Al-BaqarahJuz 1 · Page 5

Al-Baqarah 2:29

The Cow · Juz 1 · Page 5

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩

It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself1 to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:29

صفحة ٣٧٨

﴿هو الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾

هَذا إمّا اسْتِدْلالٌ ثانٍ عَلى شَناعَةِ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ تَعالى وعَلى أنَّهُ مِمّا يُقْضى مِنهُ العَجَبُ فَإنَّ دَلائِلَ رُبُوبِيَّةِ اللَّهِ ووَحْدانِيَّتِهِ ظاهِرَةٌ في خَلْقِ الإنْسانِ وفي خَلْقِ جَمِيعِ ما في الأرْضِ، فَهو ارْتِقاءٌ في الِاسْتِدْلالِ بِكَثْرَةِ المَخْلُوقاتِ. وفَصْلُ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِمُراعاةِ كَمالِ الِاتِّصالِ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ لِأنَّ هَذِهِ كالنَّتِيجَةِ لِلدَّلِيلِ الأوَّلِ لِأنَّ في خَلْقِ الأرْضِ وجَمِيعِ ما فِيها وفي كَوْنِ ذَلِكَ لِمَنفَعَةِ البَشَرِ إكْمالًا لِإيجادِهِمُ المُشارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ﴿وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] لِأنَّ فائِدَةَ الإيجادِ لا تَكْمُلُ إلّا بِإمْدادِ المَوْجُودِ بِما فِيهِ سَلامَتُهُ مِن آلامِ الحاجَةِ إلى مُقَوِّماتِ وجُودِهِ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَرْكُ العَطْفِ لِدَفْعِ أنْ يُوهِمَ العَطْفُ أنَّ الدَّلِيلَ هو مَجْمُوعُ الأمْرَيْنِ، فَبِتَرْكِ العَطْفِ يُعْلَمُ أنَّ الدَّلِيلَ الأوَّلَ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ وفي الأوَّلِ بُعْدٌ وفي الثّانِي مُخالَفَةُ الأصْلِ لِأنَّ أصْلَ الفَصْلِ أنْ لا يَكُونَ قَطْعًا عَلى أنَّهُ تَوَهُّمٌ لا يَضِيرُ. وإمّا أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ﴾ امْتِنانًا عَلَيْهِمْ بِالنِّعَمِ لِتَسْجِيلِ أنَّ إشْراكَهم كُفْرانٌ بِالنِّعْمَةِ أُدْمِجَ فِيهِ الِاسْتِدْلالُ عَلى أنَّهُ خالِقٌ لِما في الأرْضِ مِن حَيَوانٍ ونَباتٍ ومَعادِنَ اسْتِدْلالًا بِما هو نِعْمَةٌ مُشاهَدَةٌ كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ لَكُمُ فَيَكُونُ الفَصْلُ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ كَما قُرِّرَ آنِفًا. ولَمْ يُلْتَفَتْ إلى ما في هَذِهِ الجُمْلَةِ مِن مُغايَرَةٍ لِلْجُمْلَةِ الأوْلى بِالِامْتِنانِ لِأنَّ ما أُدْمِجَ فِيها مِنَ الِاسْتِدْلالِ رَجَّحَ اعْتِبارَ الفَصْلِ. والخَلْقُ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١] والأرْضُ اسْمٌ لِلْعالَمِ الكُرَوِيِّ المُشْتَمِلِ عَلى البَرِّ والبَحْرِ. الَّذِي يُعَمِّرُهُ الإنْسانُ والحَيَوانُ والنَّباتُ والمَعادِنُ وهي المَوالِيدُ الثَّلاثَةُ، وهَذِهِ الأرْضُ هي مَوْجُودٌ كائِنٌ هو ظَرْفٌ لِما فِيهِ مِن أصْنافِ المَخْلُوقاتِ وحَيْثُ إنَّ العِبْرَةَ كائِنَةٌ في مُشاهَدَةِ المَوْجُوداتِ مِنَ المَوالِيدِ الثَّلاثَةِ، عُلِّقَ الخَلْقُ هُنا بِما في الأرْضِ مِمّا يَحْتَوِيهِ ظَرْفُها مِن ظاهِرِهِ وباطِنِهِ ولَمْ يُعَلَّقْ بِذاتِ الأرْضِ لِغَفْلَةِ جُلِّ النّاسِ عَنِ الِاعْتِبارِ بِبَدِيعِ خَلْقِها إلّا أنَّ خالِقَ المَظْرُوفِ جَدِيرٌ بِخَلْقِ الظَّرْفِ إذِ الظَّرْفُ إنَّما يُقْصَدُ لِأجْلِ المَظْرُوفِ، فَلَوْ كانَ الظَّرْفُ مِن غَيْرِ صُنْعِ خالِقِ المَظْرُوفِ لَلَزِمَ إمّا تَأخُّرُ الظَّرْفِ عَنْ مَظْرُوفِهِ - وفي ذَلِكَ إتْلافُ المَظْرُوفِ والمُشاهَدَةُ تَنْفِي ذَلِكَ - وإمّا تَقَدُّمُ الظَّرْفِ وذَلِكَ عَبَثٌ.

فاسْتِفادَةُ أنَّهُ خَلَقَ الأرْضَ مَأْخُوذَةٌ بِطَرِيقِ الفَحْوى، فَمِنَ البَعِيدِ أنْ يُجَوِّزَ صاحِبُ الكَشّافِ أنْ يُرادَ بِالأرْضِ الجِهَةُ السُّفْلِيَّةُ كَما يُرادُ بِالسَّماءِ الجِهَةُ العُلْوِيَّةُ، وبُعْدُهُ مِن

صفحة ٣٧٩

وجْهَيْنِ: أحَدُهُما أنَّ الأرْضَ لَمْ تُطْلَقْ قَطُّ عَلى غَيْرِ الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ إلّا مَجازًا كَما في قَوْلِ شاعِرٍ أنْشَدَهُ صاحِبُ المِفْتاحِ في بَحْثِ التَّعْرِيفِ بِاللّامِ ولَمْ يَنْسُبْهُ هو ولا شارِحُوهُ:

(

النّاسُ أرْضٌ بِكُلِّ أرْضٍ وأنْتِ مِن فَوْقِهِمْ سَماءْ

) بِخِلافِ السَّماءِ فَقَدْ أُطْلِقَتْ عَلى كُلِّ ما عَلا فَأظَلَّ، والفَرْقُ بَيْنَهُما أنَّ الأرْضَ شَيْءٌ مُشاهَدٌ، والسَّماءُ لا يُتَعَقَّلُ إلّا بِكَوْنِهِ شَيْئًا مُرْتَفِعًا. الثّانِي عَلى تَسْلِيمِ القِياسِ فَإنَّ السَّماءَ لَمْ تُطْلَقْ عَلى الجِهَةِ العُلْيا حَتّى يَصِحَّ إطْلاقُ الأرْضِ عَلى الجِهَةِ السُّفْلى بَلْ إنَّما تُطْلَقُ السَّماءُ عَلى شَيْءٍ عالٍ لا عَلى نَفْسِ الجِهَةِ.

وجُمْلَةُ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ﴾ صِيغَةُ قَصْرٍ وهو قَصْرٌ حَقِيقِيٌّ سِيقَ لِلْمُخاطَبِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا شَكَّ عِنْدِهِمْ في أنَّ اللَّهَ خالِقٌ ما في الأرْضِ ولَكِنَّهم نُزِّلُوا مَنزِلَةَ الجاهِلِ بِذَلِكَ فَسِيقَ لَهُمُ الخَبَرُ المَحْصُورُ لِأنَّهم في كُفْرِهِمْ وانْصِرافِهِمْ عَنْ شُكْرِهِ والنَّظَرِ في دَعْوَتِهِ وعِبادَتِهِ كَحالِ مَن يَجْهَلُ أنَّ اللَّهَ خالِقُ جَمِيعِ المَوْجُوداتِ. ونَظِيرُ هَذا قَوْلُهُ ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ١٧] ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا ولَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [الحج: ٧٣] فَإنَّ المُشْرِكِينَ ما كانُوا يُثْبِتُونَ لِأصْنامِهِمْ قُدْرَةً عَلى الخَلْقِ وإنَّما جَعَلُوها شُفَعاءَ ووَسائِطَ وعَبَدُوها وأعْرَضُوا عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ حَقَّ عِبادَتِهِ، ونَسُوا الخَلْقَ المُلْتَصِقَ بِهِمْ وبِما حَوْلَهم مِنَ الأحْياءِ، والمَقْصُودُ مِنَ الكَلامِ فِيما أراهُ مُوافِقًا لِلْبَلاغَةِ التَّذْكِيرُ بِأنَّ اللَّهَ هو خالِقُ الأرْضِ وما عَلَيْها وما في داخِلِها وأنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ خَلَقَهُ بِقَدْرِ انْتِفاعِنا بِها وبِما فِيها في مُخْتَلَفِ الأزْمانِ والأحْوالِ فَأوْجَزَ الكَلامَ إيجازًا بَدِيعًا بِإقْحامِ قَوْلِهِ لَكُمُ فَأغْنى عَنْ جُمْلَةٍ كامِلَةٍ، فالكَلامُ مَسُوقٌ مَساقَ إظْهارِ عَظِيمِ القُدْرَةِ وإظْهارِ عَظِيمِ المِنَّةِ عَلى البَشَرِ وإظْهارِ عَظِيمِ مَنزِلَةِ الإنْسانِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى. وكُلُّ أُولَئِكَ يَقْتَضِي اقْتِلاعَ الكُفْرِ مِن نُفُوسِهِمْ.

وفِي هَذِهِ الآيَةِ فائِدَتانِ: الأُولى أنَّ لامَ التَّعْلِيلِ دَلَّتْ عَلى أنَّ خَلْقَ ما في الأرْضِ كانَ لِأجْلِ النّاسِ، وفي هَذا تَعْلِيلٌ لِلْخَلْقِ وبَيانٌ لِثَمَرَتِهِ وفائِدَتِهِ فَتُثارُ عَنْهُ مَسْألَةُ تَعْلِيلِ أفْعالِ اللَّهِ تَعالى وتَعَلُّقِها بِالأغْراضِ. والمَسْألَةُ مُخْتَلَفٌ فِيها بَيْنَ المُتَكَلِّمِينَ اخْتِلافًا يُشْبِهُ أنْ يَكُونَ لَفْظِيًّا، فَإنَّ جَمِيعَ المُسْلِمِينَ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ أفْعالَ اللَّهِ تَعالى ناشِئَةٌ عَنْ إرادَةٍ واخْتِيارٍ وعَلى وفْقِ عِلْمِهِ وأنَّ جَمِيعِها مُشْتَمِلٌ عَلى حِكَمٍ ومَصالِحَ وأنَّ تِلْكَ الحِكَمَ هي ثَمَراتٌ لِأفْعالِهِ تَعالى ناشِئَةٌ عَنْ حُصُولِ الفِعْلِ فَهي لِأجَلِ

صفحة ٣٨٠

حُصُولِها عِنْدَ الفِعْلِ تُثْمِرُ غاياتٍ، هَذا كُلُّهُ لا خِلافَ فِيهِ. وإنَّما الخِلافُ في أنَّها أتُوصَفُ بِكَوْنِها أغْراضًا وعِلَلًا غائِبَةً أمْ لا ؟ فَأثْبَتَ ذَلِكَ جَماعَةٌ اسْتِدْلالًا بِما ورَدَ مِن نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] ومَنَعَ مِن ذَلِكَ أصْحابُ الأشْعَرِيِّ فِيما عَزاهُ إلَيْهِمُ الفَخْرُ في التَّفْسِيرِ مُسْتَدِلِّينَ بِأنَّ الَّذِي يُفْعَلُ لِغَرَضٍ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ مُسْتَفِيدًا مِن غَرَضِهِ ذَلِكَ ضَرُورَةَ أنَّ وُجُودَ ذَلِكَ الغَرَضِ أوْلى بِالقِياسِ إلَيْهِ مِن عَدَمِهِ، فَيَكُونُ مُسْتَفِيدًا مِن تِلْكَ الأوْلَوِيَّةِ، ويَلْزَمُ مِن كَوْنِ ذَلِكَ الغَرَضِ سَبَبًا في فِعْلِهِ أنْ يَكُونَ، هو ناقِصًا في فاعِلِيَّتِهِ مُحْتاجًا إلى حُصُولِ السَّبَبِ، وقَدْ أُجِيبَ بِأنَّ لُزُومَ الِاسْتِفادَةِ والِاسْتِكْمالِ إذا كانَتِ المَنفَعَةُ راجِعَةً إلى الفاعِلِ، وأمّا إذا كانَتْ راجِعَةً لِلْغَيْرِ كالإحْسانِ فَلا، فَرَدَّهُ الفَخْرُ بِأنَّهُ إذا كانَ الإحْسانُ أرْجَحَ مِن غَيْرِهِ وأوْلى لَزِمَتِ الِاسْتِفادَةُ. وهَذا الرَّدُّ باطِلٌ لِأنَّ الأرْجَحِيَّةَ لا تَسْتَلْزِمُ الِاسْتِفادَةَ أبَدًا بَلْ إنَّما تَسْتَلْزِمُ تَعَلُّقَ الإرادَةِ، وإنَّما تَلْزَمُ الِاسْتِفادَةُ لَوِ ادَّعَيْنا التَّعَيُّنَ والوُجُوبَ.

والحاصِلُ أنَّ الدَّلِيلَ الَّذِي اسْتَدَلُّوا بِهِ يَشْتَمِلُ عَلى مُقَدِّمَتَيْنِ سُفِسْطائِيَّتَيْنِ أُولاهُما قَوْلُهم: إنَّهُ لَوْ كانَ الفِعْلُ لِغَرَضٍ لَلَزِمَ أنْ يَكُونَ الفاعِلُ مُسْتَكْمِلًا بِهِ وهَذا سَفْسَطَةٌ شُبِّهَ فِيها الغَرَضُ النّافِعُ لِلْفاعِلِ بِالغَرَضِ بِمَعْنى الدّاعِي إلى الفِعْلِ، والرّاجِعُ إلى ما يُناسِبُهُ مِنَ الكَمالِ لا تَوَقُّفَ كَمالِهِ عَلَيْهِ. الثّانِيَةُ قَوْلُهم: إذا كانَ الفِعْلُ لِغَرَضٍ كانَ الغَرَضُ سَبَبًا يَقْتَضِي عَجْزَ الفاعِلِ، وهَذا شُبِّهَ فِيهِ السَّبَبُ الَّذِي هو بِمَعْنى الباعِثِ بِالسَّبَبِ الَّذِي يَلْزَمُ مِن وُجُودِهِ الوُجُودُ ومَن عَدِمَهِ العَدَمُ وكِلاهُما يُطْلَقُ عَلَيْهِ سَبَبٌ.

ومِنَ العَجائِبِ أنَّهم يُسَلِّمُونَ أنَّ أفْعالَ اللَّهِ تَعالى لا تَخْلُو عَنِ الثَّمَرَةِ والحِكْمَةِ ويَمْنَعُونَ أنْ تَكُونَ تِلْكَ الحِكَمُ عِلَلًا وأغْراضًا مَعَ أنَّ ثَمَرَةَ فِعْلِ الفاعِلِ العالِمِ بِكُلِّ شَيْءٍ لا تَخْلُو مِن أنْ تَكُونَ غَرَضًا لِأنَّها تَكُونُ داعِيًا لِلْفِعْلِ ضَرُورَةَ تَحَقُّقِ عِلْمِ الفاعِلِ وإرادَتِهِ. ولَمْ أدْرِ أيَّ حَرَجٍ نَظَرُوا إلَيْهِ حِينَ مَنَعُوا تَعْلِيلَ أفْعالِ اللَّهِ تَعالى وأغْراضِها.

ويَتَرَجَّحُ عِنْدِي أنَّ هاتِهِ المَسْألَةَ اقْتَضاها طَرْدُ الأُصُولِ في المُناظَرَةِ، فَإنَّ الأشاعِرَةَ

صفحة ٣٨١

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 5

Al-BaqarahJuz 1 · Page 5

2:25

وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥

And give good tidings to those who believe and do righteous deeds that they will have gardens [in Paradise] beneath which rivers flow. Whenever they are provided with a provision of fruit therefrom, they will say, "This is what we were provided with before." And it is given to them in likeness. And they will have therein purified spouses, and they will abide therein eternally.

2:26

۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦

Indeed, Allāh is not timid to present an example - that of a mosquito or what is smaller1 than it. And those who have believed know that it is the truth from their Lord. But as for those who disbelieve, they say, "What did Allāh intend by this as an example?" He misleads many thereby and guides many thereby. And He misleads not except the defiantly disobedient,

1 translator’s note
  1. Literally, "above it," i.e., greater in smallness. ↩

2:27

ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧

Who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.

2:28

كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨

How can you disbelieve in Allāh when you were lifeless and He brought you to life; then He will cause you to die, then He will bring you [back] to life, and then to Him you will be returned.

2:29

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩

It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself1 to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 2:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском