍ. قالَ الطَبَرِيُّ: وقالَ آخَرُونَ نَحْوَ هَذا المَعْنى الَّذِي ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. إلّا أنَّهم قالُوا: إنَّ العَذابَ الَّذِي يَكُونُ جَزاءً لِما خَطَرَ في النَفْسِ وصَحِبَهُ الفِكْرُ هو بِمَصائِبِ الدُنْيا وآلامِها وسائِرِ مَكارِهِها، ثُمَّ أسْنَدَ عن عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عنها نَحْوَ هَذا المَعْنى. ورَجَّحَ الطَبَرِيُّ أنَّ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ غَيْرُ مَنسُوخَةٍ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ: وذَلِكَ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أو تُخْفُوهُ﴾ مَعْناهُ: مِمّا هو في وُسْعِكم وتَحْتَ كَسْبِكُمْ، وذَلِكَ اسْتِصْحابُ المُعْتَقَدِ والفِكْرُ فِيهِ، فَلَمّا كانَ اللَفْظُ مِمّا يُمْكِنُ أنْ تَدْخُلَ فِيهِ الخَواطِرُ أشْفَقَ الصَحابَةُ والنَبِيُّ ﷺ، فَبَيَّنَ اللهُ تَعالى لَهم ما أرادَ بِالآيَةِ الأُولى وخَصَّصَها، ونَصَّ عَلى حُكْمِهِ أنَّهُ لا يُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها - والخَواطِرُ لَيْسَتْ هي ولا دَفْعُها في الوُسْعِ، بَلْ هو أمْرٌ غالِبٌ، ولَيْسَتْ مِمّا يُكْسَبُ ولا يُكْتَسَبُ، وكانَ في هَذا البَيانِ فَرَحُهُمْ، وكَشْفُ كَرْبِهِمْ وباقِي الآيَةِ مُحْكَمَةٌ لا نَسْخَ فِيها.

ومِمّا يَدْفَعُ أمْرَ النَسْخِ أنَّ الآيَةَ خَبَرٌ، والأخْبارُ لا يَدْخُلُها النَسْخُ، فَإنْ ذَهَبَ ذاهِبٌ (p-١٣٤)إلى تَقْرِيرِ النَسْخِ فَإنَّما يَتَرَتَّبُ لَهُ في الحُكْمِ الَّذِي لَحِقَ الصَحابَةَ حِينَ فَزِعُوا مِنَ الآيَةِ، وذَلِكَ أنَّ قَوْلَ النَبِيِّ ﷺ لَهُمْ: « "قُولُوا سَمِعْنا وأطَعْنا"» يَجِيءُ مِنهُ الأمْرُ بِأنْ يَثْبُتُوا عَلى هَذا ويَلْتَزِمُوهُ، ويَنْتَظِرُوا لُطْفَ اللهِ في الغُفْرانِ، فَإذا قُرِّرَ هَذا الحُكْمُ فَصَحِيحٌ وُقُوعُ النَسْخِ فِيهِ، وتُشْبِهُ الآيَةُ حِينَئِذٍ قَوْلَهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥] فَهَذا لَفْظُ الخَبَرِ ولَكِنَّ مَعْناهُ: التَزِمُوا هَذا، واثْبُتُوا عَلَيْهِ، واصْبِرُوا بِحَسَبِهِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ، وأجْمَعَ الناسُ - فِيما عَلِمْتُ - عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ في الجِهادِ مَنسُوخَةٌ بِصَبْرِ المِائَةِ لِلْمِائَتَيْنِ، وهَذِهِ الآيَةُ في البَقَرَةِ أشْبَهُ شَيْءٍ بِها.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "فَيَغْفِرْ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبْ" جَزْمًا، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ "فَيَغْفِرُ ويُعَذِّبُ" رَفْعًا - فَوَجْهُ الجَزْمِ أنَّهُ أتْبَعَهُ ما قَبْلَهُ ولَمْ يَقْطَعْهُ وهَكَذا تَحْسُنُ المُشاكَلَةُ في كَلامِهِمْ، ووَجْهُ الرَفْعِ أنَّهُ قَطَعَهُ مِنَ الأوَّلِ - وقَطْعُهُ عَلى أحَدِ وجْهَيْنِ - إمّا أنْ تَجْعَلَ الفِعْلَ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، فَيَرْتَفِعُ الفِعْلُ لِوُقُوعِهِ مَوْقِعَ خَبَرِ المُبْتَدَإ، وإمّا أنْ تَعْطِفَ جُمْلَةً مِن فِعْلٍ وفاعِلٍ عَلى ما تَقَدَّمَها. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، والأعْرَجُ، وأبُو حَيْوَةَ: "فَيَغْفِرَ ويُعَذِّبَ" بِالنَصْبِ عَلى إضْمارِ "أنْ" وهو مَعْطُوفٌ عَلى المَعْنى كَما في قَوْلِهِ: "فَيُضاعِفَهُ" وقَرَأ الجُعْفِيُّ، وخَلّادٌ، وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ "يَغْفِرْ" بِغَيْرِ فاءٍ، ورُوِيَ أنَّها كَذَلِكَ في مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: هي عَلى (p-١٣٥)البَدَلِ مِن "يُحاسِبُكُمْ" فَهي تَفْسِيرُ المُحاسَبَةِ، وهَذا كَقَوْلِ الشاعِرِ:

؎ رُوَيْدًا بَنِي شَيْبانَ بَعْضَ وعِيدِكم ∗∗∗ تُلاقُوا غَدًا خَيْلِي عَلى سَفَوانِ

؎ تُلاقُوا جِيادًا لا تَحِيدُ عَنِ الوَغى ∗∗∗ ∗∗∗ إذا ما غَدَتْ في المَأْزِقِ المُتَدانِ

فَهَذا عَلى البَدَلِ، وكَرَّرَ الشاعِرُ الفِعْلَ لِأنَّ الفائِدَةَ فِيما يَلِيهِ مِنَ القَوْلِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ يَعْنِي مِنَ العُصاةِ الَّذِينَ يَنْفُذُ فِيهِمُ الوَعِيدُ، قالَ النَقّاشُ: يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ، أيْ: لِمَن يَنْزِعُ عنهُ، ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ، أيْ مَن أقامَ عَلَيْهِ، وقالَ سُفْيانُ الثَوْرِيُّ: يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ العَظِيمَ، ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ عَلى الصَغِيرِ. وتَعَلَّقَ بِهَذِهِ قَوْمٌ مِمَّنْ قالَ بِجَوازِ تَكْلِيفِ ما لا يُطاقُ، وقالَ: إنَّ اللهَ قَدْ كَلَّفَهم أمْرَ الخَواطِرِ وذَلِكَ مِمّا لا يُطاقُ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ: وهَذا غَيْرُ بَيِّنٍ، وإنَّما كانَ أمْرُ الخَواطِرِ تَأْوِيلًا تَأوَّلَهُ أصْحابُ النَبِيِّ ﷺ، ولَمْ يَثْبُتْ تَكْلِيفًا إلّا عَلى الوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنا مِن تَقْرِيرِ النَبِيِّ ﷺ إيّاهم عَلى ذَلِكَ، ومَسْألَةُ تَكْلِيفِ ما لا يُطاقُ نَتَكَلَّمُ عَلَيْها فِيما بَعْدُ إنْ شاءَ اللهُ تَعالى.

ولَمّا ذَكَرَ المَغْفِرَةَ والتَعْذِيبَ بِحَسَبِ مَشِيئَتِهِ تَعالى عَقَّبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ القُدْرَةِ عَلى جَمِيعِ الأشْياءِ إذْ ما ذَكَرَ جُزْءٌ مِنها.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 49

Al-BaqarahJuz 3 · Page 49

2:283

۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨٣

And if you are on a journey and cannot find a scribe, then a security deposit [should be] taken. And if one of you entrusts another, then let him who is entrusted discharge his trust [faithfully] and let him fear Allāh, his Lord. And do not conceal testimony, for whoever conceals it - his heart is indeed sinful, and Allāh is Knowing of what you do.

2:284

لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. Whether you show what is within yourselves or conceal it, Allāh will bring you to account for it. Then He will forgive whom He wills and punish whom He wills, and Allāh is over all things competent.

2:285

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨٥

The Messenger has believed in what was revealed to him from his Lord, and [so have] the believers. All of them have believed in Allāh and His angels and His books and His messengers, [saying], "We make no distinction between any of His messengers." And they say, "We hear and we obey. [We seek] Your forgiveness, our Lord, and to You is the [final] destination."

2:286

لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٨٦

Allāh does not charge a soul except [with that within] its capacity. It will have [the consequence of] what [good] it has gained, and it will bear [the consequence of] what [evil] it has earned. "Our Lord, do not impose blame upon us if we have forgotten or erred. Our Lord, and lay not upon us a burden like that which You laid upon those before us. Our Lord, and burden us not with that which we have no ability to bear. And pardon us; and forgive us; and have mercy upon us. You are our protector, so give us victory over the disbelieving people."1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) concludes this sūrah by directing His servants how to supplicate Him, just as He taught them in Sūrah al-Fātiḥah how to praise Him and ask for guidance. ↩
Ibn 'AtiyyaTafsir · 2:284

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском