Al-Baqarah 2:32
The Cow · Juz 1 · Page 6
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢
They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing,1 the Wise."2
2 translator’s notes
Whose eternal and absolute knowledge encompasses the truth and essence of all things, seen or unseen, present or absent, neither preceded by ignorance nor followed by forgetfulness.
[20] Whose wisdom includes precise and perfect knowledge of all realities and outcomes, according to which He decrees and causes various circumstances and occurrences.
↩- ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 2:32
﴿قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا إنَّكَ أنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ﴾
جَرَّدَ (قالُوا) مِنَ الفاءِ لِأنَّهُ مُحاوَرَةٌ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] وافْتِتاحُ كَلامِهِمْ بِالتَّسْبِيحِ وُقُوفٌ في مَقامِ الأدَبِ والتَّعْظِيمِ لِذِي العَظَمَةِ المُطْلَقَةِ، وسُبْحانَ اسْمُ التَّسْبِيحِ وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ [البقرة: ٣٠] وهو اسْمُ مَصْدَرِ ”سَبَّحَ“ المُضاعَفِ ولَيْسَ مَصْدَرًا لِأنَّهُ لَمْ يَجِئْ عَلى أبْنِيَةِ مَصادِرِ الرُّباعِيِّ، وقِيلَ: هو مَصْدَرُ سَبَحَ مُخَفَّفًا
صفحة ٤١٤
بِمَعْنى نَزَّهَ فَيَكُونُ كالغُفْرانِ والشُّكْرانِ والكُفْرانِ مِن غَفَرَ وشَكَرَ وكَفَرَ، وقَدْ كَثُرَ اسْتِعْمالُهُ مَنصُوبًا عَلى المَفْعُولِيَّةِ المُطْلَقَةِ بِإضْمارِ فِعْلِهِ كَمَعاذَ اللَّهِ، وقَدْ يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ نادِرًا قالَ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ ذا السُّبْحانِ وكَأنَّهم لَمّا خَصَّصُوهُ في الِاسْتِعْمالِ بِجَعْلِهِ كالعَلَمِ عَلى التَّنْزِيهِ عَدَلُوا عَنْ قِياسِ اشْتِقاقِهِ فَصارَ سُبْحانَ كالعَلَمِ الجِنْسِيِّ مِثْلَ ”بَرَّةَ وفَجارِ“ بِكَسْرِ الرّاءِ في قَوْلِ النّابِغَةِ:
فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ
ومَنَعُوهُ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ وزِيادَةِ الألِفِ والنُّونِ قالَ سِيبَوَيْهِ وأمّا تَرْكُ تَنْوِينِ سُبْحانَ فَلِأنَّهُ صارَ عِنْدَهم مَعْرِفَةً، وقَوْلُ المَلائِكَةِ ﴿لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا﴾ خَبَرٌ مُرادٌ مِنهُ الِاعْتِرافُ بِالعَجْزِ لا الإخْبارُ عَنْ حالِهِمْ لِأنَّهم يُوقِنُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَضَمَّنَهُ كَلامُهم. ولا أنَّهم قَصَدُوا لازِمَ الفائِدَةِ وهي أنَّ المُخْبِرَ عالِمٌ بِالخَبَرِ فَتَعَيَّنَ أنَّ الخَبَرَ مُسْتَعْمَلٌ في الِاعْتِرافِ. ثُمَّ إنَّ كَلامَهم هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ عُلُومَهم مَحْدُودَةٌ غَيْرُ قابِلَةٍ لِلزِّيادَةِ فَهي مَقْصُورَةٌ عَلى ما ألْهَمَهُمُ اللَّهُ تَعالى وما يَأْمُرُهم فَلِلْمَلائِكَةِ عِلْمُ قَبُولِ المَعانِي لا عِلْمُ اسْتِنْباطِها.
وفِي تَصْدِيرِ كَلامِهِمْ بِسُبْحانَكَ إيماءٌ إلى الِاعْتِذارِ عَنْ مُراجَعَتِهِمْ بِقَوْلِهِمْ ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] فَهو افْتِتاحٌ مِن قَبِيلِ بَراعَةِ الِاسْتِهْلالِ عَنِ الِاعْتِذارِ. والِاعْتِذارُ وإنْ كانَ يَحْصُلُ بِقَوْلِهِمْ ﴿لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا﴾ لَكِنَّ حُصُولَ ذَلِكَ مِنهُ بِطَرِيقِ الكِنايَةِ دُونَ التَّصْرِيحِ، ويَحْصُلُ آخِرُ الِابْتِداءِ، فَكانَ افْتِتاحُ كَلامِهِمْ بِالتَّنْزِيهِ تَعْجِيلًا بِما يَدُلُّ عَلى مُلازَمَةِ جانِبِ الأدَبِ العَظِيمِ ﴿إنَّكَ أنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ﴾ ساقُوهُ مَساقَ التَّعْلِيلِ لِقَوْلِهِمْ لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا لِأنَّ المُحِيطَ عِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ المُحْكِمَ لِكُلِّ خَلْقٍ إذا لَمْ يَجْعَلْ لِبَعْضِ مَخْلُوقاتِهِ سَبِيلًا إلى عِلْمِ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ لَهم قِبَلٌ بِعِلْمِهِ إذِ الحُصُولُ بِقَدْرِ القَبُولِ والِاسْتِعْدادِ؛ أيْ فَلا مَطْمَعَ لَنا في تَجاوُزِ العِلْمِ إلى ما لَمْ تُهَيِّئْ لَنا عِلْمَهُ بِحَسْبَ فِطْرَتِنا. والَّذِي دَلَّ عَلى أنَّ هَذا القَوْلَ مَسُوقٌ لِلتَّعْلِيلِ ولَيْسَ مُجَرَّدَ ثَناءٍ، هو تَصْدِيرُهُ بِإنَّ في غَيْرِ رَدِّ إنْكارٍ ولا تَرَدُّدٍ.
قالَ الشَّيْخُ في دَلائِلِ الإعْجازِ: ومِن شَأْنِ ”إنَّ“ إذا جاءَتْ عَلى هَذا الوَجْهِ أيْ أنْ تَقَعَ إثْرَ كَلامٍ وتَكُونُ لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ أنْ تُغْنِيَ غَناءَ الفاءِ العاطِفَةِ مَثَلًا وأنْ تُفِيدَ مِن رَبْطِ الجُمْلَةِ بِما قَبْلَها أمْرًا عَجِيبًا فَأنْتَ تَرى الكَلامَ بِها مَقْطُوعًا مَوْصُولًا. وأنْشَدَ قَوْلَ بِشارٍ:
صفحة ٤١٥
بَكِّرا صاحِبَيَّ قَبْلَ الهَجِيرِ ∗∗∗ إنَّ ذاكَ النَّجاحَ في التَّبْكِيرِ
وقَوْلَ بَعْضِ العَرَبِ:
فَغَنِّها وهْيَ لَكَ الفِداءُ ∗∗∗ إنْ غِناءَ الإبِلِ الحُداءُ
فَإنَّهُما اسْتَغْنَيا بِذِكْرِ ”إنَّ“ عَنِ الفاءِ. وإنَّ خَلَفًا الأحْمَرَ لَمّا سَألَ بَشّارًا لِماذا لَمْ يَقُلْ: بَكِّرا فالنَّجاحُ في التَّبْكِيرِ أجابَهُ بَشارٌ بِأنَّهُ أتى بِها عَرَبِيَّةً بَدَوِيَّةً ولَوْ قالَ فالنَّجاحُ لَصارَتْ مِن كَلامِ المُوَلَّدِينَ أيْ أجابَهُ جَوابًا أحالَهُ فِيهِ عَلى الذَّوْقِ، وقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ عَبْدُ القاهِرِ سَبَبَهُ وقالَ الشَّيْخُ في مَوْضِعٍ آخَرَ: ألا تَرى أنَّ الغَرَضَ مِن قَوْلِهِ إنَّ ذاكَ النَّجاحَ في التَّبْكِيرِ أنْ يُبَيِّنَ المَعْنى في قَوْلِهِ لِصاحِبَيْهِ بَكِّرا وأنْ يَحْتَجَّ لِنَفْسِهِ في الأمْرِ بِالتَّبْكِيرِ ويُبَيِّنَ وجْهَ الفائِدَةِ مِنهُ اهـ. والعَلِيمُ الكَثِيرُ العِلْمِ وهو مِن أمْثِلَةِ المُبالَغَةِ عَلى الصَّحِيحِ، ويَجُوزُ كَوْنُهُ صِفَةً مُشَبَّهَةً عَلى تَقْدِيرِ تَحْوِيلِ ”عَلِمَ“ المَكْسُورِ اللّامِ إلى ”عَلُمَ“ بِضَمِّ اللّامِ لِيَصِيرَ مِن أفْعالِ السَّجايا نَحْوَ ما قَرَّرْناهُ في الرَّحِيمِ، ونَحْنُ في غُنْيَةٍ عَنْ هَذا التَّكَلُّفِ إذْ لا يَنْبَغِي أنْ يَبْقى اخْتِلافٌ في أنَّ وزْنَ فَعِيلٍ يَجِيءُ لِمَعْنى المُبالَغَةِ وإنَّما أنْشَأ هَذِهِ التَّمَحُّلاتِ مَن زَعَمُوا أنَّ فَعِيلًا لا يَجِيءُ لِلْمُبالَغَةِ.
الحَكِيمُ فَعِيلٌ مِن أحْكَمَ إذا أتْقَنَ الصُّنْعَ بِأنْ حاطَهُ مِنَ الخَلَلِ. وأصْلُ مادَّةِ حَكَمَ في كَلامِ العَرَبِ لِلْمَنعِ مِنَ الفَسادِ والخَلَلِ ومِنهُ حَكَمَةُ الدّابَّةِ بِالتَّحْرِيكِ لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي تُوضَعُ في فَمِ الفَرَسِ لِتَمْنَعَهُ مِنِ اخْتِلالِ السَّيْرِ وأحْكَمَ فُلانٌ فُلانًا مَنَعَهُ قالَ جَرِيرٌ:
أبَنِي حَنِيفَةَ أحْكِمُوا سُفَهاءَكم ∗∗∗ إنِّي أخافُ عَلَيْكُمُ أنْ أغْضَبا
والحِكْمَةُ بِكَسْرِ الحاءِ ضَبْطُ العِلْمِ وكَمالُهُ، فالحَكِيمُ إمّا بِمَعْنى المُتْقِنِ لِلْأُمُورِ كُلِّها أوْ بِمَعْنى ذِي الحِكْمَةِ، وأيًّا ما كانَ فَقَدْ جَرى بِوَزْنِ فَعِيلٍ عَلى غَيْرِ فِعْلٍ ثُلاثِيٍّ وذَلِكَ مَسْمُوعٌ قالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ:
أمِن رَيْحانَةِ الدّاعِي السَّمِيعِ ∗∗∗ يُؤَرِّقُنِي وأصْحابِي هُجُوعُ
ومِن شَواهِدِ النَّحْوِ ما أنْشَدَهُ أبُو عَلِيٍّ ولَمْ يَعْزُهُ:
فَمَن يَكُ لَمْ يُنْجِبْ أبُوهُ وأُمُّهُ ∗∗∗ فَإنَّ لَنا الأُمَّ النَّجِيبَةَ والأبَ
أرادَ الأُمَّ المُنْجِبَةَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَمْ يُنْجِبْ أبُوهُ، وفي القُرْآنِ ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [البقرة: ١١٧] ووَصْفُ
صفحة ٤١٦
الحَكِيمِ، والعَرَبُ تُجْرِي أوْزانَ بَعْضِ المُشْتَقّاتِ عَلى بَعْضٍ فَلا حاجَةَ إلى التَّكَلُّفِ بِتَأوُّلِ (﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [البقرة: ١١٧]) بِبَدِيعِ سَماواتِهِ وأرْضِهِ أيْ عَلى أنَّ ”ألْ“ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ فَتَكُونُ المَوْصُوفُ بِحَكِيمٍ هو السَّماواتُ والأرْضُ وهي مُحْكَمَةُ الخَلْقِ فَإنَّ مَساقَ الآيَةِ تَمْجِيدُ الخالِقِ لا عَجائِبَ مَخْلُوقاتِهِ حَتّى يَكُونَ بِمَعْنى مَعْقُولٍ. ولا إلى تَأْوِيلِ الحَكِيمِ بِمَعْنى ذِي الحِكْمَةِ، لِأنَّ ذَلِكَ لا يُجْدِي في دَفْعِ بَحْثِ مَجِيئِهِ مِن غَيْرِ ثُلاثِيٍّ.
وتَعْقِيبُ العَلِيمِ بِالحَكِيمِ مِن إتْباعِ الوَصْفِ بِأخَصَّ مِنهُ فَإنَّ مَفْهُومَ الحِكْمَةِ زائِدٌ عَلى مَفْهُومِ العِلْمِ؛ لِأنَّ الحِكْمَةَ كَمالٌ في العِلْمِ فَهو كَقَوْلِهِمْ خَطِيبٌ مِصْقَعٌ وشاعِرٌ مُفْلِقٌ.
وفِي مَعارِجِ النُّورِ لِلشَّيْخِ لُطْفِ اللَّهِ الأرْضَرُومِيِّ وفي الحَكِيمِ ذُو الحِكْمَةِ وهي العِلْمُ بِالشَّيْءِ وإتْقانُ عَمِلَهِ، وهو الإيجادُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ والتَّدْبِيرُ بِأكْمَلِ ما تَسْتَعِدُّ لَهُ ذاتُ المُدَبَّرِ - بِفَتْحِ الباءِ - والِاطِّلاعِ عَلى حَقائِقِ الأُمُورِ اهـ. وقالَ أبُو حامِدٍ الغَزالِيُّ في المَقْصِدِ الأسْنَي: الحَكِيمُ ذُو الحِكْمَةِ، والحِكْمَةُ عِبارَةٌ عَنِ المَعْرِفَةِ بِأفْضَلِ الأشْياءِ، فَأفْضَلُ العُلُومِ العِلْمُ بِاللَّهِ وأجَلُّ الأشْياءِ هو اللَّهُ، وقَدْ سَبَقَ أنَّهُ لا يَعْرِفُهُ كُنْهَ مَعْرِفَتِهِ غَيْرُهُ، وجَلالَةُ العِلْمِ بِقَدْرِ جَلالَةِ المَعْلُومِ فَهو الحَكِيمُ الحَقُّ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أجَلَّ الأشْياءِ بِأجَلِّ العُلُومَ إذْ أجَلُّ العُلُومِ هو العِلْمُ الأزَلِيُّ القَدِيمُ الَّذِي لا يُتَصَوَّرُ زَوالُهُ، المُطابِقُ لِلْمَعْلُومِ مُطابَقَةً لا يَتَطَرَّقُ إلَيْها خَفاءٌ ولا شُبْهَةٌ ولا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ إلّا في عِلْمِ اللَّهِ اهـ.
وسَيَجِيءُ الكَلامُ عَلى الحِكْمَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشاءُ﴾ [البقرة: ٢٦٩] . و(أنْتَ) في ﴿إنَّكَ أنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ﴾ ضَمِيرُ فَصْلٍ، وتَوْسِيطُهُ مِن صِيَغِ القَصْرِ، فالمَعْنى قَصْرُ العِلْمِ والحِكْمَةِ عَلى اللَّهِ قَصْرَ قَلْبٍ لِرَدِّهِمُ اعْتِقادَهم أنْفُسَهم أنَّهم عَلى جانِبٍ مِن عِلْمٍ وحِكْمَةٍ حِينَ راجَعُوا بِقَوْلِهِمْ: (﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠]) أوْ تَنْزِيلِهِمْ مُنَزَّلَةَ مَن يَعْتَقِدُ ذَلِكَ عَلى الِاحْتِمالَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ، أوْ هو قَصْرٌ حَقِيقِيٌّ ادِّعائِيٌّ مُرادٌ مِنهُ قَصْرُ كَمالِ العِلْمِ والحِكْمَةِ عَلَيْهِ تَعالى.
Page 6
2:30
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠
And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."
2:31
وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١
And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."
2:32
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢
They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing,1 the Wise."2
2 translator’s notes
Whose eternal and absolute knowledge encompasses the truth and essence of all things, seen or unseen, present or absent, neither preceded by ignorance nor followed by forgetfulness.
[20] Whose wisdom includes precise and perfect knowledge of all realities and outcomes, according to which He decrees and causes various circumstances and occurrences.
↩- ↩
2:33
قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣
He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."
2:34
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤
And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He refused and was arrogant and became of the disbelievers.
1 translator’s note
- The proper name of Satan, who was not an angel but from the jinn, as stated in 18:50. Done in obedience to Allāh, this prostration was one of respect, not worship. ↩
2:35
وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥
And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."
2:36
فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦
But Satan caused them to slip out of it and removed them from that [condition] in which they had been. And We said, "Go down, [all of you], as enemies to one another, and you will have upon the earth a place of settlement and provision for a time."
2:37
فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧
Then Adam received from his Lord [some] words,1 and He accepted his repentance. Indeed, it is He who is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.