Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

Al-Baqarah 2:30

The Cow · Juz 1 · Page 6

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."

2 translator’s notes
  1. Khalīfah: successor, or generations of man, one following another.

    [18] An additional meaning is "...and we purify ourselves for You."

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:30

صفحة ٣٨٨

صفحة ٣٨٩

صفحة ٣٩٠

صفحة ٣٩١

صفحة ٣٩٢

صفحة ٣٩٣

صفحة ٣٩٤

صفحة ٣٩٥

﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾

عَطَفَتِ الواوُ قِصَّةَ خَلْقِ أوَّلِ البَشَرِ عَلى قِصَّةِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ انْتِقالًا بِهِمْ في الِاسْتِدْلالِ عَلى أنَّ اللَّهَ واحِدٌ وعَلى بُطْلانِ شِرْكِهِمْ وتَخَلُّصًا مِن ذِكْرِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ إلى خَلْقِ النَّوْعِ الَّذِي هو سُلْطانُ الأرْضِ والمُتَصَرِّفُ في أحْوالِها، لِيَجْمَعَ بَيْنَ تَعَدُّدِ الأدِلَّةِ وبَيْنَ مُخْتَلَفِ تَكْوِينِ العَوالِمِ وأصْلِها لِيَعْلَمَ المُسْلِمُونَ ما عَلِمَهُ أهْلُ الكِتابِ مِنَ العِلْمِ الَّذِي كانُوا يُباهُونَ بِهِ العَرَبَ وهو ما في سِفْرِ التَّكْوِينِ مِنَ التَّوْراةِ.

واعْلَمْ أنَّ مَوْقِعَ الدَّلِيلِ بِخَلْقِ آدَمَ عَلى الوَحْدانِيَّةِ هو أنَّ خَلْقَ أصْلِ النَّوْعِ أمْرٌ مُدْرَكٌ بِالضَّرُورَةِ لِأنَّ كُلَّ إنْسانٍ إذا لَفَتَ ذِهْنَهُ إلى وُجُودِهِ عَلِمَ أنَّهُ وُجُودٌ مَسْبُوقٌ بِوُجُودِ أصْلٍ لَهُ بِما يُشاهِدُ مِن نَشْأةِ الأبْناءِ عَنِ الآباءِ، فَيُوقِنُ أنَّ لِهَذا النَّوْعِ أصْلًا أوَّلَ يَنْتَهِي إلَيْهِ نُشُوءُهُ، وإذْ قَدْ كانَتِ العِبْرَةُ بِخَلْقِ ما في الأرْضِ جَمِيعًا أُدْمِجَتْ فِيها مِنَّةٌ وهي قَوْلُهُ لَكُمُ المُقْتَضِيَةُ أنَّ خَلْقَ ما في الأرْضِ لِأجْلِهِمْ تَهَيَّأتْ أنْفُسُهم لِسَماعِ قِصَّةِ إيجادِ مَنشَأِ النّاسِ الَّذِينَ خُلِقَتِ الأرْضُ لِأجْلِهِمْ لِيُحاطَ بِما في ذَلِكَ مِن دَلائِلِ القُدْرَةِ مَعَ عَظِيمِ المِنَّةِ وهي مِنَّةُ الخَلْقِ الَّتِي نَشَأتْ عَنْها فَضائِلُ جَمَّةٌ ومِنَّةُ التَّفْضِيلِ ومِنَّةُ خِلافَةِ اللَّهِ في الأرْضِ، فَكانَ خَلْقُ أصْلِنا هو أبْدَعَ مَظاهِرِ إحْيائِنا الَّذِي هو الأصْلُ في خَلْقِ ما في الأرْضِ لَنا، فَكانَتِ المُناسَبَةُ في الِانْتِقالِ إلى التَّذْكِيرِ بِهِ واضِحَةً مَعَ حُسْنِ التَّخَلُّصِ إلى ذِكْرِهِ خَبَرَهُ العَجِيبَ، فَإيرادُ واوِ العَطْفِ هُنا لِأجْلِ إظْهارِ اسْتِقْلالِ هَذِهِ القِصَّةِ في حَدِّ ذاتِها في عِظَمِ شَأْنِها.

صفحة ٣٩٦

و(إذْ) مِن أسْماءِ الزَّمانِ المُبْهَمَةِ تَدُلُّ عَلى زَمانِ نِسْبَةٍ ماضِيَةٍ وقَعَتْ فِيهِ نِسْبَةٌ أُخْرى ماضِيَةٌ قارَنَتْها، فَـ (إذْ) تَحْتاجُ إلى جُمْلَتَيْنِ: جُمْلَةٍ أصْلِيَّةٍ - وهي الدّالَّةُ عَلى المَظْرُوفِ، وتِلْكَ هي الَّتِي تَكُونُ مَعَ جَمِيعِ الظُّرُوفِ - وجُمْلَةٍ تُبَيِّنُ الظَّرْفَ ما هو، لِأنَّ (إذْ) لَمّا كانَتْ مُبْهَمَةً احْتاجَتْ لِما يُبَيِّنُ زَمانَها عَنْ بَقِيَّةِ الأزْمِنَةِ، فَلِذَلِكَ لَزِمَتْ إضافَتُها إلى الجُمَلِ أبَدًا، والأكْثَرُ في الكَلامِ أنْ تَكُونَ ”إذْ“ في مَحَلِّ ظَرْفٍ لِزَمَنِ الفِعْلِ فَتَكُونُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى المَفْعُولِ فِيهِ، وقَدْ تَخْرُجُ (إذْ) عَنِ النَّصْبِ عَلى الظَّرْفِيَّةِ إلى المَفْعُولِيَّةِ كَأسْماءِ الزَّمانِ المُتَصَرِّفَةِ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ صاحِبُ الكَشّافِ وهو مُخْتارُ ابْنِ هِشامٍ خِلافًا لِظاهِرِ كَلامِ الجُمْهُورِ، فَهي تَصِيرُ ظَرْفًا مُبْهَمًا مُتَصَرِّفًا، وقَدْ يُضافُ إلَيْها اسْمُ زَمانٍ نَحْوَ يَوْمَئِذٍ وساعَتَئِذٍ فَتُجَرُّ بِإضافَةٍ صُورِيَّةٍ لِيَكُونَ ذِكْرُها وسِيلَةً إلى حَذْفِ الجُمْلَةِ المُضافَةِ هي إلَيْها، وذَلِكَ أنَّ (إذْ) مُلازِمَةٌ لِلْإضافَةِ، فَإذا حُذِفَتْ جُمْلَتُها عَلِمَ السّامِعُ أنَّ هُنالِكَ حَذْفًا، فَإذا أرادُوا أنْ يَحْذِفُوا جُمْلَةً مَعَ اسْمِ زَمانٍ غَيْرِ (إذْ) خافُوا أنْ لا يَهْتَدِيَ السّامِعُ لِشَيْءٍ مَحْذُوفٍ حَتّى يَتَطَلَّبَ دَلِيلَهُ فَجَعَلُوا ”إذْ“ قَرِينَةً عَلى إضافَةٍ، وحَذَفُوا الجُمْلَةَ لِيُنَبِّهُوا السّامِعَ فَيَتَطَلَّبُ دَلِيلَ المَحْذُوفِ.

وهِيَ في هَذِهِ الآيَةِ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ ظَرْفًا وكَذَلِكَ أعْرَبَها الجُمْهُورُ وجَعَلُوها مُتَعَلِّقَةً بِقَوْلِهِ قالُوا وهو يُفْضِي إلى أنْ يَكُونَ المَقْصُودُ مِنَ القِصَّةِ قَوْلَ المَلائِكَةِ، وذَلِكَ بَعِيدٌ لِأنَّ المَقْصُودَ مِنَ العِبْرَةِ هو خِطابُ اللَّهِ لَهم وهو مَبْدَأُ العِبْرَةِ وما تَضَمَّنَتْهُ مِن تَشْرِيفِ آدَمَ وتَعْلِيمِهِ بَعْدَ الِامْتِنانِ بِإيجادِ أصْلِ نَوْعِ النّاسِ الَّذِي هو مَناطُ العِبْرَةِ مِن قَوْلِهِ ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ﴾ [البقرة: ٢٨] الآياتِ، ولِأنَّهُ لا يَتَأتّى في نَظِيرِها وهو قَوْلُهُ الآتِي ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا﴾ [البقرة: ٣٤] إذْ وُجُودُ فاءِ التَّعْقِيبِ يَمْنَعُ مِن جَعْلِ الظَّرْفِ مُتَعَلِّقًا بِمَدْخُولِها، ولِأنَّ الأظْهَرَ أنَّ قَوْلَهُ (قالُوا) حِكايَةٌ لِلْمُراجَعَةِ والمُحاوَرَةِ عَلى طَرِيقَةِ أمْثالِهِ كَما سَنُحَقِّقُهُ. فالَّذِي يَنْساقُ إلَيْهِ أُسْلُوبُ النَّظْمِ فِيهِ أنْ يَكُونَ العَطْفُ عَلى جُمْلَةِ ﴿خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩] أيْ خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ وقالَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقُ أصْلِ الإنْسانِ لِما قَدَّمْناهُ مِن أنَّ ذِكْرَ خَلْقِ ما في الأرْضِ وكَوْنَهُ لِأجْلِنا يُهَيِّئُ السّامِعَ لِتَرَقُّبِ ذِكْرِ شَأْنِنا بَعْدَ ذِكْرِ شَأْنِ ما خُلِقَ لِأجْلِنا مِن سَماءٍ وأرْضٍ، وتَكُونُ (إذْ) عَلى هَذا مَزِيدَةً لِلتَّأْكِيدِ. قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ المُثَنّى وأنْشَدَ قَوْلَ الأسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ: فَإذْ وذَلِكَ لا مَهاهَ لِذِكْرِهِ والدَّهْرُ يُعْقِبُ صالِحًا بِفَسادِ

صفحة ٣٩٧

هَكَذا رَواهُ ”فَإذْ“ عَلى أنْ يَكُونَ في البَيْتِ زِحافُ الطَّيِّ، وفي رِوايَةٍ ”فَإذا“ فَلا زِحافَ، والمَهاهُ بِهاءَيْنِ الحُسْنُ، ولا يُشْكِلُ عَلَيْهِ أنَّ شَأْنَ الزِّيادَةِ أنْ تَكُونَ في الحُرُوفِ لِأنَّ إذْ وإذا ونَحْوَهُما عُومِلَتْ مُعامَلَةَ الحُرُوفِ، أوْ أنْ يَكُونَ عَطْفُ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ ويُؤَيِّدُهُ أنَّها تُبْتَدَأُ بِها القِصَصُ العَجِيبَةُ الدّالَّةُ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى، ألا تَرى أنَّها ذُكِرَتْ أيْضًا في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [البقرة: ٣٤] ولَمْ تُذْكَرْ فِيما بَيْنَهُما، وتَكُونُ (إذْ) اسْمَ زَمانٍ مَفْعُولًا بِهِ بِتَقْدِيرِ اذْكُرْ، ونَظِيرُهُ كَثِيرٌ في القُرْآنِ، والمَقْصُودُ مِن تَعْلِيقِ الذِّكْرِ والقِصَّةِ بِالزَّمانِ إنَّما هو ما حَصَلَ في ذَلِكَ الزَّمانِ مِنَ الأحْوالِ. وتَخْصِيصُ اسْمِ الزَّمانِ دُونَ اسْمِ المَكانِ لِأنَّ النّاسَ تَعارَفُوا إسْنادَ الحَوادِثِ التّارِيخِيَّةِ والقِصَصِ إلى أزْمانِ وُقُوعِها.

وكَلامُ اللَّهِ تَعالى لِلْمَلائِكَةِ أُطْلِقَ عَلى ما يَفْهَمُونَ مِنهُ إرادَتَهُ وهو المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالكَلامِ النَّفْسِيِّ، فَيَحْتَمِلُ أنَّهُ كَلامٌ سَمِعُوهُ، فَإطْلاقُ القَوْلِ عَلَيْهِ حَقِيقَةً وإسْنادُهُ إلى اللَّهِ لِأنَّهُ خَلَقَ ذَلِكَ القَوْلَ بِدُونِ وسِيلَةٍ مُعْتادَةٍ، ويَحْتَمِلُ أنَّهُ دالٌّ آخَرُ عَلى الإرادَةِ، فَإطْلاقُ القَوْلِ عَلَيْهِ مَجازٌ لِأنَّهُ دَلالَةٌ لِلْعُقَلاءِ، والمَجازُ فِيهِ أقْوى مِنَ المَجازِ الَّذِي في نَحْوِ قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ ”«اشْتَكَتِ النّارُ إلى رَبِّها» “ . وقَوْلِهِ تَعالى (﴿فَقالَ لَها ولِلْأرْضِ اِئْتِيا طَوْعًا أوْ كَرْهًا قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١]) . وقَوْلِ أبِي النَّجْمِ

إذْ قالَتِ الآطالُ لِلْبَطْنِ الحَقِ

ولا طائِلَ في البَحْثِ عَنْ تَعَيُّنِ أحَدِ الِاحْتِمالَيْنِ.

والمَلائِكَةُ جَمْعُ مَلَكٍ، وأصْلُ صِيغَةِ الجَمْعِ ”مَلائِكُ“ والتّاءُ لِتَأْكِيدِ الجَمْعِيَّةِ لِما في التّاءِ مِنَ الإيذانِ بِمَعْنى الجَماعَةِ، والظّاهِرُ أنَّ تَأْنِيثَ مَلائِكَةٍ سَرى إلى لُغَةِ العَرَبِ مِن كَلامِ المُتَنَصِّرِينَ مِنهم إذْ كانُوا يَعْتَقِدُونَ أنَّ الأمْلاكَ بَناتُ اللَّهِ، واعْتَقَدَهُ العَرَبُ أيْضًا، قالَ تَعالى ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ سُبْحانَهُ﴾ [النحل: ٥٧] فَمَلائِكُ جَمْعُ مَلْأكٍ كَشَمائِلَ وشَمْألٍ، ومِمّا يَدُلُّ عَلَيْهِ أيْضًا قَوْلُ بَعْضِ شُعَراءِ عَبْدِ القَيْسِ أوْ غَيْرِهِ.

ولَسْتَ لِإنْسِيٍّ ولَكِنْ لِمَلْأكٍ ∗∗∗ تَنَزَّلَ مِن جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ

ثُمَّ قالُوا: مَلَكٌ تَخْفِيفًا. وقَدِ اخْتَلَفُوا في اشْتِقاقِهِ فَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ هو مَفْعَلٌ مِن لَأكَ بِمَعْنى

صفحة ٣٩٨

أرْسَلَ، ومِنهُ قَوْلُهم في الأمْرِ بِتَبْلِيغِ رِسالَةِ ألِكْنِي ألِيهِ أيْ كُنْ رَسُولِي إلَيْهِ، وأصْلُ ألِكْنِي ألْإكْنِي وإنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ فِعْلٌ. وإنَّما اشْتُقَّ اسْمُ المَلَكِ مِنَ الإرْسالِ لِأنَّ المَلائِكَةَ رُسُلُ اللَّهِ إمّا بِتَبْلِيغٍ أوْ تَكْوِينٍ كَما في الحَدِيثِ ”ثُمَّ يُرْسِلُ إلَيْهِ - أيْ لِلْجَنِينِ في بَطْنِ أُمِّهِ - المَلَكَ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ“، فَعَلى هَذا القَوْلِ هو مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنى اسْمِ المَفْعُولِ، وقالَ الكِسائِيُّ هو مَقْلُوبٌ ووَزْنُهُ الآنَ مَعْفُلٌ وأصْلُهُ مَأْلَكٌ مِنَ الألُوكِ، والألُوكَةُ وهي الرِّسالَةُ، ويُقالُ مَأْلَكٌ ومَأْلَكَةٌ بِفَتْحِ اللّامِ وضَمِّها، فَقَلَبُوا فِيهِ قَلْبًا مَكانِيًّا فَقالُوا مَلْأكٌ فَهو صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ. وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: هو مُشْتَقٌّ مِنَ المَلْكِ بِفَتْحِ المِيمِ وسُكُونِ اللّامِ، والمَلْكُ بِمَعْنى القُوَّةِ قالَ تَعالى ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم: ٦] والهَمْزَةُ مَزِيدَةٌ فَوَزْنُهُ فَعْألٌ بِسُكُونِ العَيْنِ وفَتْحِ الهَمْزَةِ كَشَمْألٍ، ورُدَّ بِأنَّ دَعْوى زِيادَةِ حَرْفٍ بِلا فائِدَةٍ دَعْوى بَعِيدَةٌ، ورُدَّ مَذْهَبُ الكِسائِيِّ بِأنَّ القَلْبَ خِلافُ الأصْلِ، فَرُجِّحَ مَذْهَبُ أبِي عُبَيْدَةَ، ونَقَلَ القُرْطُبِيُّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ أنَّهُ قالَ: لا اشْتِقاقَ لِلْمَلَكِ عِنْدَ العَرَبِ. يُرِيدُ أنَّهم عَرَّبُوهُ مِنَ اللُّغَةِ العِبْرانِيَّةِ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّ التَّوْراةَ سَمَّتِ المَلَكَ مَلاكًا بِالتَّخْفِيفِ، ولَيْسَ وُجُودُ كَلِمَةٍ مُتَقارِبَةِ اللَّفْظِ والمَعْنى في لُغَتَيْنِ بِدالٍّ عَلى أنَّها مَنقُولَةٌ مِن إحْداهُما إلى الأُخْرى إلّا بِأدِلَّةٍ أُخْرى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 6

Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

2:30

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."

2 translator’s notes
  1. Khalīfah: successor, or generations of man, one following another.

    [18] An additional meaning is "...and we purify ourselves for You."

    ↩
  2. ↩

2:31

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١

And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."

2:32

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢

They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing,1 the Wise."2

2 translator’s notes
  1. Whose eternal and absolute knowledge encompasses the truth and essence of all things, seen or unseen, present or absent, neither preceded by ignorance nor followed by forgetfulness.

    [20] Whose wisdom includes precise and perfect knowledge of all realities and outcomes, according to which He decrees and causes various circumstances and occurrences.

    ↩
  2. ↩

2:33

قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣

He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."

2:34

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He refused and was arrogant and became of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. The proper name of Satan, who was not an angel but from the jinn, as stated in 18:50. Done in obedience to Allāh, this prostration was one of respect, not worship. ↩

2:35

وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥

And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

2:36

فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦

But Satan caused them to slip out of it and removed them from that [condition] in which they had been. And We said, "Go down, [all of you], as enemies to one another, and you will have upon the earth a place of settlement and provision for a time."

2:37

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧

Then Adam received from his Lord [some] words,1 and He accepted his repentance. Indeed, it is He who is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh taught Adam words of repentance that would be acceptable to Him.

    [23] Literally, He who perpetually returns, i.e., reminding and enabling His servant to repent from sins and then forgiving him. Thus, He is also the constant motivator of the repentance He accepts.

    ↩
  2. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 2:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском